|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:14 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
مكابــــــدات حسناً فعلتَ وأنتَ تسكبُ في فمي القبلاتِ قبلَ نضوجها وتلمُّ همساً ضاعَ فوقَ وسائدِ الليلِ الطويلْ. حسناً فعلتَ وأنتَ ترشفُ خمرَ داليتي التي اتكأتْ على قمرٍ يراودُ نسمةً عبرتْ، ونافذةُ الصباحِ تطلُّ مِنْ شفقٍ على شفقٍ يفكرُ بالرحيلْ. حسناً فعلتَ وأنتَ ترسمُ فوقَ أجنحتي التي هجرتْ مرايا الروحِ أغنيةً على شجرٍ وأعشاشٍ يهزُّ سريرَ صبوتها عبيرُ البوحِ مجترحاً وصالكْ. حسناً فعلتَ وأنتَ تهجرُ نصفَ خارطتي التي رَسَمَتْ أصابعُها على جسدي الحدودَ ومرَّ طيفُكَ موسماً يصطافُ واحتهُ شبابكْ. دعني أسافرْ في مدى عينيكَ مشتعلاً وأغرقُ ربما أحيا على وهجِ احتراقي حسناً ستفعلُ إنْ تركتَ سفينتي تختارُ إنْ جنحتْ رمالك. دعني أكابدْ سكرةَ الموتِ الجميلِ وأنتقي وطناً على جمرِ اشتياقكَ واشتياقي. حسناً ستفعلُ إنْ تركتَ الموجَ يهدرُ والوعولُ تسابقُ الشمسَ الكسولةَ لاصطيادكْ. دعيني أزاحمْ وشوشاتِ الضفةِ الأخرى وأصعدُ ممطراً لأبلَّ جرحكَ مِنْ جراحي. دعني وعدْ بي للوراءِ ولو قليلاً كي أجوسَ نوافذَ الأيامِ أدلج سفر أحلامي وأقطفُ ما تركتَ مِنَ العناقِ. حسناً ستفعلُ إنْ نسجتَ خيوطَ دفئكَ معطفاً وعباءةً للروحِ نزرعُ في مداها وهجَ موعدنا الشّفيفِ كموعدِ الطلِّ الشغوف إلى الآقاحِ. هلْ مرةً أخرى أعودُ معَ المساءِ معَ الصباحِ على ارتعاشِ النبضِ تنهبني الطريقُ وتستبيحُ خطايَ شهوتُكَ اللجوجةُ والدفوقُ على شفاهكْ. هاتِ اختصاركَ للمسافةِ فالجهاتُ تثيرُ عاصفةً تدورُ على رحى الأشواقِ تحرقُ عشبَ روحيَ في ضفافكْ. دعني على شرفاتِ وجدكَ أستحمُ بضوءِ بدركَ قبلَ أنْ تنداحَ فضّتُهُ وتسكبُ ما تيسرَ مِنْ مزيجِ الكأسِ أملؤها إذا جفتْ مياهُكْ. كيفَ الحياةُ إذا ارتحلتَ؟ وكيفَ تتركني على الأهدابِ طيفاً لامتدادِ الصيفِ أبحثُ عَنْ ظلالكْ. بدمي المحاصرِ أستهلُّ قصائدَ الغيمِ المسافرِ للجبالْ. فالنبضُ عاصفةٌ تجمُّ بزفرةِ المأزومِ أوردةَ الخريفِ وكلَّ أصنافِ الكلامْ. قلبٌ تمزقهُ حرابُ الوجدِ تخدشُ وجنتيهِ وتنقشُ البسماتِ تخترقُ المحالْ. يا طيبَ موعدنا الذي تحثو اللذائذُ أو تقاسمهُ الخمورُ نشيشها خلفَ الزمانْ. لمْ أدرِ أينَ أفيءُ؟ كيفَ العشبُ مصفراً يسافرُ لليباسِ بنفسهِ؟ والظلُ قبلَ أوانهِ؟ وينامُ مذبوحاً على طللِ الضفافِ لمْ أدر كيفَ أعيدُ ترتيبَ الجسدْ؟ لمْ أدرِ كيفَ الموجُ يختصرُ الجنونَ؟ يداهمُ الميناءَ ينتظرُ اقتحامكْ. دعني أجازفْ إنْ مررتَ بقربِ نافذتي تذاكرُ ما كتبتُ مِنَ الرسائلِ في كتابكْ. درعا 1999 |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |