|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 02:26 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
قريتي شاردٌ، في مساءِ البراري وفي دمْعِ جَدّي الكفيفْ.. شاردٌ في مساءِ البراري دمي ورْدةٌ والمساءُ شفيفْ! قريتي، ما يُحبُّ الصبيّ وما يشتهي منْ هوىً أو رغيفْ! رغبةٌ، كالدّبيبِ الخرافيّ تمْضي بأشْواقهِ ليرى مرّةً واحدهْ، أنّ قريتَهُ، حفنةٌ من بيوتٍ، تنامُ على جوعها والمواسمُ تمضي إلى غيرهِ والقلوبُ تنامُ بلا رعْشةٍ أو رفيفْ! *** شاردٌ في مساءِ البراري تُرى، ما الذي في المدى؟! خلفَ هذا السياجِ وكيفَ سأقطعُ سيلاً، من الحزْنِ والخوفِ والأُمنياتِ الجريحةِ ماذا وراءَ الحدودْ؟1 هاتنوسُ القناديلُ يا قريتي والحمامُ ينامُ وجدّي يعودُ من الأرْضِ منجدلاً بالقيود!! فرسٌ في اخْضرارِ النّباتِ ستحملُ هذا الصبيّ، إلى حلْمهِ.. غامضٌ حلمُهُ، مثل نهْرٍ يخبّئُ، في مائهِ قمراً وبقايا نجومْ.. ما الذي ضاءَ في روحهِ؟! وجْهُها القرويُّ المولّهُ أم زهْرةُ الشمسِ، قد نوّرتْ، فوق كلّ التخومْ؟! إنّها البرقُ يمْشي على قدمينِ وخصرٌ يضيءُ لكي يتهامسَ من خلفها، الشجرُ البكْرُ أو يحملَ النّهْرُ أعْشابَهُ ويقومْ! إنّها..، هل تراهُ سيقوي ، على البوحِ حين تمرُّ؟! -أحبُّكِ.. إنّي أُحبُّكِ كانتْ تردُّ عليهِ الجبالُ فترْجعُ أصواتُهُ كالحنينِ، وترجعُ مثلَ طيورٍ تحومْ!! *** شاردٌ في مساءِ البراري أنا فارسُ النّورِ مَنْ ينزعُ الطينَ، عنْ رؤيتي لأرى عسلاً طافحاً في جراريْ؟! وأرى كلّ طيفٍ جميلٍ يمرُّ كما البرقُ، زهرةَ ضوءٍ بداريْ.. أنا فارسُ النّورِ صوتي مضيءٌ وجرحي نخيلٌ وقمْحُ الروابي دثاريْ! أنا دهشةُ الليلِ حينَ تُضاحكهُ نجمْةٌ وأنا زهرةُ اللوزِ تهبطُ منْ سرّها في الحواريْ... وتمضي إلى شغفٍ في الغيومْ!! ** مساءٌ بهيٌّ لتشْردَ فيهِ، خيولُ الشّفقْ.. ويمضي الصبيُّ إلى قمةٍ منْ نباتٍ ليقطفَ زهْرَ الحبقْ.. خذيني إلى حجلينِ، ألمُّ الغريدَ، على صدْرِكِ المُشْتهى وأضيءُ تلالَ العبقْ! خذيني إلى النّهرِ مثلَ الغريقِ لأصْعدَ منْ قاعِ روحي وأغْبطَ هذا الغرقْ.. فكيفَ ينامُ الصبيُّ، وسرْبُ العصافيرِ في دمهِ طارَ منْ رغْبةٍ واحترقْ؟!!! *** مساءٌ بهيٌّ يحطُّ على قريتي وخطاكِ على الأرض تُعْشبُ والليلُ يزهو ضياءْ.. مساءٌ بهيٌّ كأنّ الغيومَ، غزالاتُ شوقٍ تمرُّ إلى عشْقها تحت قوسِ البهاءْ.. كأنَّ السّماءِ، تُلامسُ زيتونةً في السّفوحِ وتهْفو إلى الأرضِ كي تزْدهي، منْ رؤاكِ السّماءْ!! مساءٌ بهيٌّ سأمضي بهذي الجروحِ إلى قامةٍ وابتداءْ!! سأمضي إلى ما أُحبُّ فإنّ وراءَ السّرابِ سرابٌ وخلفَ السرابِ سيأتي الضياءْ! مساءٌ بهيٌّ، لكي أمتطي، بعد صمتٍ مريرٍ حصانَ الغناءْ!!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | | دليل الاعضاء | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |