|
||||||
| Updated: Saturday, September 20, 2003 03:42 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
محمد
الصالح رمضان رحلته (سوانح وارتسامات)(*)
عرفت
من بعد الأستاذ (محمد الصالح رمضان) كاتباً وشاعراً، ولم أكد أشرع في الاقتراب منه
حتى اكتشفت فيه الإنسان الأديب المتواضع الذي يغمرك بمعارفه وودّه البرئ من
الرياء، كما لا يبخل عليك إن كنت باحثاً بما يتوفّر عليه من معلومات ومصادر
ومراجع، قد تضيع منه لدى بعض أحياناً. عرفت
هذا وغيره في الرجل ولم أعرفه كاتب رحلة شغوفاً بالسفر إلا حين نشر رحلته
"سوانح وارتسامات عابر سبيل" في حلقات بجريدة (الشعب) من
هنا انطلقت أعيد قراءة الرّجل من أكثر من جانب، وكان أول ما حاز اهتمامي أدبياً في
هذه الفترة رحلته هذه التي يدرك فيها القراء كثيراً مما لم تبح به سائر آثاره
الأخرى: كاتباً وشاعراً، وقد اتّحد الكاتب والشاعر في هذه الرّحلة أيما اتّحاد،
شعوراً وإبداعاً، فتناغمت اللّوحة النّثرية مع الصورة الشعرية تناغماً عذباً
لذيذاً. وإن
كان الأستاذ (محمد الصالح رمضان) في غنى عن التّعريف بالنسبة للحركة الأدبية
الجزائرية فإن ذلك ضروري عربياً وإسلامياً وأجنبياً، فهو من رجال الحركة الفكرية
والتعليمية والإصلاحية الحديثة. ولد
سنة (1914م) في (القنيطرة) من ولاية (باتنة) بالشرق الجزائري، درس في مسقط رأسه،
وعلى يد (عبد الحميد بن باديس) وقد عيّنه هذا معلماً في (مدرسة التربية والتعليم)
سنة (1937م) ومرشداً لفوج (الرجاء) في (الكشافة الإسلامية الجزائرية) ثم معلّماً
في مدرسة (جمعية العلماء) بمدينة (غليزان) ومديراً لمدرسة (دار الحديث) في
(تلمسان). وبعد
الاستقلال (1962) عين مديراً للتعليم الديني في (وزارة الأوقاف) ثمّ التحق في
(1964م) بوزارة التربية الوطنية أستاذاً في اللغة العربية، حتى أحيل على المعاش
سنة (1980م) وهي السنة التي صار فيها عضو (المجلس الإسلامي الأعلى) بعد تأسيسه. له
عدة أعمال، مطبوعة ومخطوطة، من المطبوع (جغرافية الجزائر والعالم العربي) 1964م،
(ألحان الفتوة) –شعر-
1953، (الخنساء) –مسرحية-
1986 (ط:2) فضلاً عن عشرات البحوث والمقالات. أما
رحلته (سوانح وارتسامات عابر سبيل) فقد نشر قسماها: الأول والثاني في حلقات بجريدة
(الشعب) سنة (1407هـ/ 1987م) ولم ينشر القسم الثالث لاعتبارات عديدة صحفية وسواها
فيما يبدو، لكنها في مجموعها تخاطب عقل القارئ ووجدانه، تفيده وتمتعه. وهي
رحلة إلى (بولونيا) سنة (1955م) أعتبرها في مقدمة نماذجه النثرية، وقد تألق الأديب
فكراً وأسلوباً في فقرات عديدة، في صلته بالناس والطبيعة، وردّ الفعل تجاه موقف أو
حركة أو منظر من صور الطبيعة: في حلة رومانسية زاهية على الأرض الفرنسية..
والسويسرية وسواها، أو صورة الحياة الزّاخرة المشعّة بشراً وأملاً: تنهض من خراب
ودمار تركته مدافع النازية وقنابلها في (فرصوفيا) مروراً في كلّ ذلك بالتّوق
الوطني الحالم باستقلال (الجزائر) المأمول: لتكون حرّة كسائر الدول ذات التاريخ
العريق. كانت
الرحلة في وفد رسمي، تعدّد أفراده، واختلفت مشاربهم وغاياتهم، عنوانها:
"سوانح وارتسامات عابر سبيل" متلوّاً بعنوان فرعي: "رحلة
إلى مهرجان الشباب في فرصوفيا 1955م" وعلى هامش ذلك عنوان دال يقول نصّاً:
"نبضات قلب في كلمات، وخطرات فكر في صفحات، وتأملات شاعر في وقفات". وقد
(أعدّ) الكاتب –منهجياً-
رحلته هذه في ثلاثة أقسام هي: (الرحلة إلى بولونيا)، (فرصوفيا مدينة المهرجان
الخامس)، (من وحي الرحلة). ففي
القسم الأول شرع الكاتب يصف السّفر بحراً فبراً من (الجزائر) إلى (بولونيا) ابتداء
من يوم (25 جويلية 1955م) وقد لاح له (البحر الأبيض) حاجزاً طبيعياً، تاريخياً
وجغرافياً بين (الجزائر) المجاهدة يومئذ و (فرنسا) المستعمرة. لكن
الأرض الأوروبية: تاريخاً وألواناً طبيعية وأنماط حياة سرعان ما تشرع تمارس
هيمنتها وسحرها في فكر الكاتب وعلى عاطفته، ابتداء من الساحل اللازوردي (Lacote dàzur) على الأرض الفرنسية، مروراً بالريفيرا الإيطالية، وطبيعة الحياة
في (فيينا) بالنّمسا، و (تشيكوسلوفاكيا) حتى (بولونيا) وحطّ الرحال في (فرصوفيا)
خمسة عشر يوماً ليعيش أجواء مهرجان دولي يحضره واحد وثلاثون ألف مشارك، من وفود
عالمية مختلفة. وقد
آثر الكاتب في نهاية هذا القسم الأول أن يحدّثنا عن العودة ومسارها، في الرابع عشر
من شهر أغسطس (أوت) مؤجّلاً تفاصيل انطباعاته إلى القسم الثاني، حيث ذكر خط الرحلة
من (بولونيا) إلى (تشيكوسلوفاكيا) فالنّمسا، (وسويسرا) التي خصّها بحديث تاريخي
وجغرافي، لينتهي منها إلى الحديث عن الطريق إلى (ليون) الفرنسية ثم (مارسيليا)
للعودة منها جواً هذه المرّة إلى (الجزائر). أما
القسم الثاني (فرصوفيا مدينة المهرجان الخامس) فقد افتتحه الكاتب بنبذة تاريخية عن
فكرة المهرجان الوليدة (سنة 1945م) المجسّدة لأول مرّة في المهرجان الأول (1947م)
في (براغ) والثاني في (بودابست 1949م) والثالث في (برلين الشرقية 1951م) والرابع
في (بوخارست 1953م). ثم
ينصرف إلى وصف أجواء (المهرجان الخامس) الذي ملأ الحياة في (فرصوفيا) بشراً
وحبوراً، وحوّل المدينة إلى (عاصمة) عالمية للشباب، تعج بالمرح والحياة والتّوادد،
وهي الفرصة التي استدرجت وضع الشاب الجزائري في وطنه تحت نير الاحتلال الفرنسي،
فتقتحم الذاكرة صور المجازر الاستعمارية الفرنسية، خصوصاً تلك التي جرت في (1945م)
ولم تكن مفصولة في جوهرها عن مجازر (ستالين) خلال (36-1937) ومجازر (هتلر) في
(1943) وقبلها وبعدها. في
هذا الجوّ الزّاخر: ألقاً وبشراً وحبوراً: كان الكاتب وصديقه المرافق في الرحلة
(حفناوي هالي) يعبّان من جمال الطبيعة والبشر وصور الأمل والتوق العنيد، وقد
توفّرت عناصر بهجة تزيل كدراً وتمنح دفئاً وسلاماً "الماء والخضرة والوجه
الحسن" فقادتهما أقدامهما إلى (حديقة الحيوانات) على ضفاف (الفستول) فأمتعا
النظر والقلب بمشاهد الطبيعة الزاخرة: أشجاراً، وطيوراً، وماءً وحيتاناً، وما كادا
يتوقفان أمام بركة يتأمّلانها حتى اقتحمت عليهما عالمهما (شقراوان) "كأنهما
توأمتان" رافقتاهما، وتبادلتا معهما الحديث (بلغة فرنسية) فكان لسحر جمال
وعذوبة لفظ، وحركة وشعور فعل عاصف، تصوّره صاحب الرّحلة يجتاح كيان رفيقه (هالي)
فأنجب خيال الكاتب الشاعر (رمضان) قصيدة عذبة عن صاحبه بعنوان: "شيخ من صحراء
الجزائر في مهرجان الشباب بوارسو سنة 1955م" بعد تلك الأمسية، وقد خيّل
للشاعر في تلك الليلة أن صاحبه يعاني في نومه.. ما أجتاح نفسه من أشواق روح وجسد،
حتى هرع إلى الله ملاذاً، أملاً في عفوه، ومغفرته. تحدّث
الكاتب في هذا القسم عن الأرض والإنسان في واقع جديد بعد حرب مدمّرة، حيث ينشط
الإنسان العامل المستبشر، فقدّم انطباعات غزيرة مختلفة، انطباعات رحّالة فعلاً، لا
رجل تاريخ وجغرافيا ولا باحثاً في علم اجتماع، ومن ذلك حديثه عن (قصر الثقافة)
العملاق، من دون إقصاء للصور السلبية وهي تقتحم الذاكرة في (حمامات الدماء) التي
ارتكبتها (الدكتاتوريات) في كلّ العصور، ومنها (دكتاتورية) الحكم الفرنسي في
(الجزائر) حيث القيمة للأوروبي ولو كان منبوذاً في (غابة) ولا قيمة لشعب كامل كالشعب
الجزائري –بمنطق
الاستعمار- ولو كان شعباً عظيماً بتاريخه، وهو منطق الحقد والعنصرية:
لذا
سرعان ما تتراجع الصور المبهجة في فقرات من هذا القسم حين تغمرها الذكرى بصور
الجرائم الاستعمارية في المعمورة كلّها، وفي مقدّمتها جرائم الاحتلال الفرنسي في
(الجزائر). ويتوّج
الكاتب رحلته بقسم ثالث عنوانه: (من وحي الرّحلة) وقد جاء في شكل تعقيب وتعليق عن
تواريخ، وقضايا، ومواقف، وفيه أدرج الكاتب قصيدتين مطوّلتين له، أولاهما في (110
بيتاً) بعنوان: "فرصوفيا المحطة" صوّر فيها أحاسيسه ومشاعره عن ألوان
الدّمار الشّامل الذي أصاب المدينة (في الحرب العالمية الثانية) ثم صورة المدينة
الجديدة الناهضة من الحطام والخراب. أما
القصيدة الثانية فقد صوّر ما تخيّله من مشاعر وهموم وأشواق باتت رابضة على قلب
رفيقه (الحفناوي هالي) –رحمه
الله- بعد اللقاء بالفتاتين، فيختلق خيال الشاعر حجّة للغوص في عالم صاحبه الخفي
بالنفس بعدما أخلد هذا للنّوم، على إثر تلك الأمسية؛ فيزعم (الكاتب) أنه اخترع
(جهازاً) يجسّ به ما كان يدور في نفس صاحبه، بعدما "استسلم للنّوم" و
"بدأ يحلم ويستعرض ما مرّ عليه في تلك العشية، ركبت له الجهاز ليسجّل ما يدور
بخلده، يهفو له قلبه، وتتطلّع إليه نفسه من أمان عذاب…" وكانت القصيدة بعنوان:
"شيخ من صحراء الجزائر في مهرجان الشباب بوارسو سنة 1955م) كما سبق:
وهي
قصيدة عذبة، بلغة موحية، وبمضمون إنساني رفيع، تقع في (102 بيتاً) يختمها النائم
الحالم تحت "جهاز المراقبة" لصاحب الرحلة بقوله:
وقد
أدرج صاحب الرحلة في هذا القسم تعريفاً ببولونياً، ذا طابع تاريخي، جغرافي،
اجتماعي، سياسي، اقتصادي، سياحي أيضاً. كتب بعضه إبّان الفترة التي كتب فيها
الرّحلة، وكتب أهمّه متأخراً بعد السبّعينات لقرينة مرجع استعمله، فبدا هذا
الموضوع مكملاً من الزاوية العلمية، وليس من الناحية الأدبية الفنية الخالصة في
الرحلة. من
هنا تنبغي الإشارة السريعة إلى منهج الأستاذ (محمد الصالح رمضان) الرحالة في
كتابته هذا الفن الأدبي، فقد بدا ساعياً بين القدامى في حرصهم على الجانب
التّعليمي: تاريخاً وجغرافيا واقتصاداً وسواها وبين أسلوب الرّحالة الحديث خصوصاً
الأديب في حرصه على تسجيل مشاعره وانطباعاته المختلفة: سلباً وإيجاباً، من دون
تقيد بما يمكن أن يثبت أو ينفي صورة سلبية أو إيجابية، لأن ذلك موقوف على تجربة
الكاتب وعلاقته بالمحيط، وطبيعة الاحتكاك بالناس، وظروف الصّلة التي غالباً ما تكون
عرضة للخطأ والصواب.. فتترتب عنها أحكام وانطباعات قد تكون صائبة في موضع وزمان،
وخاطئة في زمان آخر، وربّما في نفس الموضع. لقد
بقي (محمد الصالح رمضان): المعلم –أكثر
من أربعين سنة- والمؤلف الجغرافي حاضراً في هذا التّقسيم، فالنزعة التعليمية
والتاريخية الجغرافية وراء ذلك، وهي التي جعلته يقول عند الحديث عن العودة
"لم أعرّف بفرنسا كما فعلت بالدول التي مررنا بها، لأنها معروفة لقرائنا أكثر
من تلك الدول"(4) وهذا ممّا يجنح به إلى المدرسة القديمة في أدب الرحلات التي
لا تقنع بالانطباع العام أو المحدود في الاحتكاك المباشر بوجوه الحياة السياسية
والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بل تنحو نحواً يجعل من الرحلة عملاً تاريخياً،
لا مجّرد وثيقة، كنوع أدبي مساعد، مثل الأنواع الأدبية الأخرى، كما بقي أيضاً
(محمد الصالح رمضان) الأديب الفنّان متواجداً عبر ذلك كله في الأسلوب الأدبي، في
نقل الصوّر الفنية الدقيقة، وإعلان الانطباعات الموحية التي لا يخطّها إلا قلم
أديب.. مبدع دقّ إحساسه، واتّسع خياله وامتلك أداة تعبيره. لقد
عبّرت هذه الرحلة عن تجربة إنسانية ذات عمق مختلف الأبعاد: شخصية وعامة، ورغم حرص
الكاتب في رحلته إفادة قارئه بمعلومات علمية: تاريخية وجغرافية وسياسية واقتصادية
وثقافية واجتماعية فإن ذلك لم يجعل منها نصّاً تاريخياً جافاً، كما لم يحل بينها
وبين الظلال الإنسانية التي حفلت بها كرحلة معاصرة. مثلما لم يحل بينها وبين
الطلاوة المرغوبة في كل رحلة أدبية معاصرة، في الجزئيات الصغيرة نفسها، والكاتب
يلوذ بالتأمل في منظر طبيعي، أو في حركة إنسانية، أو في عناق حميمي بين زُرْقة
البحر، واخضرار الطبيعة على الساحل، وما يتخلل ذلك من معان جميلة ساحرة، أو من
علاقات إنسانية وَدُودَة في سموّ رفيع، أو من انسياب القطار في السهول والجبال في
الظلمة الحالكة كخيط ضوء دقيق يشقّ العتمة في صمت مطبق.. يعطي اللحظة نكهتها،
وجلالها وجمالها. والرحلة
بذلك وبسواه، ممّا قيل ومما لم يقل: معلم من معالم الرحلة الجزائرية الحديثة في
القرن العشرين التي اتّجه أصحابها إلى أوروبا، فلم يعلن صاحبها انبهاراً تاماً
بحضارة، ولا دعوة إلى مذهب وإن أشاد بقيم الجدّ والعمل، بل صوّر واقعاً وبلداناً
حرّة أو متحررة حديثاً وفي نفسه آمال وأشواق إلى تحرّر وطنه من الاحتلال الفرنسي،
فعكست الرّحلة في جميع الحالات شخصية صاحبها كأديب أو كاتب –عموماً- مهموم بقضايا أمّته العربية
الجزائرية، كما تأخذ بلبّه المواقف الإنسانية الإيجابية والصور الجميلة، مثلما
يترع قلبه الشوق إلى الخير والحبّ يملأ عالم النّاس، وقد اغتسلوا من أدران الحقد
وإرادة الإبادة والدّمار. خلال
ذلك وهذا وغيره في هذه الرحلة يكتشف القارئ في (محمد الصالح رمضان) شغف الرّحالة،
وعقل المؤلف ونزوع الجغرافي، وتفكير المعلم وأسلوبه، وروح الأديب وأداته، معظم ذلك
بلغة الأديب وأسلوبه، يطربه المنظر، وتهزّ وجدانه الصّورة الموحية، واللّفتة
الدّالة، فيصّور ذلك بلغة أنيقة حتى وهو يقدّم حقيقة علمية أو صورة طبيعية مألوفة،
وهو مما يجعل هذه الرحلة إضافة نوعية، في مسار أدب الرّحلة الجزائرية خلال هذا
القرن الذي ينتظر مزيداً من جهد الباحثين واجتهادهم. هوامش
(1) نشر من الرحلة قسمان في الجريدة، من دون القسم الثالث،
ابتداء من العدد 7396، في 5 ذي الحجة 1407هـ (أوت 1987م)، وانتهاء بالعدد 7423، في
13 من المحرم 1408هـ (سبتمبر 1987م). وقد تكرّم الأستاذ (محمد الصالح رمضان)
علي بنسخة مخطوطة مرقونة في ثمان وتسعين صفحة، ضمّت الأقسام الثلاثة، فاعتمدتها
أول مرّة في كتابي (اتجاهات الرحالين الجزائريين في الرحلة العربية الحديثة)،
ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، جويلية 1995م إضافة إلى اعتمادي ما نشر في
الجريدة. (2) سوانح وارتسامات، محمد الصالح رمضان، مخطوط، ص: 87. (3) المصدر نفسه، ص:92. (4) المصدر نفسه،
ص:43. (*) تكرم الأستاذ (محمد الصالح
رمضان) فطلب مني كتابة تقديم لرحلته (سوانح وارتسامات عابر سبيل) حين همّ بطبعها
في كتاب، فكانت هذه الكلمة. |