معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا( -395) الجُزْءُ الأول ـــ بتحقيق وضبط: عبد السَّلام محمد هَارُون

معجم ـ طبعة اتحاد الكتاب العرب 2003

Updated: Saturday, December 20, 2003 01:32 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

كتاب الهمزة: ـ (باب الهمزة في الذي يقال له المضاعف)

(أبّ) اعلم أن للهمزة والباء في المضاعف أصلين: أحدهما المرعَى، والآخر القَصْدَ والتهيُّؤ. أما الأول فقول الله عزّ وجلّ: وفَاكِهَةً وَأَبّاً [عبس 31]، قال أبو زيد الأنصاريّ: لم أسمع للأبِّ ذكراً إلاّ في القرآن. قال الخليل وأبو زيد: الأبُّ: المرعى، بوزن فَعْل. وأنشدَ ابنُ دريد:

جِذْمُنا قيسٌ ونجدٌ دارُنا

 

ولنا الأبُّ به والمَكْرَعُ

وأنشدَ شُبيل بن عَزْرَة لأبي دُواد:

يَرعى بروْضِ الحَزْنِ من أبِّهِ

 

قُريانه في عانةٍ تصحبُ([1])

أي تحفظ. يقال: صَحِبَكَ الله أي حفِظك. قال أبو إسحاق الزجَّاج: الأبّ جميع الكلأ الذي تعتلفه الماشية، كذا رُوِيَ عن ابن عبّاس رضي الله عنه. فهذا أصلٌ وأما الثاني فقال الخليل وابن دُريد: الأبّ مصدر أبَّ فلانٌ إلى سيفه إذا ردَّ يدَه إليه ليستلّه. الأبّ في قول ابن دريد: النزاع إلى الوطن، والأبّ في روايتهما التهيّؤ للمسير. وقال الخليل وحدَه: أبّ هذا الشيءُ، إذا تهيّأ واستقامت طريقته إبابةً([2]). وأنشد للأعشى:

صَرَمْتُ ولم أصرمْكُمُ وكصارمٍ

 

أخٌ قَدْ طوى كشحاً وأبّ ليذْهَبا([3])

وقال هشام بن عقُبة([4])* في الإبابة:

وأبّ ذُو المحضَرِ البَادِي إبابَتَهُ

 

وقوّضَتْ نِيّةٌ أطنَابَ تَخْييمِ

وذكر ناسٌ أنّ الظِّبَاء لا ترِدُ ولا يُعرَف لها وِرد. قالوا: ولذلك قالت العَرَب في الظِّبَاء: "إن وَجَدَتْ فلا عَبَاب، وإن عَدِمت فلا أَباب"، معناه إنْ وجدَتْ ماءً لم تعُبَّ فيه، وإن لم تجِدْه لم تأبُبْ لطلبهِ([5]). والله أعلم بصحّة ذلك. والأبّ: القصدُ، يقال أببت أبّه، وأممت أمَّهُ، وحَمَمت حمَّهُ، وحرَدْتُ حردهُ، وصمَدتُ صَمْده. قال الراجز يصفُ ذئباً:

مَرَّ مُدِلٍّ كرِشاء الغَرْبِ

 

فأبَّ أَبَّ غنَمِي وأبِّي

أي قصدَ قصْدَها وقصدِي.

(أتّ) قال ابن دريد: أتّه يؤتُّه، إذا غلبه بالكلام، أو بكته بالحجة، ولم يأت في الباب غيرُ هذا، وأحسب الهمزة منقلبة عن عين.

(أثّ) هذا بابٌ يتفرع من الاجتماع واللين، وهو أصلٌ واحد. قال ابن دريد: أثّ النبتُ أثّاً إذا كثُر. ونبتٌ أثيث، وكلُّ شيء موطّأٍ أثيثٌ، وقد أُثِّثَ تأثيثاً. وأثاث البيت من هذا، يقال إنّ واحده أثاثة، ويقال لا واحدَ له من لفظه. وقال الرّاجز في الأثيث:

يَخْبِطنَ منه نبتَه الأثيثا

 

حَتّى ترى قائِمَه جثيثا

أي مجثوثاً مقلوعاً. ويقال نساءٌ أثائث، وثيرات اللحم. وأنشد:

ومِنْ هَوَايَ الرُّجُحُ الأثائثُ

 

تُمِيلُهَا أعجازُها الأواعِثُ([6])

وفي الأثاث يقول الثقفي:

أشاقَتْكَ الظَّعائنُ يومَ بانُوا

 

بذي الزّيِّ الجميلِ من الأثاثِ([7])

(أجّ) وأما الهمزة والجيم فلها أصلان: الحَفيف، والشدّة إمّا حرّاً وإمّا ملوحة. وبيان ذلك قولهم أجَّ الظليمُ إذا عدا أجيجاً وأجّاً، وذلك إذا سمعت حَفيفه في عَدْوه. والأجيج: أجيج الكير من حفيف النّار. قال الشاعرُ يصف ناقة:

فراحتْ وأطرافُ الصُّوَى مُحزئلّةٌ

 

تئجُّ كما أجّ الظّليمُ المفَزَّعُ([8])

وقال آخر يصف فرساً:

كأنَّ تردُّدَ أنفاسِه

 

أجيجُ ضِرامٍ زَفَتْهُ الشَّمالُ

وأجَّةُ القومِ: حفيفُ مشيِهم واختلاطُ كلامِهم، كلُّ ذلك عن ابن دريد. والماء الأُجاج : الملح. وقال قومٌ: الأجاج: الحارّ المشتعل المتوَهِّج، وهو من تأجّجَت النار. والأجَّة: شدّة الحرّ، يقال منه ائتج النّهار ائتجاجاً. قال حُميد:

* ولهَبُ الفِتنةِ ذو ائتجاجِ *

وقال ذو الرُّمّة في الأجّة:

حتَّى إذا مَعْمعانُ الصَّيف هبَّ لـه

 

بأجَّةٍ نشَّ عنها الماءُ والرُّطُبُ([9])

وقال عُبيد بن أيوب العنبريّ يرثي ابنَ عمٍّ له:

وغبتُ فلم أشْهَدْ ولو كنتُ شاهداً

 

لخفّفَ عَنّي من أجيجِ فؤادِيَا

(أَحّ) وللهمزة والحاء أصلٌ واحد، وهو حكاية السُّعال وما أشبهه من عطَشٍ وغيظٍ، وكلُّه قريبٌ بعضه من بعض. قال الكسائيّ: في قلبي عليه أُحاح أي إحنةٌ وعَداوة. قال الفرّاء: الأُحاح العطش. قال ابن دريد: سمعتُ لفلان أُحاحا وأحيحاً، إذا توجَّعَ من غيظٍ أو حُزن. وأنشد:

* يطوي الحيازيمَ على أُحاحِ *

وأحيحة اسم رجلٍ، مشتقٌّ من ذلك. ويقال في حكاية السُّعال أحّ أحّاً. قال:

يَكادُ مِنْ تنحنُحٍ وأَحِّ

 

يَحكي سُعالَ الشَّرِق الأبَحِّ([10])

وذكر بعضهم أنّه ممدودٌ: آح. وأنشد:

كأنّ صوتَ شَخْبِها المُمتاحِ

 

سُعالُ شيخٍ من بني الجُلاحِ

 

يقولُ مِن بَعْدِ السُّعالِ آحِ

 

(أخّ) وأما الهمزة والخاء فأصلان: [أحدهما] تأوُّه أو تكرُّه، والأصل الآخَر طعامٌ بعينه. قال ابن دُريد: أَخِّ([11]) كلمة تقال عند التأوُّه، وأحسبُها مُحدَثة. ويقال إنّ أخِّ كلمة تقال عند التكرُّه للشيء. وأنشد:

* وكانَ وصْلُ الغانيات أخَّا([12]) *

وكانت دَخْتَنُوس بنتُ لَقيطٍ، عند عمرو بن عمرو بن عُدُس، وهو شيخٌ كبير، فوضع رأسَه في حجرها فنفخ كما ينفخ النائم، فقال أخِّ! فقالت أخِّ واللهِ منك! وذلك بسَمْعه، ففتح عينيه وطلّقها، فتزوّجها عمرو بن معبد بن زُرارة، وأغارت عليهم خيلٌ لبكر بن وائل فأخذوها* فيمن أُخذ، فركب الحيُّ ولحق عمرُو بنُ عمروٍ فطاعَنَ دونَها حتى أخَذَها، وقال وهو راجعٌ بها:

أيَّ زَوْجَيكِ رأيتِ خَيْراً

 

أألعظيمُ فَيْشةً وأيرَا

 

أم الذي يأتِي الكُماةَ سَيْرَا

 

فقالت: ذاك في ذاك، وهذا في هذا. والأَخيخة: دقيقٌ يصبُّ عليه ماء فيُبرَق بزيتٍ أو سمن ويُشْرَب([13]). قال:

* تجَشُّؤ الشيخِ عن الأخِيخهْ *

(أدّ) وأمّا الهمزة والدال في المضاعف فأصلان: أحدهما عِظَم الشيء وشدّته وتكرُّره، والآخر النُّدود. فأمّا الأوّل فالإِدُّ، وهو الأمر العظيم. قال الله تعالى: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدّاً [مريم 89]،  أي عظيماً من الكفر. وأنشد ابنُ دريد:

يا أُمّتَا رَكبتُ أمراً إدّا

 

رأيتُ مَشْبوحَ اليدينِ نَهْدَا

أبيض وضاحَ الجَبين نَجْدَا

 

فَنِلتُ منه رشَفاً وبَرْدَا([14])

وأنشد الخليل:

ونتّقِي الفحشاءَ والنَّآطِلا

 

والإدَدَ الإداد والعَضائلا([15])

ويقال أدّتِ الناقة، إذا رجّعت حَنينَها. والأَدُّ: القُوّة، قاله ابن دريد
وأنشد:

نَضَوْنَ عَنّى شِرَّةً وأَدَّا([16])

 

من بَعدِ ما كنتُ صُمُلاًّ نَهْدَا

فهذا الأصل الأوَّل. وأمَّا الثاني فقال ابن دريد: أدَّتِ الإبل، إذا نَدّت. وأما أُدُّ بن طابخة بن إلياس بن مضر فقال ابن دريد: الهمزة في أدّ واوٌ، لأنه من الوُدّ وقد ذكر في بابه.

(أذّ) وأما الهمزة والذال فليس بأصلٍ، وذلك أنّ الهمزة فيه محوَّلة من هاء، وقد ذكر في الهاء. قال ابن دريد: أذَّ يَؤُذُّ أذّا: قطع، مثل هَذَّ. وشَفْرةٌ أذُوذٌ: قَطّاعة. أنشد المفضّل:

يَؤُذُّ بالشَّفْرَةِ أيَّ أذِّ

 

مِنْ قَمَعٍ ومَأْنَةٍ وفَلْذِ

(أرّ) أصلُ هذا البابِ واحد، وهو هَيْج الشيء بتَذكيةٍ وحَمْيٍ، فالأرُّ: الجِماع ، يقال أرَّها يؤُرُّها أرّاً، والمِئَرُّ: الكثير الجماع. قال الأغلب:

بَلَّتْ به عُلابِطاً مِئَرَّا([17])

 

ضَخْمَ الكراديس وَأَىً زِبرَّا

والأرُّ: إيقاد النار، يقال أرَّ الرجلُ النَّارَ إذا أوقدها. أنشدنا أبو الحسن علي ابن إبراهيم القطّان، قال أملى علينا ثعلبٌ:

قد هاج سار لسارِي ليلةٍ طربا

 

وقد تصَرَّم أو قد كاد أو ذَهباً

كأنَّ حِيريّةً غَيْرَى مُلاَحِيَةً

 

باتَتْ تَؤُرُّ به من تَحتِه لَهَبَا([18])

والأرُّ أن تُعالج الناقة إذا انقطع وِلادها، وهو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك قَتَادٍ فيُبلَّ ثم يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتّى يَدْمى، يقال ناقة مأرورة، وذلك الذي تعالج به هو الإرَار.

(أزّ) والهمزة والزاء يدلّ على التحرّك والتحريك والإزعاج. قال الخليل: الأزُّ: حمل الإنسانِ الإنسانَ على الأمرِ برفقٍ واحتيال. الشيطان يؤزّ الإنسانَ على المعصية أزّاً. قال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ أنَّا أرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً [مريم 83]. قال أهل التفسير: تُزعجهم إزعاجاً. وأنشد ابن دريد:

لا يأخُذُ التَّأفِيكُ والتّحَزّي

 

فينا ولا طَيْخُ العِدَى ذو الأزِّ([19])

قال ابنُ الأعرابيّ: الأزّ حلْب النّاقة بشدة. وأنشد:

شديدة أزِّ الآخِرَينِ كأنّهَا

 

إذا ابتَدَّها العِلجانِ زجْلَةُ قافِلِ([20])

قال أبو عبيد: الأزّ ضم الشّيء إلى الشيء. قال الخليل: الأزّ غلَيان القِدر، وهو الأزيز أيضاً، وفي الحديث: "كان يصلّي ولِجَوفه أزيزٌ كأزيز المِرجَل من البكاء". قال أبو زيد: الأزّ صوتُ الرعد، يقال أزّ يئزُّ أزَّاً وأزيزاً. قال أبو حاتم: والأزيز القُرّ الشّديد، يقال ليلةٌ ذات أزيزٍ ولا يقال يومٌ ذو أزيز. قال: والأزيز شدّة السير، يقال أزَّتْنا الرِّيح أي ساقتنا. قال ابن دريد: بيت أَزَزٌ، إذا امتلأ ناساً.

(أسّ) الهمزة والسين يدلّ على الأصل والشيء الوطيد الثابت، فالأُسّ أصل البناء، وجمعه آساس، ويقال للواحد أساس بقصر الألف، والجمع أُسُسٌ. قالوا: الأُسُّ أصل الرجل، والأسُّ وجْه الدهر، ويقولون كان ذلك على أُسّ الدّهر. قال الكذّاب الحِرْمازيّ([21]):

وأسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وطيدُ

 

*نال السماءَ فرعُه المديدُ

فأمّا الآس فليس هذا بابه، وقد ذكر في موضعه.

(أشّ) الهمزة والشين يدل على الحركةِ للِّقاء. قال ابن دريد: أشَّ القوم يَؤشُّون أشَّاً، إذا قام بعضهم إلى بعضٍ للشرّ لا للخير. وقال غيره: الأشاش مثل الهَشَاش([22]). وفي الحديث: "كان إذا رأى من أصحابه بعضَ الأشاش وعَظَهُم".

(أصّ) وأما الهمزة والصاد فله معنيان، أحدهما أصل الشيء ومجتمعه، والأصل الآخر الرِّعدة. قال أهل اللغة: الإصّ([23]) الأصل. ويقال للناقة المجتمعة الخلق أَصُوصٌ. وجمع الإصِّ الذي هو الأصل آصاص. قال:

قِلالُ مَجْدٍ فَرّعَت آصاصا

 

وعزةٌ قعساءُ لا تُناصى([24])

والأصيص: أصل الدنّ يجعل فيه شراب. قال عديّ:

* مَتَى أرى شَرْباً حَوَالَيْ أصيصْ([25]) *

فهذا أصل. وأما الآخر فقالوا: أفْلَتَ فلان وله أصِيص، أي رِعدةٌ.

(أضّ) وللهمزة والضاد معنيان: الاضطرار والكسر، وهما متقاربان. قال ابن دريد: أضَّني إلى كذا [وكذا] يؤُضُّني أضّاً، إذا اضطرّني إليه. قال رؤبة:

* وهي تَرَى ذا حاجةٍ مؤْتَضّا *

أي مضطرّا. قال: والأضّ أيضاً الكسر، يقال أضه مثل هَضّه سواء. وحكى أبو زيد الأَضاضة: الاضطرار. قال:

زمانَ لم أخالِفِ الأضاضَهْ

 

أكحلُ ما في عينهِ بيَاضَهْ

(أطّ) وللهمزة والطاء معنىً واحد، وهو صوت الشيء إذا حنّ وأَنْقَض، يقال أطَّ الرَّحْل يئط أطيطا، وذلك إذا كان جديداً فسمعتَ له صريراً. وكلُّ صوتٍ أشبَهَ ذلك فهو أطيط. قال الرّاجز:

يَطحَِرْنَ([26]) ساعاتِ إنَى الغَبُوقِ

 

من كِظَّةِ الأَطَّاطة السَّنُوقِ([27])

يصف إبلاً امتلأَتْ بطونُها. يَطحَرْن: يتنفَّسْنَ تنفُّساً شديداً كالأنين. والإنَى: وقت الشُّرب عشيّاً. والأطّاطة: التي تسمع لها صوتاً. وفي الحديث: "حتى يُسمعَ أطيطُه من الزِّحام"، يعني باب الجّنة ويقال أطّتِ الشجرة: إذا حنَّت. قال الراجز([28]):

قد عَرَفَتْني سِدرتي وأطَّتِ([29])

 

وَقد شَمِطْتُ بَعدَها واشمَطَّتِ

(أفّ) وأما الهمزة والفاء في المضاعف فمعنيان، أحدهما تكرُّهُ الشيء، والآخَر الوقت الحاضر. قال ابن دريد: أفَّ يؤفُّ أفّاً، إذا تأفَّف من كرب أو ضَجَر، وَرجلٌ أفّافٌ كثير التأفّف. قال الفراء: أُفِّ خفضاً بغير نون، وأُفٍّ خفضاً مع النون، وذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ طاقِ. ومن العرب من يقول أفُّ له ([30]). قال: وقد قال بعضُ العرب: لا تقولن له أُفّاً ولا تُفّاً، يجعله كالاسم. قال: والعرب تقول: جعل يتأفّف من ريحٍ وجَدَها ويتأفّف من الشدّة تُلِمّ به. وقال متمّم بن نُويرة، حين سأله عُمرُ عن أخيه مالكٍ، فقال: "كان يركَبُ الجَمَل الثَّفَال([31])، ويقتاد الفرسَ البطيء، ويكتفل الرُّمْح الخطِل، ويلبس الشَّملة الفَلوت، بين سَطِيحتين نَضُوحين([32])، في الليل البليل، ويُصَبِّحُ الحيَّ ضاحكاً لا يتأنَّنُ ولا يتأفَّف". قال الخليل: الأُفُّ والتُّفُّ، أحدهما وسخ الأظفار، والآخر وسخ الأُذن. قال:

* عليهم اللّعنةُ والتأفيفُ *

قال ابنُ الأعرابي: يقال أفّاً له وتُفّاً وأُفّةً لَهُ وتُفَّةً. قال ابن الأعرابيّ:

الأفَف الضّجر. ومن هذا القياس اليأفوف : الحديدُ القلب([33]).

والمعنى الآخر قولهم: جاء على تَئِفّة ذاك وأفَفِه وإفّانِهِ، أي حينه. قال:

* على إفِّ هِجرانٍ وساعةِ خَلْوةٍ([34]) *

(أكّ) وأمّا الهمزة والكاف فمعنى الشدَّة من حرٍّ وغيره. قال ابن السِّكّيت:  الأَكّة الحرّ المحتدم، يقال أصابتنا أكّةٌ من حرٍّ، وهذا يومٌ أكٌّ ويوم ذو أكٍّ. قال ابن الأعرابيّ: الأَكّة سوء خُلُق وضِيق نَفْس. وأنشدَ:

إذا الشَّريبُ أخذتْه أكّهْ([35])

 

فَخَلِّهِ حَتّى يَبكّ بَكَّهْ

قال ابنُ الأعرابيّ: ائتكّ الرجل، إذا اصطكّتْ رجلاه. قال:

* في رِجْلِه من نَعْظِهِ ائتكاكُ *

قال الخليل: الأكّة الشديدة من شدَائدِ الدهر، وقد ائتكّ فلانٌ من أمرٍ أرمَضَه ائتكاكا. قال ابن دريد: يومٌ عكٌّ أكٌّ، وعكيكٌ أكيكٌ، وذلك من شدّة الحر.

(ألّ) والهمزة واللام في المضاعف ثلاثة أصول: اللّمعان في اهتزاز، والصّوت، والسّبَب يحافَظ عليه. قال الخليل وابن دريد: ألّ* الشيءُ، إذا لمع. قال ابن دريد: وسمِّيت الحربة ألّة للمعانها. وألَّ الفرسُ يئل ألاّ، إذا اضطرب في مشيه. وألّت فرائصُه إذَا لمَعتْ في عَدْوه. قال:

حتّى رَمَيتُ بها يئِلُّ فريصُها

 

وكأنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ رُخامِ([36])

وألّ الرّجلُ في مِشْيته اهتزّ. قال الخليل: الأَلّة الحربة، والجمع إلالٌ.
قال:

يُضيءُ رَبابُه في المُزْن حُبْشاً

 

قياماً بالحِراب وبالإلالِ

ويقال للحربة الأليلة أيضاً والأَليل. قال:

يُحامِي عن ذِمار بني أبيكم

 

ويطعن بالأَليلة والأليلِ

قال: وسمّيت الألّةَ لأنها دقيقة الرأس. وألّ الرجل بالألّة أي طعن. وقيل لامرأةٍ من العرب قد أُهْترَت([37]): إنّ فلاناً أرسل يخطُبك. فقالت: أَمُعْجِلي أَنْ أَدَّرِيَ وأَدَّهِن([38])، ما لَـه غُلَّ وأُلَّ! قال: والتأليل تحريفك الشيء، كرأس القلم. والمؤلَّل أيضاً المُحدَّد. يقال أذُنٌ مؤلّلة أي محدّدة، قال طرفة:

مؤلّلتان تَعْرِفُ العِتْق فيهما

 

كسامعتَيْ شاةٍ بحومَلَ مُفْرَدِ

وأذن مألولةٌ وفرَسٌ مألول. قال:

* مألولة الأُذْنَين كَحْلاَء العَيْن *

ويقال يومٌ أليلٌ لليومِ الشديد. قال الأفوهُ:

بكلِّ فتىً رَحيبِ الباعِ يسمُو

 

إلى الغاراتِ في اليوم الأليلِ

قال الخليل: والأَلَلُ والألَلاَنِ: وجها السكين ووجها كلِّ عريض. قال الفرّاء: ومنه يقال لِلَّحمتين المطابقتين بينهما فجوة يكونان في الكتف إذا قشرت إحداهما عن الأخرى سال من بينهما ماء: ألَلاَنِ. وقالت امرأةٌ لجارتها: لا تُهْدِي لضَرّتِكِ الكَتِفَ، فإن الماءَ يجري بين أَلَليْها. أي أَهْدِي شرّاً منها.

وأمّا الصوت فقالوا في قوله:

وطعَن تُكثِر الألَلَيْنِ مِنهُ

 

فَتاةُ الحيّ تُتْبِعُهُ الرّنينا([39])

إنّه حكاية صوت المولول. قال: والأليل الأنين في قوله:

* إمَّا ترَيْني تُكثِري الأَليلا([40]) *

وقال ابن ميّادة:

وقُولا لها ما تأمُرِينَ بوامقٍ

 

لَهُ بعدَ نَوْمات العُيونِ أَلِيلُ([41])

قال ابن الأعرابيّ: في جوفِه أليلٌ وصليل. وسمعت أليل الماء أي صوته. وقيل الأليلةُ الثُّكْل. وأنشد:

وليَ الأَليلةُ إن قتلت خُؤُولتي

 

ولِيَ الأليلةُ إن همُ لم يُقْتَلوا

قالوا: ورجل مِئَلّ، أي كَثير الكلام وَقّاعٌ في الناس. قال الفرَّاءُ: الألُّ رفع الصوت بالدُّعاء والبكاء، يقال منه ألّ يئِلُّ أليلا. وفي الحديث: "عجِبَ ربُّكم من أَلِّكم وقُنوطكم وسرعةِ إجابته إيّاكم". وأنشدوا للكميت:

وأنتَ ما أنتَ في غبراءَ مُظلمَةٍ

 

إذا دَعَت ألَلَيْهَا الكاعبُ الفُضُلُ

والمعنى الثالث الإلُّ الرُّبوبية. وقال أبو بكرٍ لمّا ذُكِرَ له كلامُ مسيلمة:

"ما خرج هذا من إلٍّ" وقال الله تعالى: لا يَرْقُبُونَ في مُؤْمِنٍ إلاًّ ولاَ ذِمَّةً [التوبة 10]. قال المفسرون: الإلُّ الله جلّ ثناؤه. وقال قوم: هي قُرْبى الرّحِم. قال:

هم قطَعُوا منْ إلِّ ما كانَ بيننا

 

عُقوقاً ولم يُوفُوا بعهدٍ ولا ذِمَمْ

قال ابنُ الأعرابيّ: الإلُّ كلُّ سبب بين اثنين. وأنشد:

لعمرك إنّ إِلّكَ في قرَيش

 

كإلِّ السَّقبِ مِنْ رَألِ النَّعامِ([42])

والإلّ: العهد. ومما شذَّ عن هذه الأصول قولهم ألِلَ السّقاءُ تغيّرت رائحته. ويمكن أن يكون من أحد الثلاثة؛ لأنّ ابْنَ الأعرابيّ ذكرَ أنه الذي فَسَدَ ألَلاَهُ، وهو أن يدخل الماءُ بين الأديم والبشَرة، قال ابن دريد: قد خفّفت العَرَبُ الإلَّ. قال الأعشى:

أبيض لا يرهبُ الهُزَالَ ولا

 

يَقْطَعُ رِحْماً وَلا يخُونُ إلاَ([43])

(أمّ) وأمّا الهمزة والميم فأصلٌ واحدٌ، يتفرّع منه أربع أبواب، وهي الأصل، والمرجِع، والجماعة، والدِّين، وهذه الأربعة متقاربة، وبعد ذلك أصولٌ ثلاثة، وهي القامة، والحين، والقَصْد، قال الخليل: الأُمّ الواحدُ والجمع أمّهات، وربما قالوا أمٌّ وأمَّات. قال شاعرٌ وجَمَع بين اللّغَتين:

إذا الأُمَّهات قَبَحْنَ الوجوهُ

 

فرَجْتَ الظّلامَ بأُمّاتِكا

وقال الرَّاعي:

* أمّاتهُنّ وطَرْقُهُنّ فَحِيلا([44]) *

وتقول العَرَب: "لا أمَّ له" في المدح والذمّ جميعاً. قال أبو عبيدة: ما كنتِ أمّاً ولقد أمَمْتِ أُمُومةً. وفلانةُ تؤمُّ فلاناً أي تغذوه، أي تكون لـهُ أمّاً*  تغذوه وتربيّه. قال:

نؤمُّهُمُ ونأْبُوهُمْ جميعاً

 

كما قُدَّ السُّيورُ من الأديمِ

أي نكون لهم أمهاتٍ وآباءٍ. وأنشد:

اطلُبْ أبا نَخْلةَ من يأبوكا

 

فكلهم ينْفِيك عن أبيكا([45])

وتقول أمٌّ وأمّةٌ بالهاء. قال:

تَقَبّلتَها من أُمَّةٍ لَكَ طالما

 

تُنُوزِعَ في الأسواقِ عنها خِمارُها([46])

قال الخليل: كلُّ شيءٍ يُضّمُّ إليه ما سواه مما يليه فإنّ العربَ تسمّي ذلك الشيءَ أُمّاً. ومن ذلك أُمُّ الرأس وهو الدّماغ. تقول أممْت فلاناً بالسيّف والعَصا أمّاً، إذا ضربته ضربةً تصل إلى الدماغ. والأميم: المأموم، وهي أيضاً الحجارة التي تُشْدَخ بها الرؤوس؛ قال:

* بالمنْجَنيقاتِ وبالأمائِمِ([47]) *

والشّجةُ الآمّة: التي تبلغ أُمَّ الدماغ، وهي المأمومة أيضاً. قال:

يحُجُّ مأمُومةً في قَعْرِها لَجَفٌ

 

فاستُ الطّبِيبِ قَذَاها كالمغَاريدِ([48])

قال أبو حاتم: بعيرٌ مأموم، إذا أُخرِجت من ظهره عظامٌ فذهبَت قَمعَتُه. قال:

* ليس بمأمومٍ ولا أَجَبِّ([49]) *

قال الخليل: أمّ التّنائف أشدُّها وأبعدها. وأُمُّ القرى: مكّة؛ وكلُّ مدينةٍ هي أمُّ ما حولها من القُرى، وكذلك أمُّ رُحْمٍ([50]). وأمُّ القُرآن: فاتحة الكتاب. وأمُّ الكتاب: ما في اللّوح المحفوظ. وأمّ الرّمح: لواؤه وما لُفَّ عليه. قال:

وسلبنَ الرُّمْحَ فيه أُمُّهُ

 

مِنْ يدِ العاصي وما طال الطِّوَلْ([51])

وتقول العَرَبُ للمَرأَة التي يُنْزَل عليها: أمُّ مَثْوىً، وللرّجُل أبو مَثْوىً. قال ابن الأعرابيّ: أمَّ مِرزَم الشَّمال، قال:

إذا هو أمسى بالحَِلاءَة شاتياً

 

تُقَشِّرُ أَعْلى أَنفِهِ أُمُّ مِرزَمِ([52])

وأم كلْبَةٍ الحمَّى. ففيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لزيد الخليل: "أَبْرَحَ فتىً إنْ نجا مِنْ أُمِّ كَلْبة". وكذلك أمُّ مِلْدَم([53]). وأمُّ النُّجوم: السّماء. قال تأبّط شرّاً:

يرى الوَحْشَةَ الأُنس الأَنيسَ ويهتدي

 

بحيث اهتدت أُمُّ النُّجومِ الشّوَابِكِ

أخبرنا أبو بكرٍ بن السُّنِّى([54])، أخبرنا الحسين بن مسبّح، عن أبي حنيفة قال: أُمُّ النجوم المجرّة، لأنّه ليس مِنْ السماء بقعَةٌ أكثرَ عددَ كواكبَ منها، قال تأبَّطَ شرّاً، وقد ذكرنا البيت. وقال ذو الرُّمّة:

بشعثٍ يَشُجُّون الفَلا في رؤوسهِ

 

إذا حَوَّلَت أُمُّ النُّجومِ الشَّوابِكِ

حوَّلت يريدُ أنّها تنحرِف. وأمُّ كفاتٍ: الأرض. وأمُّ القُراد، في مؤخّر الرُّسغ فوق الخُفِّ، وهي التي تجتمع فيها القِرْدان كالسّكُرُّجة. قال أبو النجم:

* للأرض مِنْ أُمِّ القُرادِ الأَطحلِ([55]) *

وأمُّ الصّدى هي أُمُّ الدِّماغ. وأم عُوَيفٍ: دويْـبّةٌ منَقّطة إذا رأت الإنسان قامت على ذنَبها ونشرت أجنحتها، يُضرَبُ بها المثلُ في الجبن. قال:

يا أُمَّ عَوفٍ نَشِّري بُردَيْكْ

 

إنّ الأميرَ واقفٌ عليكْ

ويقال هي الجرَادة([56]). وأمُّ حُمارِسٍ([57]) دويْـبّة سوداء كثيرة القوائم. وأم صَبُّور: الأمرُ الملتبِس، ويقال هي الهضَبَة التي ليس لها منفذ([58]). وأمّ غيْلان: شجرةٌ كثيرة الشوك([59]). وَأُمُّ اللُّهيم: المنِيّة. وأمُّ حُبَيْنٍ: دابّة. وأمُّ الطّريق: مُعظَمه. وأمُّ وَحْشٍ: المفازة، وكذلك أُمُّ الظِّباء. قال:

وهانت على أمِّ الظباء بحاجتي

 

إذا أرسلت ترباً عليه سَحُوق([60])

وأُمُّ صَبَّار: الحَرَّة([61]) قال النّابغة:

تُدافِعُ النّاسَ عَنَّا حينَ نَرْكَبُها

 

من المَظالم تُدعَى أُمَّ صَبّارِ

وأمُّ عامرٍ، وأم الطريق: الضَّبع. قال يعقوب: أمُّ أوعالٍ: هضبة بعينها. قال:

* وأمَّ أوعالٍ كَهَا أَو أَقْرَبا([62]) *

وأُمُّ الكفّ: اليدِ. قال:

* ليس له في أُمِّ كفٍّ إصبَعُ *

وأمُّ البَيض: النّعامة. قال أبو دُؤاد:

وأتانَا يَسْعَى تفرُّشَ أمِّ الـ         بيض ([63])

وأمُّ عامرٍ: المفازة([64]). وأمّ كليبٍ([65]): شجيرة لها نَوْر أصفر. وأمُّ عِرْيَط: العقربُ. وأمُّ النّدامة: العَجَلة. وأمّ قَشْعَمٍ، وأمُّ خَشّاف، وأمّ الرَّقوبِ، وأمُّ الرَّقِم([66])، وأمُّ أرَيق، وأمّ رُبَيْق، وأمُّ جُنْدَبٍ، وأمّ البَليل، وأمَ الرُّبيس([67])، وأم حَبَوْكرَى، وأمّ أدرصٍ، وأمّ نآدٍ، كلها كُنَى الدّاهية. *وأمّ فَرْوة: النَّعجة. وأمُّ سُوَيد وأمّ عِزْم: سافلة الإنسان. وأمُّ جابر: إيادٌ([68]). وأمُّ شَمْلَة: الشَّمال الباردة. وأُمُّ غِرْس: الرَّكية([69]).

وأمُّ خُرْمانَ: طريق([70]). وأم الهشيمة: شجرةٌ عظيمة مِنْ يابس الشّجَر. قال الفرزدق يصفُ قِدْراً:

إذا أطْعِمَتْ أمَّ الهشيمة أرْزَمَتْ

 

كما أرزَمَتْ أمُّ الحُِوَارِ المجلَّدِ([71])

وأمُّ الطعّام: البَطْن. قال:

ربيَّتُه وهو مثلُ الفرخ أعْظَمُهُ

 

أمُّ الطعَامِ ترَى في جِلْدِهِ زَغَبَا([72])

قال الخليل: الأمَّة: الدِّين، قال الله تعالى: إنّا وَجَدْنا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ [الزخرف 22]. وحكى أبو زيدٍ: لا أمَّة له، أي لا دينَ له. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زيد بن عمرو بن نُفَيْل: "يُبْعَثُ أمَّةً وحْدَهُ".

وكذلك كلُّ مَنْ كان على دينٍ حقٍّ مخالفٍ لسائر الأديان فهو أمَّة. وكلُّ قوم نُسبوا إلى شيءٍ وأُضيفوا إليه فهم أمَّة، وكلُّ جيل من النّاس أمّةٌ على حِدَة. وفي الحديث: "لولا أنّ هذه الكلابَ أمّةٌ من الأمم لأمرْتُ بقتلها، ولكن اقتُلُوا منها كلّ أسوَدَ بَهيم". فأمّا قولـه تعالى: كانَ النّاسُ أمّةً واحِدَةً [البقرة 213]، فقيل كانوا كفّاراً فبعثَ اللهُ النبيّين مبشّرين ومنذرين. وقيل: بل كان جميعُ مَنْ مع نوحٍ عليه السلام في السفينة مؤمناً ثمّ تفرقوا. وقيل: إنَّ إبراهيمَ كانَ أُمَّةً [النحل 120]، أي إماماً يُهتدَى به، وهو سبب الاجتماع. وقد تكون الأمَّة جماعة العلماء، كقوله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيرِ [آل عمران 104]، وقال الخليل: الأمّة القامَة، تقول العَرَب إنّ فلاناً لَطويل الأُمّة، وهم طِوال الأمَم، قال الأعشى:

وإنَّ مُعاويَة الأكرَمِينَ

 

حِسانُ الوُجوهِ طِوالُ الأمَمْ

قال الكسائيّ: أمَّة الرجل بَدَنه ووجْهه. قال ابن الأعرابيّ: الأمّة الطاعة، والرّجلُ العالم. قال أبو زيد: يقال إنّه لحسَنُ أمّة الوجْه، يغْزُون السّنّة([73]). ولا أمّة لبني فلانٍ، أي ليس لهم وجه يقصِدون إليه لكنهم يخبِطُون خَبْط عَشْواءَ. قال اللِّحيانيّ: ما أحسن أمّته أي خَلْقه. قال أبو عُبيد: الأمّيّ في اللغة المنسوبُ إلى ما عليه جبلة الناس لا يكتُب، فهو [في] أنّه لا يكتُبُ على ما وُلِدَ عليه. قال: وأمّا قول النّابغة:

* وهلْ يأْثَمَنْ ذو أمَّةٍ وهو طائِعُ([74]) *

فمن رفَعه أراد سنّة ملكه، ومن جعَله مكسوراً جعَله دِيناً من الائتمام، كقولك ائتم بفلان إمّةً. والأمة في قوله تعالى: وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ [يوسف 45]، أي بعد حين. والإمام: كلُّ من اقتُدِي به وقُدِّم في الأمور. والنبيُّ صلى الله عليه وسلم إمام الأئمة، والخليفة إمام الرّعية، والقرآن إمام المسلمين. قال الخليل: الإمّة النّعمة. قال الأعشى:  

* وأصاب غزوُكَ إمّةً فأزالها([75]) *

قال ويقال للخَيطِ الذي يقوّمُ عليه البِناءُ إمام. قال الخليل: الأمامُ القدّام، يقول صدرُك أمامُك، رَفَعَ لأنّه جعَله اسماً، ويقول أَخوك أمامَك نصب لأنه في حال الصفة، يعني به ما بين يديه، وأمّا قول لبيد:

فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسَبُ أَنّه

 

مَوْلَى المخافةِ خَلْفُها وَأَمامُها

فإنه ردَّ الخلف والأمام على الفرجين، كقولك كلا جانبيك مولى المخافة يمينك وشِمالُك، أي صاحبها ووليّها، قال أبو زيد: امض يَمامِي في معنى امض أمامي. ويقال: يمامي وَيمامتي([76]). قال:

* فقُلْ جابَتي لَبيّكَ وَاسمَعْ يمامتي([77]) *

وقال الأصمعيُّ: "أمامَها لقِيتْ أَمَةٌ عَملَهَا" أي حيثما توجّهَتْ وجدَتْ عملاً. ويقولون: "أمامك ترى أثَرَك" أي ترى ما قدّمْت. قال أبو عبيدة: ومن أمثالهم:

* رُوَيْدَ تَبَيَّنْ مَا أمَامَةُ مِنْ هندِ([78]) *

يقول: تثبّتْ في الأمر ولا تَعْجَل يتبيَّنْ لك. قال الخليل: الأَمَم الشيء اليسير الحقير، تقول: فعلت شيئاً ما هو بأمَمٍ ولا دُونٍ. والأمم: الشيء القريب المتناوَل. قال:

كوفِيّةٌ نازحٌ مَحَلَّتُهَا

 

لا أَمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ([79])

قال أبو حاتم: قال أبو زيد: يقال أمَمٌ أي [صغيرٌ، و([80])] عظيم، من الأضداد. وقال ابن قميئة في الصغير:

يا لَهْفَ نفسِي على الشّباب ولم

 

أَفقِدْ به إذْ فَقَدْتُه أمَمَا([81])

قال الخليل: الأمَم: القصد. قال يونس: هذا أمْرٌ مأمُومٌ يأخذ* به الناس. قال أبو عمرو: رجل مِئَمٌّ أي يؤمُّ البلادَ بغير دليل. قال:

* احذَرْنَ جوّاب الفلا مِئمَّا *

وقال الله تعالى: ولاَ آمِّينَ البَيْتَ الحَرَامَ [المائدة 2]، جمع آمٍّ يؤمُّون بيتَ الله أي يقصدونه. قال الخليل: التيمُّم يجري مجرى التوخّي، يقال له تيمّمْ أمراً حسَناً وتيمّموا أطيب ما عندكم تَصدّقُوا به([82]). والتيمُّم بالصَّعيد من هذا المعنى، أي توخَّوْا أَطيبَه وأَنظَفَه وتعمّدوه. فصار التيمُّم في أفواه العامة فعلاً للتمسُّح بالصعيد، حتى يقولوا قد تَيمَّم فلان بالتُّراب. وقال الله تعالى: فَتيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [النساء 43، المائدة 6]، أي تعمَّدوا. قال:

إن تكُ خيلي قد أُصيب صميمُها

 

فعمداً على عَيْنٍ تيمّمْتُ مالِكا([83])

وتقول: يمّمتُ فلاناً بسهمي ورُمحي، أي توخّيته دونَ مَن سِواه، قال:

يمّمتُه الرُّمحَ شزْراً ثم قلتُ لـه

 

هذه المرُوَّةُ لا لِعْبُ الزَّحاليقِ([84])

ومن قال في هذا المعنى أمّمته فقد أخطأ لأنه قال "شزْراً" ولا يكون الشّزر إلاّ من ناحية، وهو لم يقصد به أمامه. قال الكسائي: الأمامة الثمانون من الإبل([85]). قال:

فمَنَّ وأعطانِي الجزيلَ وزادَني

 

أُمَامَةَ يحدُوها إليَّ حداتُها([86])

والأمّ: الرئيس، يقال هو أُمُّهم. قال الشّنْفَرى:

وأمّ عِيالٍ قد شَهدتُ تَقُوتُهم

 

إذا أطعمَتْهم أَحْترَتْ وأقلَّتِ([87])

أراد بأمّ العيال رئيسَهم الذي كان يقوم بأمرهم، ويقال إنّه كان تأبّط شراً.

(أنّ) وأما الهمزة والنون مضاعفة فأصلٌ واحد، وهو صوتٌ بتوجّع. قال الخليل: تقول: أنّ الرجل يئِنّ أنيناً وأنّةً وأنّاً، وذلك صوتُه بتوجُّع. قال ذو الرّمّة:

تشكو الخِشاشَ ومَجْرَى النِّسْعَتَيْنِ كما

 

أنَّ المريضُ إلى عوّادِهِ الوَصِبُ

ويقال رجل أنّانٌ، أي كثير الأنين. اللِّحيانيّ: يقال القوس تئنّ أنيناً، إذا لأن صوتها وامتدّ، قال الشّاعر:

تَئنُّ حين تجذب المخْطُوما([88])

 

أنينَ عَبْرَى أَسلَمَتْ حَميما

قال يعقوب: الأنّانة من النّساء: التي يموت عنها زوجُها وتتزوج ثانياً([89])، فكلما رَأته رَنّتْ وقالت: رحم الله فُلاناً.

وأما (الهمزة والهاء) فليس بأصلٍ واحد، لأنّ حكايات الأصوات ليست أصولاً يقاس عليها، لكنهم يقولون: أهّ أهّةً وآهة. قال مثقِّب:

إذا ما قمت أرحُلُها بِليلٍ

 

تأوَّهُ آهَةَ الرَّجُلِ الحزينِ

(أو) كلمة شكٍّ وإباحة.

(أيّ) كلمة تعجُّب واستفهام، يقال تأيّيتُ، على تفعّلت، أي تمكّثت([90]). وهو قول القائل:

* وعلمت أنْ ليست بدارِ تَئِيّة *

وأمّا تأيّيت والآيَة فقد ذكر في بابه. وآء ممدود شجرٌ، وهو قوله:

أصَكَّ مُصَلَّمِ الأذُنينِ أَجْنَى

 

له بالسِّيِّ تَنُّومٌ وآءُ([91])

قال الخليل: يقال لحكاية الأصوات في العساكر ونحوها: آء. قال:

في جحفَلٍ لَجِبٍ جَمٍّ صَوَاهِلُه

 

بالليل تُسمَعُ في حافاتِهِ آءُ([92])

وقد قلنا إنّ الأصوات في الحكايات ليست أصولاً يقاس عليها. 


([1]) في اللسان (صحب): "قربانه في عابه يصحب"، ونسب البيت إلى أحد الهذليين.

([2]) إبابة، بالفتح والكسر. وفي اللسان: "والمعروف عن ابن دريد الكسر".

([3]) فسره في اللسان بقوله: "أي صرمتكم في تهيئ لمفارقتكم". وفي الجمهرة: يذكر قوما ًنزل فيهم فخانوه". وسيرد البيت في (كشح).

([4]) هو أخو ذي الرمة غيلان بن عقبة. انظر الأغاني (16: 107).

([5]) يقال أب يؤب ويئب، إذا تهيأ وتجهز. وفي اللسان (أبب، عبب): "لم تأتب لطلبه"، والوجهان صحيحان.

([6]) الرجز لرؤبة، انظر ديوانه 29 واللسان (أثث، وعث، رجح) والأواعث: اللينات، جمع وعثة على غير قياس، أو يكون قد جمع وعثاء على أوعث ثم جمع أوعثا على أواعث.

([7]) ذي، زائدة، ومعناه بالزي. والثقفي هو محمد بن عبد الله بن نمير، كما في الجمهرة (1: 14). وانظر الأبيات في الكامل 376-377 وزهر الآداب (1: 158) وانظر للبيت أيضاً اللسان (رأى) ومعجم البلدان (نقب). وكذا جاءت رواية البيت في معجم البلدان (8: 307) لكن في اللسان
(8:19): "بذي الرئي. والرئي: ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة". وقد نبه المبرد في الكامل 377 أن "بذي الرئي" هي الرواية الصحيحة.

([8]) في الأصل: "فأجت" صوابه في الجمهرة (1: 14) واللسان (3: 28)، وفي (13: 159): "فمرت".

([9]) سيأتي في (مع).

([10]) نسب إلى رؤبة في اللسان، والصحاح (أحح).

([11]) ضبطت في اللسان بضم الخاء، وفي الجمهرة بفتحها، وفي القاموس بالسكون.

([12]) في اللسان:

وانثنت الرجل فصارت فخا

 

وصار وصل الغانيات أخا

 ([13]) برق الأدم بالزيت والدسم يبرقه برقاً وبروقاً، جعل فيه شيئاً يسيراً.

([14]) في الأصل: "قتلت" مع إسقاط الكلمة بعدها، والتصحيح والتكملة من الجمهرة واللسان. والرشف بالتحريك وبالفتح: تناول الماء بالشفتين.

([15]) الرجز لرؤبة كما في ديوانه 123 واللسان. وفي الأصل: "والأد والأداد"

([16]) الشرة: النشاط. وفي اللسان: "شدة"

([17]) العلابط: الضخم العظيم، وفي الأصل: "علائطا" تحريف. ونسب الرجز في اللسان والجمهرة إلى بنت الحمارس أيضاً.

([18]) ملاحية من الملاحاة، والشعر ليزيد بن الطثرية، كما في اللسان (7: 172)، وقد رواه: "تؤز" بالزاي، بمعنى تؤر.

([19]) الرجز لرؤبة كما في الجمهرة واللسان. وفي الأصل: "ولا طيخ والعدى والأز". وانظر ديوانه ص64.

([20]) في اللسان: "قال الآخرين ولم يقل القادمين لأن بعض الحيوان يختار آخري أمه على قادميها.. والزجلة صوت الناس. شبه حفيف شخبها بحفيف الزجلة".

([21]) في الجمهرة: "قال الراجز في أس البناء، وأحسبه كذاب بني الحرماز".

([22]) الهشاش، بالفتح: النشاط والارتياح والطلاقة.

 ([23])ضبطت في الأصل بكسر الهمزة، وفي الجمهرة بكسرها وفتحها، وفي اللسان بالتثليث.

([24]) وكذا ضبط في الجمهرة وأمالي القالي (2: 16)، لكن في اللسان: "وعزة" بالرفع.

([25]) صدره كما في اللسان: * يا ليت شعري وأنا ذو غنى *

([26]) السنوق، وصف من السنق، وهو البشم والكظة. وفي اللسان والجمهرة: "السبوق" ووجهه ما هنا.

([27]) ضبطت "يطحرن" في اللسان (أطط) بكسر الحاء، وهو تقييد الجوهري كما في مادة (طحر) وضبطت في الأصل والجمهرة بفتح الحاء.

([28]) هو الأغلب، أو الراهب واسمه زهرة بن سرحان، كان يأتي عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها ببني سليم قائماً، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ.

([29]) بهذه الرواية روى للأغلب، وروى للراهب: "سرحتي".

([30]) انظر لغاته العشر في اللسان.

([31]) بعير ثفال، بفتح الثاء المثلثة والفاء: بطيء.

([32]) السطيحة: المزادة تكون من جلدين.

([33]) وفي اللسان: الخفيف السريع، وقيل الضعيف الأحمق. وأنشد:

* هوجا يآفيف صغارا زعرا *

([34]) أنشد في كتاب ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه للأصمعي، لابن الطثرية:

بإفان هجران وساعة خلوة

 

من الناس تخشى أعينا أن تطلعا

 ([35]) الرجز لعامان بن كعب التميمي. والشريب: الذي يسقي إبله مع إبلك. وفي الأصل: "الشرير" صوابه في الجمهرة واللسان ونوادر أبي زيد 128. وترجمة (عامان) في نوادر أبي زيد 16.

([36]) الفريص: جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة. وفي الأصل: "صريفها"، صوابه في الجمرة واللسان.

([37]) أهترت، بالبناء للمفعول وللفاعل: فقدت عقلها من الكبر. وفي الأصل: "اهتزت". والمرأة هي أم خارجة كما في أمثال الميداني (1: 317).

([38]) تدري: تسرح شعرها بالمدرى.

([39]) البيت للكميت كما في اللسان. والرواية فيه:

بضرب يتبع الأللي منه

 

فتاة الحي وسطهم الرنينا

          وهو تحريف. وانظر للأللين ما سيأتي في بيت الكميت: "وأنت ما أنت".

([40]) في الأصل: "تكثر" وفي اللسان: "إما تراني أشتكي".

([41]) انظر أمالي القالي (1: 98/3: 58).

([42]) البيت لحسان بن ثابت يهجو أبا سفيان بن الحارث. انظر اللسان وحواشي الحيوان (4: 360).

([43]) في الأصل: "الأخت"، تحريف. وأنشده في اللسان وقال: "قال أبو سعيد السيرافي: في هذا البيت وجه آخر وهو أن يكون إلا في معنى نعمة، وهو واحد آلاء الله".

([44]) صدره كما في اللسان (فحل) وجمهرة أشعار العرب 173:

* كانت نجائب منذر ومحرق *

([45]) الرجز لشريك بن حيان العنبري يهجو أبا نخيلة. انظر اللسان (18: 8)

([46]) في اللسان: "تقبلها من أمة ولطالما".

([47]) قبله كما في اللسان:               * ويوم جلينا عن الأهاتم *

([48]) البيت لعذار بن درة الطائي" كما في اللسان (11: 225): وانظر منه مادة (غرد) وحواشي الحيوان
(3: 425) والمخصص (13: 182).

([49]) انظر إنشاده في اللسان (14: 299).

([50]) أم رحم، بضم الراء، من أسماء مكة، كما في معجم البلدان. وانظر للأمهات والأبناء كنايات الجرجاني 85-95.

([51]) في اللسان: "وسلبنا".

([52]) الحلاءة، بالفتح والكسر: موضع شديد البرد، كما في معجم البلدان. والبيت لصخر الغي الهذلي يهجو أبا المثلم. انظر المعجم واللسان (16: 132) وسيأتي في (رزم).

([53]) في الأصل: "أم مدرم" تحريف. وفي اللسان: "أم ملدم كنية الحمى. والعرب تقول: قالت الحمى: أنا أم ملدم، آكل اللحم، وأمص الدم". وفي ثمار القلوب 206: "قال أصحاب الاشتقاق: هي مأخوذة من الدم، وهو ضرب الوجه حتى يحمر" ويقال أيضاً "أم ملذم" بالذال المعجمة. انظر المزهر (1: 515-516) والمخصص (13: 188).

([54]) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط السني الحافظ الدينوري يروي عن ابن أبي عروبة والنسائي، وروى عنه أبو بكر بن شاذان، انظر أنساب السمعاني 315. وحفيده روح بن محمد بن أحمد يروي عن ابن فارس، كما في الأنساب.

([55]) انظر الحيوان (5: 444) حيث أنشد البيت؛ وفسر أم القراد بأنه يقال للواحدة الكبيرة من
القردان.

([56]) انظر الحيوان (5: 556-558)

([57]) وقعت في المخصص (13: 189) بالشين المعجمة. وانظر المزهر.

([58]) في المخصص: "هي هضبة لا منفذ فيها".

([59]) في اللسان (14: 27): "شجر السمر".

([60]) في المخصص (13: 185): "وهان .. يوماً عليك سحوق".

([61]) في الأصل: "الحسرة" تحريف. وانظر المخصص (13: 185).

([62]) انظر الخزانة (4: 277) والمخصص (13: 185) واللسان (14: 285) وهو من أرجوزة للعجاج في ديوانه 74. وقبله : * خلى الذنابات شمالاً كثبا *

([63]) البيت لأبي دواد الإيادي كما في اللسان (7: 221) والحيوان (4: 365). وتمامه: "شداً وقد تعالى النهار". والتفرش: أن يفتح الطائر جناحيه حين العدو.

([64]) الذي في اللسان (14: 298) أن أم عامر "المقبرة".

([65]) في اللسان (2: 220) والمخصص (13: 191): "أم كلب".

([66]) بفتح فكسر كما في اللسان (رقم)، وضبطت في المخصص بالتحريك، وبفتح فكسر وبالفتح ضبط قلم فيهما.

([67]) كذا في اللسان بضبط القلم. وفي المخصص (13: 187) بفتح الراء وكسر الباء.

([68]) في المخصص (13: 189) : "أم جابر إياد، وقيل بنو أسد. وقيل إنما سموا بذلك لأنهم زراعون". وفي اللسان (14: 298) أن أم جابر كنية للخبز وللسنبلة أيضاً.

([69]) في المزهر (1: 517): "وأم غرس ركية". وفي المرصع لابن الأثير أنها ركية لعبد الله بن قرة.

([70]) في المخصص: "ملتقى طريق حاج البصرة وحاج الكوفة".

([71]) انظر ديوانه ص167.

([72]) البيت لامرأة من بني هزان يقال لها أم ثواب: انظر الحماسة (1: 316) والكامل 136-137 ليبسك.

([73]) يغزون، أي يقصدون. وسنة الوجه: صورته.

([74]) صدره كما في خمسة دواوين العرب 53:

* حلفت ولم أترك لنفسك ريبة *

([75]) صدره كما في الديوان 27 واللسان (14: 289):

* ولقد جررت إلى الغنى ذا فاقة *

([76]) في الأصل: "في معنى امض أمامتي وأمامي ويمامتي"، ووجهته بناء على ما في اللسان (يمم).

([77]) الجابة: الجواب. وفي الأصل: "جانبي" صوابه في اللسان. وعجزه:

* وألين فراشي إن كبرت ومطعمي *

([78]) هو عجز لبيت لعارق الطائي كما في الحماسة (2: 198) واللسان (14: 30) ومعجم البلدان
(1: 105) وصدره:            * أيوعدني والرمل بيني وبينه * 

          وقد فسرت الأمامة بأنها الثلاثمائة من الإبل، والهند بأنها المائة.

([79]) البيت لابن قيس الرقيات في ديوانه 76.

([80]) تكملة يقتضيها السياق.

([81]) أي لم أفقد به شيئاً صغيراً، انظر الأضداد لابن الأنباري 106.

([82]) في الأصل: "وتيمم أطيب ما عندكم فصدقوا به"، تحريف.

([83]) على عين، أي بجد ويقين. والبيت لخفاف بن ندبة، كما في اللسان (عين) والأغاني (16: 134).

([84]) البيت لعامر بن مالك ملاعب الأسنة، كما في اللسان (12: 3/14: 288).

([85]) الذي في اللسان (14: 300) أن الأمامة الثلاثمائة من الإبل.

([86]) يشبه هذا البيت ما ورد في المخصص (7: 131):

أنار لـه من جانب البرك غدوة

 

هنيدة يحدوها إليه حداتها

 ([87]) انظر المفضليات (المفضلية 20: 19).

([88]) الرجز لرؤبة، كما في اللسان  (16: 169). وفي الأصل: "تئن حتى".

([89]) في الأصل "ثانية".

([90]) في الأصل وكذا في الغريب المصنف 276: "تمكنت" صوابه بالثاء.

([91]) البيت لزهير. انظر ديوانه 68 والحيوان (4: 395 ، 398) والمجمل (1: 10).

([92]) قبله كما في اللسان (1: 16):

إن تلق عمراً فقد لاقيت مدرعاً

 

وليس من همه إبل ولا شاء

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244