|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:32 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الهمزة والتاء وما يثلثهما) (أتل) الهمزة
والتاء واللام يدلّ على أصل واحد، وهو البطءُ والتّثاقل. قال أبو عبيد: الأَتَلانُ
تقارب الخَطْو في غَضَبٍ، يقال: أَتَلَ يَأْتِلُ، وأَتَنَ يَأْتِنُ: وأنشد:
وهو
أيضاً مشيٌ بتثاقل. وأنشد:
قال
أبو علي الأصفهانيّ: أَتَلَ الرجل يَأتِل أُتُولاً، إذا تأخر وتخلّفَ. قال: *
وقد ملأت بطنَه حَتى أَتَلْ([3]) * (أتم)
الهمزة والتاء والميم يدلُّ على انضمام الشيء بعضِه إلى بعض، الأتَم في الخُرَزِ
أن تتفتق خُرْزتان فتصيرا واحدةً. ومنه المرأَة الأَتُوم وهي المُفْضاةُ التي صار
مَسْلكاها واحداً، قال أبو عمرو: الأُتُم لغة في العُتُم، وهو شجر الزّيتون.
ويقال: أَتَم بالمكان، إذا ثوى، ويقال الأتَم الثواءُ([4])،
والمأْتَم: النِّساءُ يجتمعن في الخير والشرّ، كذا قال القُتَبيّ، وأنشد:
يريد
في نساءٍ أيّ نساءٍ. وقال رؤبةُ:
شبّه
البُوم بنساءٍ يَنُحْنَ. وقوله: أحنَّ غيراناً، يريدُ أن البُوم إذا صوّتَتْ أحنّتْ
الغِيرانَ بمجاوَبَة الصدى، وهو الصَّوت الذي تسمعه من الجبل أو الغارِ بَعْدَ
صوتِك. (أتن)
الهمزة والتاء والنون أصل واحد، وهو الأنثى من الحُمُر، أو شيءٌ استعير لـه هذا
الاسم. قال الخليل: الأتان معروفة، والجمع الأتُن. قال ابن السكّيت: هذه أتانٌ
وثلاثُ آتُنٍ، والجمع أُتُن وأُتْن بالتخفيف ولا يجوز أتانة، لأنّه اسم خصّ به
المؤنّث. قال أبو عبيد: استأتن فلانٌ أتاناً أي اتّخذها. واستأتن الحمارُ: صار
أتاناً بعد أن كان حماراً. والمأتُوناء: الأُتُن. وأَتَانُ الضَّحْلِ: صخرةٌ
كبيرةٌ تكون في الماء القليلِ يَركبُها الطُّحْلُبُ. قال أوس:
قال
يونس: الأتان مَقامُ المستَقِي على فم الرّكيّة. قال النَّضْر: الأتان: قاعدة
الهودج([8])،
والجمع الأتُن، قال أبو عُبيد: الأَتَنَانُ تقارُب الخطو في غَضَب، يقال أَتَنَ
يَأْتِن. وهذا ليس من الباب، لأنّ النون مبدلةٌ من اللام، والأصل الأتَلان. وقد
مضى ذِكره([9]). (أته)
الهمزة والتاء والهاء، يقال إنّ التأتُّه الكِبْر والخيَلاء. (أتو)
الهمزة والتاء والواو والألف والياء يدلُّ على مجيء الشيء وإصحابِه وطاعَتِه.
الأَتْو الاستقامة في السّير، يقال أتَا البعيرُ يأْتُو. قال:
ويقال
ما أحسن أَتْوَ يدَيْها في السير. وقال مزاحم:
وتقول
العرب: أتَوْتُ فلانا بمعنى أتيته. قال([11]):
قال
الضّبيّ: يقال للسِّقاء إذا تمخّض قد جاء أتْوُهُ. الخليل: الإتاوة الخَراج،
والرِّشوة، والجَعالة، وكلُّ قسمةٍ تقسم على قوم فُتجْبَى كذلك. قال: *
يُؤَدُّون الإتاوةَ صاغرينا * وأنشد:
قال
الأصمعيّ: يقال أتوْته أتْواً: أعطيتُه الإتاوة. (أتي)
تقول: أتاني فلانٌ إتْياناً وأَتْياً وأَتْيَةً وأَتْوَةً واحدة، ولا يقال إتيانةً
واحدة إلا في اضطرارِ شاعر، وهو قبيح لأنّ المصادر كلها إذا جعلت واحدةً رُدّت إلى
بناءِ فعلِها، وذلك إذا كان الفِعْل على فعل، فإذا دخلت في الفعل زياداتٌ فوقَ ذلك
أُدخِلت فيها زياداتُها في الواحدة، كقولنا إقبالةً واحدة. قال شاعرٌ في الأتْيِ:
وحكى
اللِّحيانيّ إتْيَانَة. قال أبو زيد: يقال تِني بفلان: أئتني، وللاثنين تِياني به،
وللجمع تُوني به، وللمرأة تيني به، وللجمع تِينَني. وأتيت الأمرَ منْ مأتاهُ
ومأْتاتهِ. قال: قال
الخليل: آتَيت فلاناً* على أمره مؤاتاةً، وهو حُسْن المطاوعة. ولا يقال واتَيْتَهُ
إلا في لغة قبيحةٍ في اليمن. وما جاء من نحو آسيت وآكلت وآمرت وآخيت، إنما
يجعلونها واواً على تخفيف الهمزة في يُوَاكل ويُوَامر ونحو ذلك. قال اللِّحيانيّ:
ما أتيتَنا حَتّى استأتيناك، أي استبْطَأناك وسألناكَ الإتيان. ويقال تأتَّ لهذا
الأمر، أي ترفَّقْ له. والإيتاء الإعطاء، تقول آتى يؤتي إيتاء. وتقول هاتِ بمعنى
آتِ أي فاعِلْ، فدخلت الهاء على الألف. وتقول تأتىّ لفلانٍ أمرُه، وقد أتّاه الله
تأْتيةً. ومنه قوله: *
وتأتى له الدَّهْرُ حَتّى جَبَرْ * وهو
مخفف من تأتّى. قال لَبيد: *
بمؤتَّرٍ تَأْتَى لَهُ إبهامُها([16]) * قال الخليل: الأتيّ ما وقع في النّهر من خشبٍ أوْ وَرَق
ممّا يَحبِس الماء. تقول أَتِّ لهذا الماء أي سهّل جَرْيَهُ. والأتِيّ عند العامة:
النهر الذي يجري فيه الماء إلى الحوض، والجمع الأُتِيُّ والآتاءُ.
والأَتِيُّ أيضاً: السَّيل الذي يأتي من بلدٍ غيرِ بلدك. قال النابغة:
قال
بعضهم: أراد أتِيّ النُّؤى، وهو مَجراهُ، ويقال عَنَى به ما يحبِس المجرى من ورقٍ
أو حشيش. وأتْيت للماء تأتيةً إذا وجَّهت له مَجْرىً. اللِّحيانيّ: رجل أَتِيٌّ إذا
كان نافذاً. قال الخليل: رجلٌ أتيٌّ، أي غريبٌ في قومٍ ليس منهم. وأَتاوِيٌّ كذلك.
وأنشد الأصمعي:
وفي
حديث ثابت بن الدّحْدَاح([18]): "إنما هو أتِيٌّ
فينا". والإتاء: نَماء الزّرع والنخل. يقال نخلٌ ذو إتاءٍ أي نماء. قال
الفرّاء: أتَتِ الأرضُ والنخلُ أتْواً، وأتى الماءُ إتاءً، أي كثُر. قال:
وقال
آخر:
(أتب) الهمزة
والتاء والباء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يشتمل به الإبط، قميصٌ غير مَخِيط الجانبين.
قال امرؤ القيس:
قال
الأصمعيّ: هو البقيرة، وهو أنْ يُؤخَذ بُردٌ فيشقّ، ثم تُلقيه المرأةُ في عُنُقها
من غير كُمَّينِ ولا جَيْب. قال أبو زيد: أتَّبْت المرأةُ أُؤَتِّبُها إذا
ألبستَها الإتْب. قال الشيبانيّ: التأتُّبُ أن يجعل الرّجلُ حِمالةَ القَوس في
صدره ويُخرِجَ مَنكِبيه منها فتصيرَ القوسُ على كَتفيه. قال النُّميريّ:
المِئْتَبُ المِشْمَل وقد تأتّبَه إذا ألقاه تحت إبطه ثم اشتمل. ورجل مُؤَتَّب
الظهر، ويقال مُؤْتَبٌ، أي أجنَؤُهُ. قال: *
على حَجَليٍّ راضعٍ مُؤْتَبِ الظَّهْرِ * ([1]) البيث لثروان العكلي، كما في اللسان (أتل). ([2]) أرخ إلى مكانة يأرخ أروخا: حن إليه، وفي الأصل:
"تادخينا" محرف. ([3]) الرجز في نوادر أبي زيد 49 واللسان (أتل). ([4]) في الأصل "التوى" بالتاء المثناة. ([5]) انظر أدب الكاتب 22. والبيت لأبي حية النميري
كما في الاقتضاب 293 واللسان (أتم). ([6]) الصماد: جمع صمد، وهو ما غلظ من الأرض.
والغيران: جمع غار. وزجم: جمع زاجم، وهو الذي يصوت صوتاً لا تفهمه. وفي الأصل:
"تنازجمه" صوابه من الديوان ص151. ([7]) البيت مع نظائره في اللسان (16: 144). ([8]) الذي في اللسان: "قاعدة الفودج"
بالفاء. والفودج: الهودج، وقيل أصغر من الهودج. ([9]) انظر ما مضى ص47 س3. ([10]) السهو: اللين. والأراجيح: اهتزاز الإبل في
رتكانها. وفي الأصل: "المراجيح" صوابه في اللسان * على ربذ سهو الأراجيح مرجم * ([11]) هو خالد بن زهير الهذلي، كما في اللسان (18:
18) يقوله لأبي ذؤيب الهذلي، كما في ديوان الهذليين ص(1: 165) من القسم الأول طبع
دار الكتب. ([12]) هو البيت 17 من المفضلية 42. ([13]) البيت لرجل من بني عمرو بن عامر يهجو قوماً من
بني سليم، كما في اللسان (غبط) وانظر الحيوان (2: 169) والميداني (2: 20) ([14]) في الأصل: "مؤتاتها" صوابه ما أثبت
من اللسان (18: 15). ([15]) على صماتها، بالكسر: أي على شرف قضائها. والبيت
في اللسان (2: 361/18: 15). ([16]) ويروى: "تأتاله" من قولك ألت الأمر
أصلحته. وصدره في المعلقة: * بصبوح صافية وجذب كرينة * ([17]) روايات البيت وتخريجاته في حواشي الحيوان (5:
97) وسيأتي في (نكب). ([18]) في اللسان: "وروي أن النبي صلى الله عليه
وسلم سأل عاصم بن عدي عن ثابت بن الدحداح وتُوُفِّي: هل تعلمون له نسباً فيكم؟
فقال: لا، إنما هو أتيّ فينا. قال: فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بميراثه
لابن أخته". ([19]) رواية اللسان: (عنج، أني) "كمخض
الماء". ([20]) السقي: ما شرب بماء الأنهار والعيون الجارية.
والبعل، ما رسخت عروقه في الماء فاستغنى عن أن يسقي. والبيت لعبد الله بن رواحة
الأنصاري كما في اللسان (بعل، أتى، سقى). قال ابن منظور: "عنى بهنالك موضع
الجهاد. أي أستشهد فأرزق عند الله فلا أبالي نخلاً ولا زرعا". | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||