|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:33 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الهمزة والخاء وما معهما في الثلاثي) (أخذ) الهمزة والخاء والذال أصل واحد تتفرّع منه فروعٌ متقاربة في المعنى. [أمّا] أخذ فالأصل حَوْز الشيء وجبْيُه([1]) وجمعه. تقول أخذت الشيء آخُذه أخذاً. قال الخليل: هو خلاف العطاء، وهو التناول. قال: والأُخْذَةُ رُقْيَةٌ تَأْخُذُ العينَ ونحوَها. والمؤَخَّذ: الرجل الذي تؤخِّذه المرأة عن رأْيه وتُؤَخّذُه عن النّساء، كأنه حُبِس عنهن. والإخَاذة – وأبو عبيد يقول الإخاذ بغير هاء -: مجمع الماء شبيه بالغدير. قال الخليل: لأنّ الإنسان يأخذه لنفسه. وجائزٌ أن يسمّى إخاذاً، لأخْذِه من ماء. وأنشد أبو عُبيدٍ وغيره لعديّ بن زيد يصف مطراً:
وجمع الإخاذ أُخُذ. قال الأخطل:
وقال مسروق بن الأجدع: "ما شبَّهت بأصحاب محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إلا الإخاذَ، تكفي الإخاذةُ الرّاكبَ وتكفي الإخاذةُ الراكبَينِ وتكفي الإخاذة الفِئَامَ من الناس". ويستعمل هذا القياس في أدواءٍ تأخذ في الأشياء، وفي غير الأدواء، إلا أنّ قياسها واحد. قال الخليل: الآخِذُ من الإبل الذي أخَذَ فيه السمن، وهُنّ الأواخذ. قال: وأخِذَ البعيرُ يَأخَذُ أخَذاً فهو أَخِذٌ، خفيف، وهو كهيئة الجنون يأخذه، ويكون ذلك في الشّاءِ([4]) أيضاً. فإنْ قال قائل: فقد مضى القياسُ في هذا النقاء صحيحاً إلى هذا المكان فما قولك في الرَّمَد، فقد قيل: إنّ الأُخُذَ الرَّمدُ والأَخِذُ الرَّمِدُ؟ قيل لـه: قد قُلْنَا إنّ الأدواء تسمَّى بهذا لأخْذها الإنسان وفيه. وقد قال مفسِّرُو شعرِ هذيلٍ في قول أبي ذؤيب:
يريد
أنّ الحمار يرمي بعينيه كلَّ ما غاب عنه ولم يره، وطرفُه مُغْضٍ،
فأمّا نجوم الأخْذ فهي منازل القمر، وقياسها ما قد ذكرناه، لأنّ القمر يأخُذ كلَّ ليلةٍ في منزلٍ منها. قال شاعر:
(أخر) الهمزة والخاء والراءُ أصل واحدٌ إليه ترجع فروعُه، وهو خلاف التقدُّم. وهذا قياسٌ أخذْناه عن الخليل فإنّه قال: الآخِر نقيض المتقدّم. والأُخُر نقيض القُدُم، تقول مضى قُدُما وتأخَّرَ أُخُراً. وقال: وآخِرَة الرحل وقادمته ومُؤَخّر الرّحْل ومقَدّمه. قال: ولم يجئْ مُؤْخِر مخفّفة في شيء من كلامهم إلا في مُؤْخِر العين ومُقْدم العين فقط. ومن هذا القياس بِعتُك بيعاً بِأَخِرَةٍ أي نَظِرَة، وما عرفته إلا بأَخَرَة. قال الخليل: فعل الله بالأَخِرِ أي بالأَبْعد. وجئت في أُخْرَياتهم وأُخْرَى القوم. قال: * أنا الذي وُلِدْتُ في أُخرَى الإبِلْ([7]) * وابن دريد يقول: الآخِر تَالٍ للأوَّل. وهو قريبٌ ممّا مضى ذكره، إلاّ أنّ قولنا قال آخِر الرّجُلين وقال الآخِر، هو لقول ابن دريد أشد مُلاءمةً وأحسَنُ مطابقة. وأُخَرُ: جماعة أُخْرَى. (أخو)
الهمزة والخاء والواو ليس بأصلٍ، لأنّ الهمزة عندنا مبدلة من واو، وقد ذكرت في
كتاب الواو بشرحها، وكذلك الآخِيَّة. ([3]) حميت، من الشمس. والمثمود: الذي فيه بقية من ماء. والبيت محرف في اللسان (5: 5) صوابه ما هنا، وما هنا يطابق الديوان ص149. | |||||||||||||||||||||