|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:33 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الهمزة والزاء وما بعدهما في الثلاثي) (أزف) الهمزة والزاء والفاء يدلّ على الدّنُوّ والمقارَبة، يقال أزِفَ الرّحيلُ([1]) إذا اقترب ودنا. قال الله تعالى: أَزِفَتِ الآزِفَةُ [النجم 57]، يعني القيامة. فأما المتَآزِف فمن هذا القياس، يقال رجل مُتآزف أي قصير متقارب الخَلْق. قالت أمُّ يزيد بن الطَّثْرِيّة([2]):
قال الشّيبانيّ: الضّيّقُ الخُلُق. وأنشد:
المُجَذَّر: القصير. والجاذي: اليابس. وهذا البيت لا يدلُّ على شيء في الخُلُق وإنما هو في الخَلْق وإنما أراد الشاعرُ القصيرَ. ويقال تآزَفَ القوم إذا تَدَانَى بعضُهم من بَعْض. قال الشّيبانيّ: أزَفَنِي فلانٌ أي أعجلني يُؤزِفُ إيزَافاً. والمآزِف: المواضع القذِرة، واحدتها* مأزَفَةٌ. وقال:
وذلك لا يكاد يكون إلا في مَضِيق. (أزق) الهمزة والزاء والقاف قياسٌ واحد وأصلٌ واحد، وهو الضّيق. قال الخليل وغيره: الأَزْقُ الضِّيق في الحرب، وكذلك يدعى مكان الوَغَى المأزِق. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال استُؤْزِق على فلانٍ إذا ضاق عليه المكان فلم يُطِقْ أن يَبْرُز. وهو في شعر العجّاج: * [مَلاَلةً يَمَلُّها] وَأَزْقَا([4]) * (أزل) وأما الهمزة والزاء واللام فأصلان: الضِّيق، والكَذِب. قال الخليل: الأزْل الشدّة، تقول هم في أَزْلٍ من العَيْشِ إذا كانوا في سَنَةٍ أو بَلْوَى. قال:
قال الشّيبانيّ: أزَلْتُ الماشية والقومَ أَزْلاً أي ضيّقْت عليهم. وأُزِلَتِ الإبلُ: حُبِست عن المرعَى. وأنشد ابن دُرَيد:
ويقال أُزِلَ القوم يُؤْزَلُونَ إذا أجْدَبُوا. قال:
السَّمارُ: المَذيِق الذي يكثر ماؤُه. والآزِل: الرجل المُجْدِب. قال شاعر:
قال الخليل: يقال أَزَلْتُ الفرسَ إذا قَصَّرْتَ حبْلَه ثم أرسلتَه في مَرْعىً. قال أبو النّجم: * لم يَرْعَ مَأزُولاً ولَمّا يُعْقَلِ([8]) * وأما الكَذِب فالإزْل، قال ابن دارة([9]):
وأَما الأزَل الذي هو القِدَم فالأصل ليس بقياس، ولكنّه كلامٌ مُوجَزٌ مُبدَل، إنّما كان "لم يَزَلْ" فأرادوا النّسبة إليه فلم يستقم، فنسَبُوا إلى يَزَل، ثم قلبوا الياء همزة فقالوا أَزَلِيٌّ، كما قالوا في ذي يَزَن([11]) حين نسبوا الرُّمْحَ إليه: أَزَنيٌّ. (أزم) وأما الهمزة والزاء والميم فأصلٌ واحد، وهو الضِّيق وتَداني الشيء من الشيء بشدّةٍ والتِفَافٍ. قال الخليل: أَزَمْتُ وأنا آزِمٌ. والأزْم شدّة العَضّ. والفرسُ يأزِم على فأس اللِّجام. قال طرَفَة:
قال العامريّ: يقأل أزَمَ عليه إذا عَضَّ ولم يفتح فَمَه. قال أبو عُبيد: أزَمَ عليه إذا قبض بفمه، وبَزَم إذا كان بمقدَّم فيه. والحِمْـيَةُ تسمّى أزْماً من هذا، كأنّ الإنسان يُمسِكُ على فمه. ويقال أزَم الرّجل على صاحبه أي لزِمه، و آزَمَني كذا أي ألزَمَنِيه. والسّنة أَزمَةٌ للشِّدَّة التي فيها. قال: * إذا أزَمَتْ أَوَازِمُ كلِّ عامِ * وأنشد أبو عمرو:
قال الأصمعي: سنَةٌ أَزُومٌ وأَزامِ مخفوضة، قال:
والأمْر الأَزُوم المُنكَر. قال الخليل: أَزَمْت العِنَانَ والحَبْل فأنا آزِمُ وهو مأْزُومٌ، إذا أحكَمْتَ ضَفْرَهُ. والمَأْزِم: مضيق الوادي ذِي الحُزُونة. والمأْزِمان: مَضيقَان بالحَرَم. (أزي) الهمزة والزاء وما بعدهما من المعتلّ أصلان، إليهما ترجع فروعُ الباب كلِّه بإعمالِ دقيقِ النَّظر: أحدهما انضمام الشيءِ بعضهِ إلى بعضٍ، والآخر المحاذاة. قال الخليل أزَى الشيءُ يأزِي إذا اكتنَز بعضُهُ إلى بعض وانضمّ. قال: * فهو آزٍ لحمُه زِيَم * قال الشّيبانيّ: أَزَتِ الشمس للمغيب أزْياً. وأَزَى الظل يَأْزِي أزْياً وأُزِيّاً إذا قلَصَ. وأنشد غيره:
وإذا نقَصَ الماء قيل أَزَى، والقياس واحد. وكذلك أزَى المالُ. قال: * حتى أَزَى ديوانُهُ المَحْسُوبُ * ومن الباب قول الفرّاء: أَزَأْتُ عن الشيء إذا كَعَعْت عنه، لأنه إذا كَعّ تَقَبَّضَ وانضمّ. فهذا أحد الأصلين، والآخر الإزاء وهو الحِذاء، يقال آزيت فلاناً أي حاذيتهُ. *فأما القيّم الذي يقال له الإزاء فمن هذا أيضاً، لأنّ القيِّم بالشيء يكون أبداً إزَاءَه يَرقُبُه. وكذلك إزاء الحوض، لأنه محاذٍ ما يقابلُه. قال شاعر([15]) في الإزاء الذي هو القيّم:
قال أبو العَميثَل: سألني الأصمعيّ عن قول الراجز في وصف حوض: * إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفي * فقلت،
الإزاء مصَبّ الدّلو في الحوض. فقال لي: كيف يشبّه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان؟!
فقلت: ما عندك فيه؟ قال لي: إنما أراد المستَقِيَ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إذا
قام به [ووَلِيَه([17])].
وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ([18])
رائحته. وإمّا إزاء الحوض
وتقول آزيتُ، إذا صَبَبْتَ على الإزاءِ. قال رؤبة: * نَغْرِفُ من ذِي غَيِّثٍ ونُؤْزِي([21]) * وبعضهم يقول: إنما هو من قولك أَزَيتُ على صَنيع فلانٍ أي أضْعَفْتُ فإن كان كذا فلأن الضِّعفين كلُّ واحدٍ منهما إزاءَ الآخر. ويقال ناقة أَزِيَةٌ([22]) إذا كانت لا تشرب إلا من إزاءِ الحوض. (أزب) الهمزة والزاء والباء أصلان: القِصَر والدقّة ونحوهما، والأصل الآخر النَّشاط والصَّخَب في بَغْي. قال ابن الأعرابي: الإزْب القصير. وأنشد:
وقال الخليل: الإزْب الدقيق المفاصل، والأصل واحد. ويقال هو البخيل. من هذا القياس الميزاب والجمع المآزيب، وسمّي لدقته وضيق مجرى الماء فيه. الأصل الثاني، قال الأصمعي: الأُزْبيّ([24]) السّرعة والنشاط. قال الراجز([25]): * حَتى أَتى أُزْبِيُّها بالإدْبِ([26]) * قال الكسائيّ: أُزْبيٌّ وأزابيُّ الصَّخَب. وقوسٌ ذاتُ أُزْبيّ، وهو الصوت العالي. قال([27]):
قال أبو عمرو: الأَزَابيُّ البغي([29]). قال: (أزح) الهمزة والزاء والحاء. يقال أزَح إذا تخلَّف عن الشيء يَأْزِحُ. وأزح إذا تقبّض ودنا بعضُه من بعض([32]). (أزد) قبيلة، والأصل السين، وقد ذكر في بابه. (أزر) الهمزة والزاء والراء أصل واحد، وهو القوّة والشدّة، يقال تأزّر النّبت، إذا قوي واشتدّ. أنشدنا عليُّ بن إبراهيم القطّان قال: أملى علينا ثعلب:
يصف كثرةَ النّبات وأنّ الشاءَ تنام فيه فلا تُرى. والأزْرُ: القوّة، قال البَعِيث:
([4]) وردت هذه الكلمة الأخيرة فقط في الأصل. وإكمال البيت من الديوان 40. وقبله: * أصبح مسحول يؤازي شقا * ([7]) البيت لأسامة بن الحارث الهذلي، كما في الجمهرة (1: 264) والجزء الثاني من مجموعة أشعار الهذليين ص103. ([10]) وكذا جاءت رواية البيت في اللسان (13: 14)، وصواب الرواية: "حب جمل" و"جمل" اسم صاحبته، وقد تكرر ذكرها في الأغاني (21: 50) في أبيات القصيدة. ([11]) قال ابن جني: ذو يزن غير مصروف، وأصله يزأن، بدليل قولهم رمح يزأني وأزأني. انظر اللسان (17: 348). ([16]) في الأصل: "قاعدة"، وصواب الرواية ما أثبت من اللسان، وما سيأتي في (عيش) حيث نسبه إلى حميد. ورواه في المحكم:
([19]) هو صخر الغي الهذلي، كما في اللسان (20: 161). ورواه في (2: 283) بنسبة الهذلي فقط، وهو مطلع قصيدة له في شرح أشعار الهذليين ص6. ([20]) المنى، بالفتح والقصر: القدر والمنية. ورسمت في الأصل بالألف، والوجه الياء. والأهاضب، أراد الأهاضيب فحذف الياء اضطراراً. وهو جمع أهضوبة، وهي الهضبة. وروي في اللسان (2: 283): "لعمر أبي عمرو"، وهي رواية الهذليين. وأبو عمرو هو أخو صخر الغي. ([21]) في الأصل: "تغرف" و"توزي"، صوابهما من اللسان (2: 481/ 19 : 35). وفي الديوان ص 64: "أغرف من ذي حدب وأوزي". وقبل البيت كما في الديوان واللسان (19: 35):
([25]) هو منظور بن حبة، كما في اللسان (1: 201/ 19: 72) والجمهرة (3: 365-366) وقبل البيت:
([28]) ردمت: صوتت بالإنباض. والهزم: الصوت. والباغي: الذي يطلب الشيء الضال. ورواية اللسان: "في إثر ما فقدوا"، والمعنى يتوجه بكلا الروايتين، فهم يصيحون عند الطلب، وهم يضجون عند حصولهم على ما فقدوا. ([32]) لم يصرح بالأصل المعنوي للمادة وذلك لقلة مفرداتها، فاكتفى بالشرح عن النص على المعنى السائر فيها. |