|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:33 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الهمزة والصاد وما بعدهما في الثلاثي) (أصل) الهمزة والصاد واللام، ثلاثة أصولٍ متباعدٍ بعضُها من بعض، أحدها: أساس الشيء، والثاني: الحيّة، والثالث: ما كان من النّهار بعد العشيّ. فأما الأوّل فالأصل أصل الشيء، قال الكِسائيّ في قولهم: "لا أصْلَ له ولا فَصل له([1])": إنّ الأصل الحسب، والفَصْل اللسان. ويقال مَجْدٌ أصيلٌ. وأمّا الأصَلة فالحيّة العظيمة. وفي الحديث في ذكر الدجّال: "كأَنّ رأسَهُ أصَلَةٌ". وأمّا الزمان فالأصيل بعد العَشِيّ وجمعه أصُلٌ وآصالٌ. و[يقال] أصيلٌ وأصيلَةٌ، والجمع أصائل. قال([2]):
(أصد) الهمزة والصاد والدال، شيء يشتمل على الشيء. يقولون للحظيرة أصيدةٌ، سمّيت بذلك لاشتمالها على ما فيها. ومن ذلك الأُصْدة، وهو قميصٌ صغير يلبسه الصبايا، ويقال صَبِيّةٌ ذات مُؤَصَّد. قال:
(أصر) الهمزة
والصاد والراء، أصلٌ واحدٌ يتفرع منه أشياء متقاربة. فالأصر الحبسُ والعَطف وما في
معناهما. وتفسيرُ ذلك أنَّ العهد يقال له إصْرٌ، والقرابة تسمى آصِرَةٌ، وكل عقدٍ
وقرابةٍ وَعهدٍ إصرٌ. والبابُ كلُّه واحد. والعرب تقول: "ما تأصِرُني على
فلان آصِرَةٌ"، أي ما تعطفني عليه قرابة. قال أضم
أي عطفوا عليّ بغير عهدٍ ولا قرابة. والمأْصَِرُ([6]) من هذا، لأنه شيء يُحْبَس [به]. فأما قولهم إنّ [العهد([7])] الثّقيل إصْرٌ فهو [من] هذا، لأنّ العهدَ والقرابةَ لهما إصْرٌ ينبغي أن يُتَحمَّل. ويقال أصَرْتُه إذا حبستَه. ومن هذا الباب الإصار، وهو الطُّنُب، وجمعه أُصُرٌ. ويقال هو وتد الطُّنُب. فأمّا قول الأعشى:
(باب الهمزة والضاد وما بعدهما في الثلاثي) (أضم) الهمزة والضاد والميم أصلٌ واحدٌ وكلمة واحدة، وهو الحقد، يقال أضِمَ عليه، إذا حقَد واغتاظ. قال الجعديّ:
أضا - أطل - أطم (أضا) الهمزة والضاد مع اعتلال ما بعدهما كلمةٌ واحدة، وهي الأضاة، مكان يَستَنقِع فيه الماء كالغدير. قال أبو عُبيد: الأضاة الماء المستنقِع، من سيلٍ أو غيره، وجمعه أضاً، وجمع الأضا إضاءٌ ممدود، وهو نادر([10]). (باب الهمزة والطاء وما بعدهما في الثلاثي) (أطل) الهمزة والطاء واللام، أصلٌ واحد وكلمة واحدة، وهو الإطِلُ والإطْلُ، وهي الخاصرة؛ وجمعه آطال. وكذلك الأَيْطَل. قال امرؤ القيس:
وذا لا يُقاس عليه. (أطم) الهمزة والطاء والميم، يدلّ على الحبس والإحاطة بالشيء، يقال للحصْنِ الأُطُم وجمعُهُ آطامٌ، قال امرؤ القيس:
ومن هذا الباب الأُطامُ([11]): احتباسُ البطن. والأطيمة: موقد النّار والجمع الأطائم. قال الأسْعر([12]):
(أطر) الهمزة والطاء والراء أصل واحد، وهو عطف الشيء على الشيء أو إحاطتُه به. قال أهلُ اللُّغة: كلُّ شيءٍ أحاط بشيءٍ فهو إطارٌ. ويقال لما حول الشَّفَة من حَرْفها إطار([13]). ويقال بنو فلانٍ إطارٌ لبني فلان، إذا حَلُّوا حَولَهم. قال بشر:
ويقال أطَرْتُ العودَ، إذا عطفتَه، فهو مَأْطُورٌ. ومنه حديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: "حتّى تأخذوا على يَدَيِ الظالم وتَأطِرُوه على الحقِّ أطْراً([15])، أي تعطفوه. ويقال أطَرْتُ القوسَ، إذا عطفتَها، قال طَرَفة:
ويقال للعَقَبة التي تجمع [الفُوق]([16]) أُطْرَةٌ، يقال منه أطَرْتُ السَّهم أَطْراً. وسمعت عليّ بن إبراهيم القطان يقول: سمعت ثعلباً يقول: التأطُّر التمكُّث. وقد شذّت من الباب كلمة واحدة، وهي الأَطِيرُ، وهو الذّنْب. يقال أخذني بأَطيرِ غيري، أي بذنْبه. وكذلك فسَّرُوا قول عبد الله بن سلمة:
([1]) لا يزال هذا التعبير معروفاً إلى زماننا هذا، ولكن بمعنى الكذب، يقولون: هذا الكلام لا أصل له ولا فصل، وأحياناً يعبر به عن ضعة النسب فيقال: فلان لا أصل لـه ولا فصل. وفي الأصل: "ولا وصل له". ([4]) التكملة من أمالي ثعلب 60 وأمالي القالي (1: 216). وصدره في أمالي القالي: * وعلقت ليلى وهي غر صغيرة * والبيت للمجنون. ويروى شبهه لكثير عزة في الجمهرة (3: 275) واللسان (أصد):
وفي الجمهرة: "صبياً ولما تلبس الإتب". ([6]) ضبطه في القاموس كمجلس ومرقد، وهو المحبس. وفي اللسان أنه ما يمد على طريق أو نهر تؤصر به السفن والسابلة، لتؤخذ منهم العشور. * ويجمع ذا بينهن الخضارا * وفي الكلام نقص بعد البيت، وقد أنشد هذا البيت في اللسان (5: 82) مستشهداً به على أن "الإصار" ما حواه المحش من الحشيش. ([9]) البيت في الكامل 326 ليبسك، وبعده:
([10]) قال ابن سيده: "وهذا غير قوي، لأنه إنما يقضي على الشيء أنه جمع جمع إذا لم يوجد من ذلك بد. فأما إذا وجدنا منه بداً فلا. ونحن نجد الآن مندوحة من جمع الجمع، فإن نظير أضاة وإضاء ما قدمناه من رقبة ورقاب، ورحبة ورحاب، فلا ضرورة بنا إلى جمع الجمع". ([12]) البيت روي في اللسان (14: 285) منسوباً إلى الأفوه الأودي، وليس في ديوانه كما أنه ليس في قصيدة الأسعر التي على هذا الروي في الأصمعيات ص3. |