معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا( -395) الجُزْءُ الأول ـــ بتحقيق وضبط: عبد السَّلام محمد هَارُون

معجم ـ طبعة اتحاد الكتاب العرب 2003

Updated: Saturday, December 20, 2003 01:34 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ (باب الهمزة والكاف وما يثلثهما)

(أكل) الهمزة والكاف واللام بابٌ تكثر فُروعه، والأصل كلمة واحدة، ومعناها التنقُّص. قال الخليل: الأكل معروف والأَكْلَة مَرّة، والأُكلة اسمٌ كاللُّقمة. ويقال رجل أكُولٌ كثير الأكل. قال أبو عُبيد: الأَكَلة جمع آكل، يقال: "ما هم إلاّ أَكَلَة رأسٍ([1])". والأكيل: الذي يُؤَاكلك. والمَأْكَل ما يُؤْكَل، كالمَطْعَم. والمُؤْكِل المُطعِم. وفي الحديث: "لعَنَ الله آكِلَ الرِّبا ومُؤْكِلَه". والمأكَلَة الطُّعمة. وما ذُقْتَ أَكالاً، أي ما يُؤْكل. والأُكْل- فيما ذكر ابن الأعرابي: -طُعمة كانت الملوك تُعطيها الأشراف كالقُرَى، والجمع آكالٌ([2]). قال:

جُندُك التالد الطَّرِيفُ من السا

 

دات أهْلِ القِبابِ والآكالِ([3])

قال أبو عبيد: يقال "أَكَّلْتني ما لم آكُلْ"([4])، أي ادّعيته عليّ. والأَكولة: الشاة تُرعَى للأكل لا للبيع والنّسل، يقولون: "مَرْعىً ولا أَكُولَة"، أي مال مجتمع لا مُنْفِق له. وأكيل الذِّئب: الشاة وغيرها إذا أردتَ معنى المأكول، وسواءٌ الذّكر والأنثى، وإذا أردتَ به اسماً جعلتَها أكيلة ذئب. قال أبو زيد: الأكيلة فريسة الأسد. وأكائِل النّخل: المحبوسة للأكل. والآكِلَة على فاعلة: الراعية([5])، ويقال هي الإكْلة([6]). والأَكِلة، على فَعِلة: الناقة ينبت وبرُ ولدِها في بطنها يُؤْذيها ويأكلها. ويقال ائتكلت* النار، إذا اشتد التهابها؛ وائتكل الرّجُل، إذا اشتدّ غضَبُه. والجمرة تتأكّل، أي تتوهّج؛ والسيف يتأكّل إثْرُهُ. قال أوس:

إذا سُلّ مِنْ جفْنٍ تأكَّلَ إثْرُهُ

 

على مِثْلِ مِصْحاةِ اللُّجَين تأكُّلاَ([7])

ويقال في الطِّيب إذا توهَّجَتْ رائحتُه تأَكَّلَ. ويقال أكَلَتِ النّارُ الحَطَبَ، وآكَلْتُها أطعمتُها إياه. وآكَلْت بين القوم أْفسَدت([8]). ولا تُؤْكِلْ فلاناً عرضَك، أي لا تُسابَّه فتدَعَه يأكلُ عِرْضَك. والمُؤْكِل النّمام.

وفلان ذو أُكْلَةٍ في النّاس، إذا كان يغتابهم. والأُكْل: حظّ الرجل وما يُعطاه من الدُّنيا. وهو ذو أُكْلٍ، وقومٌ ذَوُو آكالٍ. وقال الأعشى:

حَوْلِي ذَوُو الآكالِ من وائِلٍ

 

 

كاللّيلِ مِن بادٍ ومن حاضرِ([9])

ويقال ثوب ذو أُكْلٍ، أي كثير الغَزْل. ورجل ذو أُكْلٍ: ذو رأي وعقلٍ. ونخلةٌ ذاتُ أُكْلٍ. وزرعٌ ذو أُكْلٍ. والأُكَال: الحُكَاك؛ يقال أصابه في رأسه أُكالٌ. والأَكَل في الأديم: مكانٌ رقيقٌ ظاهِرُهُ تراه صحيحاً، فإذا عُمِل بدا عُوارُه. وبأَسنانه أَكَلٌ، أي متأَكِّلة، وقد أُكِلَتْ أسنانُه تَأكَلُ أكَلاً. قال الفرّاء: يقال للسكّين آكِلَةُ اللحْم، ومنه الحديث أنّ عمرَ قال: "يضرب أحدُكم أخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يَرى أن لا أُقِيدَه([10])". قال أبو زياد: المِئْكلة قِدْرٌ دون الجِمَاع([11])، وهي القدر التي يستخف الحيّ أن يطبخوا فيها. وأُكُل الشجرة: ثمرها، قال الله تعالى: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِِذْنِ رَبِّهَا [إبراهيم 25]([12]).

(أكم) الهمزة والكاف والميم أصل واحد، وهي تجمُّعُ الشيء وارتفاعُه قليلاً. قال الخليل: الأكمة تلٌّ من القُفِّ، والجمع آكام وأَكَمٌ. واستأكم المكانُ، أي صار كالأكمة. وتجمع على الآكام أيضاً، قال أبو خراش:

ولا أمْغَر السّاقَيْنِ ظَلَّ كأنّه

 

على مُحْزئلاّتِ الإكام نَصِيلُ([13])

يعني صَقْراً. احزألّ: انتصَبَ. نصيل: حَجَر قدْر ذِراع. ومن هذا القياس المَأْكَمتان([14]): لحمتان وصَلَتَا بين العجز والمتْنَينِ، قال:

إذا ضربتها الرّيح في المِرْطِ أشرفَتْ

 

 

مآكِمُها والزُّلُّ في الرِّيح تُفْضَحُ([15])

(أكن) الهمزة والكاف والنون ليست أصلاً، وذلك أنّ الهمزة فيه مبدلةٌ من واو. والأصل وُكْنة، وهو عشّ الطائر. وقد ذكر في كتاب الواو.

(أكد) الهمزة والكاف والدال ليست أصلاً، لأنّ الهمزة مبدلة من واو، يقال وَكَّدت العَقْدَ. وقد ذكر في بابه.

(أكر) الهمزة والكاف والراء أصل واحد، وهو الحَفْر، قال الخليل: الأُكْرَة حُفرة تحفر إلى جنب الغدير والحوض، ليصفوَ فيها الماء؛ يقال تأكَّرْتُ أُكْرَة. وبذلك سُمّي الأَكّارُ. قال الأخطل:

* عَبْداً لِعِلْجٍ من الحِصْنَين([16]) أَكّارِ *

قال العامريّ: وجدت ماءً في أُكْرَةٍ في الجبل، وهي نُقرةٌ في الصَّفا قدر القَصْعة.

(أكف) الهمزة والكاف والفاء ليس أصلاً، لأنّ الهمزة مبدلة من واو، يقال وِكافٌ وإكافٌ.


([1]) أي هم قليل، قدر ما يشبعهم رأس واحد.

([2]) في شرح ديوان الأعشى: "الآكال قطائع وطعم كانت الملوك تطعمها الأشراف".

([3]) رواية الديوان 11 واللسان (13: 22): "جندك التالد العتيق". وفي شرح الديوان: "ويروى: الطارف التليد".

([4]) يقال فيه: أكلتني، بالتشديد، وآكلتني بالهمز. انظر اللسان (13: 19).

([5]) في الأصل: "والأكلة على فعلة الراعية" صوابه من اللسان والقاموس. يقال كثرت الآكلة في بلاد بني فلان، أي الراعية.

([6]) الإكلة بالكسر، والأكال بالضم: الحكة والجرب.

([7]) المصحاة، بالصاد المهملة: الكأس أو القدح من الفضة. وقد روي في اللسان (13: 23): "مسحاة" بالسين، صوابه ما هنا. وهو المطابق لما في الديوان 20 واللسان (19: 185).

([8]) يقال فيه آكلت بالمد وبالتضعيف كذلك.

([9]) انظر ديوان الأعشى ص107.

([10]) تمامه في اللسان (13: 22): "والله لأقيدنه منه".

([11]) قدر جماع، بكسر الجيم: جامعة عظيمة، وقيل هي التي تجمع الجزور.

([12]) قرأ بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو، وسائر القراء بضمها. إتحاف فضلاء البشر 272.

([13]) البيت في اللسان (14: 188) وفي الأصل: "مجزئلات" صوابه بالحاء المهملة.

([14]) يقال مأكمان ومأكمتان.

([15]) البيت بدون نسبة في اللسان (14: 286).

 ([16]) الحصنان: موضع بعينه، ذكره ياقوت. والبيت في تكملة شعر الأخطل من نسخة طهران الخطية ص 43 طبع بيروت سنة 1938، من أبيات تسعة يهجو بها زيد بن منذر النمري. وصدره:

* لكن إلى جرثم المقاء إذ ولدت *

          وفي الأصل: "أكارا". والقصيدة مكسورة الروي.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244