|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:34 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الهمزة واللام وما يثلثهما) (ألم) الهمزة واللام والميم أصل واحد، وهو الوجع. قال الخليل: الألم: الوجع، يقال وجَع ألِيمٌ، والفعل من الألم ألِمَ. وهو ألِمٌ، والمجاوز ألِيمٌ، فهو على هذا القياس فَعِيل بمعنى مُفْعِل. وكذلك وجِيعٌ بمعنى مُوجِع. قال([1]): ألـه – ألو/ي * أمِنْ رَيحانة الدّاعي السميعُ * فوضع السميع موضع مُسْمِع. قال ابن الأعرابي عذاب أليم أي مؤلم ورجل ألِيمٌ ومُؤْلَمٌ أي موجَعٌ. قال أبو عبيد: يقال ألِمْتَ نَفْسَك، كما تقول سفِهْتَ نَفْسَك. والعرب تقول: "الحُرُّ يُعْطي والعبد يألم قَلْبَه". (أله) الهمزة واللام والهاء أصل واحد، وهو التعبُّد. فالإله الله تعالى، وسمّيَ بذلك لأنّه معبود. ويقال تألّه الرجُل، إذا تعبّد. قال رؤبة:
والإلاهة: الشَّمْس([3])، سمّيت بذلك لأنّ قوما كانوا يعبدونها. قال الشاعر([4]): * فبادَرْنا الإلاهَة أنْ تؤوبا * فأما قولهم في التحيُّر ألِهَ يَأْلَهُ فليس من الباب، لأنّ الهمزة واو. وقد ذكر في بابه. (ألو/ي) الهمزة واللام وما بعدهما في المعتلّ أصلان متباعدان: أحدهما الاجتهاد* والمبالغة [والآخر التقصير([5])] والثاني([6]) خلاف ذلك الأوّل. قولهم آلَى يُولِي إذا حلَف ألِيَّةً وإِلْوَةً([7])، قال شاعر:
وقال في الألْوَة: * يُكذِّبُ أقوالي ويُحْنِثُ ألْوتي([8]) * والأَلِيّةُ محمولة على فَعولة، وأَلْوَة على فعْلَة نحو القَدْمَة. ويقال يُؤْلي وَيَأْتَلِي، ويتأَلَّى في المبالغة. قال الفرّاء: يقال ائتلى الرّجُل إذا حلف، وفي كتاب الله تعالى: ولا يَأْتَلِ أُوْلُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ [النور 22]. ورُبّما جمعوا أَلْوَةً أُلىً. وأنشد:
قال: ويقال لليمين أَلْوَةٌ وأُلْوَةٌ وإلْوَة وأَلِيّة. قال الخليل: يقال ما أَلَوْتُ عن الجُهْدِ في حاجتك، وما ألَوْتُك نُصْحاً، قال: * نحنُ فَضَلْنا جُهْدَنَا لَمْ نَأْتَلِه * أي لم نَدَعْ جُهْدا. قال أبو زيد: يقال ألَوْتُ في الشيء آلو، إذا قصرت فيه. ويقول في المثل: "إلاّ حَظِيّةٌ فلا أَلِيّةٌ"، يقول: إن أَخْطأَتْك الحُظوة فلا تَتَأَلَّ أن تتودَّد إلى النّاس. الشيباني: آليت توانيت وأبطأت. قال([10]): * فما آلى بَنِيَّ وما أساؤُوا * وأَلّى الكلب عن صيده، إذا قصّر، وكذلك البازِي ونحوُه. قال بعض الأعراب:
فأمّا قول الهذلي([12]):
وأما قول الأعشى:
(ألب) الهمزة واللام والباء يكون من التجمُّع والعطف والرّجوع وما أشبه ذلك. قال الخليل: الإلْبُ الصَِّغْوُ([15])، يقال إلْبُه معه، وصاروا عليه إلْباً واحداً في العداوة والشرّ. قال:
الشّيباني:
تَأَلَّبُوا عليه اجتمعوا، وَأَلَبُوا يَأْلِبُونَ أَلْباً. ويقال إنَّ الأَلْبَةَ
المجاعة، سمِّيت بذلك لتألُّبِ الناس فيها. وقال ابن الأعرابيّ: أَلَبَ: رجع. قال:
وحدّثني رجلٌ من بني ضَبّة بحديث ثم أخذ في غيره، فسألته عن الأوّل فقال:
أي ينضمّ بعضُها إلى بعض. ومن هذا القياس قولهم: فلان يألُِبُ إبلَه أي يطردُها. ومنه أيضاً قول ابن الأعرابي: رجل إلْبُ حَرْبٍ، إذا كان يُؤَلِّبُ فيها ويجمِّع. ومنه قولهم: ألَبَ الجُرْحُ يأْلُبُ أَلْباً، إذا بدأ [برؤه]([18]) ثم عاوَدَه في أسفله نَغَل. وأمّا قولهم لما بين الأصابع إلْبٌ([19]) فمن هذا أيضاً، لأنه مَجمع الأصابع. قال: * حَتّى كأنّ الفرْسَخينِ إلْبُ * والذي حكاه ابن السّكّيت من قولهم ليلة أَلُوبٌ، أي باردة، ممكنٌ أن يكون من هذا الباب، لأن واجد([20]) البرد يتجمّع ويتضامّ، وممكنٌ أن يكون هذا من باب الإبدال، ويكون الهمزة بدلاً من الهاء، وقد ذُكر في بابه. وقول الراجز: * تَبَشّرِي بماتِحٍ أَلُوبِ([21]) * فقيل هو الذي يُتابع الدِّلاء يستقي ببعضها في إثر بعض، كما يتألَّب القومُ بعضُهم إلى بعض. (ألت) الهمزة واللام والتاء كلمةٌ واحدة، تدلُّ على النُّقصان، يقال ألَتَهُ يَأْلِتُهُ أي نقصه. قال الله تعالى: لا يَأْلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً([22]) [الحجرات 14] أي لا ينقصكم. (ألس) الهمزة واللام والسين كلمةٌ واحدة، وهي الخيانة. العرب تسمّي الخيانة ألْساً، يقولون: "لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِس". (ألف) الهمزة واللام والفاء أصل واحد، يدلُّ على انضمام الشيء إلى الشيء، والأشياء الكثيرة أيضاً. قال الخليل: الأَلْفُ معروفٌ، والجمع الآلاف. وقد آلَفتِ الإبلُ، ممدودة، أي صارت ألفاً. قال ابنُ الأعرابي: آلَفْتُ القومَ: صيَّرتهم أَلْفاً، وآلَفْتهم، صيَّرتهم ألفاً بغيري، وآلفوا: صارُوا ألفاً. ومثله أخْمَسُوا، وأماؤوا. وهذا قياس صحيح، لأنّ الألف اجتماع المِئين. قال الخليل: ألِفْتُ الشيءَ آلَفُه. والأُلْفَة مصدر الائتلاف . وإلْفُكَ وأليفك: الذي تألفه. [و] كلُّ شيءٍ ضممتَ* بعضَه إلى بعضٍ فقد ألّفته تأليفاً. الأصمعيّ: يقال ألِفْتُ الشيء آلَفُه إلْفاً وأنا آلِفٌ، وآلَفْتُه وأنا مُؤْلفٌ. قال ذو الرمّة:
قال أبو زيد: أهل الحجاز يقولون آلَفْتُ المكانَ والقومَ. وآلَفْتُ غيري أيضاً حملته على أن يألَفَ. قال الخليل: وأوالِفُ الطّير: التي بمكة وغيرِها. قال([24]): * أوَالِفاً مَكّة مِنْ وُرْقِ الحَمِي([25]) * ويقال آلَفَت هذه الطَّيرُ موضعَ كذا، وهن مُؤْلِفاتٌ، لأنّها لا تبرح فأما قولـه تعالى: لإيلاَفِ قُرَيْشٍ([26]) [قريش 1]. قال أبو زيد: المألف: الشجر المُودِق الذي يدنو إليه الصّيد لإلْفِه إيّاهُ، فيَدِقُ إليه([27]). (ألق) الهمزة واللام والقاف أصلٌ يدلُّ على الخفّة والطيش، واللَّمعانِ بسُرعة. قال الخليل: الإلْقَة: السِّعلاة، والذِّئبة، والمرأة الجريئة، لخبثهنَّ. قال ابنُ السِّكِّيت: والجمع إلَقٌ. قال شاعر([28]): * جَدَّ وَجَدَّتْ إلَقَةًٌ من الإلَقْ * قال: ويقال امرأةٌ ألَقَى سريعة الوَثْب. قال بعضُهم: رجل ألاَّقٌ أي كذّاب. وقد ألَق بالكذب يَأْلِقُ أَلْقاً. قال أبو عليّ الأصفهاني، عن القريعيّ: تألَّقَت المرأة، إذا شمّرت للخصومة واستعدّت للشرّ ورفعت رأسَها. قال ابن الأعرابيّ: معناه صارت مثل الإلْقة. وذكر ابن السكّيت: امرأة إلْقَةٌ ورجل إلْقٌ. ومن هذا القياس: ائتلق البرق ائتلاقاً إذا برق، وتألَّق تأَلُّقاً. قال:
(ألك) الهمزة واللام والكاف أصلٌ واحد، وهو تَحمُّلُ الرِّسالة. قال الخليل: الأَلُوكُ الرسالة، وهي المألُكَةُ على مَفْعَُلَة. قال النابغة([29]):
قال: وإنما سمِّيت الرسالة أَلُوكاً لأنها تؤلَكُ([31]) في الفم، مشتقٌّ من قول العرب: الفرس يَألَكُ باللّجام ويعلُكه، إذا مضغ الحديدة. قال: ويجوز للشاعر تذكير المَأْلَكَة([32]). قال عديّ:
وقول العرب: "أَلِكْني إلى فلانٍ"، المعنى تَحَمَّلْ رسالتي إليه. قال:
قال أبو زيد: أَلَكْته أُلِيكُهُ([34]) إلاكةً، إذا أرسلته. قال يونس بن حبيب: استلأك فلانٌ لِفلان([35]) أي ذهب برسالته، والقياس استألك. ([1]) هو عمرو بن معد يكرب من قصيدة لـه في الأصمعيات ص43. وعجز البيت كما في الأصمعيات واللسان (10: 28): * يؤرقني وأصحابي هجوع * ومما يستشهد به من هذه القصيدة لفعيل بمعنى مفعل ، بكسر العين، قوله:
انظر الخزانة (3: 56). ([4]) هي مية أم عتيبة بن الحارث، أو أم البنين بنت عتيبة بن الحارث، ترثي عتيبة، وقيل هي بنت الحارث اليربوعي. انظر اللسان (17: 360) . ([10]) هو الربيع بن ضبع الفزاري. انظر المعمرين 7 والخزانة (3: 306). وصدر البيت كما فيهما وكما في اللسان (18: 41): * وإن كنائني لنساء صدق * ([12]) هو أبو العيال الهذلي، يصف منيحة منحه إياها بدر بن عمار الهذلي. انظر شرح أشعار الهذليين للسكري ص130 واللسان (5: 223). ([13]) في الأصل: "بطرا ولا من عليه يغنيني"، صوابه من شرح أشعار الهذليين واللسان. وأظهرت: دخلت في وقت الظهر. ([14]) البيت بتمامه، كما في ديوان الأعشى 157 والمجمل واللسان (18: 46):
وقد نفص كلام بعد البيت، وبالرجوع إلى اللسان يمكن تقدير هذا النقص. وقد جاء به في المجمل شاهداً لواحد الآلاء بمعنى النعم. ([22]) هي قراءة
الحسن والأعرج وأبي عمرو، كما في تفسير أبي حيان (8: 117). وفي الأصل: ([25]) هذه رواية سيبويه في (1: 56) واللسان (10: 354) وفي غيرهما: "قواطنا مكة" و"الحمى" أراد: الحمام، فحذف الميم وقلب الألف ياء. وقبل هذا البيت:
([26]) كذا جاء الكلام هاهنا ناقصا. وفي اللسان: "يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأولف قريشاً مكة، ولتؤلف قريش رحلة الشتاء والصيف، أي تجمع بينهما، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه". ([29]) من قصيدة له في ديوانه ص78 من خمسة دواوين العرب. قالها حين قتلت بنو عيسى نضلة الأسدي وقتلت بنو أسد منهم رجلين، فأراد عبيد بن حصن عون بني عبس، وأن يخرج بني أسد من حلف بني ذبيان. ([30]) في اللسان (12: 273). "ياعتيق" محرف. وعجزه في اللسان: "ستهديه الرواة إليك عني"، وفي الديوان: "سأهديه إليك إليك عني". |