|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:34 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الهمزة والياء وما يثلثهما في الثلاثي) (أيد) الهمزة والياء والدال أصلٌ واحد، يدلّ على القوة والحِفْظ. يقال أيّدَه الله أي قوّاه الله. قال تعالى: والسَّماءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ [الذاريات 47]. فهذا معنى القوّة. وأمّا الحفظ فالإياد كلُّ حاجزٍ الشيءَ يَحفَظُه. قال ذو الرمّة:
(أير) الهمزة والياء والراء كلمةٌ واحدة وهي الرِّيح. واختُلِف فيها، قال قوم: هي حارّة ذات أُوارٍ. فإن كانَ كذا فالياء في الأصل واوٌ. وقد مضى تفسير ذلك في الهمزة والواو والراء. وقال الآخرون: هي الشَّمال الباردة بلغة هُذَيل. قال:
(أيس) الهمزة والياء والسين ليس أصلاً يقاس عليه، ولم يأتِ فيه إلا كلمتان ما أحسَِبهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لذكر الخليل إيّاهما. قال الخليل: أَيْسَ كلمةٌ قد أُمِيتَتْ ([3])، غير أن العرب تقول: "ائت به من حيثُ أَيْسَ وليس" لم يُستعمل أَيْسَ إلا في هذه فقط، وإنما معناها كمعنى [حيث([4])] هو في حال الكينونة والوُجْد والجِدَة. وقال: إنّ "ليس" معناها لا أيْسَ، أي لا وُجْدَ. والكلمة الأخرى قول الخليل إنّ التأييس الاستقلال؛ يقال ما أيّسْنَا فلاناً([5]) أي ما استقلَلْنا منه خيراً. وكلمةٌ أخرى في قول المتلمِّس: * تُطيف به الأيَّامُ ما يتَأَيَّسُ([6]) * قال أبو عبيدة: لا يتأيَّس لا يؤثِّر فيه شيء. وأنشد: * إنْ كنت جُلْمودَ صَخْرٍ لا يُؤَيّسُهُ([7]) * أي لا يؤثّر فيه. (أيض) الهمزة والياء والضاد كلمة واحدةٌ تدلُّ على* الرّجوع والعَوْد، يقال آض يَئيضُ، إذا رجع. ومنه قولهم قال ذاك أيضاً، وفعَله أيضاً. (أيق) الهمزة والياء والقاف كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها. قال الخليل: الأَيق الوَظيف، وهو موضع القَيد من الفَرَس. قال الطرماح:
قال الأصمعي وأبو عمرو: الأَيق القَيْن، وهو موضع القَيْد من الوظيف. (أيك) الهمزة والياء والكاف أصلٌ واحد، وهي اجتماعُ شجر. قال الخليل: الأيكة غَيضةٌ تُنْبِتُ([9]) السِّدرَ والأراك. ويقال [أَيكةٌ([10])] أَيِّكَةٌ، وتكون من ناعم الشّجر. وقال أصحاب التفسير: كانوا أصحابَ شجرٍ ملْتَفّ. يعني قوله تعالى: كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ [الشعراء 176]، قال أبو زياد: الأيْكة جماعة الأرَاك. قال الأخطل([11]) من النّخيل([12]) في قوله:
(أيم) الهمزة والياء والميم ثلاثة أصول متباينة: الدُّخَان، والحيّة، والمرأة لا زوج لها. أما الأوّل فقال الخليل: الإيَام الدُّخَان. قال أبو ذؤيب:
يعني أنّ العاسِل جَلاَ النّحلَ بالدُّخان. قال الأصمعيّ: آمَ الرجل يؤوم إياماً، دَخَّنَ على الخليّة ليخرج نَحلُها فيشتار عسلَها، فهو آيم، والنَّحلة مَؤُومةٌ، وإن شئتَ مَؤُومٌ عليها. وأما الثّاني فالأيمْ من الحيّات الأبيض، قال شاعر:
وقال رؤبة([15]):
قال يونس: هو الجانّ من الحيات. وبنو تميم تقول أيْنٌ. قال الأصمعيّ: أصله التشديد، يقال أَيِّمٌ وَأَيْمٌ، كَهَيِّن وَهَيْن. قال:
والثالث الأيِّم: المرأة لا بَعْلَ لها والرجل لا مَرأةَ له. وقال تعالى: وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ [النور 32]. وآمت المرأة تئِيمُ أَيْمَةً وأُيُوماً. قال:
(أين) الهمزة والياء والنون يدلّ على الإعياء، وقُرب الشَّيء. أما الأوَّل فالأيْن الإعياء. ويقال لا يُبْنَى منه فِعلٌ. وقد قالوا آنَ يَئين أَيْناً. وأما القُرب فقالوا: آن لَكَ يَئِينُ أيْنا. وأما الحيّة التي تُدْعَى (الأين) فذلك إبدالٌ والأصل الميم. قال شاعر:
(أيه) وأما الهمزة والياء والهاء فهو حرفٌ واحد، يقال أيّهَ تأيِيهاً إذا صوَّت. وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاس عليها. (أيي) الهمزة والياء والياء أصلٌ واحد، وهو النَّظَر([20]). يقال تأيَّا يتأيَّا تَأَيِّياً، أي تمكَّث. قال:
قال لبيد:
أي انصرفتُ على تُؤَدة. ابن الأعرابيّ: تأيّيْت [الأمرَ([23])]: انتظرت إمكانَه. قال عديّ:
ويقال: ليست هذه بدار تَئِيّة([25])، أي مُقام. وأصلٌ آخر، وهو التعمُّد، يقال تآيَيْتُ، على تفاعلت، وأصله تعمَّدت آيَتَه وشخصَه. قال: * به أتآيا كُلَّ شأنٍِ ومَفْرِقِ([26]) * وقالوا: الآية العلامة، وهذه آيةٌ مَأَيَاةٌ، كقولك عَلامَة مَعْلَمَة. وقد أيَّيْت([27]). قال:
قالوا: وأصل آية أَأْيَة بوزن أعْية، مهموز همزتين، فخفّفت الأخيرة فامتدّت. قال سيبويه: موضع العين من الآية واو؛ لأنّ ما كان* موضع العين [منه([29])] واواً، واللام ياءً، أكثرُ ممّا موضِع العينِ واللامِ منه ياءان، مثل شوَيتُ، هو أكثر في الكلام حَيِيتُ. قال الأصمعيّ: آيةُ الرَّجُل شخْصُه. قال الخليل: خَرَجَ القوم بآيتهم أي بجماعتهم. قال بُرْج بن مُسْهِر:
ومنه آية القرآن، لأنَّها جماعةُ حروفٍ، والجمعُ آيٌ، وإياة الشمس ضوءُها، وهو من ذاك، لأنّه كالعلامة لها. قال:
تم كتاب الهمزة ويتلوه كتاب الباء ([1]) البيت في ديوان ذي الرمة 141 واللسان (4: 43). وهو في صفة ظليم. ورواية الديوان: "ذعرناه عن بيض". ([2]) لحذيفة بن أنس الهذلي من قصيدة في أشعار الهذليين بشرح السكري ص223 على هذا الروي وليس فيها البيت. وفي اللسان: * وإنا لأيسار إذا الإير هبت * والأير للريح يقال بفتح الهمزة وكسرها، ويقال أيضاً بفتح الهمزة وتشديد الياء المكسورة. ([7]) في المخصص (10: 95) واللسان (5: 133) مع نسبته في اللسان إلى العباس بن مرداس * إن تك جلمود بصر لا أؤيسه * وتمامه فيهما: * أوقد عليه فأحميه فينصدع * ([8]) الكلمة الأولى من البيت ساقطة في الأصل، وإثباتها من ديوان الطرماح 164 واللسان (أيق، صفن). والمها: البقر، يعني بها النساء. يقفلن: يسددن، ورواية اللسان: "يعقلن". والمكبل، أراد به الهودج، كما في شرح الديوان. ورص، بالصاد المهملة، أي قيد وأزلق. وفي الأصل: "رص"، صوابه من الديوان. ([15]) كذا،
وصوابه "العجاج". والرجز في ديوان العجاج ص8. وبهذه النسبة الصحيحة ورد
في اللسان ([17]) البيت لأبي كبير الهذلي، كما في ديوان الهذليين (2: 105) وأمالي القالي (2: 89) واللسان (صيف، غضف) وانظر الحيوان (4: 254). وقبل البيت :
([18]) كان المفضل ينشده: "كل النساء يتيم" انظر اللسان (يتم). والرواية في اللسان "فتثبتي". ([22]) البيت في ديوان لبيد 15 طبع فينا سنة 1881 واللسان (19: 381) وعجزه في اللسان (13: 428). والغياية، بياءين: ظل الشمس بالغداة والعشي، أو ضوء شعاع الشمس. في الأصل: "غيابات" محرف. وكلمة "الطفل" وردت ساقطة في الأصل مثبتة قبل بيت الكميت السابق. |