|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:35 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الباء والحاء وما معهما في الثلاثي) (بحر) الباء والحاء والراء. قال الخليل سمِّي البَحر بحراً لاستبحارِه وهو انبساطُه وسَعَتُه. واستبحر* فلانٌ في العلم، وتبَحَّر الرّاعي في رِعْيٍ كثير. قال أميّة([1]):
وتبحَّر فلانٌ في المال. ورجلٌ بَحْرٌ، إذا كان سخيّاً، سمَّوْه لفَيضِ كفِّه بالعطاءِ كما يَفيض البحر. قال العامريّ: أبحرَ القومُ إذا ركبوا البحر، وأبَرُّوا أخَذُوا في البَرّ. قال أبو زيد: بَحِرَتِ الإبلُ أكلَتْ شَجَر البَحر. وبحِرَ الرّجُلُ سبَح في البَحرِ فانقطعت سِبَاحَتُه. ويقال للماء إذا غلُظ بعد عُذُوبةٍ استبحَرَ وماءٌ بَحْرٌ أي مِلْح. قال:
قال: والأنهار كلُّها بِحارٌ. قال الفرّاء: البَحْرة الرَّوضة. وقال الأمويّ: البَحرة البلدة. ويقال هذه بَحْرَتُنا قال بعضهم: البَحْرة الفَجْوة من الأرض تتسع. قال النمْرُ بنُ تَولَب:
والأصل الثاني داءٌ، يقال بَحِرَتِ الغَنَمُ وأبحروها إذا أكلَتْ عُشْبَاً عليه نَدىً فبَحِرَتْ عنه، وذلك أن تخمص بُطونُها وتُهْلَسَ أجسامُها([5]). قال الشيباني: بَحِرَت الإبلُ إذا أكلت النَّشْر([6])، فتخرج من بطونها ([7]) دَوَابٌّ كأنَّها حَيّات. قال الضّبّيُّ: البَحَر في الغَنَم بمنزلة السُّهامِ في الإبل، ولا يكون في الإبل بَحَرٌ ولا في الغنم سُهام. قال ابنُ الأعرابيّ: رجل بَحِرٌ إذا أصابه سُلالٌ. قال: * وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ([8]) * قال الزياديّ: البحر اصفرارُ اللَّوْن. والسَّحِير الذي يشتكي سَحْرَه. فإن قال قائل: فأين هذا من الأصل الذي ذكرتموه في الاتّساع والانبساط؟ قيل له: كلُّه محمولٌ على البحر؛ لأنّ ماء البحر لا يُشْرَبُ، فإن شُرِبَ أوْرَثَ داءً. كذلك كل ماءٍ ملحٍ وإن لم يكن ماءَ بَحْرٍ. ومن هذا الباب الرّجل الباحِر، وهو الأحمق، وذلك أنّه يتّسع بجهله فيما لا يتسع فيه العاقل. ومن هذا الباب بَحَرْتُ الناقَةَ بَحْراً، وهو شقُّ أُذُنها، وهي البَحِيرة، وكانت العرب تفعل ذلك بها إذا نُتِجَتْ عشرةَ أبطُنٍ، فلا تُركب ولا يُنْتفَعُ بظهرها، فنهاهم الله تعالى عن ذلك، وقال: مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ [المائدة 103]. وأمّا الدّمُ الباحر والبَحْرانيُّ فقال قوم: هو الشّديد الحُمْرَةِ. والأصحُّ في ذلك قولُ عبد الله بن مسلم([9]): أنّ الدّمَ البَحْرانيَّ منسوبٌ إلى البَحْر. قال: والبَحْرُ عُمْق الرَّحِم، فقد عاد الأمر إلى الباب الأوّل. وقال الخليل: رجُل بَحْرَانيّ منسوبٌ إلى البَحْرَيْن، وقالوا بحرانيٌّ فرقاً بينه وبين المنسوب إلى البحر. ومن هذا الباب قولهم: "لَقِيتُهُ صحْرَةَ بحْرَةَ([10])" أي مُشَافَهَةً. وأما قولُ ذي الرُّمّة:
فإنه يعني كلَّ ماءٍ مِلْحٍ. والبَحْر هو الريف. (بحن) الباء والحاء والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الضِّخَم، يقال جُلةٌ بَحْوَنةٌ، أي ضَخْمة. وقال الأصمعي: يقول العربُ للغَرْبِ إذا كان عظيماً كثير الأَخْذِ: إنّه لَبَحْوَن، على مثال جَدْوَل. (بحت) الباء والحاء والتاء، يدلُّ على خُلوص الشيء وألاّ يخلِطَه غيرُه. قال الخليل: البَحْت الشيء الخالص، ومِسْك بَحْت. ولا يصغّر ولا يثنّى. قال العامريّ: باحَتَني الأمرَ، أي جاهَرَني به وبيَّنَهُ ولم يُخْفِهِ عليّ. قال الأصمعيّ: باحَتَ فلانٌ دابّتَه بالضَّرِيعِ وغيره من النَّبت، أي أطعمَها إيّاه بَحْتاً. وقال مالك بن عوف:
أي لم تُطعم الضّريعَ بَحْتاً لا يخلِطه [غيره([13])]. ويقال ظُلْمٌ بَحْتٌ أي لا يشُوبُه شيءٌ. وبردٌ بَحْتٌ ومَحْتٌ أي صادق، وحُبٌّ بَحْتٌ مثله. وعربيٌّ بحتٌ ومَحْضٌ وقَلْبٌ. وكذلك الجَمْعُ على لفظ الواحد. (بحث) الباء والحاء والثاء أصلٌ واحد، يدلُّ على إثارة الشيء. قال الخليل: البحث طلبك شيئاً في التُّراب. والبحث أن تسأل عن شيء وتستخبر. تقول استَبْحِثْ عن هذا الأمر، وأنا أستَبْحِثُ عنه. وبحثْتُ عن فلانٍ بحثاً، وأنا أبحث عنه. والعرب تقول:"كالباحثِ* عَنْ مُدْية"، يُضْرَبُ لمن يكون حَتْفُه بيده. وأصله في الثَّوْر تُدْفَن له المُدْيةُ في التُّرابِ فيستثيرُها وهو لا يعلَم فتذبحه، قال:
قال: والبحث لا يكون إلاّ باليد. وهو بالرِّجْل الفَحْص([15]). قال الشَّيبانيّ: البَحُوث من الإبل: [التي] إذا سارت بحثت التُّرابَ بيدها أُخُراً أُخُراً، ترمي به وراءَها. قال: * يَبْحَثْنَ بَحْثاً كمُضِلاَّتِ الخَدَمْ * ويقال بَحثَ عن الخبر، أي طلب عِلْمَه. الدُّرَيديّ: يقال: "تركتُه بمَبَاحِثِ البقَر" أي بحيث لا يُدْرَى أين هُو([16]). قال أبو زيد: الباحِثاء، على وزن القاصعاء ترابٌ يجمعه اليربوع، ويُجْمَعُ باحِثَاوَاتٍ. ([2]) جلدان، بالكسر، وبعد اللام دال مهملة أو ذال: موضع. وفي الأصل: "في الأباطح" تحريف. وفي معجم البلدان:
([8]) البيت للعجاج كما في اللسان (سحر، هجر) وليس في ديوانه ولا ملحقات ديوانه. وبعده في اللسان (بحر، سحر، هجر): * وآبق من جذب دلويها هجر * ([11]) هجان الترب: بيضاء التراب. وفي الأصل: "هيجان". والعذاة، بفتح العين: الطيبة التربة. وفي الأصل "غداة". والبيت في ديوان ذي الرمة 211. | ||||||||||||||||||||||||||