معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا( -395) الجُزْءُ الأول ـــ بتحقيق وضبط: عبد السَّلام محمد هَارُون

معجم ـ طبعة اتحاد الكتاب العرب 2003

Updated: Saturday, December 20, 2003 01:36 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ (باب الباء والراء وما معهما في الثلاثي)

(برز) الباء والراء والزاء أصلٌ واحد، وهو ظهور الشيء وبُدُوُّه، قياسٌ لا يُخْلِفُ. يقال بَرَزَ الشيءُ فهو بارزٌ. وكذلك انفرادُ الشيءِ من أمثاله، نحو: تبارُزِ الفارِسَيْن، وذلك أنَّ كلَّ واحدٍ منهما ينفرد عن جماعته إلى صاحبه. والبَرَاز المتَّسع من الأرض؛ لأنه بادٍ ليس بغائِطٍ ولا دَحْلٍ ولا هُوَّة. ويقال امرأةٌ بَرْزَةٌ أي جليلةٌ تبرُزُ وتجلِسُ بفِنَاء بيتها. قال بعضُهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرزَةٌ، يوصَفانِ بالجَهارَةِ والعَقْل. وفي كتاب الخليل: رجل بَرْزٌ طاهرٌ عفيف. وهذا هو قياسُ سائِرِ الباب، لأنَّ المُرِيبَ يدُسُّ نفسَه ويُخْفيها. ويقال بَرَّزَ الرّجُلُ والفَرَسُ إذا سَبَقَا، وهو [من] الباب. ويقال أبرزْتُ الشّيءَ أُبرِزُهُ إبرازاً. وقد جاء المبروزُ. قال لَبيد:

أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على ألواحه

 

النّاطقُ المبروزُ والمخْتُومُ([1])

المبروز: الظاهر. والمختوم: غير الظاهر. وقال قوم: المبروز المنشور. وهو وجهٌ حَسَنٌ.

(برس) الباء والراء والسين أصلٌ واحدٌ، يدلّ على السهولة واللين. قال أبو زيد([2]): بَرَّسْت المكانَ إذا سَهَّلْتَه وليّنْتَه. قال: ومنه اشتقاقُ بُرْسان قبيلة من الأزد. والبُِرْس القُطْن. والقياسُ واحد. ومما شذَّ عن هذا الأصل قولهم: ما أدري أيُّ البَرَاساءِ والبَرْنَساءِ هو، أي أيُّ الخلقِ هو.

(برش) الباء والراء* والشين كلمةٌ واحدةٌ، وهو أن يكون الشيءُ ذا نُقَطٍ متفرّقةٍ بِيضٍ. وكان جَذِيمَةُ أبرَصَ، فكُنِّيَ بالأبرش.

(برص) الباء والراء والصاد أصلٌ واحدٌ، وهو أن يكون في الشيء لُمْعَةٌ تخالف سائرَ لونه، من ذلك البرصُ. وربما سمَّوا القمرَ أبرص. والبَرِيص مثل البصيص، وهو ذلك القياس. قال:

* لهنّ بخدِّهِ أبداً بريصُ([3]) *

والبِرَاصُ بِقَاعٌ في الرّمل لا تُنْبِتُ([4]). وسامُّ أبْرَصَ معروفٌ. قال القُتيبـيّ: ويجمع على الأبارِصِ. وأنشد:

واللهِ لو كنتُ لهذا خالصا([5])

 

لكُنتُ عبداً يأكل الأبارِصَا([6])

وقال ثعلب في كتاب الفصيح: وهو سامُّ أبْرَص، وسامّا أبرصَ، وسَوامُّ أبرصَ.

(برض) الباء والراء والضاد أصل واحد، وهو يدلُّ على قلّةِ الشيء وأخذِهِ قليلاً قليلاً. قال الخليل: التبرُّض التبلُّغ بالبُلْغَة من العيش والتطلُّب لـه هاهنا وهاهنا قليلاً بعد قليل. وكذلك تبرَّض الماءَ من الحوض، إذ قلَّ صبّ في القربة من هنا وهنا. قال:

وقد كنتُ بَرَّاضاً لها قبلَ وَصْلِها

 

فكيفَ وَلَزَّتْ حَبْلَها بحِبالها([7])

يقول: قد كنتُ أطلبُها في الفَيْنَةِ بعدَ الفينة، أي أحياناً، فكيف وقد عُلِّق بعضُنا بعضاً. والابتراضُ منه. وتقول: قد بَرَضَ فلانٌ لي من ماله، وهو يَبْرُضُ بَرْضاً، إذا أعطاكَ منه القليلَ. قال:

لَعَمْرُكَ إنّني وطِلابَ سَلْمَى

 

لكالمتبرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا([8])

وثَمَدٌ أي قليل، يقول رؤبة:

* في العِدِّ لم تقدَحْ ثِمادا بَرْضا([9]) *

ومن هنا الباب: بَرَض النّبات يَبْرُِض بُرُوضاً، وهو أوّلُ ما يتناول النَّعَمُ والبارِض: أوّلُ ما يبدو من البُهْمَى. قال:

رَعَى بارِضَ البُهْمَى جَميماً وبُسْرَةً

 

وصَمْعَاءَ حَتّى آنفَتْهُ نِصَالُها([10])

(برع) الباء والراء والعين أصلان: أحدهما التطوُّع بالشيء من غير وجوبٍ. والآخر التبريز والفَضْل. قال الخليل: تقول بَرَعَ يَبْرَعُ بُرُوعاً([11]) وبَراعةً، وهو يتبرَّع من قِبَلِ نَفْسِه بالعَطاء. وقالت الخنساء:

جلدٌ جميلٌ أصيل بارِعٌ وَرِعٌ

 

مأوى الأراملِ والأيتامِ والجارِ

قال: والبارع: الأصيل الجيّد الرأي. وتقول: وهبت للإنسان نتياء ([12]) تبرُّعا إذا لم يَطْلُب.

(برق) الباء والراء والقاف أصلانِ تتفرع الفروع منهما: أحدهما لمعانُ الشيء؛ والآخر اجتماع السَّوادِ والبياضِ في الشيء. وما بَعْدَ ذلك فكلُّه مجازٌ ومحمولٌ على هذين الأصلين.

أمّا الأول فقال الخليل: البرق وَمِيضُ السَّحاب، يقال بَرَقَ السَّحَابُ بَرْقاً وبَريقاً. قال: وأبْرَقَ أيضاً لغة. قال بعضهم: يقال بَرْقَة للمرّة الواحدة، إذا بَرَقَ، وبُرْقَة بالضم، إذا أردْتَ المقدار من البرق. ويقال: "لا أفعلُهُ ما بَرَقَ في السَّماءِ نجم"، أي ما طَلَعَ. وأتانا عند مَبْرَقِ الصُّبح، أي حين برَق. اللِّحْياني: وأَبْرَقَ([13]) الرّجل إذا أمَّ البَرْقَ حينَ يراه. قال الخليل: البارقة السَّحابة ذاتُ البرق. وكلُّ شيءٍ يتلألأ لونُه فهو بارقٌ يبرُق بَريقاً. ويقال للسُّيوف بَوَارق. الأصمعيُّ: يقال أبرَقَ فلان بسيفه إبراقاً، إذا لمع به. ويقال رأيت البارقةَ، ضوءَ بَرْق السُّيوف. ويقال مرّت بنا اللّيلةَ بارقةٌ، أي سحابةٌ فيها برق، فما أدري أينَ أصابَتْ. والعرب تقول: "هو أَعْذَبُ من ماء البارقة".

ويقال للسيف ولكلِّ ما له بَريقٌ إبْريق، حتى إنّهم يقولون للمرأة الحسناءِ البَرّاقة([14]) إبريق. قال:

* ديار إبريقِ العَشِيّ خَوْزَلِ *

الخوزَل المرأة المتثنِّية في مِشْيتها. وأنشد:

أشْلَى عليه قانصٌ لمّا غَفَلْ([15])

 

مُقلَّدَاتِ القِدِّ يَقْرُونَ الدَّغَلْ

 

فزَلّ كالإبريقِ عن مَتْنِ القَبَل([16])

 

قال أبو عليّ الأصفهانيّ: يقال أبْرَقَتِ السّماءُ على بلادِ كذا. وتقول أبرَقْتُ إذا أصابتكَ السّماء. وأبرَقْتُ ببلدِ كذَا، أي أُمطرْتُ. قال الخليل: [إذا] شَدَّدَ مُوعِدٌ بالوَعيد، قيل أَبْرق وأَرْعَد. قال:

أَبْرِقْ وأَرْعِدْ يا يَزيـ

 

دُ فما وَعِيدُك لي بِضائرْ([17])

يقال بَرَقَ ورَعَدَ أيضاً. قال:

فإذا جعلتُ... فارسَ دونُكُمْ

 

فارْعَُدْ هُنالِكَ ما بدا لَكَ وابرُقِ([18])

59

 
أبو حاتم عن* الأصمعيّ: بَرَقت السّماءُ، إذا جاءتْ ببرقٍ. وكذلك رعدت، وبَرَق الرّجُل ورَعَد. ولم يعرف الأصمعيّ أَبْرَقَ وأَرْعَدَ. وأنشد:

يا جَلَّ ما بَعدَتْ عليك بلادُنا

 

فابرُق بأرضِكَ ما بَدَا لك وارْعَُدِ([19])

ولم يلتفت إلى قول الكُميت:

أبرق وأرْعِدْ يا يزيـ             د...........

قال أبو حاتم: وقد أخبرنا بها أبو زيدٍ عن العرب. ثم إنّ أعرابيّاً أتانا من بني كلاب وهو محرِم. فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد: دَعُوني أتولَّى مسألتَه فأنا أرفَقُ به. فقال له: كيف تقول إنّك لتُبْرق وتُرْعِد؟ فقال: في الخجيف؟ يعني التهدُّد. قال: نعم ([20]). قال: أقول إنّك لتُبرِق وتُرْعِد. فأخبرتُ به الأصمعيّ فقال: لا أعرِف إلاّ بَرَق ورَعَد.

ومن هذا الأصل ([21]) قال الخليل: أبرَقت الناقةُ، إذا ضربَتْ ذَنبها مرّةً على فرْجها، ومرّة على عجُزِها، فهي بَرُوقٌ ومُبْرِق. قال اللِّحياني: يقال للنّاقة إذا شالت ذنبها كاذبةً وتلقّحت وليست بلاقِح: أبرقت النّاقة فهي مُبْرِقٌ وبروقٌ. وضدُّها المِكْتَام.

قال ابن الأعرابيّ: بَرَقَت فهي بارق إذا تشذَّرَت بذَنبها من غير لَقْحٍ. قال بعضهم: بَرَّقَ الرجلُ: إذا أتى بشيءٍ لا مِصداق له.

وحكى ابنُ الأعرابيّ، أنّ رجلاً عمل عملاً فقال لـه بعض أصحابه: "بَرَّقْتَ وعَرّقْت([22])" أيْ لوّحت بشيء ليس لـه حقيقة. وعرّقت أقْلَلْتَ، من قولهم:

لا تمَلأِ الدَّلْوَ وعَرِّقْ فيها

 

ألا تَرى حَبَار مَنْ يسقِيها([23])

قال الخليل: الإنسان البَرُوقُ هو الفَرِقُ لا يزال. قال:

* يُرَوِّعُ كلَّ خَوَّارٍ بَرُوقِ *

والإنسانُ إذا بَقِيَ كالمتحيِّر قيل بَرِق بَصَرُه بَرَقاً، فهو بَرِقٌ فَزِعٌ مبهوت. وكذلك تفسيرُ مَنْ قرَأها: فإذا بَرِقَ البَصَرُ[القيامة 7]، فأمّا مَن قرأ: بَرَقَ البَصَرُ فإنّه يقول: تراه يَلْمع مِن شدَّة شُخوصه تراه لا يطيق. قال:

لَمّا أتاني ابنُ عُمْيرٍ راغباً

 

أعطيته عَيْسَاءَ منها فَبَرَقْ([24])

أي لعَجَبِه بذلِكَ. وبَرَّقَ بعينه إذا لأْلأَ من شدة النظر. قال:

فعَلِقَتْ بكفِّها تَصْفِيقَا

 

وطَفِقَتْ بِعَينها تبريقا

* نحوَ الأميرِ تَبْتَغي التّطْليقا([25]) *

قال ابنُ الأعرابيّ: بَرِق الرّجُل ذهبَتْ عَيناهُ في رأسه، ذَهَب عقلُه. قال اليزيديّ: بَرَق وجهَهُ بالدُّهن يَبْرُقُ بَرْقاً، وله بَرِيقٌ، وكذلك بَرَقْتُ الأَديمَ أبرُقُه بَرْقاً، وبرّقته تبرِيقاً.

قال أبو زيد: بَرَق طعامَهُ بالزَّيت أو السّمن أو ذَوْب الإهالة، إذا جعَلَه في الطّعام وقلَّلَ مِنه.

قال اللِّحيانيّ: بَرِق السّقاءُ يبْرَقُ([26]) بَرَقاً وبُرُوقاً، إذا أصابَهُ حَرٌّ فذاب زُبْدُهُ. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال زُبْدَةٌ بَرِقة وسقاءٌ بَرِقٌ، إذا انقطعا من الحرّ. وربما قالوا زُبْدٌ مُبْرِقٌ. والإبريق معروفٌ، وهو من الباب. قال أبو زيد: البَرْوقُ شجرةٌ ضعيفة. وتقول العرب: "هو أشْكَرُ مِنْ بَرْوَقَةٍ"، وذلك أنّها إذا غابت السماء اخضرَّت ويقال إنّه إذا أصابَها المطرُ الغزير هَلَكتْ. قال الشاعر يذكُرُ حَرْباً([27]):

تَطِيحُ أَكُفُّ القَوم فيها كأنما

 

يَطِيحُ بها في الرَّوْعِ عيدانُ بَرْوَقِ

وقال الأسود يذكر امرأةً:

ونالَتْ عَشاءً من هَبِيدٍ وبَرْوَقٍ

 

ونالت طعاماً مِن ثلاثةِ أَلْحُمِ

وإنما قال ثلاثة ألحُمٍ، لأنَّ الذي أطعمها قانِصٌ.

قال يعقوب: بَرِقَتِ الإبل تَبْرَقُ بَرَقاً، إذا اشتكت بطونُها مِنه .

وأما الأصل الآخرُ فقال الخليل وغيرهُ: تسمَّى العَين بَرقَاءَ لسوادِها وبياضِها. وأنشد:

ومنحدرٍ مِنْ رأسِ بَرْقَاءَ حطَّهُ

 

مَخافةُ بَيْنٍ من حبيبٍ مزايِلِ([28])

المنحدر: الدمع. قالوا: والبَرَق مصدر الأبرق من الحِبال والجِبال، وهو الحَبْل أُبْرِم بقُوّةِ سَوْداءَ وقوّةٍ بيضاء. ومن الجبال ما كان منه جُدَدٌ بيضٌ وجُدَدٌ سود. والبَرْقاء من الأرض طرائق، بقعة فيها حجارةٌ سودٌ تخالطها رَملةٌ بيضاء. وكلُّ قطعةٍ على حِيالِها بُرقَة. وإذا اتّسَعَ فهو الأبْرَق والأبارق والبراق. قال:

لَنَا المصانِعُ* من بُصْرَى إلى هَجَرٍ

 

إلى اليمامةِ فالأجْرَاعِ فالبُرَقِ

والبُرْقَةُ ما ابيضَّ من فَتْل الحَبْلِ الأسوَد.

قال أبو عمرو الشّيبانيّ: البُرَق ما دَفَع في السَّيل من قَبَل الجَبل. قال:

* كأنَّها بالبُرَقِ الدّوافِعِ *

قال قُطْرُب: الأبْرَق الجبلُ يعارضُك يوماً وليلةً أمْلس لا يُرْتَقَى. قال أبو زيادٍ الكلابيّ: الأبْرَقُ في الأرض أَعالٍ فيها حجارةٌ، وأسافلُها رملٌ يحلُّ بها الناس. وهي تُنْسَب إلى الجِبال. ولمّا كانت صفةً غالبةً جُمعَتْ جَمْعَ الأسماء، فقالوا الأبارِق، كما قالوا الأباطح والأَداهِم في جمع الأدهم الذي هو القيد، والأساوِد في جمع الأسود الذي هو الحيّة. قال الرّاعي:

وأفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بحَرَّةٍ

 

مِنْ ذِي الأبارِقِ إذْ رَعَيْنَ حقيلا([29])

قال قُطرُب: بنو بارقٍ حَيٌّ من اليمن من الأشعَرِينَ. واسم بارقٍ سعدُ بنُ عدِيّ، نَزَل جبَلاً كان يقال لـه بارق، فنُسِب إليه. ويقال لولده بنو بارقٍ، يُعرَفون به.

قال بعضُ الأعراب: الأبْرَق والأبارِق من مكارم النّبات، وهي أرضٌ نصفٌ حجارةٌ ونصفٌ ترابٌ أبيضُ يَضرِبُ إلى الحمرة، وبها رَفَضُ حجارةٍ حُمْرٍ. وإذا كان رملٌ وحجارةٌ فهو أيضاً أبرق. وإذا عَنَيْتَ الأرضَ قلتَ بَرْقاءَ. والأبرقُ يكونُ علماً سامِقاً مِن حجارةٍ على لونين، أو من طينٍ وحجارة. والأبرقُ والبُرْقَةُ، والجميع البُرق والبِراق والبَرْقَاوات.

قال الأصمعيّ البُرْقَانُ ما اصفرّ مِن الجراد وتلوَّنت فيه [خطوطٌ واسودّ([30])]. ويقال رأيت دَباً بُرْقاناً كثيراً في الأرض، الواحدة بُرْقانة، كما يقال ظَبْيةٌ أُدْمَانَةٌ وظباءٌ أُدْمَانٌ. قال أبو زياد: البُرْقان فيه سوادٌ وبياضٌ كمثل بُرْقَةِ الشّاةِ. قال الأصمعيّ: وبَرْقاءُ أيضاً. قال أبو زياد: يمكث أوّلَ ما يخرُجُ أبيضَ سبعاً، ثم يسودُّ سبْعاً، ثم يصير بُرقاناً.

والبرقاء من الغَنم كالبَلْقاء من الخيل.

(برك) الباء والراء والكاف أصلٌ واحدٌ، وهو ثَباتُ الشيءِ، ثم يتفرع فروعاً يقاربُ بعضُها بعضاً. يقال بَرَك البَعيرُ يَبْرُكُ بُرُوكاً. قال الخليل البَرْك يَقَعُ على ما بَرَك مِن الجِمال والنُّوق على الماء أو بالفلاة، من حرِّ الشمس أو الشِّبع، الواحد باركٌ، والأنثى باركة. وأنشد في البَرْك أيضاً:

بَرْك هُجُود بفَلاةٍ قَفْرِ

 

أَحمْى عليها الشمسَ أبْتُ الحَرِّ([31])

الأبْتُ: شِدّة الحرّ بلا ريح. قال أبو الخطَّاب: البَرْك الإبلُ الكثيرةُ تَشربُ ثم تَبْرُك في العَطَن، لا تكونُ بَرْكاً إلا كذا. قال الخليل: أبركْتُ الناقةَ فبرَكَتْ. قال: والبَرْك أيضاً كَلْكَل البعير وصدرُه الذي يدكُّ([32]) به الشيءَ تحتَه. تقول: حَكَّه ودَكَّهُ بِبرْكِهِ. قال الشاعر:

فأقعَصَتْهُمْ وحَكَّتْ بَرْكَها بهمُ

 

وأعْطَتِ النَّهْبَ هَيَّانَ بنَ بَيَّانِ([33])

والبِرْكَة: ما وَلِيَ الأرضَ من جِلد البَطْن وما يليه من الصَّدر، مِنْ كلِّ دابة. واشتقاقُه مِن مَبرَكِ الإبل، وهو الموضع الذي تَبرُكُ فيه، والجمع مبارك. قال يعقوب: البِرْكَة من الفَرَس حيثُ انتصبَتْ فَهْدَتَاه من أسفل، إلى العِرْقين اللذين دون العَضُدين إلى غُضُون الـذّّراعين من باطن.

قال أبو حاتم: البَرْك بفتح الباء: الصدر، فإذا أدخلت الهاء كسرت الباء. قال بعضُهم: البَرْكُ القَصُّ. قال الأصمعيّ: كان أهلُ الكوفة يسمُّون زياداً أشْعر بَرْكاً. قال يعقوب: يقول العرب: "هذا أَمْرٌ لا يَبْرُك عليه إبلي" أي لا أقرَبُه ولا أقْبَله. ويقولون أيضاً: "هذا أمْرٌ لا يَبْرُك عليه الصُّهْبُ المحزَّمَة" يقال ذلك للأمر إذا تفاقَمَ واشتدّ. وذلك أنّ الإبلَ إذا أنكرت الشَّيءَ نَفَرتْ منه.

قال أبو عليّ: خصّ الإبلَ لأنّها لا تكاد تبرك في مَبْرَكٍ حَزْنٍ، إنّما تطلبُ السهولة، تذوقُ الأرضَ بأخفافها، فإن كانَتْ سهلةً بَرَكَتْ فيها. قال أبو زيد: وفي أنواءِ الجَوْزاء نَوْءٌ يقال له "البُرُوك"*، وذلك أنّ الجوزاء لا تسقُط أنواؤُها حتى يكون فيها يومٌ وليلةٌ تَبرك الإبلُ من شِدّة بَردِه ومَطَره. قال: والبُرَكُ عوفُ بن مالك بن ضُبَيعة، سُمِّي به([34]) يوم قِضَّة؛ لأنه عقر جَمَله على ثَنِيَّة وأقام، وقال: "أنا البُرَك أبْرُك حيثُ أُدْرَك([35])".

قال الخليل: يقال ابتَرَك الرّجلُ في آخر يَتَنَقَّصه ويشتمُهُ. وقد ابتركوا في الحرب إذا جَثَوا على الرُّكَبِ ثمّ اقتتلوا ابتِراكاً. والبَرَاكاءُ اسمٌ من ذلك، قال بِشْرٌ فيه:

ولا يُنْجِي مِن الغَمَراتِ إلاّ

 

بَرَاكاءُ القِتالِ أو الفِرارُ([36])

قال أبو عبيدة: يقولون بَرَاكِ بَرَاكِ، بمعنى ابرُكوا. قال يعقوب: يقال بَرَك فلانٌ على الأمور وبَارَك جميعاً، إذا َواظبَ عليه. وابتَرَك الفَرَسُ في عَدْوه، أي اجتهَد. قال:

* وهنَّ يَعْدُونَ بنا بُروكَا([37]) *

قال الخليل: يقال أبْرَكَ السّحابُ، إذا ألحّ بالمطر على المكان. قال غيره: بل يقال ابترك. وهو الصحيح: وأنشد:

ينْزع عنها الحَصَى أجَشُّ مُبْتَرِكٌ

 

كأنَّهُ فاحصٌ أو لاعِبٌ دَاحِ([38])

فأمّا قول الكميت:

ذو برْكةٍ لم تَغِض قَيداً تشيع به

 

من الأفاويق في أحيانها الوُظُبِ

الدّائمة. فإنّ البِركة فيما يقال أن تُحلَب قبل أن تخرج.

قال الأصفهاني عن العامريّ: يقال حَلبتُ النّاقة بِركتَها، وحلبْتُ الإبل بِركتها، إذا حَلَبْتَ لبنَها الذي اجتمع في ضرعها في مَبْرَكها. ولا يقال ذلك إلاّ بالغُدُوات. ولا يسمَّى بِركةً إلاّ ما اجتمع في ضرعها باللّيل وحُلِب بالغُدْوة. يقال احلُبْ لنا مِنْ بِرَك إبلك.

قال الكسائيّ: البِركة أن يدرّ لبنُ الناقة باركة فيقيمَها فيحلُبها. قال الكُميت:

* لَبون جودِك غير ماضِرْ([39]) *

قال الخليل: البرْكة شبه حوضٍ يُحفَر في الأرض، ولا تُجعَل له أعضادٌ فوقَ صعيدِ الأرض. قال الكلابيُّون: البركة المَصْنَعة، وجميعها بِرَكٌ، إلا أنّ المَصْنعةَ لا تُطوَى، وهذه تُطوَى بالآجُرّ.

قال الخليل: البَرَكة من الزيادة والنماء. والتّبريك: أن تَدعُوَ بالبَرَكة.

وتَبَارَكَ اللهُ[الأعرف 54] تمجيدٌ وتجليل. وفُسِّر على "تعالى الله". والله أعلم بما أراد. قال أبو حاتم: طعامٌ بَريكٌ أي ذو بَرَكة.

(برم) الباء والراء والميم يدلُّ على أربعة أصولٍ: إحكام الشَّيء، والغَرَض به، واختلاف اللَّونين، وجنسٌ من النَّبات.

فأمّا الأوّل فقال الخليل: أبْرَمْتُ الأمرَ أحكمتُه. قال أبو زياد المَبَارم مغازلُ ضِخامٌ تُبْرِم عليها المرأةُ غَزْلَها، وهي من السَّمُر. ويقال أبرمْتُ الحبْلَ، إذا فتَلْتَه متيناً. والمُبْرَم الغزْل، وهو ضد السَّحِيل، وذلك أنّ المُبْرَم على طاقَينِ مفتولين، والسَّحِيل على طاقٍ واحد.

وأمّا الغَرَض فيقولون: بَرِمْتُ بالأمرِ عَيِيتُ به، وأبرمَني أعياني. قال: ويقولون أرجُو أنْ لا أَبْرَمَ بالسُّؤالِ عن كذا، أي لا أَعْيَا. قال:

* فلا تعْذُليني قد بَرِمْتُ بحيلتي *

قال الخليل: بَرِمْتُ بكذا، أي ضَجِرتُ به بَرَماً. وأنشد غيرهُ:

ما تأمُرِين بنَفْسٍ قد بَرِمْتُ بها

 

كأنّما عُروةُ العُذْريُّ أَعْدَاها

مشعوفةٍ بالتي تُرْبانُ مَحْضَرُها

 

ثم الهِدَمْلَةُ أَنْفَ البَرْدِ مَبْدَاها([40])

ويقال أبرمَني إبراماً. وقال [ابن] الطّثْرِيّة:

فلمّا جِئْتُ قالت لي كلاماً

 

برِمْتُ فما وجَدْتُ لـه جَوَابا

وأمّا اختلاف اللّونَين فيقال إنّ البريمَينِ النوعانِ من كلِّ ذي خِلْطَيْنِ، مثل سوادِ الليل مختلطاً ببياض النهار، وكذلك الدَّمع مع الإثْمِد بَريمٌ. قال علقمة:

بعيْنَيْ مَهَاةٍ تَحدُرُ الدَّمْعَ مِنْهُما

 

بَرِيمَيْنِ شَتَّى من دُموعٍ وإثمِدِ([41])

قال أبو زيد: ولذلك سُمِّي الصُّبحُ أوّلَ ما يبدُو بَريِماً، لاختلاط بياضِه بسواد اللّيل. قال:

على عَجَلٍ والصُّبْحُ بادٍ كأَنّهُ

 

بأَدْعَجَ من ليل التِّمامِ بَريمُ([42])

قال الخليل: *يقول العرب: هؤلاء بَرِيمُ قومٍ، أي لفِيفُهم من كلِّ لونٍ. قالت ليلى:

يأيُّها السَّدِمُ المُلَوِّي رأسَه

 

ليَقُودَ مِنْ أهلِ الحِجازِ بَريما([43])

قال أبو عُبيدٍ: تقول اشْوِ لَنَا من بَريمَيْها، أي من الكَبِدِ والسَّنام. والبَريم: القَطِيعُ من الظّباء. قال: والبريم شيءٌ تشدُّ به المرأة وسَطَها منظَّم بخَرَزٍ. قال الفرزدق:

محضَّرَةٌ لا يُجْعَلُ السِّتْرُ دُونَها

 

إذا المُرْضِعُ العَوْجَاءُ جال بَرِيمُهَا([44])

والأصل الرابع: البرَم، [وأطيبُها ريحاً([45])] بَرَمُ السَّلَم، وأَخْبَثُها ريحاً بَرَمَةُ
العُرْفُط، وهي بيضاءُ كبرَمَةِ الآس. قال الشيبانيّ: أبْرَمَ الطَّلْحُ، وذلك أوّلَ ما يُخْرِجُ ثمرتَه. قال أبو زياد: البرَمَةُ الزّهرةُ التي تخرج فيها الحُبْلة.

أبو الخطاب: البَرَم أيضاً حُبوبُ العِنَب إذا زادَتْ على الزَّمَعِ، أمثال رُؤوس الذّرّ.

وشذّ عن هذه الأصول البُرَام، وهو القُرَادُ الكبير. يقول العرب: "هو أَلْزَقُ مِنْ بُرام([46])". وكذلك البُرْمَة، وهي القِدْر.

(برو/ي) الباء والراء والحرف المعتلّ بعدهما وهو الواو والياء أصلان: أحدهما تسويةُ الشّيءِ نحتاً، والثاني التعرُّض والمحاكاة. فالأصل الأوّلُ قولهم بَرَى العُود يَبرِيه بَرْياً، وكذلك القلم. وناسٌ يقولون يَبْرو، وهم الذين يقولون للبُرّ يَقْلُو، وهو بالياء أصوب. قال الأصمعيّ: يقال بَرَيْتُ القَوْسَ بَرْياً وبُرَايةً، واسمُ ما يسقط منه البُرَايَة، ويتوسّعُون في هذا حتى يقولوا مَطَرٌ ذو بُرَاية أي يَبري الأرضَ ويقْشُرُها.

قال الخليل: البَرِيُّ السّهْمُ الذي قد أُتِِمَّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنَصَّلْ. قال أبو زيد: يقول العربُ: "أَعْطِ القَوْسَ بَاريَها" أي كِلِ الأمْرَ إلى صاحبِه.

فأمّا قولُهم للبعير إنّه لذُو بُرَايةٍ فمن هذا أيضاً، أي إنّهُ بُرِيَ برياً مُحْكماً. قال الأصمعيّ: يُقال للبعير إذا كان باقياً على السير: إنّه لَذُو بُرايةٍ. قال الأعلم:

على حَتِّ البُرَاية زَمْخَرِِيّ الـ

 

سَّوَاعِِدِِ ظَلَّ في شَرْيٍٍ طُِِوَالِ([47])

وهو أنْ ينحتَّ من لحمه ثم ينحَتَّ، لا ينْهَمُّ في أوّل سفَرِه([48])، ولكنَّه يذهبُ منه ثمّ تبقى بُرايَةٌ، ثم تذهب وتبقى بُراية. وفلانٌ ذو بُرايةٍ أيضاً.

ومن هذا الباب أيضاً البُرَةُ، وهي حلْقَةٌ تُجعل في أنف البعير، يقال ناقة مُبْرَاةٌ وجملٌ مُبْرىً، قال الشاعر([49]):

فقَرّبْتُ مُبْراةً يُخالُ ضُلوعُها

 

مِنَ الماسِخِيَّاتِ القِسِيَّ الموتَّرا

وهذه بُرَةٌ مَبْرُوَّةٌ، أي معمولة. ويقال: أبْرَيْتُ النّاقةَ أُبريها إبراءً، إذا جعَلْتَ في أنفها بُرَة. والبُرَةُ أيضاً حَلْقَةٌ مِن ذهب أو فِضّة إذا كانتْ دقيقةً معطوفَةَ الطَّرَفين، والجمع البُرَى والبُرُون والبِرُون([50]). وكلُّ حلقةٍ بُرَةٌ.

قال أبو عُبيدٍ: ذُو البُرَةِ الذي ذكره عَمرو بن كلثومٍ:

وذُو البُرَةِ الذي حُدِّثْتَ عنه

 

به نُحْمَى ونَحمي المُلْجَئِينا

رجلٌ تَغْلِبيّ كان جعَلَ في أنفِه بُرَةً لنَذْرٍ كان عليه. وقيل البُرَة سيفٌ، كان له سيف يسمَّى البُرَة. والبُرَاءُ النُّحَاتة، وهو من الباب. قال الهُذَليّ([51]):

* حَرِق المفارِق كالبُرَاءِ الأعفَرِ([52]) *

ومن الباب البَرَى الخَلْق، والبَرَى التُّرَابُ. يقال "بِفِيهِ البَرَى"، لأنَّ الخَلْق منه.

والأصل الآخَر المحاكاة في الصّنيع والتعرُّضُ. قال الخليل: تقول: بارَيْتُ فلاناً أي حاكيتهُ. والمباراة أن يبارِيَ الرّجلُ آخَرَ فيصنعَ كما يصنَعُ. ومنه قولهم: فلانٌ يُبارِي جيرانَه، ويُبارِي الرّيحَ، أي يُعطي ما هبّتِ الرّيح، وقال الرّاجز:

* يَبْرِي لها في العومان عائم([53]) *

أي يعارِضها. قال الأصمعيّ: يقال انْبَرَى له وبَرَى له أي تَعَرَّضَ، وقال:

* هِقْلَة شَدٍّ تَنْبرِي لِهِقْلِ *

وقال ذو الرمّة:

* تَبْرِي لَهُ صَعْلَةٌ خَرْجاء خَاضِعَةٌ([54]) *

قال ابن السكّيت: تبرَّيتُ مَعروفَ فلانٍ وتَبَرَّيْتُ لمعروفه، أي تعرَّضْتُ.

قال:

وَأَهْلَةِ وُدٍّ قَدْ تَبَرَّيْتُ وُدَّهُمْ

 

وأبْلَيْتُهُمْ في الوُدِّ جُهْدِي ونَائِلِي([55])

يقال أهْلٌ وأهْلَةٌ. وقال الراجز:

وَهْوَ إذا ما للصِّبَا تَبَرّى

 

ولَبِسَ القَميصَ لم يُزَرَّا

 

وَجَرَّ أَطْرَافَ الرِّدَاءِ جَرَّا

 

([برأ]) فأما الباء والراء والهمزة فأصلان إليهما ترجع فُروع الباب: أحدهما الخَلْق، يقال بَرَأَ الله الخلقَ يَبْرَؤُهم بَرْءَاً. والبارئ الله جَلَّ ثناؤه. قال الله تعالى: فَتُوبُوا إلى بَارِئِكُمْ [البقرة 54]، وقال أميّة:

* الخالق البارئ المصَوِّرُ *

والأصل الآخَر: التباعُد مِن الشيء ومُزايَلَتُه، من ذلك البُرْءُ وهو السَّلامة من السُّقم، يقال بَرِئْت وبرَأْتُ. قال اللحيانيّ: يقول أهل الحجاز: بَرَأت من المرض أبرُؤُ بُرُوءَاً. وأهل العالِيَة يقولون: [بَرَأْتُ أَبْرَأ([56])] بَرْءاً. ومن ذلك قولهم برئْتُ إليك من حقّكَ. وأهلُ الحجاز يقولون: أنا بَرَاءٌ منك، وغيرهم يقول أنا بريءٌ منك. قال الله تعالى في لغة أهل الحجاز: إنَّني بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ[الزخرف 26] وفي غير موضعٍ من القرآن إنّي بَريءٌ، فمن قال أنا بَرَاءٌ لم يُثَنِّ ولم يؤنث، ويقولون: نحن البَرَاءُ والخَلاَء من هذا. ومَنْ قال بريء قال بريئان وبريئون، وبُرَآء على وزن بُرَعاء، وبُراء بلا إجراء([57])نحو بُراع، وبِراءٌ مثل بِراعٍ. ومن ذلك البَراءة من العَيبِ والمكروه، ولا يقال منه إلا بَرِئَ يَبْرَأُ. وبارَأْت الرّجُلَ، أي برئْتُ إليه وبَرِئَ إليَّ. وبارَأَتِ المرأةُ صاحِبَها على المفارقة، وكذلك بارأْتُ شرِيكي وأبرأْتُ من الدَّين والضَّمان. ويقال إنّ البَراءَ آخِرُ ليلةٍ من الشّهْر، سُمّي بذلك لتبرُّؤ القمر من الشهر. قال:

* يوماً إذا كانَ البَراءُ نَحْسَا([58]) *

قال ابنُ الأعرابي: اليوم البَراءُ السَّعْدُ، أي إنه بريءٌ مما يُكْرَه. قال الخليل: الاستبراء أنْ يشترِيَ الرّجُلُ جاريةً فلا يَطَأَها حتى تحيض. وهذا من الباب لأنها قد بُرّئَتْ من الرِّيبة التي تمنَع المشتريَ من مُبَاشَرَتِها. وبُرْأَةُ الصّائدِ ناموسُه وهي قُتْرَتُه والجمع بُرَأٌ؛ وهو من الباب، لأنه قد زايَلَ([59]) إليها كل أحد. قال:

* بها بُرَأٌ مثل الفَسِيل المُكَمَّمِ([60]) *

(برت) الباء والراء والتاء أصلٌ واحدٌ، وهو أنْ يَغِلَ الشّيءُ وُغولاً. من ذلك البَُرت، وهي الفأس، وبها شُبّه الرّجُل الدّليلُ، لأنّه يَغِلُ في الأرض ويهتدي في الظُّلَم.

(برث) الباء والراء والثاء أصلٌ واحد، وهي الأرض السّهلة، يقال للأرض السهلة بَرْثٌ، والجمع بِراثٌ. وجعلها رُؤبة البَرارِث([61])، ويقال إنّه خطأ.

(برج) الباء والراء والجيم أصلان: أحدهما البُروز والظُّهور،والآخر الوَزَرُ والملجأ. فمن الأوّل البَرَج وهو سَعَة العين في شدّةِ سوادِ سَوادِها وشدّة [بياض] بياضها، ومنه التّبرُّج، وهو إظهار المرأةِ مَحاسِنَها.

والأصل الثاني البُرْجُ واحِدُ بُروجِ السّماء. وأصل البرُوج الحُصونُ والقُصور قال الله تعالى: وَلَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء 78]. ويقال ثوبٌ مُبَرَّجٌ إذا كان عليه صور البُرُوج.

(برح) الباء والراء والحاء أصلان يتفرّع عنهما فروعٌ كثيرة. فالأول: الزَّوال والبروزُ والانكِشاف. والثاني: الشِّدَّة والعِظَم وما أشبههُما.

أمّا الأول فقال الخليل: بَرَحَ يَبْرَحُ بَرَاحا إذا رَامَ مِن موضِعِه، وأبرحته أنا. قال العامريّ: يقول الرّجُل لراحلتهِ إذا كانت بطيئةً: لا تَبْرَحُ بَرَاحاً يُنْتَفَعُ به. ويقول: ما برِحْتُ أفْعَلُ ذلك، في معنى مازِلْت. قال الله تعالى حكايةً عمَّن قال: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِِينَ [طه 91] أي لن نَزَالَ. وأنشد:

فأبْرَحُ مَا أَدَامَ اللهُ قَوْمي

 

بِحَمْدِ اللهِ مُنْتَطِقاً مُجِيداً([62])

أي لا أزال. ومُجيدٌ: صاحبُ فرسٍ جَواد، ومُنْتطقٌ: قد شَدّ عليه النِّطاق. ويقول العرب: "بَرَِحَ الخَفَاء" أي انكشَفَ الأمر. وقال:

*بَرِحَ([63]) الخفاءُ فما لَدَيَّ تجلُّد *

قال الفرّاء: وبرَح بالفتح أيضاً، أي مضى، ومنه سُمِّيت البارحة. قالوا:

البارحة الليلة التي قبلَ لَيْلَتِك، صفةٌ غالبةٌ لها. حتّى صار كالاسم. وأصلها من بَرح، أي زال عَنْ موضعه.

قال أبو عبيدة في* المثل:"ما أشْبَهَ اللّيْلَةَ بالبارِحة" للشيء ينتظرُه خيراً من شيءٍ، فيَجيءُ مِثْلَه.

قال أبو عُبيد: البِرَاح المكاشَفة، يقال بَارَحَ بِراحاً كاشَفَ. وأحسبُ أنّ البارحَ الذي هو خلافُ السّانح مِن هذا؛ لأنّه شيءٌ يبرُزُ ويَظْهر. قال الخليل: البُرُوح([64]) مصدر البَارح وهو خلافُ السَّانح، وذلك من الظِّباء والطير يُتشاءم به أو يُتَيَمَّن، قال:

وهنَّ يَبْرُحْنَ لَهُ بُرُوحا

 

وتَارَةً يأتِينَهُ سُنُوحَا([65])

ويقول العرب في أمثالها: "هو كبارِحِ الأَرْوَى، قليلاً ما يُرَى". يُضْرَبُ لمن لا يكادُ يُرَى، أو لا يكونُ الشيءُ منه إلاّ في الزّمان مرّةً. وأصلُهُ أنّ الأرْوَى مساكِنُها الجِبالُ وقِنانُها، فلا يكاد الناسُ يَرَوْنها سانحةً ولا بارحةً إلاّ في الدّهرِ مرّةً. وقد ذَكَرْنا اختلافَ الناسِ في ذلك في كتاب السّين، عند ذكرنا للسّانح. ويقال في قولهم: "هو كبارحِ الأرْوَى" إنّه مشؤوم من وجهين: وذلك أنّ الأروى يُتشاءَم بها حيث أتَتْ، فإذا بَرَحَتْ كانَ أعظَمَ لشُؤْمِها.

والأصل الآخرُ قال أبو عُبيدٍ: يقال ما أبْرَحَ هذا الأمرَ، أي أعجَبَه. وأنشد للأعشى:

* فأَبْرَحْتِ رَبّاً وأَبْرَحْتِ جَارَا([66]) *

وقالوا: معناه أعظَمْتِ، والمعنى واحدٌ. قال ابنُ الأعرابيّ: يقال أبْرَحْتُ بفلانٍ، أي حَمَلْتَه على ما لا يُطيق فَتَبَرَّحَ به وغَمَّه. وأنشد:

* أبْرَحْتَ مَغْرُوساً وأنْعَمْتَ غَارِسا *

ابن الأعرابيّ: البَرِيح التَّعب. قال أبو وَجْزة:

على قَعُودٍ قد وَنَى وقد لَغِبْ

 

به مَسِيحٌ وَبرِيحٌ وصَخَبْ

المسيح: العَرَق. أبو عمرو: ويقال أبْرَحْتَ لُؤْماً وأبرَحْتَ كَرماً. ويقال بَرْحَى له إذا تعجَّبتَ لـه. ويقال: البعيرُ بُرْحَةٌ من البُرَح، أي خِيار. وأعطِني مِنْ بُرَحِ إبلك، أي من خِيارها.

قال الخليل: يقال بَرّح فلانٌ تَبْرِيحاً فهو مُبَرِّحٌ إذا أذى بالإلحاح؛ والاسم البَرْح. قال ذو الرُّمّة:

* والهوى بَرْحٌ على من يُطالِبُهْ([67]) *

والتّباريح: الكُلْفة والمَشَقّة. وضربَهُ ضَرْباً مُبَرِّحاً. وهذا الأمر أبْرَحُ عليَّ مِن ذَاكَ، أي أشق. قال ذو الرُّمة:

أنيناً وشَكْوَى بالنّهارِ كَثيرةً

 

عَلَيَّ وما يأتي به الليلُ أَبْرَحُ([68])

أي أشَقّ. ويقال لقيتُ منه البُرَحِين والبَرَحَين([69]) وبناتِ بَرْحٍ([70]) وبَرْحاً بارحاً. ومن هذا الباب البَوارح من الرّياح، لأنّها تحمل التراب لشدّة هبوبها. قال ذو الرّمّة:

لا بلْ هو الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنُها

 

مَرّاً سحابٌ ومرّاً بارِحٌ تَرِبُ([71])

فأمّا قول القائلِ عند الرّامي إذا أخطأ: بَرْحَى، على وزن فَعْلى، فقال ابنُ دريد وغيرُه: إنه من الباب، كأنه قال خُطّة بَرْحَى، أي شديدة.

(برخ) الباء والراء والخاء أصل واحدٌ، إن كانَ عربيّاً فهو النَّماء والزيادة، ويقال إنها من البَرَكة وهي لغة نَبَطيّة.

(برد) الباء والراء والدال أصول أربعة: أحدها خلاف الحَرّ، والآخَر السُّكون والثبوت، والثالث الملبوس، والرابع الاضطراب والحركة. وإليها تَرجِع الفُروع.

فأمّا الأوّل فالبَرْد خلافُ الحَرِّ. يقال بَرَدَ فهو بارِد، وبَرَد الماءُ حرارةَ جَوْفِي يَبْرُدُها. قال:

وعَطِّلْ قَلُوصِي في الرِّكاب فإنَّها

 

سَتَبْرُدُ أكْباداً وتُبكي بَواكيا([72])

ومنه قول الآخر([73]):

لئن كان بَرْدُ الماءِ حَرّانَ صَادِياً

 

إليَّ عجيبا إنّها لعَجِيبُ

وبَرَدْتُ عينَه بالبَرُودِ([74]). والبرَدَةُ: التُّخَمةُ. وسَحاب بَرِدٌ، إذا كانَ ذا بَرَد. والأبردان: طرَفَا النّهار. قال:

إذا الأرْطَى تَوَسَّدَ أبردَيْهِ

 

خُدودُ جَوازِئٍ بالرّملِ عِينِ([75])

ويقال البَرْدَانِ. ويقال للسُّيوف البَوارِد، قال قوم: هي القواتلُ، وقال آخرون: مَسُّ الحديد باردٌ. وأنشد:

وأنَّ أميرَ المؤمِنينَ أَغصَّني

 

مُغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البوارِدِ([76])

ويقال جاؤوا مُبْرِدين، أي جاؤوا وقد باخَ الحرُّ.

وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى: لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً ولا  شَرَاباً [النبأ 24]. وقال الشاعر([77]):

فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكمُ

 

وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخاً ولا بردَا([78])

ويقال بَرَد الشيءُ إذا دامَ. وأنشد أبو عبيدة:

اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه

 

مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه([79])

بارد بمعنى دائم. وبرَدَ لي على فلانٍ من المال كذا، أي ثَبَتَ. وبَرَدَ في يدي كذا، أي حَصَل. ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ. فيحتمل أن يكون من هذا، وأن يكون مِن الذي قَبْلَه.

وأما الثالث فالبُرْد، معروفٌ. قال:

وإني لأَرْجُو أنْ تُلَفَّ عَجَاجَتي

 

على ذِي كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ

وبُرْدَا الجرادة: جناحاها([80]).

والأصل الرابع بَريد العَسَاكر؛ لأنه يَجيء ويذْهَب. قال:

خَيَالٌ لأُمِّ السَّلسَبِيل ودُونها

 

مَسيرةُ شَهْر للبريد المذَبذَبِ([81])

ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا، لأن اليَدَ تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ.


([1]) ديوان لبيد 91 طبع فينا سنة 1880، واللسان (برز).

([2]) في الأصل: "ابن دريد" تحريف، صوابه في المجمل. ولم تذكر الكلمة في جمهرة ابن دريد ولم تذكر في اللسان أيضاً. لكن جاء في القاموس: "والتبريس تسهيل الأرض وتليينها".

([3]) في الأصل: "لهن بخدا"، صوابه في المجمل.

([4]) واحدها "برصة" بالضم.

([5]) في الأصل: "لها خالصاً"، صوابه في اللسان (برص).

([6]) الرواية في أدب الكاتب 152 والاقتضاب 355 والحيوان (4: 300)، واللسان: "لكنت عبداً آكل الأبارصا". وفي الأصل: "تأكل الأبارصا"، صوابه من الجمهرة (1: 258) حيث عقب بقوله "خاطب أباه فقال: لو كنت أصلح لهذا العمل الذي تأخذني به لكنت عبداً يأكل الأبارصا".

([7]) البيت في اللسان (برض).

([8]) في الأصل: "لكا المبرض"، صوابه في اللسان (ثمد).

([9]) آخر بيت من أرجوزته الضادية في ديوانه ص18. وقبله:

* أولاك يحمون المصاص المحضا *

([10]) البيت لذي الرمة كما في اللسان (بسر، أنف). وهو في (صمع) بدون نسبة. وسيأتي هنا في
(جم ص 420). وانظر ديوانه ص529. وصواب إنشاده: "رعت" و"حتى آنفتها". وقبله:

طوال الهوادي والحوادي كأنها

 

سماحيج قب طار عنها نسالها

([11]) في الأصل: "برعا"، تحريف.

([12]) كذا في الأصل .

([13]) في الأصل: "أو برق"، صوابه ما أثبت.

([14]) في الأصل: "الخنساء الراقة"، تحريف.

([15]) في الأصل: "شد عليه قابض".

([16]) متن القبل، أي ظهر الجبل. وفي الأصل: "كالإبريق المتن القبل".

([17]) البيت للكميت، كما في اللسان (برق، رعد). وسيأتي في (رعد).

([18]) كذا ورد البيت بنقص كلمة قبل "فارس" ولعله "ديار فارس" أو "بلاد فارس".

([19]) البيت لابن أحمر، كما في اللسان (جلل، برق، رعد). وجل ما بعدت، أي ما أجل ما بعدت.

([20]) كلمة "فأخبرت" وردت في الأصل قبل "فقال في الخجيف" وهنا موضعها. وانظر الاشتقاق 265. والمخصص (14: 228) حيث ساق القصة في وضوح وتفصيل.

([21]) في الأصل: "وعن على هذا الأصل".

([22]) الخبر في اللسان (برق 296).

([23]) البيتان في أمالي ثعلب 238، واللسان (6: 231/ 12: 114).

([24]) إصلاح المنطق 58. ونسبه التبريزي إلى الأعور بن براء الكلابي.

([25]) البيت وسابقه في اللسان (11: 296).

([26]) كذا ضبط في الأصل. وفي اللسان ضبط قلم: "برق يبرق" كدخل يدخل، وجعله في القاموس من بابي فرح ونصر.

([27]) في الأصل: "يذكر حزناً".

([28]) روايته في اللسان (11: 298) وأمالي ثعلب 179: "بمنحدر".

([29]) حقيل: نبت، أو جبل من ذي الأبارق. والبيت في اللسان (13: 172)، وقصيدته في جمهرة أشعار العرب 172-176. وسيأتي في (حقل، فيض).

([30]) التكملة من الحيوان (5: 551) حيث روي عن الأصمعي.

([31]) سبق البيتان في مادة (أبت).

([32]) في الأصل: "يذل"، محرف.

([33]) يصف حرباً. وفي الأصل: "فأقصعتهم" و: "النهت" صوابهما من إنشاده في اللسان
(12: 278/ 19: 109/ 20: 252).

([34]) في الأصل: "سميه".

([35]) انظر الاشتقاق لابن دريد 214-215. والبرك هذا غير البرك الصريمي، الذي ضرب معاوية على أليته. انظر الاشتقاق 151.

([36]) البيت في اللسان (12: 278) وهو آخر بيت من قصيدته في المفضليات (2: 138) .

([37]) البيت في اللسان (12: 278).

([38]) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 4. وصدره فيه :

* ينفي الحصى عن جديد الأرض مبتركا *

          وروي صدره في اللسان (دحا) مع نسبته إلى أوس أو عبيد:

* ينْزع جلد الحصى أجش مبترك *

([39])هو بتمامه كما في اللسان (12: 277):

وحلبت بركتها اللبو

 

ن لبون جودك غير ماضر

 ([40]) تربان، بالضم: قرية على ليلة من المدينة. والهدملة: موضع.

([41]) في ديوانه 135: "يحدر الدمع منهما". وقبله:

تراءت وأستار من البيت دونها

 

إلينا وحانت غفلة المتفقد

 ([42]) البيت لجامع بن مرخية، كما في اللسان (14: 130).

([43]) البيت في اللسان (14: 311) والجمهرة (1: 277) وأمالي القالي (1: 248). قال: "كان الأصمعي يرويها لحميد بن ثور الهلالي" ثم قال: "وجدته بخط ابن زكريا وراق الجاحظ في شعر حميد". وانظر حماسة أبي تمام (2: 279).

([44]) انظر الحماسة (2: 328). والمحضرة: التي لا يمنع منها أحد، كما في شرح التبريزي. وفي الأصل: "مخصرة" صوابه من الحماسة واللسان (14: 130). والعوجاء: التي اعوجت هزالاً. وفي اللسان: "العرجاء" تحريف. ويروى للكروس بن حصن:

وقائلة نعم الفتى أنت من فتى

 

إذا المرضع العوجاء جال بريمها.

 ([45]) تكملة يقتضيها السياق. وفي اللسان: "وبرمة السلم أطيب البرم ريحاً".

([46]) انظر الحيوان (5: 437-438).

([47]) في الأصل: "وعلى حب"، صوابه في اللسان (حتت، زمخر، بري) وشرح السكري للهذليين. وقد استشهد به ابن فارس على البعير، والصواب أنه في صفة ظليم شبه به فرسه أو بعيره. وقبل البيت، كما في شرح السكري لأشعار الهذليين ص61:

كأن ملاءتي على هزف

 

يعين مع العشية للرئال

 ([48]) ينهم: يذهب سمنه. وفي الأصل: "يتهم"، محرفة.

([49]) هو الشماخ، ديوانه 27 واللسان (4: 24). وقد وهم في اللسان (18: 76) في نسبته إلى النابغة الجعدي، وذلك لأن للجعدي قصيدة على هذا الروي. وسيأتي في (مسخ).

([50]) في اللسان والقاموس أن جمعه "برين وبرين" بضم فكسر وبكسرتين. وما في المقاييس أظهر لأنه يصور حالة الجمع المرفوع، وأما اللسان والقاموس فيصور حالة الجمع المنصوب والمجرور مع أن مقام التعبير فيها يقتضي إثبات حالة الرفع فقط. وهو مثل عضون في الرفع وعضين في النصب والجر جمعاً لعضة.

 ([51])هو أبو كبير الهذلي، كما في ديوان الهذليين 64 نسخة الشنقيطي والمجمل واللسان (18: 85).

([52]) وسيأتي في (حرق). وصدره كما في اللسان وديوان الهذليين:

* ذهبت بشاشته وأصبح واضحاً *

([53]) كذا ورد البيت.

([54]) عجزه كما في ديوان ذي الرمة 32:

* فالخرق دون بنات البيض منتهب *

([55]) البيت لأبي الطمحان القيني، كما في اللسان (أهل، بري). ونسب في (بري) إلى خوات ابن جبير أيضاً. ورواية اللسان: "في الحمد".

([56]) التكملة من اللسان.

 ([57])في الأصل "بلا أجر"، صوابه ما أثبت. والإجراء: الصرف. وانظر اللسان (برأ: 24).

([58]) في اللسان (1: 24):

يا عين بكى مالكا وعبسا

 

يوماً إذا كان البراء نحسا

          وفي (1: 25):

إن عبيدا لا يكون غسا

 

كما البراء لا يكون نحسا

 ([59]) في الأصل: "زيل".

([60]) في الأصل: "به"، تحريف. والبيت للأعشى في ديوانه 93 واللسان. وصدره:

* فأوردها عينا من السيف رية *

([61]) وذلك في قوله:

أقفرت الوعساء فالعثاعت

 

من أهلها فالبرق البرارث

 ([62]) البيت لخداش بن زهير كما في اللسان (12: 232)، ورواية عجزه في (نطق) واللسان أيضاً:

* على الأعداء منتطقاً مجيدا *

 ([63])يقال فيه برح، بفتح الراء وكسرها. وهذا الشطر في اللسان (3: 232).

([64]) في الأصل: "البرح".

 ([65])البيتان في اللسان (3: 234).

([66]) كذا ورد بالفاء في أوله. وروايته في الديوان 37 واللسان (برح) :

أقول لها حين جد الرحيـ

 

ل أبرحت ربا وأبرحت جارا

          وانظر الكلام على البيت في الخزانة (1: 575-578).

([67]) البيت في ديوان ذي الرمة 43:

متى تظعني يا مي عن دار جيرة

 

لنا والهوى برح على من يغالبه

          وبعده:

أكن مثل ذي الألاف لزت كراعه

 

إلى أختها الأخرى وولى صواحبه

 ([68]) البيت في اللسان (2: 233) وليس في ديوان ذي الرمة، بل ورد في ملحقاته ص 663 عن اللسان وتاج العروس.

([69]) ويقال أيضاً البرحين، بالتحريك.

([70]) وبني برح أيضاً.

([71]) البيت في ديوان ذي الرمة ص2 واللسان (3: 234).

([72]) البيت لمالك بن الريب من قصيدة لـه في أمالي القالي (3: 135) والخزانة (1: 318) وجمهرة أشعار العرب 143 وقد انفردت بالرواية المطابقة لما هنا. وفي الأمالي والخزانة "ستفلق أكباداً". وانظر الأغاني (11: 142) واللسان (4: 49).

([73]) هو عروة بن حزام من قصيدة له في ديوانه 10 مخطوطة الشنقيطي، والخزانة (1: 534) برواية:

* إليَّ حبيبا إنها لحبيب *

([74]) هو بفتح الباء: الكحل تبرد به العين من الحر. وفي الحديث "أنه كان يكتحل بالبرود وهو محرم".

([75]) البيت للشماخ في الديوان 94 واللسان (4: 50).

([76]) البيت لكلثوم بن عمرو العتابي، كما في الحيوان (4: 265) وعيون الأخبار (1: 231) والعقد (2: 135) والبيان (3: 199) وزهر الآداب (3: 39) وحماسة ابن الشجري 140 واللسان (برد). ويروى: "أغضى معضهما"، وفي الأصل: "أغضني مغضهما" تحريف أثبت صوابه مطابقاً ما في المجمل.

([77]) هو العرجي، كما في اللسان والصحاح (نقخ، برد) وأضداد ابن الأنباري 53.

([78]) الرواية المعروفة: "حرمت النساء سواكم".

([79]) البيتان في اللسان (4: 52) وأضداد ابن الأنباري 53. ويروى "من عجز" كما عند ابن الأنباري وفي إحدى روايتي اللسان. وقد روي في المجمل والأضداد: "فلا نلومه" بالنون.

 ([80])في الأصل: "جناحان". وانظر الحيوان (5: 556).

([81]) البيت للبعيث بن حريث، كما في حماسة أبي تمام (1: 141). وفي الأصل: "لأم السليل"، تحريف.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244