|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:36 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الباء والطاء وما يثلثهما) (بطغ) الباء والطاء والغين ([1]) أصلٌ واحد، وهو التلطُّخ بالشيء. قال الراجز([2]): * لَولا دَبُوقاءُ استِهِ لم يَبْطَغِ * (بطل) الباء والطاء واللام أصلٌ واحد، وهو ذَهاب الشيء وقِلَّة مُكثه ولُبْثه. يقال بَطَلَ الشيءُ يَبطُل بُطْلاً وبُطُولاً. وسُمِّي الشيطانُ الباطلَ لأنه لا حقيقةَ لأفعاله، وكلُّ شيءٍ منه فلا مَرْجُوعَ لـه ولا مُعَوَّلَ عليه. والبَطَل الشُّجاع. قال اصحب هذا القياس ([3]) سُمّي بذلك لأنه يُعرِّض نَفْسَه للمتالف. وهو صحيحٌ، يقال: *بَطَلٌ بيِّنُ البُطولة والبَطالة. وقد قالوا: امرأةٌ بَطَلَةٌ. فأمّا قولهم في المَثَل: "مُكرَهٌ أخوكَ لا بَطَل" فقد اختُلِفَ فيه. قال قوم: المثل لجَرْول ابن نَهْشلِ بن دارم، وكان جباناً ذا خَلْقٍ كامل، وأنَّ حَيّاً من العرب غَزَا بني دارم فاقتَتَلُوا هم وبنُو دارمٍ قتالاً شديداً، حتى كثُرتِ القَتْلى، وجاء جَرْوَلٌ فرأى رجلاً يَسُوقُ ظعِينةً فلما رآه الرّجل خَشِيهُ لكمالِ خَلْقِه، وهو لا يعرفه، فقال جَرول: "أنا جَرْوَل بنُ نَهشَل، في الحَسَب المُرَفَّل([4])"، فعطَفَ عليه الرّجلُ وأخذَهُ وكَتفَه وهو يقول:
حتى انتهى به إلى قائِد الجيش، وقد كان عَرفَ جُبْنَ جرول، فقال: يا جَرْولُ، ما عَهدْناك تُقاتل الأبطال، وتُحبُّ النِّزال! فقال جرول: "مُكرَهٌ أخُوكَ لا بَطَلٌ". وقال قوم: بل المَثل لِبَيْهَس، وقد ذكر حديثُه في غير هذا الباب بطُوله. ويقال رجل بطَّالٌ بيِّن البَطالة.وذَهَبَ دمُه بُطْلاً، أي هَدَرا. (بطن) الباء والطاء والنون أصلٌ واحدٌ لا يكاد يُخْلِف، وهو إنْسِيُّ الشيءِ والمقُبْلِ مِنه. فالبطن خِلافُ الظهر. تقول بَطَنْتُ الرّجلَ إذا ضربْتَ بَطنَه. قال بعضهم: * إذا ضَرَبْتَ مُوقَراً فابْطُنْ لَهُ([5]) * وباطِنُ الأمْرِ دَُِخْلَته، خلافُ ظاهِرِه. والله تعالى هو الباطنُ؛ لأنه بَطَن الأشياءَ خُبْراً. تقول: بطَنْتُ هذا الأمْرَ، إذا عرفْتَ باطنَه. والبَطِين: الرّجُل العظيم البَطْن. والمَبْطُون العَليل البَطْن. والمِبْطان: الكثيرُ الأكْل. والمُبْطِن الخَميصُ البَطْن. والبُطْنانُ بُطْنانُ القُذَذ. والبَطنُ من العرب دونَ القَبيلة. والبُطَيْنُ نجْمٌ، يقال إنه بطْنُ الحَمَل([6]).والبِطان بِطان الرَّحْل، وهو حِزامهُ، وذلك أنه يلي البَطنَ. ومن هذا الباب قولُهم لِدُخَلاء الرّجُل الذين يَبْطُنُون أمْرَه: هم بِطانَتُه. قال الله تعالى: لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ [آل عمران 118]. ويقال تبطَّنْتُ الكَلأَ، إذا جَوَّلْتَ فيه. قال:
(بطأ) الباء والطاء والهمزة أصلٌ واحد وهو البُطْء في الأمر. أبطأ إبطاءً وبُطْأً([8])، ورجلٌ بَطِيءٌ وقومٌ بِطَاءٌ. قال:
(بطح) الباء والطاء والحاء أصلٌ واحد، وهو تبسُّطُ الشيءِ وامتدادُه. قال الخليل: البَطْحُ من قولك بَطَحَه على وَجْهه بَطْحاً. والبطحاء: مَسِيلٌ فيه دُقاق الحَصَى، فإذا اتَّسع وعَرُض سُمّي أبطَح. قال ذو الرُّمَّة:
وقال في التبطح:
وتبطَّح السَّيْلُ إذا سالَ سَيْلاً عريضاً. قال ذو الرُّمّة:
قال ابنُ الأعرابي: الأبطح أَثرُ السَّيل واسعاً كان أو ضيِّقاً، والجمع أباطح. قال أهلُ العربيّة: [جُمِعَ] جَمْعَ الأسماء التي جاءت على أفعل، نحو الأحامد والأساود، وذلك لغلبته على المعنى، حتى صار كالاسم. قال الخليل: البَطيحة ما بين واسط والبَصْرة ماءٌ مستَنْقِعٌ لا يُرى طَرَفاه من سَعَتِه، وهو مَغِيض دِجلَة والفُرات([12]). وبَطْحاءُ مَكَّة مِنْ هذا. قال الدّرَيديّ: قُريش البِطاح الذين يَنزِلُون بَطحاءَ مكَّة، وقُريشُ الظَّواهِرِ الذين يَنْزِلون ما حَوْلَ مَكَّة. قال:
قال: فيُسمَّى التُّراب البَطْحاء، يُقال دَعَا ببَطحا قشرها([14]). وأنشدَ:
قال الفرّاء: ما بيني وبينَه إلاّ بَطْحَة، يريد قامة الرّجُل، فما كان بينَك وبينَه في الأرض قيل بَطْحة، وما كان بينَك وبينه في شيءٍ مرتفع فهو قامة. والبُطاح مَرَضٌ شَبيهٌ([15]) بالبِرْسام وليس* به؛ يقال هو مَبْطُوحٌ. (بطخ) الباء والطاء والخاء كلمةٌ واحدة، وهو البِطِّيخ وما أُرَاها أصلاً، لأنّها مقلوبة من الطِّـبِّيخ([16])، وهذا أَقْيَس وأحْسَن اطراداً. وقد كتب في بابه. (بطر) الباء والطاء والراء أصلٌ واحد وهو الشَّقُّ. وسُمّي البيطار لذلك. ويقال له أيضاً المُبَيْطِر. قال النَّابغة:
فالعضَدُ داءٌ يأخُذُ في العَضُد. ويُحمَل عليها البَطَر، وهو تجاوُزُ الحَدِّ في المَرَح. وأما قولهم: ذهب دَمُه بَِطْراً، فقد يجوز أن يكون شاذّاً عن الأصل، ويمكن أن يقال إنّه شقَّ مَجْراه شقّاً فذهب، وذلك إذا أُهْدِر. (بطش) الباء والطاء والشين أصلٌ واحد، وهو أخذ الشيء بقَهْر وغَلبةٍ وقُوّة. قال الله تعالى: إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ [البروج 12]. ويَدٌ باطشة. ([2]) هو رؤبة بن العجاج. انظر ديوانه 98 واللسان (بطغ، دبق). وروايته في الديوان واللسان (بدغ): "لم يبدغ". ([5]) بعده كما في اللسان (16: 199):
يقول: إذا ضربت بعيرا موقرا بحمله فاضربه في موضع لا يضره، مثل بطنه. ([7]) البيت للبيد في ديوانه 11 طبع فينا سنة 1881. وعجزه في اللسان (فتل). والكلمة الأولى من البيت ساقطة في الأصل. ([11]) البيت في الديوان 77 واللسان (بطح). والزبانى: واحد زبانيا
العقرب، وهما كوكبان مفترقان يسقطان في زمان الصيف. وفي اللسان والديوان
"ونوء الثريا". وانظر الأزمنة والأمكنة
([12]) مثله في اللسان. وزاد "وكذلك مغايض ما بين بصرة والأهواز". |