|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:36 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الباء والعين وما يثلثهما) (بعق) الباء والعين والقاف أصلٌ واحد، وهو شقُّ الشّيء وفَتْحُه. ثمّ يُتَّسَع فيه فيُحمَل عليه ما يقاربُه. قال الخليل: البُعَاقُ شدّة الصوت. والمطر البُعاق، بَعَق الوابلُ إذا انفتح فَجْأَةً. قال أبو زياد: البُعاق من الأمطار أشَدُّها، وقال أرضٌ مبعوقةٌ. قال: والانبعاقُ أن ينبَعِقَ عليك الشّيءُ فجأةً. وأنشد:
ويقال: بعَقْتُ الإبلَ، أي نَحَرْتُها. وفي الحديث: "مَنْ هؤلاء الّذِين يَبْعَقُون لِقاحَنا" أي ينحرونها([2]). أصله من سَيلان الدّم. قال أبو عليّ: البَعْق الشَّقُّ الذي يكون في أَلْيَة الحافر([3]). حكى بعضُ الأعراب: بَعَقْتُ فُلاناً عن الأمر بَعْقاً، أي مَزَّقْته وكَشَفْته.ومُنْبَعَق المَفَازةِ مُتَّسَعُها. وقال جَنْدَلُ الطُّهَويّ:
قال الضّبيّ في كَلامٍ: "كانت قِبَلَنَا ذِئْبةٌ مُجْرِيَةٌ، فأقْبَلَتْ هي وعِرْسُها([4]) ليلاً، فبَعَقا غَنَمَنا"، أي شقّقا بطونَها. (بعك) الباء والعين والكاف أصلٌ واحد، يجمع التجمُّعَ والازدحامَ والاختِلاط. قال الدُّرَيديّ: البَعَك الغِلَظ في الجِسْم والكَزَازَة، ومنه اشتقاق بَعْكَكٍ، وهو رجلٌ من قُرَيش. قال غيره: تركتُهُ في بَعْكُوكةِ القوم، أي مجتمع منازلهم، ونرى أنّه فتح الباء فقال فَعلولة، لأنّه أخرجه مُخْرَجَ المصادر، مثل سار سَيرورةً، وحادَ حَيدُودَةً، وقال قَيْلُولة. وأنشد:
وأمَّا البَصريُّون فإنّهم يأبَوْنَ هذا البناءَ في المصادِر إلاّ للمعتَلاَّت. قال بعضُ العلماء: بُعْكوكة الشيء وَسَطه. قال عُبَيْدُ بنُ أيّوب:
ويقال وقع في بَعْكوكاءَ أي شرّ وجَلَبَة. قال الفَرَّاء: البَعْكُوكة ازدِحام الإبل في اجتماعِها، وقيل هي الجماعةُ منها، والجمع بَعَاكيك. قال أبو زيد: الباعِكُ مِن الرّجال الهالِكُ حُمْقاً، وهو من ذلك الأصل لأنّهُ مُخْتَلِط. (بعل) الباء والعين واللام أصولٌ ثلاثةٌ: فالأوّل الصاحب، *يقال للزَّوج بَعْل، وكانُوا يُسَمُّون بعضَ الأصنام بَعْلاً. ومن ذلك البِعالُ، وهو مُلاعَبَة الرّجلِ أهْلَه. وفي الحديث في أيام التشريق: "إنّها أيّامُ التّشْريق، إنّها أيّامُ أَكْلٍ وشُرْبٍ وبِعال". قال الحطيئة:
والأصل الثاني جِنْسٌ من الحَيْرة والدَّهَش، يقال بَعِلَ الرجُلَ إذا دَهِشَ. ولعلّ من هذا قولَهم امرأةٌ بَعِلةٌ، إذا كانت لا تُحسِنُ لُبْسَ الثِّياب. والأصل الثالث البَعْل من الأرض، المرتَفِعة التي لا يُصِيبُها المطر في السنّةِ إلا مرّة واحدةً. قال الشَّاعر:
ومما يُحمَل على هذا الباب الثّالث البَعْل، وهو ما شَرِب بعُرُوقه من الأرض من غير سَقْي سَماءٍ، وهو في قوله صلى الله عليه وآله وسلم في صدقة النَّخْل: "ما شَرِبَ مِنْهُ بَعْلاً ففيه العُشْر". وقال ابنُ رَوَاحة:
(بعو/ي) الباء والعين والواو والياء أصلان: الجناية وأخْذُ الشيء عارِيَّةً أو قَمْراً. فالأصل الأوّل قولهم بَعَوْتُ أبْعُو وأَبْعَى، إذا اجْترَمْتَ. قال عوفُ ابنُ الأحوص:
قالوا: ومِنه بَعَوْتُه بعَيني أي أَصبتُه. والأصل الثّاني البَعْو. قال الخليل: هو العاريّة، يقال استَبْعَيْتُ منه، أي استعرت. وقال أيضاً البَعْوُ القَمْر، يقال بَعوْتُه بَعْواً أي أصبتُ مِنْه وقَمَرتُه. قال:
قال الأصمعيّ: يقال أَبْعَيْتُ فلاناً فَرَساً، في معنى أخْبَلْتُه([11])، وذلك إذا أَعَرْتَه إيّاه ليغْزُوَ عليه. والاستبعاءُ أن يَستعِير الرَّجلُ فَرَساً من آخَرَ يسابِق عليه. يقال استبعَيتُه فأبْعَاني؛ وهو البَعْو. قال الكميت:
(بعث) الباء والعين والثاء أصلٌ واحد، وهو الإثارة. ويقال بعثْتُ النّاقةَ إذا أثَرْتَها. وقال ابنُ أحمر([12]):
(بعج) الباء والعين والجيم أصل واحدٌ، وهو الشَّقّ والفَتْح. هذا والبابُ الذي ذكرناهُ في الباء والعين والقاف من وادٍ واحد، لا يكادانِ يَتَزَيَّلان. قال الخليل: بَعَجَ بطنَه بالسّكّين، أي شجّه وشقّه وخَضْخَضَهُ. قال: وقد تَبَعَّجَ السَّحابُ تبعُّجاً، وهو انفراجُه عن الوَدْق. قال: * حيثُ استهلَّ المُزْنُ أو تبعَّجَا([14]) * وبَعّجَ المطرُ الأرضَ تبعيجاً([15]) وذلك من شدّة فَحْصِه الحجارةَ. ورجُلٌ بَعِجٌ كأنَّه منفَرِج البَطْن من ضعف مَشيْه. قال:
وحكى أبو عَمرو: بَعَجْتُ إليه بَطني، أي أخرجْتُ إليه سِرّي([17]) ويقال: بَعَجَهُ حُزْنٌ. وبطنٌ بَعِيجٌ في معنى مبعُوج. قال أبو ذؤيب:
قال اللِّحيانيّ: رجلٌ بعيجٌ وامرأةٌ بعيج، ونِسْوةٌ بَعْجى. وكذلك الرّجال. ويقال هو تَخَرُّقُ الصِّفاقِ وانديالُ ما فيه. والانديال: الزَّوال([19]). قال الخليل: باعِجَةَ الوادي حيثُ ينبعِج ويتَّسع. قال: * ونَصِيُّ باعِجةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ([20]) * قال أبو زياد: [و] أبو فقعس: الباعجة الرُّحَيْبَة الصغيرة بَعَجَتِ الوادِي من أحَدِ جانبَيْه؛ وهي مِن مَنابت النّصيّ. ويقال الباعِجة آخرُ الرَّمل، مكانٌ بين السّهل والحَزْن، رُبما كان مرتفِعاً وربما كان مُنْحَدِراً. قال النَّضر: الباعجة مكان مطمئنٌّ من الرِّمال كهيئة الغائط، أرض مَدْكوكة لا أسناد لها، تُنبت الرِّمْث والحَمْضَ* وأطايب العُشْب. وكلُّ ما تَرَكْنَاهُ من هذا الجِنْس كنَحو ما ذَكرناه([21]). وباعِجة القِرْدان مَوضِعٌ في قول أوس: * فباعِجةِ القِرْدان فالمُتَثَلِّمِ([22]) * (بعد)
الباء والعين والدال أصلان: خِلاَفُ القُرْبِ، ومُقابِلُ قَبْل. قالوا: البُعْد
خلاف القُرْب، والبُعْد والبَعَد الهلاك. وقالوا في قوله تعالى: كما بَعِدَتْ
وتقول: تَنَحَّ غير باعِدٍ، أي غيرَ صاغر. وتَنَحَّ غير بَعيدٍ، أي كُن قريباً. وأمّا الآخرُ فقولك جاء مِنْ بَعْدُ، كما تقولُ في خلافِهِ: مِن قَبْلُ. (بعر) الباء والعين والراء أصلان: الجمال، والبَعَْر. يقال بعير وأبعِرةٌ وأباعِرُ وبُعْرَانُ. قال بعضُ اللصوص([23]):
والبَعَْر معروف. (بعص) الباء والعين والصاد أصلٌ واحد، وهو الاضطراب. قال أبو مَهْدِيّ: تبَعْصَصَ الشيءُ ارتَكَضَ في اليَدِ واضطرَبَ، وكذلك تَبَعْصَصَ في النَّار، إذا أُلقِيَ فيها فأَخَذَ يعدو ولا عَدْوَ به. والأرْنَب تتبعصَص في يَدِ الإنسان. ويقال للحيّة إذا ضُرِبَتْ ولَوَتْ بذَنبها قد تَبَعْصَصَتْ. (بعض) الباء والعين والضاد أصلٌ واحدٌ، وهو تجزئة للشيءِ. وكلُّ طائفةٍ منه بعضٌ. قال الخليل: بعضُ كلِّ شيءٍ طائفةٌ منه. تقول: جاريةٌ يُشْبِهُ بعضُها بعْضاً. وبَعْضٌ مذكَّر. تقول هذه الدّارُ متَّصِلٌ بعضُها ببعْض. وبعّضْتُ الشيءَ تبعيضاً إذا فَرّقْتَه أجزاءً. ويقال: إنّ العَرَبَ تَصِلُ ببعض كما تصل بما، كقوله تعالى فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ [آل عمران 159]، ومِمّا خَطِيئاتِهْم [نوح 25]. قال: وكذلك بعضُ في قولـه تعالى: وإِنْ يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الّذي يَعِدُكُمْ([25])[غافر28]. وقال أعرابيّ: "رأيتُ غِرْباناً يَتَبَعْضَضْنَ" كأنّه أراد يتناوَلُ بعضُها بعضاً. وممّا شذّ عن هذا الأصل البَعُوضة، وهي معروفة، والجمع بَعُوض. قال: * وَصِرْتُ عَبْداً للْبَعُوضِ أَخْضَعَا * وهذه ليلة بَعِضَة، أي كثيرة البَعُوض، ومَبْعُوضةٌ أيضاً، كقولهم: مكان سَبِع ومَسْبُوع، وذَئِب ومذْؤوب. وفي المثل: "كلَّفتَني مُخَّ البَعوض"، لما لا يكُون. قال ابنُ أَحمَر:
وأصحابُ البَعُوضةِ قومٌ قَتَلَهُمْ خالدُ بنُ الوليد في الرِّدَّة، وفيهم يقول الشاعر([28]): * على مِثْلِ أصحاب البَعُوضَةِ فاخمِشي([29]) * (بعط)
الباء والعين والطاء ليس بأصل، وذلك أنّ الطاءَ في أبْعَطَ مُبْدَلةٌ من دال. يقال
أبْعَطَ في السَّوْمِ، مثل أبعَدَ. ([6]) البيت من قصيدة لـه في ديوانه 36-39 يمدح بها الوليد بن عقبة بن
أبي معيط. وأنشده في اللسان ([7]) البيت لسلامة بن جندل السعدي من قصيدة لـه في ديوانه 15-19 وهي من الأصمعيات. ورواية الديوان: "إذا ما علونا ظهر نشزٍ كأنما"،والأصمعيات: "إذا ما علونا ظهر بعل كأنما". والقيض: قشرة البيضة العليا، وفي الأصل: "فيض" تحريف. وأنشده في اللسان برواية: "عليها" وقال: "أنثها –يعني البعل- على معنى الأرض". ([11]) الإخبال: أن يعطي الرجل الرجل البعير أو الناقة لينتفع بها ثم يردها إليه. قال زهير:
([12]) نسب البيت التالي في اللسان (6: 409/ 7: 375) إلى ابن مقبل يصف ناقة.
([18]) البيت في القسم الأول من ديوان الهذليين ص61 طبع دار الكتب. وإنشاده في الديوان واللسان (بعج): "فذلك". ([20]) هو في صفة فرس. والنصي: نبت سبط أبيض ناعم من أفضل المرعى. وفي الأصل: "نضى" تحريف. وصدر البيت كما في اللسان (3: 36): * فأنى له بالصيف ظل بارد * |