|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:37 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب الباء والهاء وما بعدهما في الثلاثي) (بهو) الباء والهاء والواو أصلٌ واحد، وهو البيتُ وما أشبَهَهُ. فالبَهْو البيتُ المقدَّم أمامَ البيوت. والبَهْو كِنَاس الثَّور. ويقال البَهْو مَقِيل([1]) الولد بين الورِكَين من الحَامِلِ. ويقال لجَوْف الإنسان وغيره البَهْو. (بهي) الباء والهاء والياء أصلٌ واحد، وهو خُلُوّ الشيءِ وتعطُّله. يقال بيتٌ باهٍ إذا كان خالياً لا شيء فيه. ويقولون: "المِعْزَى تُبْهِي ولا تُبْنِي" وذلك أنّه لا يُتَّخَذ من شُعورها بيوتٌ، وهي تَصْعَدُ الخِيَمَ فتمزِّقُها. وفي بعض الحديث: "أَبْهُوا الخَيْل" أي عطِّلوها.وربما قالوا بَهِيَ البَيْتُ بَهَاءً، إذا تَخَرَّقَ. (بهأ) الباء والهاء والهمزة أصلٌ واحد، وهو الأُنْس. تقول العرب: بَهأْتُ بالرَّجُلِ إذا أنِسْتَ به. قال الأصمعيُّ في كتاب الإبل: ناقةٌ بَهَاءٌ ممدود، إذا كانت قد أَنِسَتْ بالحالب. قال: وهو من بهأتُ إذا أنست به. والبَهاء الحُسْن والجمال؛ وهو من الباب، لأنّ الناظر إليه يأْنَس. (بهت) الباء والهاء والتاء أصلٌ واحدٌ، وهو كالدَّهَش والحَيْرة. يقال بُهِتَ الرجل يُبْهَتُ بَهْتاً. والبَهْتَةُ الحيرة. فأمّا البُهْتان فالكذب. يقول العرب: يا لَلبَهيتة، أي يا لَلكذِب. (بهث) الباء والهاء والثاء ليس بأصل، وقد ([2]) سُمِّي الرجل بُهثَة. (بهج) الباء والهاء والجيم أصلٌ واحد، وهو السرور والنَّضْرة، يقال نباتٌ بهيجٌ، أي ناضِرٌ حَسَن. قال الله تعالى: ]وَأَنْبَتْنَا فيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ[ [ق 7]. والابتهاج السُّرورُ من ذلك أيضاً. (بهر) الباء والهاء والراء أصلان: أحدهما الغَلَبة والعُلوّ، والآخر وَسَط الشيء. فأمّا الأوّل [فقال] أهلُ اللغة: البَهْر الغَلَبة. يقال ضوءٌ باهر. ومن ذلك قولهم في الشتم: بَهْراً، أي غَلَبَةً ([3]). قال :
يدعُو عليهم. وقال ابنُ أبي ربيعة:
فقال قومٌ: معناها بهراً لكم. وقال آخرون: معناها حُبّاً قد غَلَبَ وبَهَر. وقال آخرون: معناه قلت ذلك مُعْلِناً غير كاتم له. قال: ومنه ابتُهر فلان بفلانة أي شُهِر بها. ويقال ابتُهر بالشيء شُهِرَ به وغَلَبَ عليه. ومنه القَمر الباهر، أي الظاهر. والعربُ تقول: "الأزواج ثلاثة: زوجُ بَهْرٍ، وزوجُ دَهْرٍ، وزوجُ مَهر". البَهْر يقال للذي يَبْهَر العُيونَ بحُسْنه، ومنه من يُجعَل عُدَّة للدّهر ونَوائبه، ومنهم مَن ليس فيه إلا أنْ يُؤخَذَ منه المَهْر. وإلى هذا الباب يرجع قولُهم: ابتُهِرَ فلانٌ بفلانة. وقد يكون ما يُدَّعى من ذلك كَذِباً. قال تميم:
أي لا يغلِب في ذلك دعوةُ كَذِبٍ. وقال الكميت:
و[أما] الأصل الآخَر فقولهم لوسَط الوادي ووَسَطِ كلِّ شيءٍ بُهْرَةٌ. ويقال ابهَارَّ الليلُ، إذا انَتصَفَ. ومنه الحديث: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سارَ ليلةً حَتّى ابهَارَّ الليل". والأباهر في ريش الطائر. ومن بعض ذلك اشتقاقُ اسم بَهْرَاء([8]). فأمّا البُهار الذي يُوزَن به فليس أصله عندي بَدَوِيّاً. (بهز) الباء والهاء والزاء أصلٌ واحد، وهو الغَلَبَة والدَّفْعُ بعُنْفٍ. (بهس) الباء والهاء والسين كلمةٌ واحدٌةٌ، يقال إنّ الأسَدَ يسمَّى بَيْهساً. (بهش) الباء والهاء والشين. شيئان: أحدهما شِبْه الفَرَح، والآخر جِنْسٌ من الشَّجَر. فالأول قولهم بَهَش إليه إذا رآه فسُرَّ به وضَحِك إليه. ومنه حديث* الحسن: "أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يُدْلِعُ لـه لسانَه فَيَبْهَش الصبيّ له([9])". ومنه قوله: * وإذا رأيتَ الباهِشِين إلى العُلَى([10]) * والثاني البَهْش، وهو المُقْل ما كانَ رطباً، فإذا يَبِس فهو خَشْل. وقال عُمَرُ، وبَلَغَه أنّ أبا موسى قَرأ حَرفاً بلغةِ قومِه، فقال: "إنّ أبا موسى لم يكُنْ مِنْ أَهْل البَهْش". يقول: إنه ليس من أهل الحجاز، والمقْلُ ينبُتُ، يقول: فالقرآنُ نازِلٌ بلُغة الحجازِ لا اليَمَن. (بهظ) الباء والهاء والظاء كلمةٌ واحدةٌ، وهو قولهم بَهَظه الأمرُ، إذا ثَقُل عليه. وذا أَمْرٌ باهظ. (بهق) الباء والهاء والقاف كلمةٌ واحدة، وهو سوادٌ يعترِي الجلدَ، أو لونٌ يخالِفُ لونَه. قال رؤبة: * كأنَّه في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ([11]) * (بهل) الباء والهاء واللام. أصول ثلاثة: أحدها التّخلية، والثاني جِنْسٌ من الدُّعَاء، والثالث قِلَّةٌ في الماء. فأمّا الأوّل فيقولون: بَهَلْتُه إذا خَلَّيْتَه وإرادَتَه. ومن ذلك النّاقة الباهِلُ، وهي التي لا سِمَة عليها. ويقال [التي] لاصِرَارَ عليها. ومنه حديث المرأة([12]) لِبعلها: "أبثَثْتُكَ مكتومي، وأطعمتُك مأْدومي، وأَتَيْتُك باهلاً غَيْرَ ذاتِ صِرَارٍ"، وقد أراد تطليقها. وأمّا الآخَر فالابتهال والتضرُّع في الدُّعاء. والمباهلةُ يرجع إلى هذا، فإنَّ المُتَبَاهِلَين يدعُو كلُّ واحدٍ منهما على صاحِبِه. قال الله تعالى: ]ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ[ [آل عمران 61]. والثالث البَهْل وهو الماء القَلِيل. (بهم) الباء والهاء والميم: أن يبقى الشّيءُ لا يُعْرَفُ المأْتَى إليه. يقال هذا أمرٌ مُبْهَم. ومنه البُهْمةُ: الصخرة التي لا خَرْق فيها، وبها شُبِّه الرّجُل الشُّجَاعُ الذي لا يُقدَرُ عليه من أيِّ ناحيةٍ طُلِب. وقال قوم: البُهْمةُ جماعةُ الفرسان. ومنه البَهيمُ: اللَّونُ الذي لا يخَالِطُه غيرُه، سواداً كانَ أو غيرَه. وأبْهَمْتُ البابَ: أغلقْتُه. ومما شَذَّ عن هذا الباب: الإبهام من الأصابع. والبَهْم صِغارُ الغَنم. والبُهْمَى نبْتٌ، وقد أبْهَمَتِ الأرضُ كثُرَتْ بُهْمَاهَا. قال:
(بهن) الباء والهاء والنون كلمةٌ واحدة، وفيها أيضاً ردّة([14]) يقال البَهْنانة المرأة الضَّحّاكة، ويقال الطّيِّبة الرِّيح. وقوله:
فإنّه أراد الاسمَ الذي ذكرناه، فأخرجه على فَعَالِ. ([1]) في اللسان والمحكم، كما ذكر مصحح اللسان: "مقبل" وهو الموضع الذي تقبل منه القابلة الولد عند الولادة؛ وأراها الصواب، لكن كذا جاءت في الأصل والمجمل والقاموس والتهذيب والتكملة. ([4]) البيت لابن ميادة، كما في اللسان (5: 148). جدا، أي قطعاً، دعاء عليهم. ورواية اللسان: "تفاقد قومي"، أي فقد بعضهم بعضاً. ([6]) كذا ورد منقوص الأول. وفي الأصل" ابتهارا"، صوابه ما أثبت من اللسان (بهر)، ولم يرو صدره في اللسان. ([9]) في اللسان: "وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدلع لسانه للحسن بن علي"، فإذا رأى حمرة لسانه بهش إليه". ([10]) لعبد القيس بن خفاف البرجمي من قصيدة في المفضليات (2: 184-185) واللسان (1: 206-207) وعجزه: * غبراً أكفهم بقاع ممحل * |