|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:37 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب من الرباعي آخر) ومن هذا الباب ما يجيءُ على الرّباعي وهو من الثلاثي على ما ذكرناه، لكنّهم يزيدون فيه حرفاً لمعنىً يريدونه مِنْ مبالغةٍ، كما يفعلون ذلك في زُرْقُمٍ([1]) وَخَلْبَنٍ([2]). لكن هذه الزيادَة تقع أوّلاً وغيرَ أوّلٍ. وَمن ذلك (البَحْظَلَة) قالوا: أَنْ يَقْفِزَ الرَّجُل قَفَزَانَ اليَربوع. فالباءُ زائدةٌ([3]) قال الخليل: الحاظل الذي يمشي في شِقِّه. يقال مَرَّ بنا يَحْظَلُ ظالِعاً. ومن ذلك (البِرْشاع) الذي لا فُؤاد لـه. فالرّاء زائدة، وإنما هو من الباء والشين والعين، وقد فُسِّرَ. ومن ذلك (البَرْغَثَة)([4]) فالراءُ فيه زائدة وإنما الأصل الباء والغين والثاء. والأبغث من طير الماء كلون الرَّماد. فالبَرْغَثَةُ لونٌ شبيهٌ بالطُّحْلة ومنه البُرْغُوث. ومن ذلك (البَرْجَمَةُ) غِلَظُ الكلام: فالراء زائدةٌ، وإنَّما الأصل البَجْم. قال ابنُ دريد: بَجَم الرّجُل يَبْجَم بُجُوماً، إذا سكَتَ من عِيٍّ أو هيْبَةٍ، فهو باجِمٌ. (فأما النّبَهْرَجُ) فليست عربيّةٌ صحيحة، فلذلك لم يُطْلَبْ لها قياس. والبَهْرَج الرَّدِيّ. ويقال أرضٌ بَهْرَجٌ، إذا لم يكن لها مَن يحميها. وبَهْرَجَ الشّيءَ إذا أخَذَ به على غير الطريق. وإن كان فيه شاهدُ شعر([5]) فهو كما يقولون "السّمَرَّج"([6]). وليس بشَيْء. ومما فيه حرف زائد (البَرْزَخ) الحائل بين الشيئين، كأنّ بينهما بَرَازاً * أي متَّسَعاً من الأرض، ثم صار كلُّ حائلٍ بَرْزَحاً. فالخاء زائدة لما قد ذكرنا. ومن هذا الباب (البِرْدِس([7])) الرّجُل الخبيث. والباءُ زائدة، وإنما هو من الرَّدْسِ، وذاك أن تقتحم الأمور، مثل المِرْداس، وهي الصخرة. وقد فُسِّر في بابه. ومن ذلك (بلذَمَ([8])) إذا فَرِقَ فسَكَتَ. والباءُ زائدة، وإنّما هو من لَذِمَ، إذا لَزِمَ بمكانه فَرَِقاً لا يتحرَّك. ومن ذلك (بِرْقِعُ) اسم سَمَاءِ([9]) الدّنيا. فالباءُ زائدة والأصل الرّاء والقاف والعين؛ لأنَّ كلَّ سماءٍ رقيعٌ، والسّماواتُ أرقِعَةٌ. ومن ذلك (بَرْعَمَ) النَّبْتُ إذا استدارَتْ رُؤوسُه. الأصل بَرَع إذا طال. ومن ذلك (البَرْكَلَةُ([10])) وهو مشْيُ الإنسان في الماء والطين، فالباءُ زائدةٌ، وإنما هو من تَرَكَّلَ إذا ضَرَبَ بإحدى رجليه فأدخلها في الأرض عند الحفْر. قال الأخطل:
ومن ذلك قولهم (بَلْسَمَ) الرّجُل كَرَّه وجهَه. فالميم فيه زائدة، وإنما هو من المُبْلِس، وهو الكئيب الحزين المتندِّم. قال * وفي الوُجوهِ صُفْرَةٌ وإبْلاَسْ([12]) * ومن ذلك الناقة (البَلْعَكُ) وهي المسترخيَة اللَّحم. واللام زائدةٌ، وهو البَعْك وهو التجمُّع. وقد ذُكِر. ومن ذلك (البَلْقَع) الذي لا شيءَ به. فاللام زائدة، وهو من باب الباء والقاف والعين. ومن ذلك (تَبَعثرَتْ نَفْسِي([13])) فالعين ([14]) زائدة، وإنما هو في الباء والثّاء والراء. وقد مرّ تفسيره. ([3]) جعلت المعاجم الباء أصلية، فذكرت الكلمة في (بحظل) ولم تذكرها في (حظل). وكذلك سائر ما سيذكره جعلت المعاجم حروفه أصولاً. ([6]) يريد أن الشاهد لا يدل على أن الكلمة أصل في العربية، بل هي معربة، كما أن "السمرج" معربة، ومعناها استخراج الخراج في ثلاث مرات. وقد جاء فيها قول العجاج في ديوانه 8 واللسان (سمرج): * يوم خراج يخرج السمرجا * ([10]) لم تذكر في اللسان والقاموس، وذكرها ابن دريد في الجمهرة (3: 309) ومعها "الكربلة" بمعناها. وهذه الأخيرة وردت في اللسان والقاموس. |