|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:38 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
ـ (باب التاء والباء وما يثلثهما) (تبر) التاء والباء والراء أصلان متباعدٌ ما بينهما: أحدهما الهلاك، والآخر [جوهر] من جواهر الأرض. فالأوّل قولهم: تَبَّرَ اللهُ عَمَلَ الكافرِ، أي أهلكَه وأبطلَهَ. قال الله تعالى: (إِنَّ هَؤُلاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ( [الأعراف 139]. والأصل الآخر التِّبْر، وهو ما كان من الذَّهب والفِضَّة غيرَ مَصُوغٍ. (تبع) التاء والباء والعين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب شيءٌ، وهو التُّلُوُّ والقَفْو. يقال تبِعْتُ فلاناً إذا تَلَوْتَه [و] اتّبعْتَه. وأتْبَعْتُهُ إذا لحِقْتَه. والأصل واحد، غير أنّهم فَرَقوا بين القَفْو واللُّحُوق فغيَّرُوا البناءَ أدنى تغييرٍ.قال الله:(فَأَتْبَعَ سَبَباً(1)(، [و]: (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً(2)( فهذا معناه على هذه القراءة اللُّحوق، ومن أهْلِ العربيّة مَن يجعل المعنى فيهما واحداً. والتُّبُّعُ في قول القائل(3): يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفيضةً * * * وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمألَّ التُّبَُّعُ(4) هو الظِّلُّ، وهو تابعٌ أبداً للشّخص. فهذا قياسٌ أصدقُ من قَطاةٍ. والتَّبِيع وَلَد البقرة إذا تَبِع أمّه، وهو فَرْض الثَّلاثين(5). وكان بعَضُ الفقهاء يقول: هو* الذي يَستوي قَرْناه وأذُناه. وهذا من طريقة الفُتْيا، لا من قياس اللغة. والتَّبَعُ قوائم الدابّة، وسُمّيت لأنّه يتبع بعضُها بعضاً. والتّبيع النّصير، لأنه يَتْبَعُه نَصرهُ. والتّبيع الذي لك عليه مالٌ، فأنت تَتْبَعُه. وفي الحديث: [مَطْلُ الغنيّ ظُلْمٌ، وإذا أُتْبِعَ أحدُكُمْ على مَلِيءٍ فليَتّبِعْ". يقول: إذا أُحِيلَ عليه فليَحْتَلْ. (تبل) التاء والباء واللام كلماتٌ متقاربة لفظاً ومعنى، وهي خلاف الصّلاح والسّلامة، فالتَّبْل العَدَاوة، والتَّبْل غَلَبة الحُبِّ على القلب، يقال قلبٌ متْبُول. ويقال تَبَلَهم الدّهرُ أَفْنَاهم. وقالوا في قول الأعشى: أأَنْ رأَتْ رجُلاً أعشَى أَضرَّ به * * * ريبُ المَنون ودهرٌ خائنٌ تَبِلُ(6) (تبن) التاء والباء والنون كلماتٌ متفاوتةٌ في المعنى جدّاً، وذلك دليلٌ أنَّ من كلام العرب موضوعاً وضْعاً مِن غير قياسٍ ولا اشتقاق. فالتِّبْنُ معروفٌ، وهو العَصْفُ. والتِّبْن أعظَمُ الأقداحِ يكاد يُرْوي العِشرين. والتَّبَنُ الفِطْنة، وكذلك التَّبانَة. يقال تَبِنَ لكذا. ومحتمل أن يكون هذه التاءُ مُبدلةً من طاء. وقال سالم بنُ عبد الله(7): "كنّا نقول كذا حَتّى تَبَّنْتم(8)"، أي دقّقتم النَّظرَ بفِطْنتكم. (1) الآية 85 من سورة الكهف. (2) الآية 89 من سورة الكهف. وقد كررت في السورة عينها، وهي الآية 92. وهذه القراءة هي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش. وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة. انظر إتحاف فضلاء البشر 294 واللسان (تبع). (3) هي سعدى بنت الشمردل الجهنية، من قصيدة في الأصمعيات 41-43. (4) في اللسان (حضر، نفض، سمأل، تبع). والتبع، بضم التاء وفتح الباء المشددة أو ضمها. (5) في الأصل: "الثلثين" وهو من بقايا الرسم القديم. وفي حديث معاذ بن جبل حين بعثه الرسول الكريم إلى اليمن: "أمره في صدقة البقر أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعاً، وعن كل أربعين مسنة". (6) ديوان الأعشى 42 واللسان (تبل). ويروى: "خابل تبل"، ويروى: "متبل خبل". ولم يذكر في الأصل مقول القول، ولعله أراد أن البيت موضع قول. (7) هو سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد الفقهاء السبعة، توفي سنة 106. انظر تهذيب التهذيب وصفة الصفوة (2 : 50). (8) لفظه في اللسان: "كنا نقول في الحامل المتوفى عنها زوجها أن ينفق عليها من جميع المال حتى تبنتم ما تبنتم". |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |