معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا( -395) الجُزْءُ الثالث ـــ بتحقيق وضبط: عبد السَّلام محمد هَارُون

معجم ـ طبعة اتحاد الكتاب العرب 2003

Updated: Saturday, December 20, 2003 01:58 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

كتاب الشين: ـ (باب ما جاء من كلام العرب أوله شين في المضاعف والمطابق)

(شص) الشين والصاد أصلٌ واحدٌ مطّرد. يدلُّ على شدّة وَرَهق. من ذلك قولهم: شَصَّتْ مَعِيشتُهم * وإنَّهم لفي شَصَاصَاء، أي في شِدّة. وأصله من قولهم شَصَّ الإنسان، إذا عَضَّ بنواجذه على الشيء عَضّاً. ويقال في الدعاء: نَفَى الله عنك الشَّصائص، وهي الشّدائد.

ومن الباب الشَّصّ:  شيء لا يُصاد به السّمك. ويقال للِّصِّ الذي لا يَرَى شيئاً إلاَّ أتى عليه: شِصّ. قال الكسائيّ: يقال إنَّ فلاناً على شَصَاصاء، أي على عَجَلة. قال:

نحنُ نَتَجْنا ناقةَ الحَجّاجِ

 

على شَصَاصاء من النِّتاجِ([1])

(شط) الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما البُعد. والآخر يدلُّ على المَيل.

فأما البُعد فقولهم: شطّت الدارُ، إذا بعُدت تَشُطّ  شُطوطا. والشَّطَاط: البُعد. والشَِّطاط: الطُّول؛ وهو قياسُ البُعد؛ لأنَّ أعلاه يبعُد عن الأرض.

ويقال أَشَطَّ فلانٌ في السَّوْم، إذا أَبْعَدَ وأتَى الشَّطَط، وهو مجاوزة القَدْر. قال جلَّ ثناؤه: ]وَلا تُشْطِطْ[ [ص 22]. ويقال أشطَّ القومُ في طلبِ فلانٍ، إذا أمعَنُوا و أَبعَدوا.

وأمَّا الميل فالميل في الحُكم. ويجوز أن يُنقل إلى هذا الباب الاحتجاجُ بقوله تعالى: ]وَلاتُشْطِطْ[ [ص 22]. أي لا تَمِلْ. يقال [شَطَّ، و([2])] أَشَطّ،  وهو الجور والميل في الحكم. وفي حديث تميمٍ الداريّ: "إنّك لشاطِّي حتَّى أحملَ قوّتَك على ضعفي"([3])، شاطِّي، أي جائر في الحكم عليَّ. والشَّطُّ: شَطّ السَّنام، وهو شِقُّه، ولكلِّ سَنامٍ شَطَّانِ. وإنّما سمِّيَ شطّاً لأنَّه مائل في أحد الجانبين. قال الشاعر([4]):

كأنَّ تحتَ دِرعِها المُنْعَطِّ

 

 شطّاً رميتَ فوقَه بشَطِّ

وناقة شَطَوْطَى من هذا. وشَطُّ النَّهر يسمى شَطّاً لذلك، لأنَّه في الجانبين.

(شظ) الشين والظاء أصلٌ يدلُّ على امتدادٍ في شيء. من ذلك الشِّظَاظانِ: العُودان اللذان يُجعَلان في عُرَى الجُوالِق. قال:

أين الشِّظاظانِ وأين المِرْبَعهْ

 

 

وأين وَسَقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ([5])

ويقولون: أَشَظَّ الرجُل، إذا تحرَّك ما عنده. ويقولون: أشَظَّ البعيرُ، إذا مدَّ بذنَبه.

(شع) الشين والعين في المضاعف أصلٌ واحد يدلُّ على التفرُّق والانتشار. من ذلك الشعاع شُعاع الشّمس، سمِّي بذلك لانبثاثه([6]) وانتشاره، يقال أَشَعّت الشّمسُ تُشِعُّ، إذا طرحَتْ شُعَاعَها. والشَّعَاع بالفتح: الدّم المتفرِّق. قال قيس بن الخطيم:

طعنتُ ابنَ عبدِ القَيسِ  طعنةَ  ثائرٍ

 

لها نَفَذٌ لولا الشُّعَاعُ  أضاءَها([7])

وشعاع([8]) السُّنْبُل: سَفَاه إذا يَبِس. قال أبو النَّجم: 

* لِمَّةَ فَقْرٍ كشعاع السُّنبلِ([9]) *

ويقال نَفْسٌ شَعاعٌ، إذا تَفرَّقَ هِمَمُها، قال:

فَقدتُكِ من نَفْسٍ شَعاعٍ ألم أكنْ

 

نَهيتُكِ عن هذا وأنتِ جميعُ([10])

والشَّعُّ: رمي الناقة بولَها على فَخذِها. يقال شَعَّتْ تَشُعُّ شَعّاً. ويقال ظلٌّ شَعْشَعٌ، إذا لم يكن كثيفاً. وقال الراجز في التفرُّق:

* صَدْقُ اللِّقاءِ غيرُ شَعْشاع الغَدَرْ([11]) *

يقول: هو جميع الهِمَّة غيرُ متفرِّقِها.

ومن هذا الباب الشَّعشاع والشَّعشَعان من النّاس والدوابّ: الطويل. يقال بَعيرٌ شعشاعٌ وناقةٌ شَعْشَاعةٌ وشَعْشَعَانةٌ. قال ذو الرّمة:

هيهاتَ خَرقاءُ إلاَّ أنْ يقرِّبَها

 

 

ذُو العرش والشّعشعاناتُ العَياهيمُ([12])

ومن الباب: شَعْشَعْتُ الشّرابَ، إذا مزجتَه؛ وذلك أن المِزاج ينبثُّ وينتشر فيه. قال:

مشعشعةً كأنَّ الحُصَّ فيها

 

إذا ما الماءُ خالَطَها سَخِينَا([13])

(شغ) الشين والغاء أصلٌ يدل على القلّة. قال أهل اللُّغة: الشّغشغة في الشرب: التّصريد، وهو التقليل. قال رؤبة:

لو كنتُ أَسْطِيعُك لم يُشَغْشَغِ

 

شُرْبي وما المشغولُ مِثْلُ  الأَفْرغِ([14])

هذا هو الأصل. وفيه كلمةٌ طريقتُها طريق الحكاية، وذلك ربَّما حُمل على القياس وربما لا يُحمَل. يقولون إنَّ الشَغشغة صَوت الطَّعْن، في قول الهذليّ([15]):

فالطعن شَغْشغةٌ والضَّرب هَيْقعةٌ

 

ضربَ المُعَوِّل تحت الدِّيمة* العَضَدا  

والشغشغة: ضربٌ من هدير الإبل.

(شف) الشين والفاء أصلٌ واحد يدلُّ على رقّة وقلّة، لا يشذ منه شيءٌ عن هذا الباب. من ذلك الشَِّفّ: السِّتْر الرّقيق. يقولون: سُمِّي بذلك لأنَّه يُستَشفُّ ما وراءه. والأصل أن السِّتر في نفسه يشفُّ([16]) لرقّته إِذْ كان كذا. وإن كان ما قاله القومُ صحيحاً فهو قياسٌ أيضاً؛ لأنَّ الذي يُرى من ورائه هو القليل المتفرِّق في رأي العين والبصر. ومن ذلك الشَِّفّ الزيادة؛ يقال لهذا على هذا شَِفٌّ، أي فضْل. ويقال: أَشففتَ بعضَ ولدك على بعضٍ، أي فضّلت. وإنما قيل ذلك لأنَّ تلك الزيادة لا تكاد تكثُر، فإنْ أَعطَى أحدَهما مائةً والآخرَ مائتين لم يُقَل أَشففتَ، لكن يقال أَفْضَلْتَ وأَضْعَفت وضعَّفت، وما أشبَهَ ذلك.

وقولُ مَنْ قال: الشَِّف: النُّقصان أيضاً محتمل، كأنَّه ينقُص الشيءَ حتى يصيِّرَه شُفافَة([17]). والشُّفُوف: نُحول الجِسم، يقال شفَّه المرضُ يشُفُّه شَفّاً. فأما الشَّفيف فلا يكون إلا بَرْدَ ريح في نُدُوّة قليلة، فسمِّي شفيفاً لتلك النُّدُوّة وإن قَلَّتْ. ويقال لذلك الشَّفَّانُ أيضاً، قال:

* ألجاهُ شَفَّانٌ لها شَفِيفُ([18]) *

والاستشفاف في الشَّراب: أن يستقصِيَ ما في الإِناء لا يُسْئِرُ([19]) فيه شيئاً، كأنَّ تلك البقيَّة شُفافة، فإذا شربَها الإنسان قيل اشتفَّها  وتَشَافَّها. وفي حديث أمّ زرع: "إنْ أكلَ لَفَّ، وإِنْ شرِبَ اشتَفَّ". وكلُّ شيءٍ استوعَبَ شيئاً فقد اشتفَّه. قال الشَّاعِر:([20])

له عنق تُلْوِي بما وُصِلَتْ به

 

ودَفَّانِ  يشتَفّان كلَّ ظِعانِ

الظِّعَان: الحبل. يقول: جَنْباه عريضانِ، فما يأخُذان الظِّعانَ كلَّه. وأما قول الفرزدق:

* ويُخْلِفْن ما ظَنَّ الغَيورُ المشَفْشَفُ([21]) *

فيقال: الرَّجل الشديد الغَيرة. وهذا صحيح، إلاَّ أنّه الذي شفّتْه الغَيرة حتّى نَحَلَ جسمُه.

(شق) الشين والقاف أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على انصداعٍ في الشيء، ثم يحمل عليه ويشتقُّ منه على معنى الاستعارة. تقول شقَقت الشيء أَشُقه شقَّا، إذا صدعتَه. وبيده شُقوق، وبالدابّة شُقاق. والأصل واحد. والشِّقَّة: شَظِيَّةٌ تُشَظَّى من لوحٍ أو خشبة.

ومن الباب: الشِّقَاق، وهو الخِلاف، وذلك إذا انصدعت الجماعةُ وتفرَّقتْ يقال: شَقُّوا عصا المسلمين، وقد انشقّت عصا القومِ بعد التئامها، إذا تفرَّقَ أمرُهم. ويقال لنِصف الشيء الشِّقّ. ويقال أصابَ فلاناً شِقٌّ ومَشقّة، وذلك الأمر الشديد كَأنَّه من شدّته يشقُّ الإنسان شقّا.  قال الله جل ثناؤه ] وتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُس[ [النحل 7]. والشِّقّ أيضاً: الناحية من الجبل. وفي الحديث: "وَجَدني في أهل غُنَيْمَةٍ بِشَقّ". والشِّقّ: الشقيق، يقال هذا أخي وشقيقي وشِقُّ نفسي. والمعنى أنه مشبَّه بخشبةٍ جعلت شِقّيْنِ. ويقولون في الغضبان: احتدَّ فطارت منه شِقَّةٌ، كَأنه انشقّ من شدة الغضب. وكلُّ هذه أمثال.

والشُّقَّة: مسيرٌ بعيدٌ إلى أرض نطيَّة. تقول: هذه شُقّةٌ شاقّة. قال الله سبحانه: ]ولَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّة[ [التوبة 42]. والشُّقة من الثياب، معروفة. ويقال اشتقَّ في الكلام في الخصومات يميناً وشِمالاً مع ترك القَصْد، كأنَّه يكون مرةً في هذا الشِّق، ومرَّة في هذا. وفرسٌ أَشَقُّ، إذا مالَ في أحد شِقَّيه عند عَدْوِهِ. والقياس في ذلك كلِّه واحد.

والشّقِيقة: فُرْجَةٌ بين الرمال تُنْبِتُ. قال أبوخَيْرَة: الشَّقيقة: لَيِّن من غلظ الأرض، يطول ما طال الحَبْل. وقال الأصمَعيّ: هي أرضٌ غليظةٌ بين حَبْلَينِ من الرَّمل. وقال أبو هشامٍ الأعرابيّ: هي ما بين *الأمِيلَين. والأمِيل والحَبْل سواء. وقال  لبيد:

خَنْسَاء ضيَّعتِ الفريرَ فلم يَرِمْ

 

 

عُرْضَ الشقائقِ طَوْفُها وبُغَامُها([22])

وقال الأصمعيُّ: قِطعٌ غِلاظٌ بين كلّ حَبْلَيْ رمْل. وفي رواية النَّضْر: الشقيقة الأرض بين الجبلَين على طَوَارهما، تنقاد ما انقاد الأرض، صلبة يَسْتَنْقِعُ الماء فيها، سَعَتُها الغَلْوَةُ والغَلْوتان. قلنا: ولولا تطويلُ أهل اللُّغَةِ في ذكر هذه الشَّقائق، وسلوكُنا طريقَهم في ذلك، لكان الشّغل بغيره مما هو أنفع منه أولى، وأيُّ منفعةٍ في علم ما هي حتى تكون المنفعة في علم اختلاف الناس فيها. وكثيرٌ  مما ذكرناه في كتابنا هذا جارٍ هذا المجرى، ولاسيما فيما زاد على الثلاثيّ، ولكنَّه([23]) نَهج القوم وطريقَتُهم.

ومن الباب الشِّقْشِقَة: لَهَاة البعير، وهي تسمَّى بذلك لأنّها كأنَّها منشقَّة. ولذا قالوا للخطيب هو شقشقة، فإنما يشبّهونه بالفحل. قال الأعشى:

فاقْنَ فإني طَبِنٌ عالمٌ

 

أقطعُ من شِقشقة الهادِرِ([24])

وفي الحديث: "إنَّ كثيراً من الخطب شقاشقُ الشَّيْطان"([25]).

ومما شذَّ عن هذا الباب: الشَّقيق، قالوا: هو الفَحْلُ إذا استَحْكَم وقوِيَ. قال الشاعر:

* أبوكَ شَقِيقٌ ذو صَياص مذَرَّبُ *

(شك) الشين والكاف أصل واحدٌ مشتقٌّ بعضُه من بعض، وهو يدلُّ على التَّداخُل. من ذلك قولهم شكَكْتُه بالرُّمح، وذلك إذا طَعنتُه فداخَل السِّنانُ جسمَه. قال:

فشككت بالرُّمح الأصَمِّ ثيابَه

 

ليس الكريمُ على القنا بمحرَّمِ([26])

ويكون هذا من النَّظْم بين الشيئين إذا شُكّا.

ومن هذا الباب الشكُّ، الذي هو خلاف اليقين، إنما سمِّي بذلك لأنَّ الشَّاكَّ كأنه شُكَّ له الأمرانِ في مَشَكٍّ واحد، وهو لا يتيقن واحداً منهما، فمن ذلك اشتقاق الشك. تقول: شككت بين ورقتين، إذا أنت غَرَزْتَ العُود فيهما فجمعتَهما.

ومن الباب الشِّكَّةُ، وهو ما يلبسه الإنسان من السّلاح، يقال هو شاكٌّ في السّلاح. وإنما سمِّي السّلاحُ شِكَّة لأنه يُشَكُّ به، أوْ لأنه كأنه شُكَّ بعضُه في بعض. فأمّا قول ذي الرُّمَّة:

وَثْبَ المُسَحَّج مِن عاناتِ مَعْقُلةٍ

 

كأنّه مُستَبانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ([27])

فالشك يقال إنّه ظلْع خفيف؛  يقال بعيرٌ شاكٌّ، وقد شَكّ شَكّاً. وهذا قياس صحيح؛ لأنّ ذلك وَجَع([28]) يداخِله. ويقال بل الشَّكّ: لُصوق العَضد بالجنْب. فإن صحَّ هذا فهو أظهر في القياس. والشكائك: الفِرَق من الناس، الواحدة شَكِيكة، وإنما سمِّيت بذلك لأنها إذا افترقت فكلُّ فِرقةٍ منها يداخل بعضُهم بعضاً.

(شل) الشين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تباعُد، ثم يكون ذلك في المسافة، وفي نسج الثَّوب وخياطته وما قارب ذلك. فالشلُّ: الطرْد، يقال شَلَّهم شَلاًّ، إذا طَرَدهم. ويقال أصبح القوم شِلاَلاً، أي متفرِّقين. قال الشاعر:

أما والذي حَجَّت قريشٌ قَطينةً

 

شِلالاً ومولَى كلِّ باقٍ وهالكِ([29])

والشَّلل: الذي قد شُلّ، أي طُرِد. ومنه قوله:

* لا يَهُمُّون: بإِدْعاق الشَّلَلْ ([30]) *

ويقال شَللت الثوب أشُلُّه، إذا خِطته خياطةً خفيفة متباعدة.

ومن الباب الشلل: فساد اليد، يقال: لا تشْلل ولا تَكْللْ، ورجلٌ أَشَلُّ وقد شَلَّ يَشَلّ. والشلل: لَطْخ يُصيب الثوبَ فيبقى فيه أثر. والشلشَلة: قَطَرَانُ([31]) الماء متقطعاً. والشُّلة([32]): النَوَى نوى الفِراق. وهو من الباب، وذلك حيثُ ينتوي القومُ. قال أبو ذؤيب:

وقلتُ تجنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عمٍّ

 

ومَطلبَ شُلَّةٍ وهي الطَّروحُ([33])

فأما الشَّليل فقال قوم: هو الحِلْس، وهو لا يكون محقق النَّسْج. وأمَّا الجُنَنُ([34]) ففيها الشَّليل، فقال قوم: هو ثوبٌ يُلبَس تحت الدِّرع *ولا يكون ضعيفاً، وقال آخرون: هي الدِّرع القصيرة، وتُجمع أشِلّة. قال أوس:

وجاؤُوا بها شَهباءَ ذاتَ أَشِلَّةٍ

 

لها عارضٌ  فيه المنيَّةُ تلمعُ([35])

وأيّ ذلك كان فإنما هو تشبيهٌ واستعارة.

(شم) الشين والميم أصلٌ واحد يدلُّ على المُقارَبة والمداناة. تقول شَمَمت الشيءَ فأنا أشمُّهُ([36]). والمشامَّة: المفاعلة من شاممته، إذا قاربتَهَ ودنوتَ منه. وأشمَمْتُ فلاناً الطيبَ. قال الخليل: تقول للوالي أشمِمني يدك، وهو أحسنُ من قولك: ناوِلْني يدَك. وأمّا الشمم فارتفاعٌ في الأنف، والنعت منه الأشمُّ؛ في الظاهر كأنه بعيدٌ من الأصل الذي أصَّلناه، وهو في المعنى قريبٌ، وذلك أنه إذا كان مرتفعَ قصبة الأنف كان أدنى إلى ما يريد شَمَّهُ. ألا تراهم يقولون: [آنفُهُمْ([37])] تنال الماء قبل شفاههم. وإذا كان هذا كذا كان منه أيضاً ما حُكي عن أبي عمرو: أشمَّ فلانٌ، إذا مرَّ رفعاً رأسه. وعرضت عليه كذا فإذا هو مُشِمٌّ([38]). وبينا هُمْ في وجهٍ أشَمُّوا، أي عدَلوا؛ لأنه إذا باعدَ شيئاً قاربَ غيره. وإذا أشمَّ عن شيءٍ قارَبَ غيره، فالقياسُ فيه غير بعيد.

(شن) الشين والنون أصلٌ واحد يدلُّ على إخلاقٍ ويُبْس. من ذلك الشَّنُّ، وهو الجِلد اليابس الخَلَق البالي، والجمع شِنانٌ. وفي الحديث في ذكر القرآن: "لا يَتفه ولا يتشَانُّ([39])"، أي لا يَقِلُّ ولا يُخْلِق. والشنين: قَطَرانُ الماء من الشَـنّة. قال الشاعر:

* يا مَن لِدمعٍ دائم الشَّـنينِ([40]) *

ومن الباب: الشِّنْشِنَة، وهي غريزة الرَّجُل. وفي أمثالهم: "شِنْشِنة أعرفُها من أخزم"، وهي مشتقة مما ذكرناه، أي هي طبيعتُه التي وُلِدَت معه وقَدُمَت، فهي كأنها شَنّة. والشَّنُون، مختلف فيه، فقال قوم: هو المهزول، واحتجُّوا بقول الطرِمَّاح في وصف الذئب الجائع:

* كالذّئب الشّنونِ([41]) *

وقال آخرون: هو السَّمين. ويقال إنّه الذي ليس بسمينٍ ولا مهزُول. وإذا اختلفت الأقاويل نُظِرَ إلى أقربها من قياس الباب فأُخِذَ به. وقد قال الخليل: إن الشَّنُون الذي ذهب بعضُ سِمَنه، [شُبّهَ([42])] بالشَّنّ. وقال: يقال للرّجُل إذا هُزِلَ: قد استَشَنّ. وأمّا إِشْنانُ([43]) الغارةِ فإنما هو مشتقٌّ من الشَّنين، وهو قَطَران الماء من الشَّنَّة، كأنهم تفرَّقوا عليهم فأتَوْهم من كلِّ وجه. ويقال شننت الماءَ، إذا صَبَبْته متفرِّقاً. وهو خلافُ سَنَنْت.

(شب) الشين والباء أصلٌ واحد يدلُّ على نَمَاء الشيء، وقوّته في حرارةٍ تعتريه. من ذلك شَبَبْتُ النّارَ أَشُبُّها شَبّاً وشُبُوباً. وهو مصدر شُبَّت. وكذلك شَبَبْتُ الحرب، إذا أوقدتَها. فالأصل هذا. ثم اشتقَّ منه الشَّباب، الذي هو خلاف الشَّيْب. يقال: شَبَّ الغلامُ شَبِيباً وشَباباً([44])، وأَشَبَّ الله قَرْنَهُ([45]) والشَّبَاب أيضاً: جمع شابّ، وذلك هو النَّماء والزيادةُ بقوّة جسمِه وحرارته. ثم يقال فَرقاً: شَبَّ الفرسُ شِباباً، بكسر الشين، وذلك إذا نَشط ورفَع يديه جميعاً. ويقولون: بَرِئْت إليكَ من شِبابه وعِضَاضِه([46]). والشَّبيبة: الشَّباب([47]). ومن الباب: الشَّبَبُ: الفتيُّ من بقر الوحش. قال ذو الرّمة:

* ناشِطٌ شَبَبُ([48]) *

ومن هذا القياس: أُشِبّ له الشيءُ، إذا قُدِّرَ وأُتيح؛ وكأنّه رُفع وأُسْمِيَ له([49]).

(شت) الشين والتاء أصلٌ يدلُّ على تفرُّق وتزيُّل، من ذلك تشتيت الشيء المتفرّق، تقول: شَتّ شَعْبُهم شَتَاتاً وشَتّاً، أي تفرَّقَ جَمْعُهم. قال الطرِمّاح:  

شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامْ

 

وشَجَاكَ الرّبعُ رَبعُ المُقامْ([50])

ويقال: جاء القوم أشتاتاً. وثَغْر شَتِيتٌ: مفلَّجٌ حَسَن. وهو من هذا، كأنَّه يقال إنَّ الأسنانَ ليست بمتراكِبة. وشتّانَ ما هما، يقولون إنّه الأفصح، وينشدون:

وشَتّانَ ما يومِي على كُورِها

 

ويومُ حَيَّانَ أخِي جابرِ([51])

و* رّبما قالوا: شَتَّانَ ما بينهما، والأوّل أفصح.

(شث) الشين والثاء ليس بأصل، إنما هو الشّثُّ: شَجر.

(شج) الشين والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على صَدْع الشيء. يقال شَجَجْتُ  رأسَهُ أَشُجُّه شَجّاً. وكان بين القوم شِجاجٌ ومشاجّة، إذا شجَّ بعضُهم بعضاً. والشَّجَجُ: أثر الشَّجّة في الجبينِ؛ والنّعت منه أَشَجّ. وشجَجت المفازةَ شَجّاً، إذا صَدَعْتَها بالسَّير. وشَجَجْتُ الشَّرابَ بالمِزَاج([52]). وشَجَّت السفينةُ  البحر. والشَّجِيج: المشجوج. والوَتِد شجيج.

(شح) الشين والحاء، الأصل فيه المنع، ثم يكون منعاً مَعَ حِرص. من ذلك الشُّحُّ، وهو البُخل مع حِرص. ويقال تَشَاحَّ الرّجلانِ على الأمر، إذا أراد كلُّ واحدٍ منهما الفوزَ به ومنْعَه من صاحبه. قال الله جلَّ ثناؤه: ]وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ[ [الحشر 9، التغابن 16]. والزّنْد الشَّحَاحُ: الذي لا يُورِي.

قال ابن هَرْمَة:

وإِنِّيَ وتركي نَدى الأكرمينَ

 

وَقَدْحِي بكفَّيَّ زَنْداً شَحَاحا([53])

هذا هو الأصل في المضاعف.

فأمَّا المطابَقُ فقريبٌ من هذا. يقولون للمواظِب على الشيء: شَحْشَحٌ. ولا يكون مواظبتُه عليه إلاَّ شُحّاً به. ويقولون للغَيور: شَحْشَح، وهو ذاك القياس؛ لأنّه إذا غار مَنَع. وكذلك الشُّجَاع، وهو المانع ما وراءَ ظهرِه. وأمَّا الماضي في خطبته فيقال له شَحشح؛ كأنّه محمولٌ على الشُّجاع مشبَّه به.

(شخ) الشين والخاء ليس بأصل، إنما يقولون شَخَّ الصبيُّ ببوله، إذا بال وكان له صوت. وشَخَّتْ رجلُه دماً، أي سالت.

(شد) الشين والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على قوةٍ في الشيءِ، وفُروعُه ترجِع إليه. من ذلك شَدَدْتُ العقد شَدّاً أشُدُّه. والشَّدّة: المرّة الواحدة. وهذا القياسُ في الحرْب أيضاً. يَشُدُّ شَدّاً. قال:

يا شَدَّةً ما شددنا غيرَ كاذبةٍ

 

على سَخِينَةَ لولا اللّيلُ والحرَمُ([54])

ومن الباب: الشّديد والمتشدّد: [البَخِيل([55])]. قال الله سبحانه: ]وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ[ [العاديات 8]. [و] قال طرَفة في المتشدّد:

أَرَى الموتَ يعتامُ الكِرامَ ويَصْطَفي

 

عَقيلةَ مالِ البَاخِلِ المتشدِّدِ([56])

وحُكِي عن أبي زيد: أصابتني شُدَّى، أي شِدَّة. ويقال: أَشَدَّ القومُ، إذا كانت دوابُّهم شِداداً([57]). وشَدُّ النّهارِ: ارتفاعه([58]). والأَشُدُّ: العشرون، ويقال أربعون سنة. وبعضهم يقولون لا واحدَ لها، ويقال بل واحدها شَدٌّ.

(شذ) الشين والذال يدلُّ على الانفراد والمفارَقة. شَذّ الشيء يَشِذُّ شذوذاً. وشُذَّاذُ الناس:  الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم ولا مَنَازِلهم([59]). وَشُذَّانِ الحصى([60]): المتفرِّق منه. قال امرؤ القيس:

تُطَايِرُ شُذّانَ الحصى بمَنَاسمٍ

 

صلابِ العُجى ملثومُها غَيرُ أَمْعَرا([61])

(شر) الشين والراء أصلٌ واحد يدلُّ على الانتشار والتّطايُر. مِن ذلك الشرّ خلاف الخير. ورجلٌ شِرِّير، وهو الأصل؛ لانتشاره وكثرته. والشَّرُّ: بسْطُك الشيءَ في الشمس. والشّرارة، والجمع الشّرَارُ. والشّرَر: ما تطاير من النّار، الواحدة شَرَرَة. قال الله جلَّ وعلا: ]إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ[ [المرسلات 32]. ويقال: شرشَرَ الشيءَ، إذا قطّعه. والإِشرارة: ما يُبْسَط عليه الشيء. والشِّواء الشّرْشار([62]): الذي يتقاطر دَسَمُه. والشَّرشرة: أن تنفُض الشَّيء من فيك بعد عضِّك إِيَّاه. وشراشر الأذناب: ذَباذِبُها. وأنشد:

فعوين يَستعجِلْنه ولَقِينَه

 

يَضْرِبْنَه بِشراشر الأَذْنابِ([63])

فإن قال قائل: فعلى أيِّ قياسٍ من هذا البابُ يُحمل الشَّراشر، وهي النَّفْس، يقال ألقى عليه شراشِرَه، إذا ألقى عليه نفسه حرصاً ومحبّة. وهو قوله:

* ومِنْ غَيَّةٍ تُلقَى عليها الشَّراشرُ([64]) *

فالجوابُ أنَّ القياس في ذلك صحيح، وليس يُعنَى بالشّراشر الجسمُ والبدَن، إنّما يراد به النَّفْس. وذلك عبارةٌ عن الهِمم والمَطَالب * التي في النَّفْس. يقال ألقى عليه شراشِرَه، أي جَمَع ما انتشر من هِمَمه لهذا الشيء، وشَغَلَ همومَه كلَّها به. فهذا قياس.

ويقال أشررتُ فلاناً، إذا نسبتَه إلى الشرّ. قال طرفة:

وما زال شُربِي الرّاحَ حتّى أَشَرّنِي

 

 

صديقي وحَتَّى ساءني بعضُ ذلِكِ([65])

ويقال أشررت الشّيءَ، إذا أبرزْتَه وأظهرتَه. قال:

* وَحَتَّى أُشِرّتْ بالأكفِّ المصاحفُ([66]) *

وقال:

إِذا قِيلَ أيُّ النّاسِ شرٌّ قبيلةً

 

 

أَشَرَّت كليباً بالأكفّ الأصابع([67])

وقال امرؤ القيس:

تجاوزتُ أحراساً عليها ومَعْشَراً

 

 

عليَّ حِراصاً لو يُشِرُّون مَقتَلي

(شز) الشين والزاء أصلٌ واحد ضعيف. يقولون: إنّ الشَّزازة: اليُبْس الشَّديد.

(شس) الشين والسين قريب من الذي قبله. فالشَّسُّ: الأرض الصُّلْبة، والجمع شِسَاس وشُسوس.


([1]) الرجز في اللسان (شصص).

([2]) التكملة يقتضيها الاستشهاد التالي، وكذا جاء في المجمل: "قال أبو عبيد: شططت فلان وأشططت، وهو الجور في الحكم". ثم استشهد بحديث تميم الداري.

([3]) في اللسان: "وفي حديث تميم الداري أن رجلاً كلمه في كثرة العبادة فقال: أرأيت إن كنت أناً مؤمناً ضعيفاً وأنت مؤمن قوي إنك لشاطّي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت". يقول: إذا كلفتني مثل عملك وأنت قوي وأنا ضعيف فهو جور منك.

([4]) هو الراجز أبو النجم العجلي. اللسان (شطط، عطط).

([5]) سبق البيتان في مادة (ربع).

([6]) في الأصل: "لابتشائه"، تحريف.

([7]) ديوان قيس بن الخطيم 3 واللسان (شعع).

([8]) شعاع السنبل بتثليث حركات الشين. في الأصل: "شعا"، تحريف.

([9]) البيت في أرجوزته المنشورة بمجلة المجمع العلمي العربي، السنة الثامنة ص 475. وقبله:

* تفرى له الريح ولما يقمل *.

([10]) البيت في المجمل، وهو لقيس بن ذريح، كما في اللسان (شمع).

([11]) البيت في المجمل واللسان (شعع).

([12]) ديوان ذي الرّمة 579 واللسان (شعع). وسيعيده في (عهم).

([13]) البيت لعمرو بن كلثوم في معلقته.

([14]) ديوان رؤبة 97 واللسان (شغغ).

([15]) هو عبد بن مناف بن ربع الهذلي، كما في اللسان (شغغ). وقصيدته في بقية أشعار الهذليين
 3 ونسخة الشنقيطي 51، وانظر ما سيأتي في (عضد).

([16]) في الأصل: "شفّ".

([17]) الشفافة، بالضم: البقية من الشيء.

([18]) البيت في المجمل (شف).

([19]) في الأصل: "لا تسار"، صوابه من المجمل.

([20]) هو كعب بن زهير. والبيت سبق إنشاده في (دف).

([21])  أنشد هذا الصدر في اللسان (شفف). وصدره في الديوان 552:

* موانع للأسرار إلا لأهلها *.

([22]) البيت من معلقة لبيد.

([23]) في الأصل: "ولكن".

([24]) ديوان الأعشى: 107 واللسان (شقق). وفي الديوان: "واسمع فإنّي".

([25]) في اللسان: "من شقاشق الشيطان".

([26]) البيت من معلقة عنترة العبسي.

([27]) البيت في ديوان ذي الرمة 10 واللسان (جنب، شكك). وقد سبق في (جنب).

([28]) في الأصل: "رجع".

([29]) البيت لابن الدمينة في اللسان (شلل).

([30]) عجز بيت للبيد، سبق إنشاده في (دعق). وسيأتي في (عور) وصدره:

* في جميع حافظي عوراتهم *.

([31]) القطران، بفتح الطاء: مصدر قطر. وفي الأصل: "قطرات"، تحريف.

([32]) ويقال أيضاً "الشُّلَّى" بالقصر.

([33]) ديوان أبي ذؤيب 69 واللسان (شلل).

([34]) الجنن: جمع جنة، وهو ما استترت به من السلاح. وفي الأصل: "الحسن"، تحريف، صوابه من المجمل.

([35]) ديوان أوس بن حجر 11  واللسان (شلل).

([36]) يقال من بابي علم ونصر.

([37]) تكملة يفتقر إليها الكلام.

([38]) في الأصل: "متشم"، صوابه في المجمل واللسان.

([39]) سبق الاستشهاد بالحديث في (تفه) برواية أخرى حيث فسر التافه بالقليل.

([40]) البيت في اللسان (شنن 108).

([41]) وكذا ورد إنشاد هذه القطعة في المجمل. والبيت بتمامه في الديوان 178 واللسان (شنن):

يظل غرابها ضرما شذاه

 

شج بخصومة الذئب الشنون

 ([42]) التكملة من المجمل.

([43]) في الأصل: "شنان"، تحريف، وإنما هو "إشنان" مصدر "أشن".

([44]) وشبوبا أيضاً.

([45]) في اللسان: "وأشبّه الله وأشبّ الله قرنه. والقرن زيادة في الكلام".

([46]) ويقال أيضاً: "من شبيبه وعضيضه".

([47]) في الأصل: "الشاب"، صوابه في المجمل واللسان.

([48]) البيت بتمامه كما في الديوان 17 واللسان (نمش، نشط)، وما سيأتي في (نشط):

أذاك أم نمش بالوشي أكرعُهُ

 

مسفع الخد هاد ناشط شبب

 ([49]) أسماه له: رفعه. وفي الأصل: "سمى به له".

 ([50]) ديوان الطرماح 95 واللسان (شتت).

([51]) للأعشى في ديوانه 108 واللسان (شتت).

([52]) في الأصل: "بالمزج" مع ضبط الميم بالكسر، صوابه من المجمل.

([53]) اللسان (شحح) والحيوان (1: 199) ، والموشح: 237، وثمار القلوب 353.

([54]) لخداش بن زهير، كما سبق في حواشي مادة (سخن).

([55]) التكملة من المجمل واللسان.

([56]) البيت من معلقته المعروفة.

([57]) منه الحديث: "يرد مشدهم على مضعفهم".

([58]) منه قول عنترة في معلقته:

عهدي به شد النهار كأنما

 

خضب البنان ورأسه بالعظلم.

 ([59]) في الأصل: "مساولهم"، صوابه في المجمل واللسان.

([60]) شذان، بالضم: جمع شاذ، كشاب وشبان. وبالفتح: صفة على فعلان.

([61]) ديوان امرئ القيس 98 واللسان (شذذ).

([62]) وكذا في المجمل. وفي اللسان والقاموس: " الشرشر" .

([63]) في المجمل: "يعوين".

([64]) لذي الرمة. وصدره في ديوانه 251 واللسان (شرر): * وكائن ترى من رشدة في كريهة *.

([65]) ديوان طرفة 55 واللسان (شرر). وفي الأصل: "شرب الراح"، وصوابه في الديوان واللسان. وفي اللسان: "بعض ذلكا"، تحريف. ومطلع القصيدة:

ففي قبل وشك البين يا ابنة مالك

 

وعوجي علينا من صدور جمالكِ

 ([66]) لكعب بن جعيل كما في وقعة صفين 336 واللسان (شرر). ونسب في وقعة صفين 411 إلى أبي جهمة الأسدي. وذكر في اللسان نسبته إلى الحصين بن الحمام المري.

([67]) للفرزدق في ديوانه 520 والخزانة (3: 669). ويروى: "أشارت كليب" بنَزع "إلى" وإبقاء عملها. و"أشارت كليباً " بالنصب بعد نزع الخافض.

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244