|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:58 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
ـ (باب الشين والغين وما يثلثهما)(شغف) الشين والغين والفاء كلمةٌ واحدة، وهي الشَّغَاف، وهو غِلاف القلب. قال الله تعالى: ]قَدْ شَغَفَهَا حُبَّاً[ [يوسف 30]، أي أوصَلَ الحبَّ إلى شَغاف قلبها. (شغل) الشين والغين واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلاف الفَراغ. تقول: شَغَلْتُ فلاناً فأنا شاغِلُهُ، وهو مشغول. وشُغِلْت عنك بكذا، على لفظ ما لم يسمَّ فاعلُه. قالوا: ولا يقال أُشغِلْت. ويقال شُغْل شاغلٌ. وجمع الشُّغْل أشغال. وقد جاء عنهم: اشتُغِلَ فلانٌ بالشيء([1])، وهو مشتَغَل. وأنشد:
وحكى ناسٌ: أشْغَلَني بالألف. (شغم) الشين والغين والميم أصلٌ قليلُ الفروع صحيح، يدلُّ على حُسن. يقال الشُّغْموم: الحَسن. والشُّغموم: المرأة الحَسناء. والشُّغموم من الإبل: الحسن المنظرِ التامُّ. (شغن) الشين والغين والنون ليس بشيء، وليس لما ذكره ابنُ دريدٍ: أنَّ الشغْنة الكارَةُ([3])، أصلٌ ولا معنىً. (شغو) الشين والغين والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على عَيب في الخِلْقة لبعض الأعضاء. قالوا: الشُغوُّ، من قولك رجلٌ أشغى وامرأة شَغْواء، وذلك إذا كانت أسنانه العُليا تتقدم السُّفْلَى. وقال الخليل: الشَّغا: اختلاف الأسنان، ومنه يقال للعُقاب شَغْواء، وذلك لفَضْل منقارها الأعلى على الأسفل. وزعم ناسٌ أنّ الشَّغَا الزيادة على عدد الأسنان. (شغب) الشين والغين والباء أصلٌ صحيح يدلّ على تهييج الشر، لا يكون في خير. قال الخليل: الشَّغَْب: تهييج الشرّ، يقال للأتان إذا وَحِمَتْ([4]) واستعصَتْ على الجَأْب: إِنَّها لذات شَغْب وضِغْن. قال أبو عبيد: يقال شَغَبْت على القوم وشَغْبتُهم وشَغبْتُ بهم. (شغر) الشين والغين والراء أصلٌ واحد يدلُّ عَلى انتشارٍ وخلوٍّ من ضبط، ثم يُحمَل عليه ما يقاربُه. تقول العرب: اشتَغَرت([5]) الإِبلُ، إذا كثرت حتى لا تكاد تُضبَط. ويقولون: تفرَّقوا شَغَرَ بَغَر، إذا تفرَّقوا في كلِّ وجه. وكان أبو زيد يقول: لا يقال ذلك إلاّ في الإقبال. ومن الباب: شَغَرَ الكلبُ، إذا رَفَعَ إحدى رجليه ليبول. وهذه بلدة شاغرةٌ برجلها، إذا لم تمتَنِعْ من أحدٍ أن يُغِيرَ عليها. والشِّغَار الذي جاء في الحديث، المنهيُّ عنه: أنْ يقول الرجل للرجل زوِّجني أختَك على أن أزوِّجك أُختي، لا مهر بينهما إلا ذلك. وهذا من الباب لأنَّهُ أمرٌ لم يُضْبَط بمهرٍ ولا شرطٍ صحيح. وهو من شَغَر الكلبُ، إذا صار في ناحيةٍ من المَحَجَّة بعيداً عنها. واشتغَرَ على فلانٍ حسابُه، إذا لم يهتدِ لـه. واشتغَرَ فلان في الفلاة، إذا دوّم فيها وأَبْعَد. وحكى الشيبانيّ: شَغَرْتُ بني فلانٍ من موضع كذا، أي أخرجتُهم. قال:
والله أعلم. ([1]) في الأصل: "الشيء"، تحريف. ([2]) أنشده في المجمل. وفي المجمل: "يا زيد". ([3]) نص الجمهرة (3: 64) : "الشغنة: الحال، وهي التي تسميها العامة كارة. ويمكن أن تكون الكارة عربية من قولهم كورت الشيء، إذا لففته وجمعته، فكأن أصلها كورة". والحال: الشيء يحمله الرجل على ظهره، يقال: تحول كساءه: جعل فيه شيئاً ثم حمله على ظهره. ([4]) في الأصل "أوجمت"، صوابه في المجمل واللسان. ([5]) في الأصل "أشغرت"، صوابه في المجمل واللسان. ([6]) البيت في المجمل واللسان (شغر). | ||||||||||||