|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 01:59 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
ـ (باب الشين والواو وما يثلثهما)(شوي) الشين والواو والياء يدلُّ على الأمر الهيِّن. من ذلك الشَّوى وهو رُذال المال. قال:
ومن ذلك الشَّوَى: جمع شَواة، وهي جِلْدة الرأس. والشَّوَى: الأطراف، وكلُّ ما ليس بمَقتل. وكلُّ أمرٍ هَيّنٍ شَوىً. ويقولون في الإتباع: عَيِيٌّ شَوِيٌّ. قال ابن دريد([2]): هو من الشَّوى، وهو الرُّذَال. ويقال رميتُ الصَّيدَ فأَشْوَيْتُهُ، إِذا أَصَبْتَ شَواهُ، وهي أطرافه. والشَّوايا: بقيَّة قومٍ هَلَكوا، الواحِد شَوِيَّة؛ وإِنَّما سمِّيت بذلك لقلَّتها وهُونِها. قالوا: والشّواية([3]) الشيء الصغير من الكبير، كالقِطعة من الشّاة. ويقال: ما بَقِيَ من المال إِلا شَُِـوايَة، أي شيءٌ يسير. والذي لا نشكُّ فيه أنَّ الشِّواء مشتقٌّ من هذا؛ لأنّه إِذا شُوِيَ فكأنَّه قد أهين. فإن قال قائل: فينبغي أن يكون إِذا قُدِر وكبِّب([4]): شِواءٌ لأنَّه قد أهين. قيل لـه: نحن نعلِّل ما يقوله العربُ حتَّى نردَّه إلى أصلٍ مطَّرد متّفَقٍ عليه، فأمَّا ما سوى ذلك فليس لنا ما نفعلَه. وتقول: شَوَيتُ اللَّحمَ شَيَّاً واشتويتُهُ، فأنا مشتوٍ. قال الشاعر: * فاشتوَى ليلةَ ريحٍ واجْتَمَلْ([5]) * ويقال انْشَوَى اللَّحم. قال:
قال الخليل: الإشواء: الإبقاء أو في معناه([7])، حتى يقول بعضهم: تعشَّى فلانٌ فأَشْوَى من عَشَائِه، أي أبقى. قال:
أي لا بقيَّةَ لها. والأصلُ يَرجع إلى ما أصَّلناه. (شوب) الشين والواو والباء أصلٌ واحدٌ، وهو الخَلْط. يقال: شُبْتُ الشيءَ أشوبُه شَوباً. قال أهلُ اللُّغة: وسمِّي العَسَل شَوباً، لأنَّه كان عندهم مِزاجاً لغيره من الأشربة. والشِّياب: اسمٌ لما يُمزَج به. ويقولون: ما عنده شوبٌ ولا رَوب. فالشَّوب: العَسَل. والرّوب: اللبن الرائب.
(شور) الشين والواو والراء أصلان مطَّردان، الأوَّل منهما إبداء شيء وإِظْهارُهُ وعَرْضه، والآخر أخْذ شيء. فالأوَّل قولهم: شُرت [الدَّابّة([10]) ] شَوْراً،
إِذا عَرضْتَها. والمكان الذي يُعْرض فيه الدَّوابّ هو المِشوار. يقولون:
"إِيَّاكَ والخُطَبَ * فإنَّها مِشْوارٌ كثير قال بعض أهل اللغة في قولهم شَوّرَ بِهِ، إذا أخجله: إِنما هو من الشُّوار، والشُّوار: فَرْج الرّجُل. ومن ذلك قولهم: أَبْدَى الله شُواره. قال: فكأنَّ قولَه شَوّر به، أراد أَبْدَى شواره حتَّى خَجِل. قال: والشَّوار([11]): مَتاع البيت أيضاً. فإنْ كان صحيحاً فلأنَّه مِن الذي يُصان كما يصُون الرّجلُ ما عنده. والباب الآخر: قولهم: شُرْت العسلَ أَشُوره. وقد أجاز ناسٌ: أَشَرْت العسَل، واحتجُّوا بقوله:
[وقال الأصمعيّ: إنما هو "ماذيِّ مَشارِ"]([13]) على الإضافة. قال: والمَشار: الخليَّة يُشتار منها العَسَل. قال بعض أهلُ اللُّغة: من هذا الباب شاورتُ فلاناً في أمري. قال: وهو مشتقٌّ من شَوْر العسل([14])، فكأنَّ المستشير يأخذ الرأيَ من غيره. قالوا: ومما اشتُقّ من هذا قولهم في البعير: هو مُستشِير، وهو البعير الذي يعرف الحائلَ من غير الحائل. وأنشد:
ويقال : بل هو السَّمين. (شوس) الشين والواو والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَظَرٍ بتغيُّظ. من ذلك الشَّوَس: النَّظَرَ بأحد شِقَّي العين تغيُّظاً. ورجلٌ أشوسُ من قومٍ شُوس. ويقال هو [الذي ([16])] يصغِّر عينيه ويضمُّ أجفانه. (شوص) الشين والواو والصاد أصلٌ يدلّ على زعزعةِ شيءٍ وَدَلْكِه. من ذلك الشَّوْص، وهو التسوُّك بالسِّواك. وفي الحديث: "أنَّه كان يَشُوص فاه بالسِّواك". وقال امرؤ القيس:
والشّوْص: الدلْك، وقد يقال في الثَّوْب أيضاً. ويقال شاص الشيء، إِذا زَعزَعَه. وأما الشَّوْصة فداءٌ يقال إنَّه يتعقَّد في الأضلاع. (شوط) الشين والواو والطاء أصلٌ يدلُّ على مضيٍّ في غير تثبُّت ولا في حَقٍّ. من ذلك قولُهم جَرى شَوطاً أي طَلَقاً. ويقولون للضَّوءِ الذي يدخل البيوتَ من الكُوّة: شَوط باطلٍ. وكان بعض الفقهاء يكره أن يقال: طاف بالبيت أشواطاً، وكان يقول: الشَّوط باطل، والطّوافُ بالبيت من الباقيات الصالحات. (شوظ) الشين والواو والظاء كلمة واحدة صحيحة، فالشوَاظ: شُواظُ اللّهب من النار لا دُخانَ معه. قال تعالى: }شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ{ [الرحمن 35]. (شوع) الشين والواو والعين أصلٌ يدل على انتشارٍ وتفرُّق. من ذلك: الشَّوَع، وهو انتشار الشَّعْر وتفرُّقه. والشُّوع: شَجَر([18]) ولَعله متفرِّق النبت. (شوف) الشين والواو والفاء أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على ظهور وبُروز. من ذلك قول العرب: تَشَوَّفَت الأوعالُ، إذا عَلَتْ مَعاقل الجبال. ثم حُمِل على ذلك واشتُقَّ منه: تشوَّفَ فُلانٌ للشَّيء، إذا طَمَح به، ثمَّ قِيلَ لجَلْو الشيء شَوف. تقول: شُفْتُه أشوفُهُ شَوفاً. والمَشُوف: المجلُوّ. والدِّينار المَشُوف من ذلك. وفيه يقول عنترة: * رَكَدَ الهواجرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ([19]) * وإِنَّما سمِّيَ ذلك شَوفاً لأنَّه يبرز به عن وجهِهِ ولونه. ويقال من ذلك: تشوَّفَت المرأةُ، إِذا تزيَّنَت. ويقال إنَّ الجَمل المَشُوف: الهائج. قال: * مِثْلِ المَشُوفِ هَنَأْتَه بعَصِيمِ([20]) * وقال قوم في البيت: إنَّما هو "المَسُوف" بالسين، وهو الفَحل الذي تَسوفُه الإِبل، أي تشمّه([21]). ويقال اشتافَ فلانٌ، إِذا تطاوَلَ ونظَر. وأشافَ على الشيء، إِذا أَوفَى عليه وأَشْرَفَ. ومن ذلك سُمِّي الطَّليعةُ الشَّيِّفَة. (شوق) الشين والواو والقاف يدلُّ على تعلُّق الشّيء بالشيء، يقال شُقتُ الطُّنُب، أي الوتِد، واسم ذلك الخيط الشِّيَاق. والشَّوْق مثل النَّوْط، ثم اشتقَّ من ذلك الشَّوق، وهو نزاعُ النَّفْس إلى الشيء. ويقال شاقَنِي يَشُوقُني، وذلك لا يكون إلاَّ *عن عَلَق حُبّ. (شوك) الشين والواو والكاف أصلٌ واحِدٌ يدلُّ على خشونةٍ وحدَّةِ طرَفٍ في الشّيء. من ذلك الشَّوك، وهو معروف. يقال شجرةٌ شَوِكَة وشائكة ومُشِيكة([22]). ويقال شاكَني الشّوكُ. وأَشَكْتُ فلاناً، إِذا آذَيتَه بالشَّوك. وشوَّكَ الفرخ، إِذا أَنْبَت([23]). ويشتقُّ من ذلك الشَّوْكة، وهي شدة البَأس. ويقال جاء بالشَّوك والشَّجر([24])، أي في العدد الجَمّ. ويقال بُرْدةٌ شَوكاء، وهي الخَشِنة المَسِّ من جِدّتها، وقيل هي الخشنة النَّسْج. ويقال: شَوَّكَ ثَديُ المرأةِ، إذا انتصب وتَحدَّد طَرَفه. ويقال شوَّك البعير، إِذا طالت أنيابُهُ. (شول) الشين والواو واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الارتفاع. من ذلك شالَ المِيزان، إِذا ارتفعت إحدى كِفّتَيه. وأَشَلْت الشّيءَ: رفعتُهُ، والشَّول من الإِبل: التي ارتفت ألبانُها، الواحدة شائلة. والشوَّل: اللواتي تَشُول بأذنابها عند اللِّقاح، الواحدة شائل. وزعم قومٌ أنّ شَوّالاً سمِّي بذلك لأنَّه وافق وقتَ أن تشولَ الإبل. والشَّوْلة: نجم، وهي شَوْلة العقرب، وهي ذَنَبها. وتسمَّى العقربُ شَوّالة([25]). ويقال تشاوَلَ القَومُ بالسِّلاح عند القتال، وذلك أَنْ يُشيل كلٌّ السِّلاح لصاحِبه. فأمَّا الماء القليل فيسمى شَولاً، لأنَّه إِذاً قد خف وسَرُع ارتفاعه وذهابه. قال: * وصَبَّ رُواتُها أشوالَها([26]) * ويسمَّى الخادم الخفيف في الخِدمة: شَوِلاً؛ لسرعة ارتفاعه فيما ينهض فيه. (شوه) الشين والواو والهاء أصلان: أحدهما يدلُّ على قُبح الخِلقة، والثاني نوعٌ من النَّظَر بالعين. فالأوّل الشَّوَه: قُبح الخلقة؛ يقال شاهَت الوجوه أي قَبُحت. وشوَّهه الله فهو مشوَّه. وفي الحديث أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم رَمَى المشركين بالتُّراب وقال: "شاهت الوُجوه". وأمَّا الفرس الشَّوهاء فالتي في رأسها طُول. وأمّا الأصل الآخر فقالوا: رجل شائِهُ البصر، إذا كان حديد البصَر. ويقال شاهِي البَصَر أيضاً، وكأنه من المقلوب. ويقال الأشْوَه الذي يُصيب النَّاسَ بالعين. ويقولون: لا تَشَوَّه عَلَيَّ([27])، إِذا قال ما أحَسَنَك، أي لا تُصِبْني بعينك. ومما شذّ عن الباب: الشَّاة. قالوا: أصل بنائها من هذا، يقال تشوَّهْت شاةً، أي أخذتها. ([1]) التكملة من اللسان (شوا) والمخصص (14: 29/ 15: 166). والبيان (3: 342). ([2]) الجمهرة (3: 430). ([3]) الشواية، بتثليث حركات الشين. ([4]) قدر: طبخ في القدر. كبب عمل كباباً، وهو ضرب من اللحم المقلي يعرفُ بالطباهجة. وفي الأصل: "كتب"، تحريف. ([5]) البيت للبيد في ديوانه 12 طبع 1881 واللسان (شرا). وصدره: * أو نهته فأتاه رزقه *. ([6]) في الأصل: "فلما انشوى"، صوابه من المجمل واللسان. ([7]) في المجمل: "وفي معناها".
([8]) لأبي ذؤيب
الهذلي في ديوانه 163، وأنشده في اللسان (شوا) بدون نسبة. وفي الأصل: "الذي ([9]) أنشده في اللسان (شوذ) قال: "وكان قد ولي صدقات تغلب". وعقب عليه بقوله: "يريد غياً لك ما أطوله مني". في الأصل: "غيك عني". ([10]) التكملة من المجمل. ([11]) الشوار هذا بتثليث الشين. ([12]) لعدي بن زيد، كما في اللسان (شور، أذن)، برواية: "في سماع". ([13]) التكملة من المجمل. ونحوها في اللسان. ([14]) في الأصل: "شوار العسل"، تحريف. ([15]) الرجز في اللسان (شور). ([16]) التكملة من المجمل. ([17]) ماص الشيء يموصه: غسله. ([18]) في المجمل: "الشوع: شجر البان". وفي اللسان: "والشوع بالضم: شجر البان، وهو جبلي". ([19]) لعنترة في معلقته: وصدره: * ولقد شربت من المدامة بعدما * ([20]) البيت للبيد في ديوانه 88 طبع 1880 واللسان (شوف). وصدره : * بخطيرة توفي الجديل سريحة *. ([21]) في الأصل: "تسوقه الإبل أي تشبه"، تحريف. ([22]) وشاكة أيضاً. ([23]) وكذا في المجمل، وفي اللسان: "وشوك الفرخ تشويكا: خرجت رؤوس ريشه". ([24]) هذه العبارة بعينها في المجمل، ولم تذكر في اللسان والقاموس. وذكرها الزمخشري في أساس البلاغة. ([25]) في اللسان: "وشولة وشوالة: العقرب: اسم علم لها". | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||