معجم مقاييسُ اللّغة لأبي الحسين أحمد بن فارِس بن زكَرِيّا( -395) الجُزْءُ الثالث ـــ بتحقيق وضبط: عبد السَّلام محمد هَارُون

معجم ـ طبعة اتحاد الكتاب العرب 2003

Updated: Saturday, December 20, 2003 02:00 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية
 

ـ (باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين)

فأوَّلُ ذلك: (الشَّرْجَب)، وهو الطّويل. فالراء فيه زائدةٌ، وقد قلنا إنَّ الشُّجوب أعمِدة البُيوت، فالطويل * مشبَّه بذلك العمودِ الطويل.‏

ومنه (الشَّوْقَب) والواو زائدة، وقد مضى ذكره.‏

ومن ذلك قولهم: (شَبْرَقْتُ) اللّحمَ، إِذا قَطّعته، فالقاف منه زائدة، كأنّك قَطّعتَه شِبراً شِبرا. وشَبْرَقْتُ الثّوبَ، إِذا مَزّقتَه.‏

ومن ذلك (الشَّفَلَّحُ): العظيم الشّفتين. وهذا ممّا يزيدون فيه للتقبيح والتّهويل. وإلاَّ فالأصل الشَّفَة، كما يقولون: الطِّرِمَّاح، وإِنّما هو من طرح، وقد ذكرنا مِثْله.‏

ومن ذلك (الشُّمْرُج): الرَّقيق من الثِّياب وغَيره في قول القائل(1):‏

* غَداةَ الشّمالِ الشُّمرُجُ المتنصَّحُ(2) *‏

فهذا مما زِيدت فيه الرّاء. وقد قلنا إِنّهم يقولون: شَمَجَ الثّوبَ، إِذا خاطَ خياطةً متباعدة. فهذا إذا رقَّ فكأنَّ سِلكَه يتباعد بعضُه عن بعض.‏

ومن ذلك (الشَّرَنْبث): الغليظ الكفَّين. والأصل الشَّرَثُ، وهو غِلظ الأصابعِ والكَفّينِ، وزيدت فيه الزِّيادات للتقبيح.‏

ومن ذلك (الشَّماريخ): رؤوس الجِبال، فالراء فيه زائدة، وإِنّما هو من شَمَخ، إِذا عَلا.‏

ومن ذلك (الشَّناعِيف)، الواحد شِنْعَاف، وهي رؤوسٌ تخرُج من الجبل. وهذا منحوتٌ من كلمتين، من شعَف ونعَف. فأمَّا الشَّعَفة فرأسُ الجبل، والنَّعْف: ما ينسدُّ بين الجبلين، وقد ذكر في النون.‏

ومن ذلك (الشُّرْسُوف)، والجمع الشَّراسِيف، وهي مَقَاطُّ الأضلاع حيث يكون الغُضْرُوف الدَّقيق. فالرَّاء في ذلك زائدة، وإِنّما هو شسف، وقد مرَّ.‏

ومن ذلك (الشِّرْذِمة)، وهي القليل من الناس، فالذّال زائدة، وإِنّما هي من شَرَمْتُ الشَّيء، إذا مَزَّقْتَه، فكأنَّها طائفةٌ انمزَقَت وانمارت عن الجماعة الكثيرة. ويقال ثوب (شَرَاذِمُ) أي قِطَعٌ.‏

ومن ذلك (الشَّمَيْذَر)، وهو الخفيف السَّريع. وهذا منحوتٌ من كلمتين من شمذ وشمر، وقد مر تفسيرهما.‏

ومن ذلك (الشِّنذارة): الرَّجل المتعرِّض لأعراض الناس بالوقيعة(3)، والنون فيه زائدة، والأصل التشذر الوَعيد، وقد مضى، ثمَّ أُبْدِلت الذَّالُ ظاءً فقيل (شِنْظِيرة)، وقد (شَنْظر شَنْظَرةً).‏

ومن ذلك (الشُّبْرُمُ) وهو القَصير من الرجال، والميم فيه زائدة كأنَّه في قدر الشِّبرْ.‏

ومن ذلك (الشَّمَرْدَل): وهو الرَّجل الخفيف في أمره، ويقال [الفتيُّ القويُّ من الإِبل(4)]. وأيَّ ذلك كانَ، فهو من شَمر.‏

فأمَّا ما يقال، أن (الشَّناتِر) الأصابعُ بلغة اليمانيِّين فلعل قياسهم غيرُ قياس سائر العرب، ولا معنى للشُّغْل بذلك.‏

ومما وُضعَ وضعاً (شَمَنصير)، وهو موضع، قال:‏

مستأرضاً بين بَطنِ اللَّيثِ أيمَنُهُ * * * * إلى شَمَنْصِيرَ غَيثاً مرسَلاً مَعِجا(5)‏

(تم كتاب الشين)‏

(1) هو ابن مقبل: كما في ديوانه 36 واللسان والصحاح (شمرج)، واللسان والتاج (نصح).‏

(2) صدره:‏

* ويرعد إرعاد الهجين أضاعه *.‏

(3) فسر في اللسان بأنه الغيور، ويقابله في المجمل: "الشنظير: الفاحش". وفي القاموس: "رجل شنذارة: غيور أو فاحش، كشنذيرة".‏

(4) التكملة من المجمل.‏

(5) البيت لساعدة بن جُؤَيَّة الهذلي. اللسان (معج، شمصر). وقصيدته في القسم الثاني من مجموعة أشعار الهذليين 37، وشرح السكري للهذليين 87. وسيأتي في (ليث).‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244