|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 02:00 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
ـ (باب الصاد والغين وما يثلثهما )(صغو/ي) الصاد والغين والحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على المَيْل، من ذلك قولُهم: صِغْو فلانٍ معك، أي ميلُه. وصَغتِ النجوم: مالت للغُيوب. وأصغى إليه، إِذا مال بسمعِهِ نحوَه. وأَصْغَيت الإِناءَ أَمَلْتُهُ. ومنه قولهم للذين يَميلون مع الرَّجُل من أصحابِهِ وذوي قُرْباه: صاغِيةٌ. وحُكي: صَغَوْتُ إليه أَصْغَى صَغْواً وصَغىً، مقصور. (صغر) الصاد والغين والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على قِلَّةٍ وحقارة. من ذلك الصِّغَر: ضدّ الكِبَر. والصَّغير: خلاف الكبير. والصاغِر: الرَّاضي بالضَّيمِ صُغْراً وصَغاراً. ويقال أصغَرت النَّاقةُ وأكبَرَتْ. والإِصْغار: حنينُها [الخفيض. والإِكبار([1]):] العالي. قالت الخنساء: * لها حنينان إِصْغارٌ وإِكبارُ([2]) * (صغل) الصاد والغين واللام ليس بشيء، إِنَّما الصَّغِل السَّيِّئ الغِذاء. والأصل فيه السين: سَغِلٌ. والله أعلم بالصواب. (صفق) الصاد والفاء والقاف أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاقاةِ شيءٍ ذي صَفْحةٍ لشيءٍ مثله بقُوَّة. من ذلك صَفَقْتُ الشَّيءَ بيدي، إِذا ضربتَه بباطن يدكِ بقُوّة. والصَّفْقَة: ضربُ اليدِ على اليدِ في البَيْعِ والبَيْعةِ، وتلك عادةٌ جاريةٌ للمتبايِعين. وإذا قيل أصفَق القومُ على الأمر، إِذا اجتمعوا عليه، فهو من ذلك، وإِنَّما شُبِّهوا بالمتصافِقين على البيع. وممّا حُمِل على ذلك الصَّفَقُ، وهو الماء يُصَبُّ على الأديمِ الجديد فيخرُج مُصْفرَّا. ومن الباب أيضاً: الشَّراب المصفَّق، وهو أن يُحوَّل من إِناءٍ إلى إِناءٍ، كأنَّه صَفَقَ الإِناءَ إذا لاقاه، وصُفِقَ به الإِناء. ومنه صَفَقَ الإِبلَ، إِذا حوَّلـها مِن مرعَىً إلى مرعَىً. ثم حُمِل على ذلك فقيل لكلِّ منبسطٍ صَفقٌ وإن لم يُضربْ به على شيء. فيقال لجانِبَي العُنُق صفقانِ، ولكلِّ ناحيةٍ صَفْق وصُفْق([3]). ويقال للجِلدِ الذي يلي سوادَ البطنِ صُفْق. ومما شذَّ عن الباب، وقد يمكن أن يُخرّج له وجه، قولهم: قَوسٌ صَفوقٌ، إِذا كانت ليّنة راجعة. (صفن) الصاد والفاء والنون أصلانِ صحيحانِ، أحدهما جنسٌ من القيامِ، والآخر وِعاءٌ من الأوعية. فالأوّل: الصُّفون، وهو أن يقومَ الفرسُ على ثلاثِ قوائمَ ويرفعَ الرَّابعة، إلاَّ أنَّه ينالُ بطرَف سُنْبُكِها الأرض. والصَّافن: الذي يصفُّ قدمَيه. وفي حديث البَرَاء: "قمنا خَلْفَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صُفُوناً". ومنه تَصَافَنَ القومُ [الماء([4])]، وذلك إِذا اقتسموه بالصُّفْن، والصُّفْن: جلدةٌ يُسْتَقَى بها. قال:
ويقال إنَّ ذلك إِنَّما يكون على المَقْلَة، يُسقى أحدُهم قَدْر ما يغمُرها. ومما شذَّ عن الأصلين: الصَّافن، وهو عِرْقٌ([6]). (صفو) الصاد والفاء والحرف المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خلوصٍ من كل شَوب. من ذلك الصَّفاءُ، وهو ضدُّ الكَدَرِ؛ يقال صفا يصفو، إذا خَلص. يقال لكَ صَفْوُ هذا الأمرِ وصِفْوته. ومحمَّد صِفوة الله تعالى وخِيرَتُه من خَلْقِه، ومُصْطفاهُ صلَّى الله عليه * وآلهِ وسلّم. والصَّفِيُّ: ما اصطفاه الإمام من المَغْنم([7]) لنفسه، وقد يسمَّى بالهاء الصَّفِيَّة، والجمع الصَّفَايا. قال:
والصَّفِيَّة والصَّفِيّ، وهو بغير الهاء أشهر: النّاقةُ الكثيرة اللّبَن، والنَّخْلة الكثِيرةُ الحَمْل، والجمع الصَّفَايا. وإِنَّما سُمِّيت صفيّاً لأنَّ صاحِبَها يصطفيها. ومن الباب قولهم: أَصْفت الدَّجاجةُ، إِذا انقطع بيضُها، إِصفاءً. وذلك كأنَّها صَفَتْ أي خَلَصت من البَيْضِ، ثم جُعِلَ ذلك على أَفْعَلتْ فرقاً بينها وبين سائرِ ما في بابها، وشبّه بذلك الشَّاعِرُ إذا انقطع شِعْرُهُ. ومن الباب الصَّفَا، وهو الحجر الأَمْلَسُ، وهو الصَّفْوانُ، الواحدة صَفوانةٌ، وسمِّيت صفوانَةً لذلك، لأنَّها تَصْفُو من الطِّين والرَّمْل. قال الأصمعيُّ: الصَّفْوان والصَّفْواءُ والصَّفَا، كله واحد. وأنشد: * كما زَلَّتِ الصَّفْواء بالمتنَزِّلِ([9]) * ويقال يومٌ صفوانُ، إِذا كان صافِيَ الشَّمسِ شديدَ البَرْدِ. (صفح) الصاد والفاء والحاء أصلٌ صحيحٌ مطَّرد يدلُّ على عَرْض وعِرَض. من ذلك صَُفْح الشَّيء: عُرْضُهُ. ويقال رأس مُصْفَحٌ: عريض. والصفيحة: كلُّ سيفٍ عريض. وصَفْحَتا السَّيف: وَجْهاه. وكلُّ حجرٍ عريضٍ صفيحةٌ، والجمع صَفائِح. والصُّفَّاح: كلُّ حجرٍ عريض. قال النّابغة:
ومن الباب: المُصافحةُ باليد، كأنَّه ألصقَ يدَه بصَفحةِ يدِ ذاك. والصَّفْح: الجنْب. وصَفحا كلِّ شيء: جانباه. فأمَّا قولهم: صَفَح عنه، وذلك إِعْراضُهُ عن ذنْبِهِ، فهو من البابِ؛ لأنَّه إِذا أعرضَ عنه فكأنَّه قد ولاَّه صَفْحتَه وصُفحه، أي عُرضه وجانِبَه، وهو مَثَلٌ. ومن الباب: صَفحت الرَّجلَ وأصفحتُهُ، إِذا سألك فمنعتَه([11]). وهو من أنّك أريتَه صَفْحَتَك مُعْرِضاً عنه. ويقال: صَفحتُ الإِبلَ على الحوض، إِذا أمررتَها عليه، وكأنَّكَ أَرَيْتَ الحوضَ صَفَحَاتِها، وهي جُنوبُها. ومما شذَّ عن الباب قولُهم: صفحت الرَّجل صفحاً، إِذا سَقيتَه أيَّ شرابٍ كان ومتى كان. (صفد) الصاد والفاء والدال أصلان صحيحان: أحدُهما عَطاءٌ، والآخَر شَدٌّ بشيء. فالأوَّل الصَّفَد؛ يقال أَصفدتُهُ، إِذا أعطيتَه. قال:
وأمَّا الصَّفْد فالغُلّ، ويقال الصَّفْد التقييد([13]). والأصفاد: الأقْياد. والصِّفاد: القَيد أيضاً. قال:
وفي الحديث: "إذا دخل شهرُ رمضانَ صُفِّدت الشياطين". (صفر) الصاد والفاء والراء ستّة أوجه: فالأصل الأوَّل لونٌ من الألوان. والثاني الشَّيء الخالي. والثالث جوهرٌ من جواهر الأرضِ. والرَّابع صَوت. والخامس زَمان. والسادس نَبْت. فالأوَّلُ: الصُّفْرة في الألوان. وبنو الأصفر: مُلوكُ الرُّومِ؛ لِصُفْرةٍ اعتَرَتْ أبَاهم. والأصفر: الأسود في قوله:
والأصل الثاني: الشيء الخالي، يقال هو صِفْر. ويقولون في الشتم: ما له صَفِر إِناؤه. أي هلكت ماشيتُهُ. ومن الباب قولُهم للذي به جنونٌ: إنه لفي صُفْرَةٍ وصِفْرة بالضم والكسر، إِذا كان في أيامٍ يزول فيها عقلُهُ. والقياس صحيح؛ لأنه كأنه خالٍ بين عقله. والأصل الثالث: الصُّفْر من جواهر الأرض، يقال إنَّه النُّحاس. وقد يقال الصِّفْر. وقد أخبرني عليُّ بن إبراهيمَ القطانُ، عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عُبيد قال: قال الأصمعي: النُّحاس الطَّبيعة والأصل، والنُّحاس هو الصُّفر الذي تعمل منه الآنية، فقال "الصُّفْر"، بضم الصاد. قال أبو عبيدٍ مثلَهُ، إلاَّ أنَّه قال الصِّفْر، بكسر الصاد. وأمَّا الرَّابع فالصَّفير للطّائر. وقولهم: ما بها صافرٌ، من هذا، أي كأنَّه يصوِّت. وأمَّا الزمان فصَفَر: اسم هذا الشهر. قال ابنُ دريد([16]): الصَفَرَانِ * شهرانِ في السَّنة، سمِّي أحدُهما في الإِسلام المحرَّم. والصَّفَريّ، نباتٌ يكون في أوّلِ الخريفِ. والصَّفَريّ في النَّتاج بعد اليقظيّ. وأمَّا النَّبات فالصَّفَار، وهو نبتٌ، يقال إنَّه يبيس البُهْمَى. قال:
(صفع) الصاد والفاء والعين كلمةٌ واحدة معروفة. ([1]) هذه التكملة من المجمل. ([2]) صدره كما في الديوان 42 واللسان (صغر): * فما عجول على بوٍّ تطيفُ به * ([3]) وصفق أيضاً، بالتحريك، كما في المجمل. ([4]) التكملة من المجمل واللسان. ([5]) البيت للفرزدق في اللسان (صفن، جرضم). ([6]) في اللسان: "عرق في باطن الصلب طولاً، متصل به نياط القلب، ويسمى الأكحل". ([7]) في الأصل: " من الغنم"، وأثبت ما في المجمل. ([8]) البيت لعبد
الله بن عنمة الضبي، كما سبق في (ربع)، وهو من أبيات ثمانية رواها أبو تمام في
الحماسة: ([9]) لامرئ القيس في معلقته. وصدره: * كميت يزلُّ اللِّبد عن حال متنه *. ([10]) ديوان النابغة 7 برواية : "وتوقد". ([11]) فرق بينهما ابن الأثير فقال: "يقال صفحته، إذا أعطيته، وأصفحته إذا حرمته". ([12]) للنابغة في ديوانه 27 واللسان (صفد)، والرواية فيهما: "فلم أعرض". ([13]) كذا ضبطت العبارة في المجمل. وفي اللسان بفتح فاء الصفد. والظاهر أن التقييد بسكون الفاء، والغل بفتحها. يؤيده عبارة اللسان: "والاسم من العطية الصفد ـ أي بالتحريك ـ وكذلك من الوثاق". ([14]) البيت لعوف بن عطية التيمي، يعير لقيط من زرارة بموت أخيه معبد في الأسر. اللسان (بدد). وروايته في (بدد): "ألا كررت على ابن أمك معبد". وروايته في (صفد) كروايته هنا، مع تحريف في عجز البيت. ([15]) البيت للأعشى في ديوانه 219، واللسان (صفر). ([16]) الجمهرة (2: 355). ([17]) البيت لأبي دُوَاد الإِيادي، كما في حواشي الجمهرة. وسيأتي منسوباً في (عري). | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||