|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 02:00 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
ـ (باب الصاد واللام وما يثلثهما)(صلم) الصاد واللام والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على قطع واستئصال. يقال صَلَمَ أُذُنَه، إذا استأصَلها. واصْطُلِمَت الأُذُن. أنشد الفرّاء:
والصَّيْلم: الدَّاهِية، والأمر العظيم، وكأنَّه سمِّي بذلك لأنَّه يَصْطَلِم. فأمَّا الصَّلامَة، ويقال بالكسر الصِّلاَمة، فهي الفِرقة من النّاس، وسمّيت بذلك لانقطاعِها عن الجماعة الكثيرة. قال:
(صلي) الصاد واللام والحرف المعتل أصلان: أحدهما النار وما أشبهها من الحُمَّى، والآخر جنسٌ من العبادة. فأمَّا الأوّل فقولهم: صَلَيْتُ العُودَ بالنار([3]). والصَّلَى صَلَى النّار. واصطّليتُ بالنَّار. والصِّلاَء: ما يُصْطَلَى بِهِ وما يُذكَى به النَّار ويُوقَد. وقال([4]):
وأمَّا الثاني : فالصَّلاَةُ وهي الدُّعاء. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِذا دُعِيَ أحدُكم إلى طَعامٍ فليُجِبْ، فإِنْ كان مفطراً فليأكلْ، وإِنْ كانَ صائماً فليصلّ"، أي فليَدْعُ لهم بالخير والبركة. قال الأعشى:
وقال في صفة الخمر:
والصلاة هي التي جاء بها الشَّرع من الركوع والسُّجود وسائرِ حدودِ الصلاة. فأمَّا الصَّلاة من الله تعالى فالرَّحمة، ومن ذلك الحديث: "اللهمَّ صلِّ على آل أبي أوْفى". يريد بذلك الرَّحمة. ومما شذَّ عن الباب كلمةٌ جاءت في الحديث: "إنَّ للشّيطان فُخوخاً وَمَصَالِيَ"، قال: هي الأشراك، واحدتها مِصْلاَةٌ. (صلب) الصاد واللام والباء أصلان: أحدهما يدلُّ على الشدّة والقوّة، والآخر جنس من الوَدَك. فالأوَّل الصُّلب، وهو الشيء الشَّديد. وكذلك سُمِّيَ الظَّهر صُلْباً لقوّته. ويقال إنَّ الصَّلَبَ الصُّلْبُ. ويُنشَد: * في صَلَبٍ مثلِ العِنانِ المُؤْدَم([8]) * ومن ذلك الصَّالب من الحُمَّى، وهيَ الشَّديدة. قال:
وحكى الكسائيّ: صَلَبَتْ عليه الحمَّى، إذا دامت عليه واشتدَّت، فهو مصلوبٌ عليه. ومن الباب الصُّلّبيَّة: حجارة المِسَنّ([10])، يقال سِنان مصَلَّبٌ، أي مسنون. ومنه التّصليب، وهو* بلوغ الرُّطَب اليُبس؛ يقال صَلَّبَ. ومن الباب الصَّليب، وهو العَلَم. قال النابغة:
وأما الأصل الآخر فالصَّليب، وهو وَدَك العَظْم. يقال اصطَلَبَ الرجُل، إِذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به. وأنشد: * وباتَ شَيخ العِيال يَصطَلِبُ([12]) * قالوا: وسمِّيَ المصلوبُ بذلك كأنَّ السِّمَن يجري على وجهه.([13])[والصليب: المصلوب]، ثمَّ سمِّي الشيء الذي يُصلَب عليه صَليباً على المجاورة. وثوب مُصَلَّبٌ، إذا كان عليه نقشُ صَليب. وفي الحديث في الثوب المصلَّب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "كان إِذا رآه في ثوبٍ قَضَبه"، أي قَطَعَه. فأمَّا الذي يقال، إنَّ الصَّولَبَ البَذْر يُنْثَر على وجه الأرض ثم يُكرَبُ عليه، فمن الكلام المولّد الذي لا أصلَ له. (صلت) الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشيء ووضوحه. من ذلك الصُّلْت، وهو الجبين الواضح؛ يقال صَلْت الجبين، يُمدَح بذلك. قال كُثَيِّر:
وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإِصليت، وهو الصَّقيل. يقال: أَصْلَتَ فلانٌ سيفَهُ، إِذا شامَهُ من قِرابِهِ. ومن الباب الصُّلت([14]) وهو السّكّين، وجمعه أصلات. ويقال: ضَرَبَهُ بالسيف صَلْتاً وصُلْتاً. ومن الباب: الحمار الصَّلَتان، كأنَّه إذا عدا انصلت، أي تبرَّز وظَهَرَ. ومن الباب قولهم: جاء بمرَق يَصْلِت، إِذا كان قليلَ الدَّسَمِ كثيرَ الماءِ. وإِنَّما قيل ذلك لبُروزِ مائِهِ وظُهورهِ، من قلّة الدَّسَمِ على وجهه. (صلج) الصاد واللام والجيم ليس بشيءٍ، لقلّة ائتلافِ الصاد مع الجيم. وحكيت فيه كلماتٌ لا أصل لها في قديم كلام العرب. من ذلك الصَّولَج، وهي فيما زعموا الفضَّة الجيدة. يقال هذه فضَّةٌ صوْلج. ومنه الصَّولَجان. ويقال: الأصلج: الأملس الشَّديد. وكلُّ ذلك لا معنى له. (صلح) الصاد واللام والحاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خِلاف الفَساد. يقال صلُحَ الشَّيءُ يصلُحُ صلاحاً. ويقال صَلَح بفتح اللام. وحكى ابنُ السكِّيت صلَحَ وصلُح. ويقال صَلَح صُلوحاً. قال:
وقال بعض أهل العلم: إنَّ مكة تسمَّى صَلاحاً([16]). (صلخ) الصاد واللام والخاء فيه كلمة واحدة. يقال إنَّ الأَصلَخَ الأصمّ. قال سَلَمَة: قَال الفرّاء: "كان الكميتُ أصمَّ أَصْلَخَ". (صلد) الصاد واللام والدال أصلٌ واحدٌ صحيح، يدلُّ على صلابةٍ ويُبْس. من ذلك الحجر الصَّلْد، وهو الصُّلْب. ثم يُحْمَل [عليه] قولُهم: صَلِدَ الزّندُ، إِذا صلع لم يُخرِج نارَه. وأصْلَدته أنا. ومنه الرّأسُ الصَّلْد الذي لا يُنبِتُ شعراً، كالأرضِ التي لا تُنبِتُ شيئاً. قال رؤبة: * برّاقَ أصلادِ الجبينِ الأجلهِ([17]) * ويقال للبخيل أَصْلَد، فهو إمَّا من المكان الذي لا يُنبِت، أو الزَّنْد الذي لا يُورِي. ويقال ناقةٌ صلودٌ، أي بكِيئَةٌ قليلة اللّبَن غليظةُ جلدِ الضَّرع. ومنه الفَرسُ الصَّلُود، وهو الذي لا يَعرَق. فإِذا نُتِجَت النّاقةُ ولم يكن لها لبنٌ قيل ناقة مِصلادٌ. (صلع) الصاد واللام والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على ملاسةٍ. من ذلك الصَّلَع في الرّأْس، وأصله مأخوذٌ من الصُّلاَّع، وهو العريض من الصَّخر الأملس، الواحد صُلاَّعة. وجبلٌ [صليع([18])]: أملس لا ينبت شيئاً. قال عمرو بن معد يكرب:
ويقال للعُرفُطةِ إِذا سقطت رؤوسُ أغصانِها: صَلْعَاء. وتسمَّى الداهية صلعاء، أي بارزة ظاهرة لا يَخْفَى أمرُها. والصَّلْعة([20]): موضع الصَّلَع من الرَّأْس. والصَّلْعاء من الرمال: ما لا يُنبِتُ شيئاً من نَجْم ولا شجر. ويقال * لجنسٍ من الحيات: الأُصَيْلِع، وهو مثل الذي جاء في الحديث: "يجيء كَنْزُ أحدهم يومَ القيامة شجاعاً أَقْرَع([21])". ويريد بذلك الذي انمارَ ([22]) شعَر رأسه، لكثرة سِمَنه. قال الشاعر:
(صلغ) الصاد واللام والغين ليس بأصلٍ؛ لأنّه من باب الإِبدال. يقال للذي تَمَّ سِنُّه من الضَّأنِ في السَّنةِ الخامسة: صالغ. وقد صَلَغ صُلُوغاً. (صلف) الصاد واللام والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ وكَزازة. من ذلك الصَّلَف، وهو قِلّة نَزَلِ الطّعام([24]). ويقولون في الأمثال: "صَلَفٌ تحت الرّاعِدة"، يقال ذلك لمن يُكثِر كلامه ويَمدح نفسَه ولا خير عنده. ومن الباب: قولهم: صَلِفَت المرأةُ عند زوجها، إِذا لم تَحْظَ عنده. وهي بيِّنة الصَّلَف. قال: * وآبَ إِليها الحزْنُ والصَّلَفُ([25]) * قال الشيبانيّ: يقال للمرأة : أَصلَفَ اللهُ رُفْغَها([26]). وذلك أن يبغّضَها إلى زوجها. والأصل في هذا الباب قولهم للأرض الصُّلْبَة صَلْفاء، وللمكان الصُّلب أصلف. والصَّلِيفُ([27]): عُرْض العُنُق، وهو صلْبٌ. والصَّلِيفان: عُودانِ يعترضانِ على الغَبيطِ تَشَدُّ بهما المَحامِل. قال: * أقبُّ كأنَّ هادِيَهُ الصَّليفُ([28]) * فأمّا الرَّجل الصَّلِف فهو من هذا، وهو من الكَزازة وقِلّة الخير. وكان الخليل يقول: الصَّلف مجاوزة قدر الظَّرف، والادِّعاءُ فوق ذلك. (صلق) الصاد واللام والقاف أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صيحةٍ بقوّة وصَدْمةٍ وما أشبَهَ ذلك. فالصَّلْق: الصوت الشَّديد. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس مِنَّا مَنْ صَلَقَ أو حَلَقَ". يريد شدّة الصِّياح عند المصيبةِ تَنْزِل. والصَّلاَّق والمِصلاق: الشديد الصوت. والصَّلْقة: الصَّدْمة والوقعة المُنكَرة. قال لبيد:
قال الكسائي: الصَّلْقة الصِّياح، وقد أصلَقُوا إصلاقاً. واحتجَّ بهذا البيت. وقال أبو زيد: صَلَقَه بالعصا: ضَرَبَه. والصَّلْق : صَدم الخَيل في الغارة. ويقال صَلَقَ بنو فلانٍ بني فلان، إِذا أوقعوا بهم فقتلوهم قتلاً ذَريعاً. ويقال تصلَّقت الحاملُ، إِذا أخذها الطَّلْق فألقت بنفسها [على] جَنْبَيْها([30]) مرَّةً كذا ومرَّة كذا. والفحل يُصْلِق بنابه إِصلاقاً، وذلك صَريفُهُ. والصَّلَقات: أنياب الإِبل التي تَصْلِق. قال:
فأمَّا القاع المستدير فيقال لـه الصَّلَق، وليس هو من هذا، لأنَّه من باب الإبدال وفيه يقال السَّلَق، وقد مضى ذِكره. وينشد بيت أبي دؤاد بالسين والصاد:
ولا انكر أن يكون هذا البابُ كلُّه محمولاً على الإِبدال. فأمَّا الصَّلائق فيقال هو الخبز الرّقيق، الواحدة صليقة، فقد يقال بالراء الصريقة، ويقال بالسين السَّلائق. ولعلَّه من المولّد. ([1]) كذا جاء على الصواب في الأصل واللسان (جنن). والجنن بضمتين: الجنون. وفي المجمل : "والجبن" تحريف. وفي أمثال الميداني عند قولهم: (كطالب القرن جدعت أذنه): "حتى زهاها الحين والحبن"، تحريف أيضاً. ([2]) في الأصل: "أي أتيتم صلامات"، وتصحيحه وإكماله من المجمل. ([3]) زاد في المجمل: "إذا لينته". ([4]) هو أبو دهبل الجمحي كما في شرح القصائد السبع لابن الأنباري في البيت السابع من القصيدة السادسة. ([5]) الرند: العود الذي يتبخر به. وفي الأصل: "الزند"، تحريف. ([6]) ديوان الأعشى 73. ([7]) ديوان الأعشى 29 واللسان (رسم). وروي في الديوان: "وارتشم". ([8]) البيت للعجاج كما في إصلاح المنطق 46، 98. وليس في ديوانه. ([9]) لطهمان بن عمرو الكلابي، كما في معجم البلدان (دمخ)، من أبيات سبق أحدها (دمخ). ([10]) شاهده قول امرئ القيس: * كحد السنان الصلبي النحيض * أراد بالسنان: المسن. ([11]) ديوان النابغة: 11. ([12]) للكميت الأسدي، في اللسان (صلب 16)، وإصلاح المنطق 46. وصدره: * واحتل برك الشتاء منزله *. ([13]) في المجمل: "لأن ماء السمن يجري فيه". ([14]) يقال بفتح الصاد وضمها. ([15]) إصلاح المنطق 124. وقال: وأطرافه: أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب لـه محرم". وفي اللسان (صلح): "بإطراقي"، تحريف. وسيأتي في (طرف). ([16]) ويقال أيضاً: "صلاح" كقطام. ([17]) قبله في ديوانه 165 واللسان (جله): * لما رأتني خلق المموه *. ([18]) التكملة من جمهرة ابن دريد (3: 77). ([19]) البيت ساقط من الأصل، وليس في المجمل. وإثباته من الجمهرة في الموضع السالف. وفي الأصمعيات 44: "وسوق كتيبة دلفت لأخرى". ([20]) تقال بالتحريك، وبالضم أيضاً. ([21]) سبق الحديث في مادة (شجع) ص 248. ([22]) في الأصل: "انماز" في هذا الموضع والبيت التالي، تحريف. وانمار الشعر: انتتف. ([23]) قرى السم: جمعه. وفي الأصل: "ترى"، تحريف. ([24]) النّزل، بالتحريك وبالضم: البركة. وفي الأصل: "ترك الطعام"، تحريف، صوابه في المجمل واللسان. ([25]) من بيت للأعشى، وهو بتمامه كما في الديوان 210 والجمهرة (3: 81):
ويروى : "الثكل والتلف". ([26]) الرفغ، بالضم: واحد الأرفاغ، وهي المغابن من الآباط وأصول الفخذين، وفي الأصل: "رفعها" تحريف. وفي المجمل واللسان:"رفغك". ([27]) بدلها في الأصل: "وهو"، وأثبت ما في المجمل واللسان. ([28]) صدره في تاج العروس: * ويحمل بزه في كل هيجا *. ([29]) سبق البيت وتخريجه في (1: 369). ([30]) في الأصل: "جبينها"، وتصحيحها والتكملة قبلها من المجمل واللسان. ([31]) في الأصل: "لمنابت الأشجار"، صوابه من اللسان (صلق). ([32]) البيت مع قرين له في اللسان (صلق).
| ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||