|
||||||
| Updated: Saturday, December 20, 2003 02:01 AM | ||||||
| فهرس الكتاب | أدب الطفل | الدراسات | القصة | الشعر | المسرح | الرواية |
|
كتاب الضاد: ـ (باب الضاد في المضاعف [والمطابق]) (ضع) الضاد والعين في المضاعف أصلٌ واحدٌ صحيحٌ، يدلُّ على الخضوع والضَّعْفِ. يقال تضعضعَ، إِذا ذلَّ وخَضَع. قال أبو ذؤيب:
وكلُّ ضعيفٍ ضَعْضَاعٌ، إِذا لم يكن ذا رأيٍ ولا قُوَّةٍ. (ضغ) الضاد والغين ليس بشيء، ولا هو أصلاً يفرّع منه أو يقاس عليه، لكنَّهم يقولون: إنَّ الضَّغْضَغة: حِكايةُ أكلِ الذئبِ اللحْم. وقال الخليل: الضَّغْضَغة: لوك الدَّرداء. ويقولون: الضَّغَّاغة([2]): الأحمق. والضغيغة: العجينُ *الرَّقيق. وأقاموا في عيشٍ ضغيغٍ، أي خَصيب. وليس هذا كلُّه بشيءٍ وإنْ ذُكِر. (ضف) الضاد والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على أمرين: أحدهما الاجتماع، والآخر القِلة والضَّعف. [فأمَّا الأوَّل فهو الضَّفف]، وهو اجتماع النَّاس على الشيءِ. ويقال ماء مضفوف، إذا كثُر عليه الناس. وطعامٌ مضفوف. وفي الحديث: "أنه عليه السلام لم يشبَع من خُبزٍ ولحم إلاَّ على ضَفَف". يراد بذلك كثرةُ الأيدي على الطَّعام. وقال في الماء:
وجانبا النَّهْرِ: ضَفَّتَاهُ، لاجتماعهما عليه، قال الخليل: ناقةٌ ضَفوفٌ، أي كثيرةُ اللَّبنِ لا تُحلَبُ إلاَّ ضَفَّاً. والضَّفُّ: الحَلَب بالكفِّ كلِّها. وأمّا الآخر فقولُهم: في رأيِ فلانٍ ضَفَفٌ، أي ضَعف. ولقيتُهُ على ضَفَفٍ، أي عَجَلةٍ لم أتمكَّنْ منه. (ضك) الضاد والكاف أُصَيلٌ صحيح فيه كلمتان: امرأةٌ ضكضاكة ورجل ضكْضاكٌ، يراد به القِصَر واكتنازُ اللَّحم. والكلمة الأخرى: الضَّكْضَكة سُرعة المَشي. (ضل) الضاد واللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على معنىً واحد، وهو ضَياع الشيء وذهابُهُ في غيرِ حَقِّه. يقال ضَلَّ يَضِلّ ويَضَلّ، لغتان. وكلُّ جائرٍ عن القصد ضالٌّ. والضَّلاَل والضَّلالَة بمعنى. ورجلٌ ضِلِّيل ومُضلَّل، إذا كان صاحبَ ضَلاَلٍ وباطل. وممّا يدُلُّ على أنّ أصل الضّلاَل ما ذكرناهُ، قولُهم أُضِلّ الميّتُ، إِذا دُفِنَ. وذاكَ كأنَّهُ شيءٌ قد ضاع. ويقولون: ضَلَّ اللَّبَنُ في الماءِ، ثم يقولون استُهْلِكَ. وقال في أُضِلَّ الميّت:
قال ابنُ السكِّيت: يقال أَضلَلْتُ بعيري، إذا ذهبَ منك؛ وضللت المسجد والدَّارَ، إِذا لم تهتدِ لهما. وكذلك كلُّ شيءٍ مُقيمٍ لا يُهتَدَى لـه. ويقال: أرضٌ مَضِلّة ومَضَلّة. ووقعوا في وادي تُضَُـلِّلَ، إذا وَقعوا في مَضَِلَّة. (ضم) الضاد والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على مُلاءَمةٍ بين شيئين. يقال ضَمَمت الشّيءَ إلى الشيء فأنا أضُمُّه ضمّاً. وهذه إِضْمامةٌ من خَيل، أي جماعة. وفرسٌ سَبّاق الأضاميم، أي الجماعات. وإِضمامةٌ من كُتُب مثل إِضْبارة. ومن الباب: أسدٌ ضَمْضَم وضُماضِمٌ: يضمُّ كلَّ شيءٍ. (ضن) الضاد والنون أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على بُخْلٍ بالشيء. يقال ضَنِنْتُ بالشّيءِ أَضَنُّ به ضَنّاً وضَنانةً، ورجلٌ ضَنين. وهذا عِلْقُ مَضَنَّةٍ ومَضِنّة، إذا كان نفيساً يُضَنُّ به. وفلانٌ ضِنِّي مِنْ بين إخواني، إذا كان النّفِيسَ الذي يُضَنُّ به. وربما قالوا ضَنَنْتُ بفتح النون. (ضأ) الضاد والهمزة كلمة صحيحة، وهي الضِّئْضئُ، وهو الأصل. وفي الحديث: "يخرج من ضِئْضِئِ هذا قومٌ يمرُقون من الدِّين"([5]). وأمَّا الضاد والحرف المعتل فهو يدلُّ على صِياحٍ وجَلَبَة. من ذلك الضَّوَّة والضَّوْضَاة([6]): أصوات النّاس وجَلَبَتهم. يقال ضَوْضَوْا بلا همز. (ضب) الضاد والباء أصلٌ واحدٌ يدلُّ عُظْمُه على الاجتماع. قال أبو زيد: أَضَبَّ القومُ إضباباً، إذا تكلّموا جميعاً. ثمّ يُحْمَل على هذا الأصلِ أكثرُ البابِ. من ذلك ضَبَّة الحديد، والجمع ضَبَّات. والضَّبّ: الغِلُّ في القلب. وقد أَضَبَّ على غِلٍّ في صدره، إذا جَمَعَه في صدرهِ. ومنه الضَّبَاب، وهو الذي كأنَّه غبارٌ يجتمع فيَستُر. وهذا يومٌ مُضِبٌّ. وضَبِبَ البلدُ: كثُر ضَبابه. ومن الباب: التَّضَبُّب، وهو السِّمَن. والضَّبِيبة: سمنٌ ورُبٌّ([7]) يُجمع بينهما، يقال ضَبِّبُوا لصبيِّكم. والضبُّ من دوابِّ الأرضِ معروف، وسمِّي لتجمُّع خَلْقِهِ ولحْمِه؛ والجمع ضِباب: وربَّما شبِّه الطَّلْع به. قال:
يقول: طَلْعُها ضخمٌ كأنَّه ضِبابٌ ممتلئة. ثم شَبَّه تلك الضِّبابَ ببطونِ موالٍ تغدَّوْا فتضَلَّعُوا. ويقال: وقَعْنا في مَضَابَّ مُنْكَرة، أي قِطَعٍ من الأرض كثيرة الضِّباب. والضُّبَاضِب: الرّجل *القصير السمين. فأمَّا قولهم: ضبَّ النّاقة، فهو مِثل ضَفَّها([8]) إِذا حَلَبَها بالكفّ جميعاً. قال الكسائيّ: فَطَرت النّاقةَ أفطرُها، إذا حلبتَها بطرف أصابعك. وضَبَبْتُها أَضُبُّها ضبّاً، إذا حَلَبْتَها بالكفِّ كلِّها. قال الفرَّاء: هذا هو الضَّفُّ. فأمَّا الضَّبُّ فأنْ تجعل إِبهامك على الخِلْف وأصابعَك على الإبهامِ والخِلْف معاً. ومما شذَّ عن هذا الأصل قولُهم: ناقةٌ ضَبَّاءُ وبعيرٌ أضبُّ، وهو وجعٌ يأخذهما في الفِرْسِن([9]). فأمَّا قولُهم: ضَبّت لِثَتُه دماً، وضبَّت يدُهُ إذا سالت دماً، فليس من هذا الباب، إنّما هو مقلوب من بَضَّ([10])، وقد مرَّ. (ضج) الضاد والجيم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على صِياحٍ بِضَجَر. من ذلك ضجَّ يضِجُّ ضجيجا، وضجَّ القوم ضِجَاجاً. قال أبو عبيد: أَضجَّ القوم إِضجاجاً، إذا جَلبُوا([11]) وصَاحُوا. فإِذا جزعوا من شيءٍ وغُلِبوا قيلَ ضَجُّوا. وقال: الضِّجَاج: المشاغَبة والمشارَّة. قال غيره، الضَّجُوج من الإِبل؛ التي تضجُّ إِذا حُلِبَت. ومما شذَّ عن هذا الباب: الضَّجاج([12])، وهو خَرَز([13]). (ضح) الضاد والحاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على رقَّةِ شيءٍ بعينه. من ذلك الضَّحضاح: الماء إلى الكَعبَين، سمِّي بذلك لرقّته. والضَّحضحة: تَرقرُقُ الشَّراب. ومنه الضِّحّ، وهو ضَوء الشَّمس إذا استمكَنَ من الأرض. وكان ابنُ الأعرابيِّ يقول: هو لون الشَّمس. ويقولون: جاء فلانٌ بالضِّحِّ والرِّيح، يُراد به الكَثْرة، أي ما طلَعت عليه الشَّمس وما جَرَتْ عليه الرِّيح. قال: ولا يقال [الضِّيح([14])]. (ضخ) الضاد والخاء ليس بشيء. على أنَّهم يقولون: الضَّخّ: امتداد البَول. والمِضَخَّة: قَصَبةٌ يرمَى بها الماء فيمتدّ. (ضد) الضاد والدال كلمتان متباينتان في القياس. فالأولى: الضِّدّ ضِدّ الشيء. والمتضادّان: الشَّيئان لا يجوز اجتماعهما في وقتٍ واحد، كالليل والنَّهار. والكلمةُ الأخرى الضَّدُّ، وهو المَلْء، بفتح الضاد، يقال ضَدَّ القِربَة: ملأها، ضَدّاً. (ضر) الضاد والراء ثلاثةُ أصول: الأوّل خلاف النَّفْع، والثاني: اجتماعُ الشَّيء، والثالث القوّة. فالأوَّل الضَّرّ: ضدُّ النَّفْع. ويقال ضَرَّه يضُرُّه ضَرّاً. ثمَّ يحمل على هذا كلُّ ما جانَسَه أو قارَبَه. فالضُّرُّ: الهُزال. والضِّرّ: تزوُّج المرأة على ضَرَّة. يقال نكحَتْ فلانةُ على ضِرّ، أي على امرأةٍ كانت قَبْلَها. وقال الأصمعيّ: تزوّجَت المرأةُ على ضُرٍّ وضِرّ. قال: والإِضرار مثلُه، وهو رجلٌ مُضِرٌّ. والضَّرَّة: اسمٌ مشتقٌّ من الضَّرِّ، كأنَّها تضرُّ الأخرى كما تضرُّها تلك. واضطُرَّ فلانٌ إلى كذا، من الضرورة. ويقولون في الشِّعر "الضَّارُورة". قال ابنُ الدُّمينة:
والضَّرِير: المُضَارَّة. وأكثر ما يُستعمَل في الغَيْرة؛ يقال ما أشدَّ ضريره عليها. وشُبِّه الحَجَرانِ للرَّحَى بالضَّرَّتينِ فقيل لهما الضَّرَّتانِ. والضَّرِير: الذي به ضَرَرٌ من ذَهاب عَيْنِه. أو ضَنَى جِسْمِه. وأمّا الأصلُ الثاني فَضَرَّة الضَّرع: لَحْمتُه. قال أبو عُبيد: الضَّرَّة: التي لا تخلو من اللَّبن. وسمِّيت بذلك لاجتماعِها. وضَرَّةُ الإبهام : اللحم المجتمع تحتَها. ومن الباب: المُضِرّ: الذي له ضَرَّةٌ من مال، وهو من صِفَة المال الكثير. قال:
وأمّا الثالث فالضرير: قُوَّة النّفْس. ويقال: فلانٌ ذو ضرير على الشيء، إذا كان ذا صبرٍ عليه ومقاساة، في قول جرير: * جُرأةً وضَرِيرا([17]) * ويقال للفرس: أضرَّ على فأس اللِّجامِ، إذا أَزَم عليه. (ضز) الضاد والزاء كلمةٌ واحدةٌ، وهي الضَّزز، وهو لُصوق الحنَك الأعلى بالأسفل؛ رجلٌ أَضَزُّ. ([1]) ديوان أبي ذؤيب 3 والمفضليات (2: 222)، واللسان (ضعع). ([2]) هذا اللفظ مما انفرد به في المجمل والمقاييس. ([3]) الرجز في اللسان (ضفف). ([4]) البيت للنابغة، كما أسلفت في حواشي (جول). ([5]) في اللسان: "وفي الحديث أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقسم الغنائم فقال لـه: اعدل فإنك لم تعدل. فقال: يخرج من ضئضئ هذا قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية". ([6]) والضوضاء، بالهمز أيضاً. ([7]) في الأصل: "وربما"، تحريف. وفي المجمل: "والضبيبة: السمن والرب يجمع بينهما ويؤكل". ([8]) في الأصل: "ضبها" صوابه في المجمل. ([9]) في الأصل: " الفرس"، صوابه في المجمل. ([10]) في الأصل: "بضن". ([11]) يقال جلب، وأجلب، بالتشديد. ([12]) ضبطه في القاموس كسحاب، وفي المجمل بتشديد الجيم. وهذا اللفظ لم يرد في اللسان. ([13]) في القاموس: "خرزة". ([14]) التكملة من المجمل. ([15]) في الأصل: "أتتني"، صوابه في اللسان (ضرر) حيث ورد البيت بدون نسبة. ولم أجد البيت في ديوان ابن الدمينة. ([16]) البيت للأشعر الرقبان الأسدي، جاهلي، يهجو ابن عمه رضوان. اللسان (ضرر). ([17]) قطعة من بيت له في ديوانه 290 واللسان (ضرر). وهو بتمامه:
|