مــرآة المـرايا - الدكتور فهد عكام

شعر - من منشورات اتحاد الكتاب العرب 1999

Updated: Monday, September 22, 2003 12:02 AM
فهرس الكتاب أدب الطفل الدراسات القصة الشعر المسرح الرواية الشعر 1997 الشعر 1998
 

إضــــاءات

(1) هذه القصيدة من وحي واقعةٍ يوميّة حدثت صيف 1961 في بلدة أوروبية. وبطلها كلب صغير مذعور. و(تي) و(بو) في هذه القصيدة اختزال لعلمين من أعلام السياسة العالمية أيام الحرب الباردة، أحدهما كان يتزعَّم دولة مشهورة من دول عدم الانحياز، وثانيهما كان يتزعم دولة كبرى، وقد آل أمر الدولتين إلى التمزّق والانشطار، ولا أدري ما الذي حفزني إلى رواية هذه الواقعة اليوم، فهل تدري يا صديقي؟‏

(2) استخدم لفظ"دمعة" هنا بالمعنى الشعبي، فكثيراً ما نسمع الباعة في دمشق يستعيرون هذا اللفظ للإيحاء بأن سلعتهم لذيذة، فينادون لترويجها: "شوهالدمعة يا ولد" "دمعة يا ولد دمعة".‏

(3) ألقيت هذه القصيدة ضمن نشاطات الأسبوع الأدبي الثقافي الذي أقامه قسم اللغة العربية بجامعة دمشق بين 9 - 12 آذار 1998. وجاء في مقدمتها ما يلي"‏

من طبيعة الروائع الأدبية أنها تحمل المتلقي في كل عصر على التأمل في شؤون الحياة، وعلى إبداع جديد يرسم للإنسان سبيل خلاصه إذا ما كان مستلباً يحيا في جو من المخاوف خانق.. فماذا يمكن أن يوحيه إلينا فن أبي العلاء-والناس متفقون على روعته وخلوده- إذا ما دخلنا معه في حوار؟ أيمكن أن نجد فيه خلاصنا، نحن بني البشر، بعد أن سُخّر العلم لاختراع أسلحة الدمار الشامل، وأظلنا عصر يمكن أن يوصف، بعد ظهور النظام العالمي الجديد، بأنه عصر الوصاية القمعية؟‏

أما يمكن أن تبصِّرنا رؤيته الاجتماعية- الإنسانية بنوازع الشرّ في عصرنا، وتحدونا على مقارعته لتغدو حياة الإنسان أسمى وأجمل مما هي عليه؟ وبأية جدوى يمكن أن تعود علينا نزعته الإنسانية الداعية إلى مشاعيّة الخير بين الناس في عصر تأبى وحوشه الضارية إلا الهيمنة على كل شيء؟ لقد غمر بحبه خلائق لا حول لها ولا طول من طير وحيوان وحشرات... وذلك في شعره، ثم مضى في نثره لاتخاذها رموزاً لكائنات متمرّدة تثور على الظلم والعدوان والاستغلال، فما معنى هذا التحوّل؟‏

أهو نوع من التقيّة التي قال بها النقاد أو يعود إلى إيمانه بوحدة الوجود؟ وهل يجدينا أن ننحو نحوه في الفن؟‏

وعلى صعيد الفن أيضاً ما موقفنا من مفهوم الغريزة عنده بعد أن ظهر التحليل النفسي في عصرنا، واتخذ وسيلة لتأويل الفن؟ وكيف نؤوّل مزج أبي العلاء في فنه بين رؤيته للغريزة أساساً في الإبداع وانصرافه كأي فنان إلى العناية بوسائل التعبير والمحسنات؟...‏

هذه الأسئلة وسواها عنت في خاطري وأنا أقلّب الطرف في نتاج أبي العلاء بمناسبة عقد المؤتمر الذي نظمه المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بين 24- 27 تشرين الثاني لعام 1997، فإذا بفن أبي العلاء يعيرني من خصبه خصبا، وإذا به يثير جذوة الإبداع في هذا الآخر الذي يغفو في ذاتي.. فإذا هو ينقش على الورق بين يدي هذه النجوى.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | صفحة الدوريات | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244