|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
رسالة دمشق دمشق تحتفل بالمئوية الثانية لبوشكين احتفلت دمشق في الخامس والعشرين والسادس والعشرين من أيلول بالمئوية الثانية لميلاد الشاعر العالمي الروسي بوشكين. وقد تزامنت الاحتفالات بوصول وفد كتاب روسيا المؤلف من الأكاديمي السوفييتي المعروف سكاتوف والشاعر الروسي الكبير يوري كوزينتسوف والباحث وعالم اللغات بيتر ألوشين، والناقد الأديب يريمينكو، والأديبة والصحفية الناقدة السيدة يريمينكا، ومسؤول العلاقات الخارجية لدى اتحاد كتاب روسيا اولغ بافلين، وكان الوفد قد وصل دمشق مساء يوم الجمعة الرابع والعشرين من أيلول بدعوة من اتحاد الكتاب العرب تنفيذاً لبروتوكول التعاون بين الاتحادين الصديقين في سورية وجمهورية روسيا الاتحادية. هذا وقد بدأت فعاليات الاحتفال في الساعة السادسة من مساء يوم السبت بكلمة ترحيبية ألقاها السيد الدكتور علي عقلة عرسان رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية الذي عرّف بعبقرية بوشكين ومكانته البارزة في الأدب العالمي، وتمنى أن يكون الاحتفال دفعاً لتوثيق العلاقات بين اتحادي الأدباء في البلدين، وعبّر عن تعاطفه مع الأدباء الروس في ظل الراهن الذي تعيشه روسيا، ثم أجاب سكاتوف عضو الوفد وعضو دار بوشكين للفكر والإبداع بكلمة شكر فيها للاتحاد دعوته، ولأدباء سورية احتفاءهم بذكرى بوشكين الذي ما كان شاعر روسياً فحسب بل أديباً ثورياً أغنى بفكره الأدب العالمي، وبعد أن شرح منجزات مؤسسة دار بوشكين، عرض للأمنيات التي يدأب العاملون فيه لتحقيقها من أجل تعميم الفائدة وتفعيلها. ثم أسهب بشرح واقع الأدب الروسي، وحدد مواقع الأدباء الروس بعد انهيار الاتحاد السوفييتي /السابق/ وأكد على وقوف كوكبة من الأدباء الروس إلى جانب زملائهم الأدباء في سورية من أجل تحقيق العدالة والتقدم والسلام. وتم بعد ذلك التعارف بين الوفد الروسي والأدباء السوريين المشاركين في ندوة بوشكين. ثم أعقب ذلك محاضرة ألقاها الدكتور- نزار عيون السود حول المؤثرات العربية الإسلامية في فكر بوشكين.. واختتمت فعاليات اليوم الأول بحوار بين أدباء البلدين حول قضايا الفكر والمثاقفة والعولمة والهيمنة الفكرية وفعاليات الأدب في البلدين الصديقين سورية وروسيا. أما فعاليات اليوم الثاني فقد بدأت في العاشرة والنصف من صباح يوم الأحد السادس والعشرين من أيلول بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين حيث أدار الندوة الكاتب الأكاديمي الروسي سكاتوف، إذ بدأت بمحاضرة ألقاها الدكتور رضوان قضماني حدد خلالها معنى الاحتفال بالمئوية الثانية لميلاد بوشكين، وتعرض لمكونات شعر بوشكين من حيث تركيبه اللفظي والموسيقي، وعرّج على كمون الخيال الذي تبدى بالمساحة الأسطورية التي انتشرت على شعر بوشكين. بعدها تحدث أعضاء الوفد الضيف عن بوشكين والأدب الروسي، والمستجدات البنائية عليه، وأعقب الحديث حوار بين الحضور والمتحدثين في هذه الجلسة التي استمرت قرابة الثلاث ساعات. وفي الجلسة المسائية التي أدارتها السيدة قمر كيلاني عضو المكتب التنفيذي، رئيس تحرير مجلة الآداب الأجنبية التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب في سورية، ألقى الأديب مالك صقور محاضرة قيّمة بعنوان "بوشكين والقرآن" عرض فيها لمؤثرات القرآن الكريم والدين الإسلامي الحنيف وشخصية الرسول محمد (ص) على شخصية وفكر بوشكين، وقدّم نماذج مقارنة لتدعيم ما ذهب إليه في محاضرته التي كانت مثار اهتمام الحضور. ثم ألقى الشاعر إبراهيم عباس ياسين قصيدة بعنوان "موشحة للجوع... تكبيرة للفجر" صوّر فيها مكان الشاعر في الكون، ومنعكسات الكون في ذات الشاعر. بعده ألقى الشاعر مصطفى خضر قصيدة بعنوان "تحولات الشاعر والقيصر" جسّدت موقف الشاعر الحقيقي من الأحداث وتأثيره بها وعلاقته بالسلطة، وموقفه الريادي تجاه الجماهير.. تلاه شوقي بغدادي الذي ألقى قصيدة بعنوان "بوشكين يدعو للصلاة" تحدّث فيها عن موقف الشاعر من قضايا أمته والإنسانية مسقطاً مواقف بوشكين كرمز تدور حوله القصيدة. وقد صعد المنصة بعده الشاعر الروسي الكبير يوري كوزنتسوف فألقى قصيدة شوقي بغدادي باللغة الروسية.. بعدها قرأ مجموعة من أشعاره بترجمات من الأدباء السوريين: أيمن أبو الشعر، وإبراهيم الجرادي. بعدها قرأ الدكتور نزار عيون السود قصائد قيلت في بوشكين، وقصائد كتبها بوشكين نفسه وقد نقلها الأديبان السوريان الدكتور ماجد علاء الدين والأستاذ شاهر أحمد نصر إلى العربية. وفي الختام تحدث الدكتور علي عقلة عرسان عن سعادته بوجود الوفد الروسي في سورية ليطلّع على النهضة الثقافية وبالتالي ليرى بأم عينيه النهوض الحضاري الذي يشهده هذا البلد المناضل من أجل الحق العربي، وتمنى على الوفد الضيف أن ينقل مشاهداته إلى أدباء روسيا وكتّابها، ثم عرض لتاريخية العلاقات الأدبية بين الشعبين منذ بوشكين حتى قبل انتهاء الاتحاد السوفيتي /السابق/ وتمنى أن تستمر هذه العلاقات التي تقوم على التبادل والاحترام والمشاركة في دفع الظلم والجور والقهر عن الإنسانية.. وتمنى للوفد إقامة طيبة في ربوع سورية ومزيداً من الاطلاع على الحضارة التاريخية لبلادنا، والنهضة اللاحقة المتممة للحضارة التي أشادها أبناء هذا الوطن الحضاري أصلاً. هذا ومن ناحية أخرى يقوم الوفد الضيف بزيارة الآثار والمدن السورية، ويلتقون بأدباء سورية في المحافظات التي يزورونها لبناء جسر حقيقي بين أدباء البلدين ومثقفيهم.. كما تستغرق زيارة الوفد إلى سورية أكثر من أسبوع كما نص عليه اتفاق التبادل بين الاتحادين. ومما يجدر ذكره بأن مجلة الآداب الأجنبية ستصدر عددها القادم وهو عدد مزدوج إذ يحمل بين دفتيه ملفاً واسعاً عن أدب بوشكين. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |