جريدة الاسبوع الادبي العدد 678 تاريخ 2/10/1999
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

الأساس النّطقي- الفيزيقي لتنغيم العربيّة في التفكير الفلسفي ـــ هايل محمد الطالب

يهدف هذا المبحث إلى دراسة الأساس النطقي- الفيزيقي لظاهرة صوتيّة لم تأخذ حظّها من الدراسة في الدراسات الصوتيّة العربيّة؛ أقصد ظاهرة التنغيم intnation.‏

وسأقتصر على جهود الفلاسفة، لأنّ جهودهم الصوتيّة ما تزال تنتظر مَنْ ينهد نفسه من الباحثين لدراسة تلك الآراء القيّمة العلميّة. وسأبدأُ دراستي هذه بالوقوف عند فهم الفلاسفة للتنغيم.‏

- التنغيم لدى الفلاسفة تعريفاً:‏

الفارابي (339هـ) هو الوحيد -حسب اطّلاعنا- الذي استخدم مصطلح (التنغيم) في كتابه الموسيقي الكبير(1)، وقد استطاع الفارابي بحسّه المرهف وإدراكه لدقائق علم الموسيقى -بما فيها موسيقى الكلام- أنْ يقدّم فهماً لهذا المصطلح لا يقلُّ دقّة عن الفهم الحديث لهذه الظاهرة. ففي معرض حديث الفارابي عن الأشياء التي من شأنها أن يكون بها الإقناع في الخطاب في كتاب (المنطق) يقول: ".. ومنها أن تكون كيفيّة القول والصوت والنغمة الخارجة مع القول تخيّل الأمر الذي فيه القول، مثل أن يخبر الإنسان عن نفسه بمصائب نالته، ويجعل صوته صوت خاشع. وأن يخاطب إنساناً فيتوّعده، فيجعل صوته صوت مستطيل غضبان"(2). ثم أتى ابن سينا (428هـ) وصاغ رأي أستاذه الفارابي بدقة وعلميّة يقول في الخطابة: "وأمّا القول فإنّه يحتاج تارة إلى أنْ يرفع به الصوت، وتارة إلى أن يخفض به الصوت، وتارة إلى أنْ تخلط فيه هذه الأمور"(3).‏

هذا الفهم من قبل الفلاسفة لأثر ارتفاع الصوت وانخفاضه في المعنى، هو إدراك واعٍ لمفهوم التنغيم، الذي يطابق فهمنا المعاصر له. ولمفهوم التنغيم تعلّقٌ ومشاركة بمفهومي المقطع والنبر، وقد أدرك الفلاسفة هذين المفهومين فابن سينا في الفن الثامن من جملة المنطق المرسوم بالخطابة يقول: "ومن أحوال النغم: النبرات وهي هيئات في النغم مديّة، غير حرفية يبتدى بها تارة وتخلل الكلام تارة، وتعقب النهاية تارة، وربّما تكثر في الكلام، وربّما تقل... وربّما أعطيت هذه النبرات بالحدة والثقل هيئات تصير بها دالّة على أحوال أخرى من أحوال القائل..."(4).‏

والنبر في العربية مرتبط بالمقطع، وقد عرّف ابن رشد(595هـ) المقطع بأنّه "يحدث عن اجتماع الحرف المصوت وغير المصوت"(5). ومفهوم المقطع والنبر لهما صلة مباشرة بظاهرة التنغيم، ويمكن التفصيل بهما كثيراً سأكتفي بما أوردت لأنتقل إلى صلب هذا المقال.‏

- الأساس النطقي- الفيزيقي للتنغيم لدى الفلاسفة:‏

اللغة مجموعة أصوات يعبّر بها كلّ قومٍ عن أغراضهم(6)، والكلام هو التحقق الفعلي للغة، ومن هنا يتحدّد الكلام بأنّه حروف منظومة وأصوات متقطّعة، وظاهرة التنغيم ترتبط بالكلام، وبالتالي تحليل التنغيم مرتبط نطقيّاً بتحليل فيزياء الكلام. ولعل أوّل الفلاسفة تعرّضاً لهذا الأساس النطقي الفيزيائي للكلام هو الفارابي في كتابه "إحصاء العلوم" فيما أسماه بـ "علم قوانين الألفاظ المفردة" هذا العلم الذي "يفحص أولاً في الحروف المعجمة عن عددها، ومن أين يخرج كلّ واحدٍ منها في آلات التصويت (جهاز النطق)، وعن المصوّت منها، وعمّا يتركّب منها في ذلك اللسان وعمّا لا يتركب، وعن أقلّ ما يتركب منها حتى يحدّث عنها لفظة دالّة، وعن أكثر ما يتركب، وعن الحروف الثابتة التي لا تتبدّل في بنية اللفظ..."(7).‏

وانطلاقاً من هذا الفهم ينطلق الفلاسفة في تحليل الحدث الكلامي إلى مكوناته ابتداءً من تشكله وصولاً إلى انتقاله إلى الأذن السامعة.‏

* تشكل الصّوت:‏

تحدّث الفلاسفة عن تشكّل الصوت عموماً سواء أكان هذا الصوت صوتاً لغوياً أم غير لغوي(8)، كما تحدّثوا عن آلية انتقاله إلى الأذن السامعة.‏

وأمّا عن حدوث الأصوات اللغويّة، فقد ربط الفارابي في كتابه "الحروف بين المبدأ الطبيعي لحدوث الصوت بشكل عام وكيفيّة حدوث الكلام، يقول: "وظاهر الأمر أنّ تلك الصوتيات إنّما تكون من القرع بهواء النَفَس بجزء أو أجزاء من حلقه أو بشيء من أجزاء ما فيه وباطن أنفه أو شفتيه فإنّ هذه الأعضاء المقروعة بهواء النفس والقارع أولاً هي القوّة التي تسرِّب هواء النفس من الرئة وتجويف الحلق أولاً فأولاً إلى طريق الحلق الذي يلي، والفم والأنف، وإلى ما بين الشفتين، ثم اللسان يتلقى ذلك الهواء فيضغطه إلى جزء من أجزاء باطن الفم وإلى جزء من أجزاء أصول الأسنان وإلى الأسنان فيقرع به ذلك الجزء فيحدث من كل جزء يضغطه اللسان عليه ويقرعه به تصويت محدود، وينقله اللسان بالهواء من جزء إلى جزء من أجزاء أصل الفم فتحدث صوتيات متوالية كثيرة محدودة"(9).‏

إذن، عند نطق الصوت اللغوي فإنّ الهواء الخارج من الرئتين يقرع جزءاً من أجزاء جهاز النطق ويحدث التصويت نتيجة التضييق بين اللسان وذلك الجزء وهكذا تحدث الأصوات. وابن سينا في الفصل الثاني من رسالته "أسباب حدوث الحروف" يتحدّث عن حدوث الحروف ويعني بالحروب الأصوات اللغويّة، وعموماً يمكن أن نسجّل الملاحظات الآتية حول حدوث الصوت:‏

- ينشأ الصوت نتيجة تصادم الأجسام بعضها ببعض، فينتج عن اهتزاز الأجسام تموّج في الهواء. أمّا في الأصوات اللغويّة فيحدث الصوت نتيجة تصادم الهواء الخارج من الرئتين بأحد أجزاء جهاز النطق.‏

- ينتج عن ذلك التصادم تشكّل أمواج تنتقل عبر الهواء إلى القوة السامعة.‏

- الدّقة في وصف إدراك القوّة السامعة للصّوت وانتقاله عبر التموّجات الكروية إلى الصماخ.‏

- وحدة المصطلح الصّوتي بين هؤلاء العلماء حيث استخدموا مصطلح القرع والقلع والصماخ والقوّة السامعة بنفس الدّلالات، وقد يؤول ذلك باطّلاع اللاحق على جهد السابق وتأثّره به.‏

- الصوت والنغمة:‏

عالج إخوان الصفا عدداً من القضايا الصّوتيّة التي تندرج في إطار الصوت اللغوي، فتحدّثوا عن مفهوم الصوت اللغوي ومستويات أدائه، والمراحل التي يمرُّ بها، وعالجوا قضايا مهمّة مثل جهارة الصوت وخفّته، وحدّة الصوت وغلظته، وسرعة الصوت وبطئه...‏

وقد استخدم إخوان الصفا مصطلح النغمة في مواضع عدّة من رسائلهم، وقد ربطوا هذا المصطلح بالصوت العام (غير اللغوي)، وبالصوت اللغوي، إذ لكلٍّ منهما نغمته الخاصّة، يقول إخوان الصفا في ذلك: "اعلم أنّ كلّ صوتٍ له نغمته وصيغه وهيئة روحانية، خلاف صوت الآخر، وأنّ الهواء من شرف جوهره ولطافة عنصره يحمل كلّ صوتٍ بهيأته وصفته، ويحفظها لئلا يختلط بعضها ببعض، فيفسد هيئاتها، إلى أنْ يبلغها إلى أقصى مدى غاياتها عند القوّة السامعة، لتؤديها إلى القوّة المتخيلة التي مسكنها مقدّم الدّماغ..."(10).‏

ولا يخفى على إخوان الصفا أنّ اللغة تتطلب تأليف تلك الأصوات المفردة وتركيبها لتصير كلاماً لذلك يرون أنّ "النطق اللفظي هو ألفاظ مؤلّفة من الحروف المعجمة" (11).‏

- مكونات النغمة:‏

أمّا مكونات النغمة فيتحدّث عنها ابن سينا (428هـ) قائلاً "ومن أحوال النغم: النبرات، وهي في النغم مدّية، وغير حرفية، يبتدئ بها تارةً، وتخلّل الكلام تارةً، وتعقبُ النهاية تارةً، وربّما تكثر في الكلام، وربما تقلّل. ويكون فيها إشارات نحو الأغراض. وربّما كانت مطلقةً للإشباع، ولتعريف القطع، ولإمهال السامع ليتصّور، ولتفخيم الكلام..."(12).‏

ثم يقول: "واعلم أنّ اختلاف النغم عند محاكاة المحاكي إنّما يكون من وجوهٍ ثلاثة: الحدّة، والثقل، والنبرات."(12).‏

- درجة الصوت Pitch وشدّته intensity:‏

أطلق المحدثون هذا المصطلح على الذبذبات الرئيسيّة Fundamental Frequences للمقاطع المتتابعة Successive في التعبير(13)، ودرجة الصوت تغني عدد ذبذبات الوترين الصوتيين في الثانية أثناء نطق الصوت المجهور، ودرجة الصوت لها علاقة مباشرة بالنغمة؛ فالتفريق بين النغمات يكون حسب درجاتها الصوتيّة.‏

لكنّ ما يؤخذ على الفلاسفة عدم تمييزهم بدقّة بين مصطلحي شدة الصوت ودرجة الصوت. فإخوان الصفا في رسائلهم تحدّثوا عن الأصوات الحادة والغليظة ولكنهم خلطوا بين مصطلح الشدة ودرجة الصوت فقالوا: "واعلم أنّ الأصوات الحادة والغليظة متضادان ولكن إذا كانت نسبة تأليفيّة ائتلفت وامتزجت واتّحدت وصارت لحناً موزوناً وأسعد المسامع وفرحت بها الأرواح وسرّت بها النفوس، وإن كانت غير النسبة تنافرت وتباينت ولم تألف ولم تستلذها المسامع، بل تنفر عنها وتشمئز منها النفوس"(14).‏

وكان الفارابي (339هـ) قد وقع كثيراً في هذا الخلط بين الشدة ودرجة الصوت حيث استعمل في كثير من الأحيان الحدّة والثقل للدلالة على درجة الصوت حيث يقول في معرض حديثه عن الألحان المقرونة بالأقاويل ذات المعاني فيقول: "والألحان الداخلة في هذا الصنف، إنما تأتلف عن النغم الكائنة بالتصويت الإنساني، وهذه النغم، إنّما ينفصل بعضها عن بعض بالحدّة والثقل فقط.."(15).‏

ثم يعقد الفارابي مقارنة بين نغمة الصوت اللغوي ونغمة الصوت غير اللغوي فيقول: "وأسباب الحدة والثقل في النغم الإنسانيّة هي بأعيانها أسباب الحدّة والثقل في النغم المسموعة من المزامير، فإنّ الحلوق كأنّها مزامير طبيعيّة، والمزامير كأنها حلوق صناعيّة. والتصويت الإنساني يحدث بسلوك الهواء في الحلوق وقرعه مقعرات أجزاء الحلوق وأجزاء سائر الأعضاء التي يسلك فيها، مثل أجزاء الفم وأجزاء الأنف"(16) ومن هنا فالفارابي يردّ اختلاف النغمة إلى اختلاف الحجر الرنينيّة التي تعطي كل صوت نغمته الخاصّة.‏

أمّا اختلاف النغمة بين الحدّة والثقل فالسبب عائدٌ إلى تضييق مسلك هواء الزفير، فإذا ضيّق هذا المسلك تصبح النغمة أشد، وإذا وُسِّع تصبح النغمة أثقل يقول الفارابي "وكذلك إنْ صدم الهواء السالك أو بعض أجزائه، جزءاً من الحلق أقرب إلى القوّة التي تدفع ذلك الهواء كان الصوت أحدَّ وإن صدم جزءاً من الحلق أبعد عن القوة الدّافعة له وكذلك إن كان الهواء السالك فيه أكثر كان الصوت أثقل إنْ كان أقل كان الصوت أحدَّ..."(17).‏

وفي حديث الفارابي عن أسباب الحدة والثقل في "الموسيقي الكبير" نلاحظ أنّه استخدم أوصافاً علميّة دقيقة لأسباب الحدّة والثقل وهي تعادل في مفهومنا المعاصر درجة الصوت (Pich)، حيث يردّها، أي أسباب الحدة والثقل، إلى قطر الأنبوب الهوائي فكلما كان أضيق كلما كان الصوت أحد وكلما كان أوسع كلما زاد ثقل الصوت. وكذلك كلما كان الأنبوب الهوائي أطول قلت حدّة الصوت والعكس بالعكس، وكذلك زيادة كمية الهواء وزيادة قوّة دفعه تساهمان في زيادة الثقل والحدّة(18) وإلى مثل ذلك يذهب ابن سينا في رسالته في أسباب حدوث الحروف في الفصل الثالث الذي يتحدّث فيه عن تشريح الحنجرة.‏

- الربط بين الجانب النطقي- الفيزيقي للتنغيم والجانب الوظيفي:‏

التنغيم ظاهرة صوتيّة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالدلالة حيث تأخذ جانباً هاماً في تحقيق عمليّة التواصل، وقد تحدّثنا فيما مضى عن الجانب النطقي- الفيزيقي المكوّن لهذه الظاهرة، والآن نحاول تقصي الجانب الوظيفي لهذه الظاهرة في تفكير الفلاسفة وذلك بالوقوف عند بعض النواحي الوظيفية لهذا الجانب، فقد ربط الفلاسفة بين الجانب النطقي الفيزيقي وبين إحساس الأذن بحدّة الصوت الذي يرتبط بحجرة الرنين التي تصنعها أعضاء النطق كما يرتبط بعد النغمات التي تصاحب التردد الأساسي للصوت، وهذه الناحية تقع على عاتق المتكلّم الذي يختار حجر الرنين وهيئاتها تبعاً لظروفه ومقتضى السياق الكلامي، وقد تعّرض الفارابي لوظائف التنغيم (النغمة) بشكل صريح حيث جعله "مما يكسب الإنسان انفعالات النفس، مثل الرِّضا والسُّخط والرحمة والقساوة والخوف والحزن والأسف وماجانس ذلك"(19).‏

وقد ربط بين الانفعال ونوع النغمة.‏

وقد تحدّث ابن سينا عن وظيفة نحويّة تمييزيّة تحدد طابع الجملة إن كان نداءاً أو تعجباً أو سؤالاً(20) وفي تحديد بنية جملة الشرط... ممّا يطول الحديث عنه.‏

أخيراً:‏

هذه محاولة لرصد ظاهرة ادّعى الكثيرون أنها نتاج الدراسات اللسانيّة الحديثة، وأنّ تراثنا العظيم لم يتعرّض لها، كما أنها محاولة لِلَفْت أنظار الباحثين إلى ضرورة دراسة جهود الفلاسفة الصوتّية لأنّ فيها من الخير الكثير.‏

الإحالات:‏

1- انظر الموسيقى الكبير للفارابي تح: غطاس خشبة، دار الكاتب العربي، ص71-73.‏

2- انظر كتاب (في الخطابة) تح د. محمد سليم سالم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1976 ص38- 39‏

3- انظر كتاب الخطابة الفن الثامن من جملة المنطق في كتاب الشفاء لابن سينا تح د. محمد سليم سالم، المطبعة الأميرية بالقاهرة 1954 ص10‏

4- المصدر السابق: ص198، وانظر الفارابي الموسيقى الكبير ص1173، وقد استخدم ابن رشد الإطالة أو الإشباع بمعنى النبر، انظر تلخيص الخطابة تح محمد سليم سالم القاهرة 1967: ص594‏

5- انظر ابن رشد تفسير ما بعد الطبيعة تح موريس بوجاس بيروت ج2/ 953 وانظر الفن التاسع من الشفاء (الشعر) تح عبد الرحمن بدوي القاهرة 1966 ص 65‏

6- انظر الخصائص لابن جني تح محمد علي النجار دار الهدى- بيروت 1/33‏

7- انظر إحصاء العلوم تح عثمان أمين، دار الفكر العربي مصر، ط2 1949: ص47- 48‏

8- انظر تفصيل ذلك في رسائل إخوان الصفا تح: د. عارف تامر، منشورات عويدات بيروت 1995 ص198- 199‏

9- انظر كتاب الحروف للفارابي تح: محسن مهدي بيروت دار المشرق 1970 ص136‏

10- رسائل إخوان الصفا (مصدر سابق) 1/199 وانظر أيضاً 3/79.‏

11- نفسه (طبعة بيروت، دار صادر) 1/392‏

12- الفن الثامن (الخطابة) (مصدر سابق) ص198- 199.‏

13- انظر التشكيل الصوتي في اللغة العربية للدكتور سلمان العاني صادر عن نادي جدّة الثقافي ص141‏

14- رسائل إخوان الصفا (طبعة بيروت) ص195‏

15- الموسيقى الكبير (مصدر سابق) ص1063‏

16- نفسه 1066‏

17- نفسه ص1066- 1067‏

18- نفسه ص1046 وما بعدها‏

19- نفسه ص1071‏

20- انظر أسباب حدوث الحروف (تح محب الدين الخطيب) ص4‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244