جريدة الاسبوع الادبي العدد 678 تاريخ 2/10/1999
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

سَلُوها ـــ محمد إبراهيم حمدان

سلوها عن فؤادٍ ماسلاها

 

أضلَّ الدربُ؟ أم تاهتْ خُطاها؟

سلوها ... والهوى طيفٌ تجلَّى

 

وللأشواقِ بوحٌ.. في لمُاها

تعشَّقَهُ العبيرُ فذابَ وجداً

 

وأشرقَ كلَّما هلَّتْ رؤاها

سلوها قبل أن تنسى وتغفو

 

على الذكرى بقايا من سناها

على وعدِ الهوى مازال قلبي

 

فإن ضنَّتْ.. فلا سَلِمَتْ يداها

 

***

 

يواعدني الرحيق بمترفاتٍ

 

من النُّعمى.. ويأسرني صباها

أطوف رياضها والكأس نشوى

 

وعابقة الندى نجوى شذاها

على شطآنها عمَّدتُ روحي

 

بعطر الياسمين على رباها

تجلَّى الحبُّ في دمنا إلهاً

 

وباسمِ الحبِّ مجدِّنا الإلها

كلانا العاشقان ومن هوانا

 

بدايات القلوب.. ومُنتهاها

فما أغوى الهوى قلباً وروحاً

 

ولا أغضى جبيناً.. أو جباها

ولا أثمتْ شفاهٌ من عبيرٍ

 

ظمئن.. فَرُحنَ يرشفن الشفاها

صباباتٌ عشقناها احتراقاً

 

وأسعدنا لهيبٌ من لظاها

تلاقينا... فلا الأشواق سكرى

 

ولا باحت بدمعٍ... مقلتاها

تصبَّاها هوى تشرين عشقاً

 

فأغنى عن هوى الدنيا هواها

ووشَّاها الحلا ألقاً نديّاً

 

فعاد الحسن ظلاً من حلاها

وأينعَ شوقُها الورديُّ مجداً

 

وسيفاً.. والمدى أضحى مداها

حباها الدهر إبداعاً فضاقت

 

رؤى الإبداع عمَّا قد حباها

عريناً شامخاً.. أسداً أبيّاً

 

وتاريخاً به التاريخ.. باهي

إلى عليائه تهفوا المعالي

 

ويعنو دون عزَّته... عُلاها

قلوب العالمين أتته طوعاً

 

فما أدراكَ يوماً إن دعاها

تمنَّعَ عشقُها.. وأبى انقياداً

 

لغير الحافظ الباني.. لِواها

إذا نزلت بساحتها خطوبٌ

 

وناءَ بحقدها الأعمى.. حِماها

دعتكَ فكنتَ في الجلَّى انتصاراً

 

وفي أحداتها الكبرى... فتاها

ولا عجباً إذا لبَّى عرينٌ

 

نداءَ المكرماتِ.. أو افتداها

مناقب كالشموس تغادر منها

 

أفنانينُ الضياء على غناها

سجاياها إباءٌ يعربيٌّ

 

وحافظ والعروبة: آيتاها

 

***

 

صدى تشرينها عرش القوافي

 

وفيض الشعر رجعٌ من صداها

وسحر بيانها القدسيّ يومٌ

 

من التصحيح أشرقَ في ذراها

ويومٌ للعلى أضحى وساماً

 

وعرشاً للحضارة... لايُضاهى

هما سِفرُ الخلودِ.. فلا بيانٌ

 

يرومُ الخلدَ.. أو يرقى سماها

هما الشهد المعتَّق والندامى

 

هما داني القطوف... وجنَّتاها

ثراها سدرة الدنيا وأغلى

 

من الفردوس بعضٌ من ثراها

منارٌ من دم الشهداء يهدي

 

إلى العلياء مَن أعشى.. وتاها

أتتكَ تزفُّها الأمجاد زهواً

 

وما الأمجاد إلاَّ من جَنَاها

تحدَّت قيدَها الدامي فأغضى

 

على الأقدام إذ دارت رحاها

تضوع رحابها الغنَّاء عطراً

 

ومااستهدى الهدى لولا هداها

تبارك بالدماء وثيقَ عهدٍ

 

وأقسمُ بالسماءِ.. ومابناها

لغيركَ ماحَبَتْ قلباً وباحت

 

بسرِّ الشوق قبلكَ وجنتاها

فمنكَ وإليكَ موعدها... ومنها

 

تسابيح العروبة.. لاسواها

أبوها القائد الأسد المفدَّى

 

وخيرُ الناسِ من حاكتْ أباها

 

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244