|
هو الحياة إذا ما
سمتَها طلباً
|
|
تأتيكَ لامنةً ترجو
ولا نَسَبَا
|
|
وهبتُها من ظنوني
كلَّ بارقةٍ
|
|
ما خنتُها... من يخون
النهرَ والغرَبا
|
|
فالهائمون بظلِّ الشط
مربعهم
|
|
والحالمون بنُوا من
زهرهِ قُببا
|
|
وللعصافير في أفنانه
لغةٌ
|
|
سبحان من زادها في
سمعنا طربا
|
|
فاجعل مرابعه بالكرم
عامرةً
|
|
ولا تكن راجماً من
ظِلّها حطبا
|
|
فالكون خلّد للأشجار
مأثرةً
|
|
كي تجعل الحقل أمّاً
في الهوى وأبا
|
|
|
***
|
|
|
"يا درةَ
النهر" ما ذنبي إذا هتفت
|
|
روحي إليك كطفلٍ في
هواك صَبا
|
|
لم تغربي عن عيوني
قيدَ أنملةً
|
|
ما أرجأ اللّهُ من
أمرٍ وما وهبا
|
|
وأنت لي واحةٌ غنّاءُ
ما رضيتْ
|
|
نفسي سواها من
الأحلامِ مُطلَّبا
|
|
كوني كما شئتِ إنَّ
عزَّ الهوى سببٌ
|
|
لا بدَّ أن تدركي في
دربنا سببا
|
|
|
***
|
|
|
شبابتي من نشيد الموج
منهلُها
|
|
وصبوتي كوثر ملءَ
العيون حَبا
|
|
وروضتي عند ثغر الجسر
عابقةٌ
|
|
وعند مزرعةِ
((السفانِ)) نشرُ صِبا
|
|
فيما مضى تكرم
الطرفاء لمَّتنا
|
|
ونقطف التوتَ
والرمانَ والعنبا
|
|
ونستحمُّ بماءِ النهر
صاخبةً
|
|
أهواؤنا في مقام
ينفضُ التعبا
|
|
عودتُ نفسي على خوضِ
الرهان خطاً
|
|
وليس من كابد النجوى
كمنْ كتبا
|
|
"نجواي"
فيك وأسراري وآصرتي
|
|
ومن تقولّ في لومي
ومن عتبا
|
|
وفيك من باع للعادين
ذمّتهُ
|
|
كيما يؤملُ فيما
يرتجي رُتَبا
|
|
(والخابطون) كثيرٌ في
محافلنا
|
|
كانوا لكلّ دخيلٍ في
اللقا ذَنَبا
|
|
في كلِّ منتجع تلقى
((عضارطهم))
|
|
تجمّلُ القذفَ إذ ما
تهرفُ الأدبا
|
|
وما عرفتُ لهم في شرعتي
صفةً
|
|
وقد تجاوزتُ أن أرمي
لهم لَقبا
|
|
راضوا المهانةَ لو
بالفلس زنتهَمُ
|
|
لكان في كِفّةِ
الميزان منغلبا
|
|
رزيةُ العربِ في
أبناء جلدتهم
|
|
يبقونَ في سادرات
الملتقى عربا
|
|
|
***
|
|
|
والمدَّعون تمادوا في
رطانتهم
|
|
في البال شعوذةٌ
تاهوا بها عجبا
|
|
لا تعرف الحرفَ فيها
غير جعجعةٍ
|
|
وتدّعي التبرَ فيما
تنفثُ التُرَبا
|
|
قالوا أضفنا إلى
الألفاظ مكْرمةً
|
|
إذ نجعلٌ الحِبرَ في
أسفارنا حرَبا
|
|
ونستبيح من الأنغام
سابقةً
|
|
تظلُّ في ربعها
الريانِ منتخبا
|
|
هذا هو القول
ولتُرجمْ معالمُ مَنْ
|
|
شادوا على غفلةٍ من
دهرنا خِربا
|
|
تبَّتْ يداهم وقد
أدمنتُ كيدهمُ
|
|
من يسألُ القِردَ إنْ
أقعى وإن وثبا
|
|
|
***
|
|
|
آمنت بالله ما عادت
تذودُ ردىً
|
|
إشارةُ الخرس إنْ
حدُّ الحسامِ نبا
|
|
عد "يا
فرات" مع الأمواج هادرةً
|
|
كي تغسل الزيفَ
والطاعونَ والجربا
|
|
|
***
|
|