|
يطغى بنفسِ الظّالمِ النَّتِنِ
|
|
جَوْرٌ يُهَدِّدُ أنفُسَ الزَّمَنِ
|
|
هابيلُ راحَ ضحيَّةً لأخِ
|
|
متأصِّلِ الأطماعِ والأَفَنِ
|
|
أحفادهُ في الكونِ تسكُنُهُمْ
|
|
وحشِيَّةُ الجبناءِ والخَوَنِ
|
|
وظَليمُ عيشِ الأرضِ يُنكِرهُ
|
|
فرٌّ مِنَ الشّدّاتِ للمِحَنِ
|
|
وشعوبُ كوكبِنَا يُسخِّرُها
|
|
للضدِّ ضَيْمٌ فالتُ الرَّسَنِ
|
|
فأنا وأنتَ الحبُّ وحَّدنا
|
|
والمُرُّ أكرهَنا على الدَّكَنِ
|
|
هيّا يداً بيدٍ إلى غدِنا
|
|
نرفَعْ لِوَاءَ العدلِ في الوطنِ
|
|
نمضي ونطردُ، مِنْ مواطننِا
|
|
ربَّ الحُروبِ وسائِرِ الفِتَنِ
|
|
ومع الشعوبِ ندوسُ مضطهداً
|
|
نشرَ الأذى في السِّرِّ والعَلَنِ
|
|
عجبي لربٍّ لَمْ يشأْ مَنْعاً
|
|
للحربِ تخُرقُ أقدَسَ السُّنَنِ
|
|
عجزُ النُّفوسِ إلى الإلهِ عَزا
|
|
ما حلَّ بالدُّنيا مِنَ الشَّجَنِ
|
|
ألقى عليهِ عِبْءَ عالَمِنا
|
|
بعدَ اندثارِ عبادَةِ الوَثَنِ
|
|
وبذاتِ ذاكَ الفِكْرِ مُبْتَدِعٌ
|
|
جعلَ الحديدَ عليهِ كالوَثَنِ
|
|
ولتيهِ هذا الوهْمِ قدّ لجأَتْ
|
|
أممٌ تفضِّلُ راحَةَ الوسنِ
|
|
أممٌ تخدَّرَ حِسُّها فغدَتْ
|
|
قبلَ النُّهوضِ، فريسةَ الوَهَنِ
|
|
يأبى التَّحرُّرَ طوْعَ غارِقةً
|
|
في الغيبِ أوْ في بحرِ مُمْتهِنِ
|
|
هيّا إلى غدِنا، يداً بيدٍ
|
|
نخْلَعْ عروشَ القَهْرِ والمِنَنِ
|
|
لِنعشْ كراماً في مرابِعنا
|
|
ونَكُنْ شُموسَ الجِدِّ في العَنَنِ
|
|
فالكونُ إنْ يُشْرِقْ لرائِدِه
|
|
فبهمَّةِ الأفكارِ والبدَنِ
|
|
لئنِ الورى امتلكوا إرادَتَهُمْ
|
|
بلغوا جِنانَ الخُلْدِ والعدَنِ
|
|
بالحزمِ في الإصرار يبلُغُها
|
|
صِدْقٌ يؤدِّي أبلغَ الثَّمَنِ
|