|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
ثلاث قصائد* ـــ محمد الخالدي - تونس 1 - طلية كيف اهتديت إلى دربي وقد محلت تلك السّنون فما أبقت على فنن شابت غدائرك السوداء من كمد وانفض من حولك العشاق فاستكني لُمّي حُطامك لا تبكي على دمن مضى الزّمان فما أبقى على الدّمن هذا أنا تعب لاشيء يؤنسني غير المدام وذكرى سالف الزمن في كلّ أغنية ملتاعة شردت ليلاً، أراك فلا أقوى على محني فأذكر الشّرفة الغناء قد حفلت بالحبّ والورد والأنْوار والفتن وأذكر الشّرب لجوا في غوايتهم وهم يعيدون في سرّ وفي علن ترى تهلّ وقد حلت ضفائرها ونشّرتها كموج في المساحرن ترى تطلّ فيهفو القلب من وله ويرتمي عند باب أخضر لدن... *** ما دارت الكأس إلاّ شِمتُ طلعتها فأستعيد زماناً ليس كالزّمن: أرى الأحبّةِ يرتادون حانتهم عند المساء، وقد ناؤوا من الحزن فيشربون على ذكرى التّي رحلت وقد سبتهم فلم ترحم ولم تلن 2 - غرفتها تأوي عند الليل إلى غرفتها منهكة، تنضو كلّ ملابسها ثمّ تطوف بأرجاء الغرفة عارية تتفقّد بعض الأزهار وتهمس في أذن العصفور كلاماً لا يفقهه إلا العصفور تقول له: عمت مساء فيجنّ ويطفق يرنو ويزقزق مهتاجاً أو تختار كتاباً تتصفّحه بضع دقائق ثمّ تعيده للرّف - قرأته قبل شهور... وتفاجئها المرآة كعادتها تتأمّل جاحظة العينين مفاتنها نسيت الشّباك ككلّ مساء لا شكّ رأوني وأنا أتعرّى لكن لابأس فهم قد جنوا بي يعترضون طريقي وأنا عائدة للبيت مساء أو ينتظرون خروجي عند الصبح فيلقون تحيّتهم... مالي ولأبناء الحي افتتنوا بي... إنّي متعبة ثمّ تمدّد فوق سرير وَدْ لَوْ التهم الجسد الناعم لو طار بها ليحطَّ بعيداً بين الأنجم.. تطفئ نور الغرفة لكنّ القمر الولهان يطلّ وينسل إلى مضجعها حذراً كالعاشق يحضنها وينام إلى جانبها فتضجّ رؤى في الليل ويصخب مرمر - ما أجملني، ما أكثر أحلامي... ما أكثرْ. 3 - الليل عند سيدة البيت العالي: ما إن يجنّ الليل حتى تزدهي في آخر الحيّ العريق حديقة: نور يشف وبهرج من لألإٍ ضحكٌ وخمر لذّة مرح وموسيقى وحبّ جارف أكل الحشا - من هذه التمشي فيمشي... إثرها نور المصابيح الوضيئة وهو يحبو علّه يرقى مراقيها ومن هذي التي إمّا تثنّت وهي مقبلة تأوّه عاشق وشكا نديمُ؟؟ من هذه التمشي فيهمي العطر منسكبا ويعتلّ النسيم؟ *** ما إن يطلّ البدر مرتجفاً جوى حتى تضاء بآخر الحيّ العتيق حديقة غنّاء عرّش في جوانبها الهوى وتجمّع النّدماء والغرماء - من هذي التي تهب المساء قوامها فتعربد الأقمار من سكر وتشتعل النجوم؟ وتودّ لو سفحت على أقدامها فتدوسها، لو طوّقتها لحظة لو طوّقت هذا المهفهف وهو يرفل في غلائل من حرير ناعم... الليل قد جنّ وجنت الأقداح: هذا يعبّ الكأس من ظمأ وهذا يعتلي شبه المنصّة ثم يدعو الحاضرين لرقصة مجنونة حتى إذا لاح الصباح تدثّروا ببقيّة من يقظة وتذكّروا أن الهوى فضّاح *** ما إن يجنّ الليل حتّى تزدهي في آخر الحي العتيق حديقة حفلت بكلّ مباهج الدّنيا: نساء مترفات جئن بحثا عن خليل؟ وصديق ربّما... وموائد عمرت بكلّ لذائذ الدّنيا: شراب فاخر، نقل وفاكهة وعود نادر عطر الفضا بأريجه شمع يشبّ وينطفي في كلّ زاوية وأقداح تدار ونظرة مبهورة: - من هذه؟ - هذي أميره - ما عدت أذكر من أميره تختال بين موائد السّمار أهي التي كانت هي ترفل في الترير؟ أهي التي مرّت بنا هيفاء يلتفّ الدجى بقوامها أهي التي.. لم أدر ما نسج الخيال - هي المدام لرّبما ولربّما... - لكنّني ماعدت أذكر من تكون.. مضى الزمان وشاب كلّ أميرِ.... *** ذهب الزمان بهؤلاء وهؤلاء وها أنا أتذكّر الأحباب والندمان هاموا في الأميرة كلّهم كانوا يحبّون الأميرة والأميرة لا تقرّ لهم بذاكا كانت ملاكا كانت إذا اختصم الألى كلفوا بها أهدت لهذا ضحكة ولذاكا وتروح مسرعة توزّع بسمة هنّا وترمي غمزة هنّا فيهفوا الشَّرّبُ: هاتي واملئي الكاسات إنّا من فرط حبّكِ قد جنّنا الهامش: * من مجموعة جديدة للشاعر "سيدة البيت المالي" تصدر قريباً. 1160.DOC 16/04/2003 2 593 ماجدة 3 1 |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |