جريدة الاسبوع الادبي العدد 679 تاريخ 9/10/1999
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

العلاَّمة أحمد زكي باشا ـــ محمود الأناؤوط

هو أحمد زكي بن إبراهيم بن عبد اللّه باشا المصري، علاَّمة محّقق أديب من كبار الكتاب والمحقّقين، الملقب بشيخ العروبة.‏

ولد بالإسكندرية سنة (1284هـ - 1867م) وتخرج بمدرسة الإدارة والحقوق بالقاهرة، وظهرت أمارات النبوغ عليه منذ كان يدرس الدروس الابتدائية، ودرس فن الترجمة فأحكم فهم الفرنسية كفهمه للعربية وقلَّ من أتقن الفرنسية من أبناء مصر إتقانه، فقد كان ينشئ فيها ويخطب كما ينشئ فيها أدباء الفرنسيين ويخطبون، وكان إذا سمع الخطاب العلمي في أحد المجامع الفرنسية ينقله إلى العربية حالاً، وحضر مؤتمرات المستشر2قين في الغرب نائباً عن مصر مراراً فتوثقت صلاته بالمستشرقين، وكان يلم بالإنجليزية والإيطالية، وله بعض المعرفة باللاتينية، وعين مترجماً لمجلس النظّار في مصر، ومنح لقب (باشا) وقام بفكرة إحياء الكتب العربية، وأقام صلات هامة برجالات العلم من العرب والمسلمين في جميع أقطارهم، وسمى داره بيت العروبة، وأحب تراث الأسلاف من مخطوط ومطبوع حباً جماً، وعني عناية فائقة في تتبع شؤون المخطوطات العربية في بلدان الأمة وبلدان الاغتراب، وجمع مكتبة خاصة به عزّ نظيرها، استفاد منها العلماء والمحققون في حياته وبعد مماته فقد أوقفها من بعده على دار الكتب المصرية في القاهرة وهي من أهم المجموعات النفيسة التي تفتخر بها تلك المكتبة الكبرى وترفع الرأس بها عالياً، وهي تحتوي على ما تخيره من نفائس المخطوطات ونوادر المطبوعات، وكانت رحالات علمية كثيرة إلى بلدان مختلفة في قارات آسيا وإفريقية وأوربة، التقى فيها برجالات العلم والأدب والتحقيق، وخلّف آثاراً علمية وأدبية كثيرة، فمن مؤلفاته: "السفر إلى المؤتمر" و"موسوعات العلوم العربية" و"أسرار الترجمة" و"قاموس الجغرافية القديمة" و"ذيل الأغاني" و"نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام" و"تاريخ المشرق" و"الدنيا في باريس" و"عجائب الأسفار في أعماق البحار" و"تاريخ المشرق". ومن تحقيقاته: "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" لابن فضل الله العمري، المجلد الأول منه، و"الأصنام" لابن الكلبي، و"نكت الهميان في نكت العميان" للصفدي، وكانت له جزازات رتبها على الحروف في موضوعات مختلفة كالأدب والتراجم والتاريخ والجغرافية، دوّنها أثناء مطالعته للكتب القديمة والحديث، أفاد منها في بحوثه وتحقيقاته ومؤلفاته. وبالجملة فقد كان نادرة من نوادر الدهر فضلاً وعلماً وخلقاً، وقد أثنى عليه من ترجم له من الأعلام، كالعلاّمة محمد كرد علي، والعلاّمة خير الدين الزركلي، والأمير شكيب أرسلان، والأستاذ عمر رضا كحالة، والدكتور محمود محمد الطناحي، وغيرهم. مات سنة (1353هـ - 1934م) رحمه اللّه برحمته الواسعة وجزاه عن أمته وطلبة العلم فيها كل خير.‏

1229.DOC ‏11‏/05‏/2003 1 370 اسمه‏

1‏

1‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244