|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
نوافذ العالمية ـــ غسان كامل ونوس للوجع ملامحه، وللفرح معالمه، وبين الوجع والفرح فصول وأمداء وتضاريس من الأحاسيس والمشاعر تختلف أساليب التعبير عنها، كما تتعدد وسائله. ولعل في المشاركة في تفهم العناصر المسببة، والعواطف الناتجة، والمسارات، والحيثيات، والتفاعل معها، وتمثلها، ما يُساهم في التخفيف من حدة الألم أو الإفاضة في عوالم الغبطة ولو بعد حين. وحين يكون المتلقي قريباً يرى المظاهر والآثار، ويسمع الأصوات أو الأصداء، ويرغب في التشارك مع وتائر ما يجري، يمكن أن يبادر إلى سلوكٍ من شأنه أن يقدم فيه رصيداً مهماً في أي من الحالين، إلا إذا كان بخيلاً أو لئيماً أو عاجزاً أو شحيح الإنسانية.! وحين لا تكون المشاركة ممكنة في الحيّز القريب، لا بد من طريقة تنقل تلك الحالات إلى متلقٍ مهتم بعيد مكاناً أو زماناً.. ولا شك في أن هناك وسائل أكثر حداثة، وربما كانت أوضح وأقوى تأثيراً، كالصورة المباشرة أو المسجلة المؤجلة، وهي قد لا تحتاج إلى وسيط يشرح أو يوضح.. غير أن اللغة هي إحدى أهم الوسائل، أقدمها وأبقاها.. لكنها تحتاج إلى من يوردها مورد الفهم و التعبير الدقيق والعميق، وكلما كانت الترجمة قادرة على إيصال الحال بصدق، كان التأثير أكبر وأشد. نحتاج إلى مثل هذا في نقل أفكار ومشاعر الآخرين البعيدين أو القريبين في الزمن إلينا نحن الذين يمكن أن نكون في ضفة أخرى.. نحتاج إلى أن نتواصل كبشر، نقترب ونبتعد، نبحر أو نطير أو نسير في أرض وعرة التضاريس مضللة الشاخصات.. ربما! ونتصادى آهاتٍ وزفراتٍ وصيحاتٍ من ظلم أو قهر أو عوز أو عجز أو خيبة.. نحتاج إلى أن نتبادل الأحلام والأماني والأخيلة والتصورات عن مغامرات أو مبادرات أو إرهاصات.. فالركب عزيز، والزمن عسير، والمسار ذو حوافّ لا تبدو آمنة. لعل في التعرف على تجارب الآخرين ما يواسي، ولعل في تشاركية المشاعر والعواطف والخبرات ما يفيد في محاولة تخطي بعض المعابر العسيرة بأقل الخسائر.. ليت تصدق الجهود.. وليت تصفو النفوس والنوايا.. ولتفتح النوافذ أكثر! مدير التحرير |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |