مجلة الآداب الاجنبية - مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 125 شتاء 2006
فهرس العدد فهرس الدوريات
 

الحبكة، عظام القصة (1) ـــ بقلم: بام كونراد ـ ت.نازك ضمرة

كل قصة تبدأ بسؤال إجابته نعم أو لا في أوج الحدث‏

المشاهد الأولى للقصة‏

ظلت الكتابة سهلة عليّ دائماً، والمفردات المناسبة تبدو وكأنها تنساب من رؤوس أصابعي، ترفعني لعلو لا يصدق من الفرح الخلاق، ففي ساعة هدوء واحدة أستطيع أن أستحدث جواً خريفياً. أوراق جافة تطيّرها دوامة هوائية، وسحب متفرقة تتراكم في السماء، وفي هذا المشهد أستحضر شخصاً، ـ امرأة حامل تمسك جوزة بلوط في يدها المكفّفة ـ بعدها أبدأ باللعب على تلك العناصر في مزج متناغم، لأجعلها ثرية بالمعنى، أنسج حواراً ساخناً ومثيراً للمشاعر بين المرأة الحامل وبين زوجها، بحيث أجعل القارئ ينشج أثناء قراءته صفحات القصة.‏

المحاولات الأولى‏

لكن والحبكة؟ لننسها حالياً، فتلك لم يسبق أن كانت سهلة عليّ، فعندما بدأت محاولاتي في الكتابة، كل ما كنت قادراً على أدائه كانت قفشات قصيرة، أو لقطات ذات معنى للحياة، لكنها مثل كومة من قطع قماش ملونة، لا تكفي لصنع لحاف، حتى أن أفكار قصتي لا تنتظم لتكون قصة ذات مغزى متكامل، ولكن لحماسي وإصراري على أن أكون كاتبة في المستقبل، عمدت إلى البحث والتنقيب، لاكتشاف سر ذلك الشيء المحير، والذي يسمونه (الحبكة).‏

كتاب الرواية وكتاب المسرحيات يفهمون الحبكة أفضل من أي فرد آخر‏

انتسبت إلى ورشات عمل ودورات، حضرت مؤتمرات وندوات أدبية، وكلما وردت كلمة (حبكة) دونت ملخصات وخربشات مستعجلة، وبعصبية شديدة، وفي النتيجة اكتشفت أن كتاب الرواية وكتاب المسرحيات يفهمون الحبكة أفضل من أي فرد آخر. وكان ذلك في دورة حضرتها حول الكتابة للمسرح، حيث تفهمت أفضل أداة كان المفروض فيّ أن أتعلمها من قبل، وتعود الفكرة في تاريخها إلى أيام ارسطاطاليس، وكانت تدعى وقتها (السؤال الدرامي الرئيس) (2) أو كما اختصرها (س د ر MDQ)، وهي مفهومة سهلة، بحيث أن كاتب محاضر الجلسات يعرفها، ومخطط رواية محكمة البناء يعرفها، وشيكسبير عرفها، ورواة الحكايات الأولين عرفوها أثناء جلساتهم الهادئة حول نار متوهجة في ليلة باردة، أقول إنها سهلة، وكل قصة تبدأ بسؤال تجيبه ب (نعم) أو (لا) في النتيجة، بسيطة، بسيطة إطلاقاً.‏

مكونات القصة‏

فعندما تبدأ فكرة قصة بالتوالد في عقلي، أفكر بالشخوص، ثم بالترتيب،‏

فالإطار الزمني، ثم الفترة الزمنية، فالأسلوب ثم الثيمة.‏

لكنني عرفت أنه قبل أن أتمكن من التفكير في السؤال الدرامي الرئيس MDQ فلن يكون للقصة إطار، ولا هيكل عظمي لتعليق أشيائي الأخرى عليه، وبتعبير آخر، ما لم أبدأ بالسؤال الدرامي الرئيس فلا أكون قد بدأت حتى بكتابة قصتي.‏

تأمل التفاصيل الأولى أو تخيلها‏

والآن دعنا نعود للوراء ثانيةً، ولنقل أنني أريد أن أكتب قصة عن المرأة الحامل وجوزة البلوط، أفكر فيها كثيراً، أنظر ماذا ترتدي، وحتى نوع المدمّة(3) التي تستعملها، أرى زوجها قرب الجدار يحرق أوراق الأشجار، ثم أبدأ بمساءلة نفسي، (ما هو السؤال الدرامي الرئيس هنا؟) إنه بالنسبة لي مثل وضع حبوب الذرة (لعمل البوشار ـ كورن فليكس) على نار ضعيفة، إفعل ذلك وانتظر، ثم هز المقلاة بصبر، امرأة حامل وجوزة بلوط، أتعجب ما الذي قد يجري بينها وبين زوجها، أتساءل إن كان لهم أطفال من قبل، وكم شهراً مضى على حملها، وأتساءل إن كانت تلاحظ كم يشبه بطنها حبة جوزة البلوط؟ ومدى احتوائه على احتمال غير مؤكد. ها ههها، ربما هذا هو سؤالي الدرامي الرئيس، هل تعلم تلك المرأة كم هي قوية جداً؟ وكيف؟ هل بقوة جوزة البلوط المكتترة، مع احتمال نمائها من عدمه.‏

حسناً هذا يكفيني، إذاً تخلقت عندي عظام قصتي، الهيكل الأساس، لكن ذاك (الحيوان) (4) قال إن القصة أكثر من عظام، ولا بد أن يكون لها عضلات ودم وأعضاء أخرى وطاقة، بعدها تبدأ عناصر الحبكة في العمل، وكلنا نعرف ضرورة ما يلي للقصة أو الرواية‏

1ـ توتر. 2ـ صراع أو خلاف.‏

3ـ مفارقة أو تناقض 4ـ تعقيدات وأحياناً عوائق. وعند هذه المرحلة فأنا على استعداد لتناول عنصر واحد في كل مرة، وأول ما أقوم به هو الجلوس أمام آلة الكتابة، والتفكر فيم يعني كل عنصر من العناصر السابقة لهذه القصة بالذات.‏

التوتر مشكلة لا بد من حلها، وهو الذي يجعلنا نصر على أسناننا أو نرتعش‏

وبمرور السنوات توصلت لتعريفات خاصة بي لتلك العناصر، وكمنافذ للنظر إلى تلك الطاقات التي يمكن أن تساعدني لتطوير فكرتي للمرحلة التالية. عرفت أن أرى التوتر على أنه الحالة التي تتواجد مع بداية القصة، وبذا أمعن النظر في التوتر، وأثناء كتابتي لقصة سابقة اكتشفت ضرورة انضمام شخصية معمّرة جداً، وبها حاجة ماسة لإبلاغ أحفادها قصة عن حياتها قبل موتها، وفي قصة أخرى كانت الشخصية عبارة عن فتاة شابة، أحبت والدها، ولاحظت أن أمها المطلقة التي تعيش معها، بدأت ترافق شخصاً آخر، فالتوتر هو الذي يجعلنا نصرّ على أسناننا في منامنا، إنه الارتعاش الذي يصيبنا ونحن نقرأ قصة تشدّ اهتمامنا.‏

تأمل ملامح أطراف النزاع أو الوفاق في حالة الصراع‏

وعودة إلى المرأة الحامل وهي تلم أوراق الشجر، وزوجها يحرق تلك الأوراق، أرى الهمّ على وجهه، والاضطراب في يديه وهو يدفع أوراق الشجر ببطء إلى النار، أسمع تنهيدتها، أبدأ بمعرفة أنها سبق وحملت حملاً فاشلاً، وحملها الحالي كان غير محدد المعالم بالنسبة لها وله كذلك، وهما لا يحدثان بعضهما عنه، وهنا يكمن التوتر. بعدها أنتقل إلى الصراع.‏

وأعتقد أن الصراع هو نتيجة احتكاك بين الأحوال الحالية وبين حاجة ماسة للشخص الرئيس، وفي أحد كتبي عاشت طفلة في مناطق سهول البريري، تريد أن تقرأ الكتب التي يملكها جيرانها، وكان ذلك الجار يضعف بسبب جنون أو شعور بالعزلة، فيصبح الأمر هنا أشد صعوبة على الطفلة كي تذهب لطلب استعارة الكتب، وفي رواية أخرى كتبت عن امرأة تحاول أن تقنع رجلاً للبقاء معها، لكنه شاب ومراوغ، وهي ليست متأكدة من نفسها، وخاصة في أمور الحب.‏

انجلاء الصراع أو انتهاؤه‏

وعودة ثانية إلى الزوجين اللذين يمشطان أوراق الشجر لحرقها، أتذكر، أتذكر أوقاتاً عشت فيها مع زوجين أصبح الصراع بينهما واضحاً جداً لمن هم حولهم، مع أنه لم يكن ظاهراً في البداية، وعلى مَ كان الصراع؟ وبالتدريج ثبت ذلك الخلاف ثم تكشفت بعض أسبابه، وعرف الخارجون ماذا يجري، ومن هو الذي يحصل على ما يريد منهما، وفي حالة الزوجين اللذين في قصتنا، أحسّ أنه لا بد أن يسافر بعيداً لمدة طويلة نسبياً في عمل ما، وهي لا تريد أن يتركها لأنها تخشى أن لا يعود لها وقت وضع الطفل.‏

بروز المفارقة‏

وهنا تظهر المفارقة. إن الازدواجية والتضارب في الطبيعة البشرية يمكن أن تحرك أحداثاً عظيمة من المفارقات، وخاصة وأن درجة ما من التناقض مخلوقة في كل إنسان، وكل شخص، وحتى أكثر زوجين حباً لبعضهما، ففي بعض الأوقات نعجب كيف تصبح حياتهما إذا اختفى أحدهما فجأة بطريقة ما؟ ولو دون ألم، فربما يكون الرجل الذي يدفع العشب وورق الشجر للنار ممزقاً، لأن عليه أن يسافر بعيداً في رحلة مهمة من أجل العمل، وفي نفس الوقت يريد أن يبقى مقيماً مع زوجته ليحضر ولادة الطفل، ولكنه مسرور في الواقع لأنه دعى للذهاب بعيداً، لكنه خائف لأنه يحبها، وهكذا فأنا أراه أنه على وشك اتخاذ قرار، أو مكاشفة ما، هي تريد، وتريد، وهو يريد ولا يريد.‏

زيادة الهموم والتعقيدات، وزيادة التكثيف معاً‏

بعد ذلك أنتقل إلى التعقيدات أو العوائق، ففي كتابة القصة القصيرة، أميل للتفكير في التعقيدات لا العوائق، لأن التعقيدات بالنسبة لي تبدو أخف وألطف، أكثر حساسية، وتتطلب فكراً أعمق وعناية، بينما العوائق فأراها أثقل، جامدة زلقة صعبة على التسلق، أوغاد يقتلون أو قوى للقهر. لكن التعقيدات والعوائق كلتيهما عناصر تدخل في القصة لإعلاء طاقة القصة، إنها حواجز طريق وضعت لتعيق الشخصية الأساس من وصولها لما تريد، واعتماداً على عمق وحجم قصتي، فيمكن أن تكون تلك التعقيدات مجرد تطور حوار بسيط، أو قنابل زمنية فعلية، أي أن كليهما يهاجم، صعوداً للقمة، ومن ثم لحل يضعانه كلاهما، فبالنسبة لي فأرى أنها فكرة جيدة لتنظيم العوائق لزيادة التكثيف والحدة، وأعلم أن التغلب على كل تعقيد أو عائق سيضع شخصيتي الأساسية أقرب إلى تلبية حاجته أو حاجتها.‏

وعند كتابة قصة حياة صعبة في القرن التاسع عشر، في براري نبراسكا، بدأت بعمل قائمة بجميع الأشياء التي قد تحدث سوءاً لأي شخصية تعيش في تلك السهول من أصغر ضرر غير مريح إلى حد المآسي وبدت قائمتي التي أعددتها كما يلي: 1ـ عدم وجود كتب 2ـ ضرورة جمع روث البقر الجاف 3ـ ضرورة إحضار الماء من أماكن بعيدة 4ـ أفاعي 5ـ أمطار غزيرة 6ـ عزلة 7ـ مصائب الجراد 8ـ أعاصير 9ـ حرائق في الغابات 10ـ عداوات الهنود الحمر 11ـ الخوف 12ـ الموت.‏

لا بد من فكرة بارعة أو مفاجئة‏

وعودة إلى الزوجين اللذين يحرقان ورق الشجر في قصتي، ما الذي يمنع شخصيتي الأساس، والتي هي المرأة الحامل، من الحصول على ما تريد، وهو بقاء زوجها معها عند ساعات وضع الطفل، فلا بد من فكرة بارعة أو مفاجئة، خاصة وأنه محتاج للسفر في رحلة عمل. وفي ظل إمكانية عدم الاهتمام برغباتها وحاجتها، وخوفه شخصياً من الولادة، واعتباره داخل نفسه أنه قد لا يعود ثانية. (5)‏

نفور بعض الكتاب من التخطيط للقصة أو من هيكلة الحبكة‏

قد يقلق بعض الكتاب حول زيادة التخطيط لقصة ما، خوفاً من أن وضع خطوط رئيسية أو ملخص للحبكة قد يحرمها من العفوية والتلقائية، ولكن بعد مرور السنوات في مهنة تعلم فن الكتابة اكتشفت أن أكثر شيء تافه يمكن أن تفعله هو محاولة إقناع ذلك النوع من الكتاب بأن الحبكة الموضوعة مقدماً يمكن أن تكون مفيدة، وأكثر ما استطعت قوله، بعد إنجاز قراءة قصصهم هو الإشارة إلى السؤال الدرامي الرئيس، التوتر، وبعدها استطاعوا إنجاز ما أرادوا بالحدس والبديهة.‏

البديهة لا تكفي‏

لكن البديهة لا تساعدني كثيراً وأنا أحبك قصة، وأميل إلى الظن أنه لا يمكن الاعتماد عليها مائة في المائة حتى بالنسبة للأفراد الذي يعدونها الأساس. إنني كاتبة مقتصدة، وأكره إضاعة أي شيء، كنتيجة لذلك لم أشعر أبداً أنني (فكرت أكثر مما يجب) للقصة، أو أن متعة الاكتشاف قد زالت، ولأنه وحتى لو فكرت بعناية في الخلفية والاتجاه العام الذي قد تأخذه القصة، ولا يوجد لديّ فكرة عن شخصيتي روايتي التي نحن بصددها، ماذا سيقول كل منهما للآخر، وربما سيحضر أحد الجيران ويقول شيئاً ما لهما حول الحرق وتلوث البيئة، وربما يقرران زراعة جوزة البلوط سوياً، أو ربما لا تخبره أبداً بأنها وجدت جوزة بلوط، ولا أكون قادرة على معرفة ما سيجري حتى أبدأ بالكتابة الفعلية.‏

قرار اتخاذ القصة لشكلها النهائي يأتي أثناء كتابتها، وبعد قضاء وقت أطول مع شخوص القصة للتعرف عليهم جيداً‏

والشيء الوحيد المؤكد بالنسبة لي هو أنني أحب القصص التي أقرؤها، وبالتالي القصص التي أكتبها، والتي تعيد تشكيل الحياة، ولذا فسؤالي الدرامي الرئيس ستكون إجابته دائماً ب (نعم) في الذروة، فالمرأة الحامل سوف تتحقق في الغالب كم هي قوية، وسوف ترى ذلك مثل جوزة البلوط أنها ناضجة مع احتمال: هل سيلغي زوجها رحلته ويبقى معها؟ هل سيغادر؟ سأكتشف هذه الأمور عندما أتقدم في كتابتي، وبعد قضاء وقت أطول مع هذين الزوجين، أنمو بعدها لدرجة أن أعرفهما جيداً، وأتأكد كم يشبهانني في مخاوفهما وفي تناقضاتهما.‏

الشعور بالرضا من نفسك ومن عملك‏

هذه المرحلة من الحبكة، كما يمكنك أن تتصور لا تتأتى في جلسة واحدة، بل قد تأخذ ساعات عدة أحياناً، ثم بضعة جالونات من القهوة، أو تمشية (مشوار) بصحبة الكلب، أو اتصالاً هاتفياً أو ربما تحتاج إلى شهور، وغالباً ما يظهر لي أن تسعين في المائة من الكتابة تفكير، و10% كتابات متعجلة، أو خربشات. وبما أنني شبهت حبك القصص والروايات كدارسي العصر الحجري (باليونتولوجيست) بأنها عظم محيّر، أخيراً أستطيع القول إن الحبكة تأتيني بسهولة مع شعور بالرضا بلا حدود.‏

أما بالنسبة للقراء فسواء كانوا من نوع إنسان الكهف الأول يجتمعون أو يلتقون حول النار، أو كانوا متحضرين يستخدمون وسائل المواصلات الحديثة كثيراً في حياتهم، ويبدأون بقراءة رواياتنا في قطار الساعة الخامسة وخمس وخمسين دقيقة صباحاً، ببساطة لا نكتفي بإثارة القراء إلى حد الدموع، فالحبكة هي أعمق من ذلك، كم هي شيء غامض، وكم تشعرك بالرضا لدرجة أنه لكي تتقن فن الحبكة عليك خلق عالم تجعل فيه شخوصنا وتصرفاتهم وحواراتهم لا يمكن نسيانها.‏

(1) المقال منشور في مجلة (الكاتب) الأمريكية عدد شهر يناير كانون ثاني 1996.‏

(2) Major Dramatic Question (MDQ)‏

(3) المدّمة أداة زراعية ذات أسنان لتسوية الأرض أو لجمع العشب والقش المقصوص، والكلمة الدارجة الاستعمال في المشرق العربي كلمة (مشط للأرض).‏

(4) كلمة (الحيوان) قصدت بها الكاتبة المحاضر أو الملقن أو الذي كان يشرح لها عن فنيات كتابة القصة، وهو أسلوب دارج في أمريكا، مسبة غير ذامة ولا مذمومة، ولا تعني تحقيراً أو تقليلاً من شأن المحاضر في مثل هذا الموقف.‏

(5) حسب التراث الغربي والمفاهيم المتعارف عليها وخاصة في أمريكا، حتى لو كان كلا الزوجين متفاهمين متحابين، ثم اضطرت الظروف أحدهما أو كليهما السفر بعيداً لمدة تزيد عن الستة شهور مثلاً وحتى لو لم يكن بينهما خلافات جوهرية، فإن كلاً منهما سيتخذ خليلاً يملأ فراغ المسافر وبصمت ربما، كتراث مقبول، وقد تعود المياه إلى مجاريها أو لا تعود، فيترسخ الوضع الجديد بزواج أو الاقتصار على المصاحبة لسنوات أو لبقية العمر.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244