|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
الإمام الخميني (ره) شاعراً ـــ غسان سليم عبد الأمير قد يتراءى للقارئ العادي أن الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه)، بوصفه عالماً باحثاً ومحققاً، ناثر جيد، ولكن لا يُتوقع منه أن يكون شاعراً مجيداً أيضاً. ولكن الإمام (ره) كتب، إضافة إلى رسالته العلمية وبحوثه التي نال عليها درجة الاجتهاد، عدداً من الكتب؛ أهمها في مجال الحديث الشريف "شرح الأربعين حديثاً"، وفي شرح الأدعية وفضائلها بحثه في "شرح دعاء السحر" وفي العرفان، حاشيته على "شرح الفؤائد الرضوية"، والأخلاق، كـ"شرح حديث جنون العقل والجهل"، والفلسفة، كشرحه لكتاب "الأسفار الأربعة"، للفيلسوف الكبير صدر الدين الشيرازي، المعروف بـ "صدر المتأهلين"، وفي السياسة، ككتابه "الحكومة الإسلامية"، وفي علم الأصول، ككتابه "أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية"، وفي التفسير، كشروحه لبعض الآيات، ومن بينها كتابه في "تفسير سورة الحمد". ولست هنا في مجال تعداد كل كتاباته النثرية، فهي تتجاوز السبعين مؤلفاً يضيق بمجرد ذكرها هذا المقال المخصص لشعره. ولكن يكفي أن أذكر أن وصيته السياسية الدينية، التي خاطب بها الأجيال الحاضرة والقادمة، تعتبر حقاً آية في النثر الفني الجميل. ولكن الخميني شاعراً لا يقل شأناً عن الخميني ناثراً... إن الخميني (ره) الشاعر، شأنه شأن كبار شعراء التصوف الآخرين، يتغزل بالمحبوب ويرجو وصاله، وهو أيضاً يتغزل بالصفات الجسدية لمحبوبه، ولكن من الواضح تماماً أن هذا المحبوب هو صورة الرب تعالى، وأن التفاصيل الجسدية التي يجري التغزل بها إنما هي رموز مقصودة، وأن الأماكن التي يتردد ذكرها في أشعاره إنما يراد بها عالم اللاهوت. إن متابعة مجموعاته الشعرية، مثل "كوز الحب"، "نبيذ العشق"، "نقطة العطف"، و"محرم السر"، والتي نشرت تباعاً من قبل مؤسسة تنظيم آثار المرحوم الإمام الخميني(ره)، تكشف الحجاب عن آثاره وأسراره القيّمة. كما بين ديوانه، الذي صدر أخيراً مع شروح للمصطلحات، الإيماءات التي أوردها الإمام الراحل في آثاره المنظومة. فالصور العرفانية في شعر الإمام الخميني (ره) جديدة وحديثة العهد، تم نظمها في أواخر حياة الإمام وبعد قيام الثورة الإسلامية وزعامته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث كان مشغولاً بتغيير وجه الدولة ونُظُمها، وحين كان يدير معركة الدفاع عن الوطن أمام نظام صدام العدواني. ولد الإمام الخميني (رحمة الله عليه) عام 1902 في خُمين، بالمحافظة المركزية، ابناً أصغر لأب كان الزعيم الديني لمدينته بعد عودته من إنهائه لدراساته الدينية في سامراء والنجف الأشرف في العراق، ولأم من عائلة دينية هي الأخرى كانت معروفة ومحترمة في خمين. توفي والده ـ مقتولاً ـ في السنة ذاتها بأمر من بعض الإقطاعيين الرجعيين، فخلفه يتيماً في الشهر السادس من عمره. درس دراساته الأولية على معلمين مختلفين قبل الالتحاق بمدرسة عصرية... أما دراسة العلوم الإسلامية فقد بدأها على أخيه السيد مرتضى بسنديده أولاً لمدة ثلاث سنوات، ثم درس في أراك، مركز المحافظة المركزية، على الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (قدس الله سره)، مؤسس الحوزة العلمية الدينية في قم. وبعد أن أنهى الدراسة الحوزية الأولية في ست سنوات، انتقل إلى حلقة البحث عند الشيخ الحائري، وذلك للاستفادة من محاضراته. إضافة للعلوم الحوزية، اهتم بالفلسفة والعرفان، كما أنه درس العلوم الحديثة، وخاصة نظرية داروين ونقدها، على الشيخ محمد رضا النجفي الأصفهاني (قدس الله سره). وعدا عن الدراسة والتدريس في الحوزة، ألف أول كتبه وهو ابن سبع وعشرين سنة، و كانت كل كتبه في المرحلة الأولى من التأليف هوامش وشروحاً على كتب العلماء من قبله. تعتبر سنة 1944 مبدأ حياته السياسية العلنية، وذلك بنشر كتابه "كشف الأسرار"، الذي ينتقد فيه الـ "اجتياح" البريطاني ودور رضا خان فيه! التقى الإمام الخميني مراجع العراق الذين أبعدوا بعد ثورة العشرين إلى إيران، و على رأسهم آية الله النائيني (ره)، صاحب النظرية الدينية لحركة المشروطة (الحركة المطالبة بالدستور في إيران). كما أنه شارك في نضال القادة الدينيين ضد نظام رضا شاه، لا سيما في اعتصام أصفهان سنة 1928. كان مرجع زمانه الديني الكبير آية الله البروجردي (قدس الله سره الشريف) يعتمد على المرحوم الخميني كثيراً على رغم وجود شيوخ أكبر منه سناً في قم، ودليل ذلك ترك إدارة الحوزة له عند سفره (البروجردي) إلى مشهد لزيارة ضريح الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، وتكليفه بمعالجة النزاعات ما بين مجموعتين في قم وتخويله بالتصريح للصحافة بشأن الموضوع. ومن المعروف أن الإمام الراحل سافر إلى قم، بعد انتصار الثورة، ليقيم فيها مدرساً وباحثاً و مرجع تقليد، إلا أن إلحاح المسؤولين وإصرارهم عليه حمله على العودة إلى طهران والإقامة فيها، ومنها قاد البلاد في حربها ضد العدوان الصدامي، في الحرب التي استمرت ثماني سنوات وكلفت شعبي إيران والعراق ما لا يقل عن مليون من خيرة شبابهما. سيجد القارئ أن وصفه الجميل وتعابيره الآسرة ليس مُنطَلقُها ومنتهاها جمال الشكل ورقة الترنيم وعذوبة النغم واجتذاب القارئ أو السامع، بل السير إلى الله والسعي لرضاه.
وكأس الثمل هنا هي كأس العشق والحب حتى الفناء؛ إذ يطلب الإمام من سر الوجود أن يخفف تأثير هذه الكأس على العاشق، فالمعشوق هو الله!... الإمام الذي هو في الأصل رجل دين ومجتهد مقلد في المسائل الشرعية هو أيضاً أديب تصوف ودروشة وعرفان، ولهذا فهو يستعمل كلمات أهل الذكر وعبارات أرباب العرفان.
المعشوق عنده هو الوجود الأوحد، والخمرة التي يسكر منها هي خمرة العشق والشوق للوصول إليه، والحانة التي يرتادها ويحبها هي معبده الذي يخلو فيه إلى حبيبه، وأما الشيخ، شيخ الحانة، أو كاهن المعبد، فهو القطب الروحي الذي يقوده في طريق الحبيب، و"عارفه" هو المجنون، و"ليلاه" الله! وكوثره هو نهر الوجد الذي لا يرتوي الشارب العاشق منه بل يزداد عطشه ظمأ إلى ماء حياته الذي لا توصف عذوبته.
الرموز العرفانية والمصطلحات الشعرية نظم الإمام الفقيد أشعاره في أغلب القوالب الشعرية كالرباعي، والمسمط، والقصيدة، والغزل، والقطعة، والمثنوي، والترجيع بند[2]؛ مستعملاً المحسنات البلاغية الكلاسيكية كالإرداف، والاستثناء والاستدراك، والإيجاز والإيهام والتشبيه والتضاد والجناس والتلميح والتفويف؛ ومستفيداً من المصطلحات العرفانية كالخمر والساقي والسكارى والحانة والشيخ والخد والسالف والشفتين والخال والحاجب وإلى آخره... من كل ذلك يتبين لنا أن شعر الإمام الخميني هو نتيجة حالة استغراق ومولود الفناء في جلال وجمال حضرة الحق ونتيجة لشهود لقاء الحبيب.
ولأعماله المنظومة وجوه يمكن أن تصير مجال بحث في هذا المجال، من قبيل التعابير والمصطلحات والأسلوب والطريقة وتأثير الشعراء السابقين والعارفين المتقدمين وأمثال هذه الموضوعات التي يحتاج البحث المفصل لكل واحد منها إلى فرصة واسعة ليس هنا موضعها؛ ولكنني أحاول إلى حد ما الإشارة إليها وتبسيطها.. ومن هنا نكتفي، بحكم الضرورة، بالمرور الإجمالي والمراجعة العابرة في هذا الصدد. إن التعابير والمصطلحات الواردة في أعمال الإمام الخميني هي ذاتها التي أوردها العارفون الشعراء والشعراء العارفون في أشعارهم. إن العارفين يبينون المعاني ـ التي وجدوها في أحوال المشاهدة والورود إلى القلب، واختبروها بتذوق حضور الـ "محبوب" ـ في قالب ألفاظ وفي صورة الرمز والاستعارة، لأن تلك المشاهدات والاكتشافات لا يحتويها بيان، وتلك المعاني لا تنطوي في كلام:
الجدير بالذكر أن المرحوم الإمام الخميني يعتبر حتى العرفان النظري والاهتمام القلبي في ثنايا المباحث والمصطلحات حجاباً وسداً للطريق. وقد استعمل هذا المعنى مراراً في أعماله المنظومة والنثرية، حيث نرى العلم كالحجاب الغليظ، يحجب السالك عن العرفان حيث أنوار الجلال والجمال وكذلك كل غاية أنانية هي حجاب يجب تمزيقه، وذلك بالترويض والتقوى ومناجاة الباري تعالى والانقطاع التام إليه. والآن، بعد هذه المقدمة، ننصرف إلى المرور العابر على منظومات الإمام. استفاد الإمام الراحل في أعماله من مصطلحات العارفين والشامخين واستخدم تعابيرهم في شعره، وفي بعض الأحيان قصد بتلك المصطلحات مضامين ومعاني أخرى. ليس ميسوراً ولا مقدوراً، كما تقدمت الإشارة، شرح كل المصطلحات وتفسيرها في هذا المختصر، لذلك فنحن مضطرون إلى الاكتفاء بذكر بعض الأمثلة، كي يستفيد طالبو المعرفة ويفهموا أن المقصود من هذه التعابير ليس المعاني المحسوسة والمتعارف عليها وإنما لكل منها إشارة إلى حقيقة ما. إن أحد المصطلحات التي أوردها أصحاب المعرفة في كلامهم هو "الخد"، الذي قالوا إن المراد به التجلي الجمالي لحضرة الحق، الذي هو السبب في إيجاد أعيان العالم وظهور الأسماء الإلهية. كما قالوا إن الخد هو اللطف الإلهي. ومن المصطلحات العرفانية الأخرى الـ "خال"، الذي قالوا إنه عبارة عن نقطة الوحدة الحقيقية، والمراد بها وحدة الذات. والمصطلح الآخر هو الـ "شفاه"، الذي قالوا إن المقصود به هو الكلام، وإشارة إلى "النفس الرحماني" الذي يفيض بوجوده على الأعيان، والـ "عين" إشارة إلى شهود الحق للأعيان والاستعدادات، ويعبر عنها الشهود بصفة "بصر". والـ "سالف"، أيضاً، الذي قالوا إنه كناية عن مرتبة الإمكان للكليات والجزئيات والمعقولات والمحسوسات والأرواح والأجسام والجواهر والأعراض(6). يقول فخر الدين عراقي: "سالف الغيب هوية ليس لأحد من طريق إليها"(7). ويوضح الملا كاشاني: "السالف عبارة عن التجلي الإلهي في الإجبار، مثل مانع وقابض وقهار ومميت ومضل"(8). والـ "حاجب"، أيضاً، المراد منه الصفات الإلهية التي تحجب الذات، ويأخذ عامل الوجود من هذه الصفات رونقاً وبهاءً وجمالاً (9). والأهم من كل تلك المصطلحات مصطلح الخمر أو النبيذ، إذ أن المراد به غلبة العشق. "فالشراب عبارة عن الذوق والوجد والفرح، التي تدخل من تجلي المحبوب الحقيقي، في حين غلبة المحبة على قلب السالك تجعل السالك سكراناً لا يعي، لأن استيلاءه يتسبب في هدم قواعده العقلية ونقض معاقده الوهمية"(10).
ولا يمكن للقارئ أن يقرأ قصيدة دون أن تلامس شغاف قلبه حرارة الحب التي تشع من هذه القصائد الوجدانية. فشعر الإمام الخميني (ره)، يتميز بقابلية على التحرك في آفاق الخيال والعرفان، وكذلك يجد المرء انتقاء الألفاظ التي يشعر بها وبإيقاعها الجميل والرنة الموزونة الموسيقية كأنها من أغاني الملائكة.
أما بالنسبة لوصف الذات واستعمال كلمة "الأنا"، فنجد أن الإمام الخميني (ره) كان محتاطاً وحذراً في استعمال ضمير المتكلم. فالأنا يصبح قطرة في البحر، ويعود إلى "هو". الأنا عند الإمام هي درجة دون الوحدة الكلية، ومن يصل إليها فهو في طريق التوحد وأعلى درجاته أيضاً ولكن مع هذا لا يرى نفسه لائقاً بهذه الصفات. فالعارف الحق يفنى عند الله فناءً كلياً فلا يعود إلى الواحد الأحد.... لكن مع هذا لا يقصد الإمام ذم "الأنا" بالمطلق، لأن الأنا تدفع الإنسان إلى المعرفة والوصال والاعتراف بالعجز وتنفي الاستقلال والاستغناء.
الأنا هي المانع والرادع في طريق السالك، اللذان يمنعانه من الوصول إلى العرفان وكذلك هي الكوة المؤدية إلى الدهشة، فالأنا مختصة للذات الأوحد.
القوالب الشعرية في شعر الإمام الخميني (ره) 1ـ الرباعي: وهو يتشكل من بيتين تكون قوافي المصاريع الأول والثاني والرابع واحدة وأما تقفية المصراع الثالث فتكون اختيارية. والرباعي يكتب في إحدى زحافات بحر "الهزج"، ويتكون من 12 مقطعاً، ووزنه يعادل عبارة "لا حول ولا قوة إلا بالله" ولـه غير هذا أحد عشر وزناً فرعياً، يرى بعض الباحثين أنها تولد 12 وزناً آخر فيكون مجموع أوزانه أربعة وعشرين. وموضوع الرباعي ليس محدداً بموضوع واحد. الذين كتبوا أشعارهم في هذا القالب هم أبو سعيد أبو الخير، عمر خيام، وأوحد الدين كرماني، والإمام الخميني أيضاً لديه 116 رباعية... ونقدم أدناه نماذج من رباعيات الإمام الراحل: 1. الواله
2 . الدمية
3. رسالة البلبل
2ـ القطعة: عدد من الأبيات ذات الوزن والقافية الواحدة شرط أن لا يطبق هذا الأمر في البيت الأول وغالباً ما تترواح القطعة بين 3 أبيات إلى 12 بيتاً ويكون موضوعها أخلاقياً أو حكايةً أو مدحاً أو هجاءً أو تهنئة أو تعزية. ولكننا نرى بعض الشعراء كتبوا قطعة شعرية ببيتين أو خمسين بيتاً. وسهم الإمام الخميني 31 قطعة شعرية ذات مواصفات عالية. منها: كأس العين
3ـ المثنوي: نوع من الشعر تكون كل
الأبيات فيه ذات وزن واحد ولكن لمصراعي كل بيت قافية مستقلة. المثنوي يُنسب إلى
كلمة "مثنى". لا يوجد تحديد أو شرط في تعداد أبيات المثنويات، ولذلك
فأكثر الشعراء الملحميين والقصصيين أنشدوا أشعارهم في قالب المثنوي، كالفردوسي في
الشاهنامه ابنتي
4ـ القصيدة: والقصيدة في الأدب الفارسي تكون عادةً ما بين 15 إلى 150 بيتاً ولها مطلع ويأتي اسمها من أن الشاعر كان لديه قصد خاص من إنشادها. وموضوع القصيدة غالباً ما يكون حكمةً أو مديحاً أو مرثيةً أو مسائل اجتماعية وسياسية، ونادراً ما يندرج فيها الحب والتغزل. وأما إذا كان الشاعر ينوي المديح في قصيدة، فهو يصف الطبيعة أو يذكر المعشوق، وهذا هو "التشبيب" أو "التغزل". وقد كتب الإمام الخميني ثلاث قصائد بهذه المواصفات متأثراً بالأسلوب الخراساني، معشوقه فيها، أساساً، هو "صاحب الزمان": الإمام الثاني عشر، الغائب، عند الشيعة الإثني عشرية، (محمد بن الحسن)(ع)، كما في القصيدة التالية، التي يمدح فيها الشيخ عبد الكريم الحائري ـ مؤسس الحوزة العلمية في قم: الانتظار (قصيدة ربيعية)
وهذه القصيدة هي، كما يتضح، من نتاج شبابه أيام عصر التلمذة، وقد سلمت من مداهمات السافاك وسرقاته. 5ـ الغزل: مجموعة أبيات كلها ذات وزن واحد وقافية واحدة. والبيت الأول أيضاً ـ وهو المطلع ـ يندرج في هذا المضمار. الغزل يشبه، إلى حد كبير، القصيدة ولكن تعداد أبياته من 6 أو 7 إلى 14 أو 15 بيتاً. ومضمون الغزل عموماً يكون الحب والتغزل ووصف الحالات النفسية والداخلية وأسرار الشاعر. والإمام الخميني كتب أكثر أشعاره في هذا القالب، إذ أن عدد غزلياته أكثر من 145 غزلاً، مقلداً فيها الأسلوب العراقي، وبالأخص الشاعر حافظ الشيرازي. وفيما يلي يجد القارئ أشهر قطعاته الغزلية: العين المريضة
6ـ المسمّط: أشعار ذات وزن واحد ومتشكلة من عدد من المصاريع المتوالية ذات القافية الواحدة ولكن يتبعها مصراع واحد إضافي لـه قافية تختلف عن بقية المصاريع. والمسمط له أنواع: المثلث، والمربع، والمخمس، والمسدس، والمسبع. والإمام كتب ثلاثة مسمطات مخمّسة. حديث القلب
7ـ الترجيع بند: وهو عدد من بنود الأشعار أو سلاسلها لكل منها قافية واحدة وفي آخر كل بند بيت بالوزن نفسه بقافية متمايزة تتكرر في انتهاء كل سلسلة شعرية فتتوقف السلسلة لتبدأ سلسلة شعرية جديدة ذات قافية أخرى. ولكن تنقطع هذه السلسلة أيضاً بالبيت ذي الوزن والقافية المتميزين ذاتهما. والإمام له ترجيع بند واحد يقلد به الأسلوب الهندي، وفي أدناه ترجمة نصه: نقطة عطف
أسلوب شعر الإمام وتأثير المتقدمين في أعماله قسم المحققون وأصحاب الرأي الشعر الفارسي ـ وفق ضوابط ومعايير ـ إلى أدوار أربعة هي أدوار الأسلوب الخراساني، والعراقي، والهندي وعصر العودة. مع أن هذا التقسيم ليس بحدة المبادئ الرياضية، لكن له سمات تعين، على نحو عام، أسلوب الأعمال وطريقتها. يمكن القول، حسب هذه المعايير ذاتها، إن شعر الإمام الخميني من حيث الطريقة هو مكتوب وفق الأسلوب العراقي، وإنه قال الشعر بالسياق نفسه وانكب على متابعة واقتفاء كلام الأسلوب العراقي مقلداً سعدي وحافظ الشيرازيين... والمسألة الجديرة بالذكر هي أن في شعر الإمام كلمات وألفاظاً متأثرة بلغة اليوم والأدب المعاصر. لا شك أن قيام الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني(ره) وانتصارها عام 1979 قد أثرا بشكل عميق في المجتمع الإيراني والفئة المثقفة منه، لا سيما الشعراء وسواهم، فظهرت مصطلحات وتعابير جديدة أهمها ثقافة الشهادة، والتي يتجلى رمزها في زهرة شقائق النعمان. ومن الجدير بالذكر أن الإمام الخميني في فترة حياته (1902 ـ 1988) كتب أشعاراً كثيرة ولكن الكثير منها فقد خلال أسفاره أو مداهمات مأموري الأمن (السافاك) لبيته أيام تحضير انتفاضته الأولى على الظلم والطغيان الملكي عام 1963. وعلى الرغم من ذلك. لم يكن الإمام الراحل يباهي بشعره، وإنما كان يقلل من شأنه على الدوام:
مراجع البحث 1) ديوان الإمام الخميني(ره)، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(ره)، الطبعة السابعة عشرة، خريف 1998، ترجيع بند باسم "نقطه عطف"، ص 286. 2) المرجع ذاته، رباعي "در وصل"، ص 191. 3) المرجع ذاته، رباعي "مستي"، ص 229. 4) المرجع ذاته، ترجيع بند "نقطه عطف"، ص 288. 5) المرجع ذاته، غزل "حُسن ختام"، ص 40. 6) المرجع ذاته، "الديباجة" ص ص 22 إلى 25. 7) فرهنكَ ديوان إمام خميني(ره)، مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني (ره) ـ وحدة الآداب ـ الطبعة الثانية، شتاء 1995، نقلاً عن ديوان أشعار فخر الدين إبراهيم همداني، من شعراء القرن السابع الهجري. 8) المرجع ذاته نقلاً عن رسالة مشواق تأليف آية الله ملا محسن فيض كاشاني (1007 ـ 1091) هـ.ق. 9) ديوان الإمام، "الديباجة"، ص 25. 10) نقلاً عن رسالة مشواق لملا فيض كاشاني. 11) ديوان الإمام، غزل "صبح اميد" ص 81. 12) المرجع ذاته، غزل "خلوت عشاق" ص 159. 13) رباعي "ياران نظري"، ص 225. 14) المرجع ذاته، رباعي، "مدد نما"، ص 223. 15) المرجع ذاته، رباعي، "واله"، ص 224. 16) المرجع ذاته، رباعي، "بُت" ص 214. 17) المرجع ذاته، رباعي، "بيام بلبل"، ص 306. 18) المرجع ذاته، مثنوي، "دخترم!" ، ص 312. 19) المرجع ذاته، قطعة، "جام جشم"، ص 295. 20) المرجع ذاته، قصيدة "انتظار"، ص 258. 21) المرجع ذاته، غزل "جشم بيمار"، ص 142. 22) المرجع ذاته، مسمط "حديث دل"، ص 280. 23) المرجع ذاته، ترجيع بند "نقطه عطف"، ص 280. 24) المرجع ذاته، ص 3247. ([1]) هارب من الوعي لكي أرتاح من الآلام التي تعذبني حيث أنا صاح وأحسها. وأنا سكران من السكر، أي نشوان بالسكر الروحي العِلْويّ العذب. ([3] ) في الأصل استعمل كلمة شيرين وصفاً للشفتين. وشيرين هي زوجة خسرو برويز الملك الساساني التي كانت مشهورة بجمالها. عشقها فرهاد الحجار، الذي كان الملك أمره بصنع حوض لها يملأ بحليب الماعز، تغتسل به، ولما عرف الملك بهيام فرهاد بزوجته أشاع نبأ موت شيرين كذباً فانتحر فرهاد من شدة الحزن. ([4] ) شيخ الحانة هو الذي سلك طريق العرفان وأمضى حياته في معرفة الذات بحيث يعرف كل أسرار الكون وطريق الوصال إلى "هو" المحبوب الأزلي. ([5] ) الخرقة: لباسٌ من مزقٍ مخيطة واحدتها بالأخرى يلبسها الصوفيون. جاء في مقدمة "نفحات الأنس" أن الصوفي كان إذا التزم تعاليم الصوفية وفق إرادة الشيخ وأوامره ونفذها بنجاح، يُعطى الخرقة. / عن: "صوفي و عارف جه مي كويند"، تأليف: جواد طهراني، ص : ي. ([6] ) حين يفنى الصوفي العارف في الله، ينتفي التفريق بينهما، يصبح هذا ذاك وذاك هذا. لا يعود ثمة أنا وأنت ما داما واحداً، وليس بينهما سر وعلن ما داما متحدين منصهرين. | |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||