|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
لعلّ الذكرى ..! ـــ مدير التحرير للنشر أهميته وفوائده التي لا تحصى، ولصداه غبطة، وإحساس بفوزٍ ما، أو إنجازٍ على أقل تقدير؛ هذا ما لا يُختلف عليه، وبالتالي فإن من الممكن فهم سعي الكتّاب إلى نشر موادهم في الدوريات المتنوعة من حيث الموضوعات والاختصاصات ومواعيد صدورها اليومية أو الأسبوعية... وصولاً إلى الحولية. ولكن الذي لا يبدو مقبولاً أن تطغى رغبة ظهور الاسم في مقدمة أو نهاية المادة على الاهتمام بالمادة ذاتها، والتأكد من جودتها وسلامتها اللغوية والطباعية، ومناسبتها لهذه الدورية أو تلك؛ ناهيك عن التفكير بجدّتها وتميّزها وانسجامها مع تخصص الدورية، أو المنهج العام للنشر فيها، أو ـ بالحد الأدنى ـ صلاحيتها للظهور والانتشار والقراءة... وليس غاية هذا الكلام القول أنْ تُصنَّعَ المادة وفق "قوانين" الدورية، وأن تكون موافقتها لأمزجة المحررين أو ظروف التحرير الشرط الأساس لإرسالها إلى هذه الدورية أو تلك، ومن ثَمَّ قبولها ونشرها،إضافةً إلى هدف الحصول على المكافأة المقررة، والاعتماد على العلاقات الشخصية.. وسوى ذلك من السلبيات التي تحول دون ازدياد نسبة ما يستحق النشر فعلاً في الدوريات .ومن هذه السلبيات: إرسال نسخ عديدة لمادة واحدة إلى دوريات مختلفة، أو إرسال مادة منشورة سابقاً بأية وسيلة نشر لإعادة نشرها، أو دفع مادة قديمة مؤلفة أو مترجمة للنشر دون مراجعتها والتأكد من صلاحيتها للنشر في هذا الوقت... إن الغاية من هذا الكلام، أن يقدّم الكاتب مادة مهمة مفيدة ومناسبة إلى الجهة التي تنتظر مثل هذه المادة، أو تجد ـ المادة ـ فيها مكاناً يليق بها، وتحظى بالمتابعة والسؤال عنها وعن صاحبها والحوار حولها، وربما العودة إليها في وقت لاحق. وإذا كان هذا الأمر مطلوباً مراعاته في الدوريات المتنوعة، ولا سيما الثقافية منها، فإن ما هو مطلوب من نشر كتابٍ أكثر بكثير... ومن الغريب أن تستسهل القضية إلى درجة تدهش فيها لطباعة كتب، بمستوى فني أو فكري لايُسِرّ وبأخطاء في التوثيق أو الإرجاع أو الاستشهاد أو اللغة... ويتضاعف الاستغراب إذا ما كان صاحب الكتاب ممن لهم حضور في الساح الأدبية أو الثقافية بشكل عام. وسرعان ما تكتشف أن الكتاب يتكوّن من عدد من المواد ذات موضوعات متقاربة أو متباعدة، وكتبت متفرقة وبمناسبات مختلفة، ويمكن أن يتضمن بعضها أفكاراً مكرورة، ونصوصاً متشابهة أو متماثلة، ومواقف مستعادة... أما إذا كانت مواد الكتاب مترجمة، فالملاحظات تزداد من حيث التباعد أو المقاربة، أو التفاوت في الأهمية... ولن يبرر ذلك وضع "مختارات" على الغلاف، لأن الاختيار يفترض الجودة والتميز والخصوصية... والأمر الذي يكاد يغفله البعض ممن ينشرون، أنه بقدر ما يشكل ظهور المادة حضوراً إيجابياً للاسم الذي يرافقها، إذا ما قدمت جديداً، أو أبرزت رأياً مغايراً، أو أسهمت بإيجابية في الحراك الثقافي.... فإن ما يُنشر يمكن أن يكون شاهداً ضد صاحبه، إذا ما كان دون المستوى المطلوب، وهو دليل إثبات يصعب التبرؤ منه، أو التخلص من تبعاته، وينسحب هذا على كل ما ينشره الكتّاب في الدوريات أو الكتب. وإذا ما كان من الممكن أن تختلف وجهات النظر في المواد الإبداعية على الرغم من الانطباع العام الذي يمكن أن يقوّم، فإن الموضوعات البحثية تقتضي الدقة والموضوعية والمصداقية والتوثيق، ويزداد الأمر إلحاحاً فيما يتعلق بالمواد المترجمة، لأن من يتقدم لتحمل هذه المسؤولية ينبغي أن يكون متمكناً من أدواته، ولا يعتمد على قلة متقني اللغة الأجنبية، وندرة المطلعين على المادة في لغتها الأصلية... إنها أفكار ليست جديدة، ولكن الواقع يستوجب إعادة طرحها.. لعل الذكرى تنفع..!!! |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |