|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
موقع صحيفة برافدا الروسية في شبكة الإنترنت 10/4/2007
متابعات من المكتبة الروسية المعاصرة ـــ إيغور بوكير ـ ت.شاهر أحمد نصر فيل ليباتوف يعارض «الشبيبة الذهبية» يوجد اليوم، مع الأسف، في الأدب الوطني، أسماء قلما تتحدث إلى الجيل الشاب. يذكر الكثيرون فيل ليباتوف ككاتب ناجح (حسب المقاييس السوفيتية) بفضل عملين مشهورين ـ "التحري القروي" أنسكين، وزوجة الكمسمولي ـ ستوليتيف. (الكمسمول: منظمة الشبيبة الشيوعية السوفيتية، والكمسمولي هو عضو هذه المنظمة-المترجم) وربما هو مشهور لأنّ هذين العملين حُوِّلا إلى فيلمين سينمائيين. لعب دور الشرطي في القرية السيبيرية كيدروفك بشكل رائع ومميز محبوب الشعب الممثل ميخائيل جاروف. ولعب الدور الرئيسي في رواية "هذا كل شيء عنه" الممثل الشاب إيغور كوستوليفسكي. كان نشاط فيل ليباتوف الأدبي، الذي كان سيبلغ الآن الثمانين من العمر لو بقي حياً، مثمراً حقاً. لفت انتباه النقاد بالقضايا الملحة التي عالجها، وحدة الصراع، وحداثة المضمون، والخصال النفسية، والأسلوب المجازي، واللغة البهية الرائعة، كما جذب ذلك اهتمام القراء الفائق. عندما عمل ليباتوف صحفياً في هيئة تحرير "بريتشوليمسكايا برافدا" اشتهر كمهني محترف قادر على كتابة تحقيق صحفي بعد سكرة عامرة. أثبتت قصص ليباتوف الأولى "وقاد الطائرة"، و"البحاران" مدى تملكه لناصية الفن؛ ليس عبثاً، ولا مصادفة، أن تقوم صحيفة "يونست-الشباب" بطباعتهما في عام 1956. بعدئذ ظهرت روايات: "الستة"، و"لا تحتمل وزرها"، و"البندول الأصم"، و"اللولب"، و"التحري القروي"، و"أسطورة المدير برونتشاتوف"، ".... حصل قبل الحرب"، و"الفأر الرمادي".... قال فيل ليباتوف مرة، إنّ الإنسان الجيد لا يمكن أن يصبح كاتباً جيداً، لأن الكاتب الجيد الحقيقي يجب أن يكون لا مبالياً بالكوارث والمآسي التي تحيط به، عليه التأمل في ذلك، وتقويمه، وتسجيله وتركيز الانتباه إليه، وإن شتت طاقته الروحية على الحنان والشفقة والرحمة والرأفة، أو على تقديم العون، فسيضعف ذلك كتابه. أثار فيل فلاديميروفيتش مسألة الشخصنة "الكونفوريزم". قال في أروقة أحد مؤتمرات اتحاد الكتاب: "كيف جرت الأمور سابقاً؟ إذ عد كل إمبرطور مصدرَ سعادة له أن يستشهد بالكاتب ويقتبس منه. أما الآن فيخطب ماركوف (غيورغي موكييفيتش ماركوف رئيس اتحاد الكتاب السوفيت منذ عام 1971-المحرر) ويستشهد ببريجنيف". تتحدث رواية "ليف في روضة" التي نشرت بعد وفاته (1978-79؛ طبعت عام 1989-1990)، والتي تحمل طابع السيرة الذاتية، عن المنجم الصحفي الذي يدوخ الرأس والمختص بـ"الشخصنة الجذابة والساحرة". كتب ليباتوف ذلك عندما كان طريحاً على فراش الموت. إنّ التحليل الاجتماعي العميق لما يحصل في مجتمع "الاشتراكية المتطورة" وشخصنة الإنسان بحد ذاته –هما الموضوعان "الخالدان" اللذان عالجهما ليباتوف. فالشيوعي، والمحارب في الجبهات الأمامية فيودور أنيسكين، الإنسان الصارم والإنساني لم يكن مفوض شرطة فحسب، بل كان مفوض السلطة السوفيتية. وهو يمتلك المقدرة على التفكير بالمقاييس الدولية. أما يفغيني ستوليتيف-فهو إنسان يسعى لعيش الحقيقة، مؤمن من أعماقه بالخير، والعدالة، والصدق والإخلاص. "أبطال أيامنا" هذه أصبحوا الأخ دانييل، و"رئيس الورشة" ساشا. لكن يبدو أنه ينقص قادة التعليم العام اللباقة والحصافة والذكاء كي يكلفوا تلاميذ المدارس بكتابة مواضيع تعبير عنهم. عن الكمسمولي (الشبيبي) يفغيني ستوليتيف، الذي كتب التلاميذ مواضيع تعبير عنه سابقاً. يكمن الصراع في رواية "هذا كل شيء عنه" (المنشورة عام 1974)، والتي كتبها للشبيبة السوفيتية في سبعينيات القرن العشرين، في المواجهة بين منظمة شباب ستوليتوف ومدير قطع الأحراج البرغماتي غاسيلوف. يخفض المسؤول في قسم قطع الأحراج معدل الإنتاجية بهدف الثراء الشخصي، ونتيجة لذلك يحقق دائماً نسباً تفوق الخطة. لم يقتصر الموضوع الخالد على الأدب السوفيتي الشائع الذي يعالج "المواضيع الإنتاجية". "الإنسان الشريف يفكر فيما يجب فعله. والرجل السافل يفكر فيما هو مفيد"، -هذا ما بينه القول البليغ والحكيم والمأثور العبقري الصيني كونفشيوس. كتب فيل ليباتوف أنّه يعبر اهتماماً كبيراً لما يقرؤه كل من أبطاله. "هذا أمر مهم لفهم أي إنسان هو". كان يفغيني ستوليتوف يقرأ كثيراً. تولدت لديه منذ الطفولة بفضل تأثير السيد بيتشر –ستو في "كوخ العم توم" مشاعر التعاطف والرحمة إزاء المضطهدين. ومع نموه ونضجه أخذ يقص صور الزنوج من المجلات والصحف. يوجد عنوان فرعي في أحدث رواية للشيخ المسن فاسيلي أكسيانوف "الأراضي النادرة"، هذا نصه: "بريق وبؤس الطغم الحاكمة: مهداة إلى آخر الكمسموليين". البطل الرئيسي في أعمال جين ستراتوف، هو الجيل الذي، كما يكتب الكاتب، "يجب أن يباشر التعامل مع "الفضاء" لكن وبما أنّ البشرية لم تكتشف هذه الطاقة الجديدة، فقد اتجه إلى "تكريس حياته لأفريقيا، كساحة محتملة للمآسي والكوارث الجماعية". تبين تلاوة قائمة أسماء العديد من أبطال ليباتوف، وأبطال أكسيانوف مسألة الغوص في "آثار الماضي"-في سبعينيات القرن العشرين عندما عاش وأبدع فيل فلاديميروفيتش. ويكتب فاسيلي أكسيانوف فقط عن أولئك الذين ترعرعوا "على القاعدة العوجاء للأيديولوجيا المشوهة". يكتب مثلاً، عن ذلك السيد "الذي جاوز الأربعين من العمر"، والذي يملك علاقة ما بروايتنا". والذي يتم التعرف عليه في سجن موسكو: "سجين المعتقل الأحمر" وهو المعتقل الحقيقي "بوتيركي" و"ضحية عصابة عدالة القضاء" الذي يتبجح الليبراليون بها. يجعل ليباتوف أبطاله من أبناء البلشفي القديم، ابن رجل الأمن والاستطلاع، الذي قضى بعد الحرب متأثراً بجراحه، الذي تربى على العادات الثورية في الجيل القديم. مرشده الفكري المعلم فيكينتي ألكسيفيتش رادين، الذي فقد بصره في الحرب، والذي يدعوه يفغيني : قائده. السيد غين ستراتوف – ممثل "الشبيبة الذهبية"، التي تمتلك "على الرغم من عمرها الغض، أرضية غنية وضرورية جداً لنا"، كما يكتب عابد الجاز أكسيانوف. شخصيات الرواية، حاملوا الشهادات العليا من المعاهد المرموقة، وعلى الرغم من الأحاديث "الذكية"، والعبارات العصرية، والبهارج الأخرى، تبدو أصغر من (أنيسكين) الذكي على الرغم من أنّه لا يمتلك الشهادات العالية. خلافاً لهذه الثلة وعلاوة على ذلك استطاع "التحري القروي" أن يفكر بمستوى الدولة عامة، وليس في الأطر المحددة لكوة البنك؟. ***************** سبع خطايا قاتلة: رواية باولو كويلو يخص الكاتب العالمي صحيفة "كمسمولسكايا برافدا" بحديثه عن تاريخ الخطايا البشرية. نقدم لكم مقطعين من سبعة. صاغ الراهب اليوناني إفاغري بونتيسكس في فجر المسيحية سبع خطايا قاتلة-في البداية كانت ثمان، معدداً العادات الأساسية الخبيثة، المميزة للإنسان(من المضحك أنّ عادة الشره للطعام شغلت مكانة مميزة في تلك القائمة)، والتي تقوده حتماً إلى الدرك السفلي. في القرن السادس أدخل البابا غيورغي الأعظم عدداً من التعديلات، مستبدلاً الحزن بالحسد، وموحداً التكبر مع الغرور. في القرن السابع عشر تعرضت اللائحة إلى تعديلات جديدة، لم تعد المانخوليا (السوداوية) إثماً –وحل محلها الكسل. وهاكم "اللائحة الأساسية". الخطيئة الأولى: التكبر في اللغة الروسية (الغورديني: التكبر) اسم موصوف مؤنث. مرادفاته التشامخ، العجرفة، العتو، الغطرسة، الإعجاب بالذات، الاعتداد بالنفس، الغرور. يتجاوز ذلك، بناء على مذهب الكنيسة الكاثوليكية، جميع حدود حب الذات، الذي يفوق حب الله. ويتناقض مع التعليم الأول: ("حب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك"). تقول الأمثولة البوذية إن المرشد العظيم توفوكو لاحظ نشاطاً محموماً يسيطر على المعبد: يتحرك الرهبان بسرعة من مكان إلى آخر، كما وقف الكهنة في صف منتظم، مستعدين لاستقبال ضيف مهم. "ما الذي يجري؟"-سأل باهتمام. اقترب مقاتل منه وقدم له رسالة، جاء فيها: "لقد وصل كيتاهاكي محافظ مدينة كيوتو تواً إلى باب الدير ويطلب استقباله". "لا شيء أقوله لهذا الإنسان،-أجاب المرشد. خلال بضع دقائق ظهر المحافظ بحد ذاته، معتذراً، خط شيئاً ما في الرسالة وسلمها للمرشد. حيث جاء: "كيتاهاكي يطلب استقباله". "على الرحب والسعة!"-أجاب توفوكو. في ا مايو (أيار) من عام 2003 علقت لافتة على حاملة الطائرات "لينكلون" حيث أعلن الرئيس بوش نهاية العمليات العسكرية الكبرى في العراق، كتب عليها "نفذت المهمة". بلغ عدد الضحايا الأمريكيين في ذلك اليوم 217 ضحية. وفي اليوم الذي أكتب فيه هذه الأسطر زاد عددهم عن 2700 ضحية. يقول الحاخام أدين شتينزالتس: "عندما يريد أحد ما أن يعرف حقيقة نفسه، مستخدماً الأمور الثانوية كدرجة للمقارنة، فإنّه سيجد فقط كومة من الصدف الفارغة، مرتبطة الواحدة بالأخرى، وهنا يكمن مغزاها". "من الخطأ أن تعرّف نفسك بأنك صديق فلان، أو ابن فلان، أو تشغل منصباً ما، أو تضطلع بهذه المسؤولية أو تلك". لأن كل مايمكن أن نعرفه بمثل هذه الطريقة، هو حدودنا، -وكقاعدة هي حدود غير كاملة ومبهمة، فكيف لو حاول أحد ما أن يجعلها مرئية وجلية على حساب الآخرين". "العلاقة الوحيدة الممكنة –هي العلاقة مع الله، هنا يصبح لكل شيء مغزى، وأهمية، ونحن ننفتح لإدراك الفكرة العليا". يؤكد القديس أغسطين أن التكبر-ليس عظمة، بل غطرسة وتعجرف. يزعم المنفوخ بالعتو والغطرسة أنّه عظيم، لكنّه في الحقيقة مريض. نصائح من كتاب "داو دي زين": من الأفضل ألا تملأ الكأس حتى النهاية، كيلا يفيض عندما تحمله. النصل المشحوذ كثيراً يصبح واهياً وهشاً. عندما يملأ النفط والذهب القاعة، لن يستطيع من يملكهما أن يحافظ على أمنه وسلامته. عندما يقود الغنى والتبجيل إلى التشامخ والعجرفة والغطرسة والخيلاء، سيحل الشر بعدها حتماً. عندما نقوم بعملنا، ويبدأ تمجيد اسمنا، تدعو الحكمة أن نبقى في الظل حتى ننجز عملنا. الخطيئة الثانية: الجشع: يعرف القاموس الروسي الجشع بأنه اسم موصوف مؤنث. "السعي لتحقيق الرغبات المفرطة، الفاحشة، الشرهة، المفهومة، الزائدة عن الحدّ، التي لا تشبع". يرادف الجشع في القاموس الروسي: الطمع، حب المال، الأثرة النفعية، البخل، الشراهة، الطمع في المال. وتعرفه الكنيسة الكاثوليكية كخرق للوصية العاشرة: "لا تشته بيت قريبك. لا تشته امرأة قريبك، ولا عبده، ولا أمته، ولا ثوره، ولا حماره، ولا شيئاً مما لقريبك". هذه الوصية ضد النزوع والميل إلى، أو الاشتهاء الجامح والمتهور لتحقيق الرغبة والمتعة، أو التملك والاكتساب واشتهاء أي شيء ليس ملكاً لك. يقول الفيلسوف سينيكا: يشتهي ويريد الفقراء شيئاً ما، ويشتهي الأغنياء ويريدون الكثير، أما الجشعون-فيشتهون ويريدون كل شيء. جاء في تاريخ الآباء –النساك: "قال الراهب لرئيس الدير: أيها الأب المقدس، قلبي مليء بالحب للعالم أجمع، روحي-طاهرة نظيفة من الوساوس، والإغراء، والضلال، والغوايات الشيطانية الشريرة، ما الذي عليّ فعله الآن؟". طلب رئيس الدير من الراهب أن يرافقه لعيادة مريض بمرض عضال، طلب الإقامة في الكنيسة. لاحظ رئيس الكنيسة وهو يعزي الأقارب بلطف صندوقاً في الزاوية، فسأله عمّا يحتويه. "ثياب، أجاب قريب المريض، الثياب التي لم يلبسها عمي قط. لقد اشترى أشياء، مفترضاً أنه سيلبسها في مناسبة ما، لكنها في المحصلة تتعفن في هذه الخزانة".لا تنسَ هذا الأمر، -قال رئيس الدير للراهب عند مغادرتهما منزل المحتضر -: إذا وجدت في قلبك كنوزاً روحية، سارع وأطلقها تفعل فعلها، وإلاَّ فإنها ستضيع هباء". جاء في مقال خاص بالأزمة المالية الآسيوية التي حصلت في عام 1997 مايلي: تابع سماسرة البورصات عمليات البيع والشراء، وظلوا واثقين من أن العالم لن يتغير، وبقي هاجسهم كيف يعززون حميتهم ومراقبة نمو مواردهم باطراد. لم يعيروا أي انتباه إلى الخسارة الفظيعة التي جلبوها للعملة (الماليزية) المحلية. وفجأة تبخر 500 مليار دولار من التداول. وعندما حل وقت تفسير ما حصل، لأولئك الذين فقدوا جنى عمرهم الذي تعبوا لتحصيله سنوات طوالاً، وثمن الضحايا الكبيرة، كان هناك جواب واحد: "السوق هي المذنبة". وفي الحقيقة هم السوق. نظر الموت والجشع مرة إلى الناس، كيف تخور قواهم بحثاً عن الألماس. "سآخذ بعضهم-تمتم الموت-أعطني ثلث أولئك الناس، لأنصرف من هنا". "إنهم لي، -أجاب الجشع.- إنهم –عبيدي. لن أعطيك أحداً منهم". عندئذٍ لامس الموت المياه بعصاه السحرية ولوثها. فمات كل من شرب منها مباشرة. "لماذا أخذت جميع عبيدي.؟". –صرخ الجشع بحدة. "لأنّك لم ترضَ إعطائي واحداً منهم"، -أجاب الموت. قال أدولف هتلر في إحدى خطبه، أثناء تحضيره التربة المناسبة للمحرقة: "ينتج الشعب اليهودي العاجز وعديم الأهلية ظاهرة الطفيلية. يسخر اليهود الجشعون الطبقة الوسطى في صالحهم". منذ مئات السنين قال الحاخام ابن ميمون مايلي: "يرسل الله رسله إلى الإنسان، التي تدعى: "العلل". العناية الإلهية علمتني أن أعتني بصحتي، فلتمنحني كل دقيقة الحب لما أصنعه، ليبتعد الجشع، والغطرسة وحب السلطة أو البخل عني وعن نظري، كيلا تكرهني على نسيان أن من واجب كل إنسان أن يعطي الآخر أفضل ما لديه". نصيحة من كتاب "داو دي زين": خمس وردات تعمي عيني الإنسان. خمس نوتات تصم أذني الإنسان. خمس أذواق تمزق السماء. يوقظ الصيد والقنص والسباق الجنوني الشغف والميول الوحشية والهيجان والقسوة في القلب. لذلك ينأى العاقل عن الأمور السطحية ويفضل الغوص في الأعماق. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |