|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
قصائد من الشعر اليوناني المعاصر هيلينا بساراليدو ـــ ت.ساسي حمام ـ تونس * 1 ـ سنوات الفراق قبل الفجر.... ترحل.... في الباب تظهر ملامحك الجامدة.. الهاتف يعلن غيابك ما إن أحببتك حتى رحلت الآن.. رجوعك يعذبني.. تبعدني يداك.. فأثور.. أفتقدك.. الآن في وجودك... فتدمع عيون الأطفال... وترشح الأنوف دون انقطاع.. عن مكان.. أبحث.. لأتحرر من الحزن فلا أجد غير محطات وسخة.. وجلة... خائفة.. في عالم ممزق... 2 ـ حب مهاجر مهما يطل حبك.. يبقَ دائماً قصيراً... الساعدان باردان عند العناق... الشفاه تأبى التقبيل.. والجسد لا يستجيب... فقط... نظرتك.. ألهبت عيوني... فرددتها عبر محطات قلبي.. افتح النافذة أيها العصفور المهاجر... انطلق قبل أن يغلك الحلم انطلق مع بقية العصافير خذ مكانك في السرب الذي ينتظرك.. ففي السماء المكفهرة لا تبقى غير النسور القوية... متحدية الرياح العاتية.. 3 ـ الذكريات كلما احتفظنا بذكرياتنا.... شعرنا بوجودنا وإذا تخلينا عنها يبسنا كما الأوراق.... عند الينابيع نطفئ ظمأنا.. في المنحدرات الظليلة نحلم بنشر ألوان الفصول الساحرة.. 4 ـ موت النهار أيها الفجر... إني أضمك.. وليداً... تدفئك أنفاسي.. فالنضج.. سيأخذ وقتاً... ولكن الليل أرخى سدوله... قبل أن أستحم في أزهار حنجرتك.. أقبلك بعنف.. قبل أن أستمتع بالحياة.. أرخى الليل سدوله.. عندما أتذكر أنك كنت طفلاً بين يدي أيها اليوم الوليد أبكي بحرقة... 5 ـ في غابة الطفولة جذوع نحيفة متشابكة أوراق الذكريات أصوات بعيدة ضحكات منطفئة تتمايل الأراجيح خالية تصبح مجموعة البنات أشجاراً يختبئ الأطفال وراء الأجمات يذهلون مأخوذين بشدو العنادل نحن هنا! نسمع صراخ السنوات المختبئة أجري فتتلاشى فيَّ الأعماق وراء الأشجار....... 6 ـ سعادة ببساطة.. هو سعيد كمحارة في الشمس على حافة الشاطئ تتشرب النور تلتهم الألق فيتوحد الوجه والحلم في الأعماق... يمر موكب الدلافين.. في بحر أمواجه تتهادى... النوارس أكثر جمالاً من السحب تلاحق نهر الأسماك... النجوم تنسج من ألوان السفن رمال الأعماق وصفاء القلوب.... 7 ـ أمل يائس تضحك بحنان هامساً بكلمات حب... تأتي.... لتعود ومثل كل مرة تتركني... أكثر وحدة... أحلم بالرحيل..... إلى جزيرة.... لا تعرفها النوارس.... أنا عصفورة مهيضة الجناح روحي محكوم عليها أن تعيش عاجزة عن التخلي عن أمل يائس.. 8 ـ أوديب على جسدك.. حلمي يتبدد... جسدك سلبني الإرادة أنا الطفلة الصغيرة... أنحني على فمك فأبلغ قدري وأعجز عن التحرر فأوديب هذا الاسم الموشوم يفضح جروح ساقي كما الطيور يلاحقني شتاء قاس لم تبق غير الوحشة ضائعة أنا لا أعرف هل أبقى مع الآخرين أم أمارس عزلتي أنا كتلة من الألم... الجهل أعمى عينيَّ غير مجد أن أعرف... إذ تقودني عصا عمياء... 9 ـ براءة في.... مكان ما من الربيع.. نسيت البراءة معلقة في أغصان شجرة كمثرى وحدها الريح تحلم عند مرورها... خاوية بقيت البراءة كم أتألم عند هبوب الريح. 10 ـ الموت لا يمكن للموت أن يحتوينا... وأن لا نشعر فيه بالراحة... وإن صودرت أصواتنا... ستبقى أغانينا تردد الذكريات.. ثم تختفي... باكراً... ذات صباح.. قبل زفرة العصافير... قبل أن نفتح أعيننا... * * * ( هيلينا بساراليدو شاعرة يونانية معاصرة محامية تقيم بمدينة فالوس. نشرت عدة مجموعات شعرية ونالت عدة جوائز. * ساسي حمام قاص ومترجم تونسي. * هذه القصائد من ديوانها الأخير بعنوان "الوجه الخفي" وقد ترجمته بإذنها وبمساعدتها. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |