|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
قصائد من مارسيل بيالو ـــ ت.سهيل أبو فخر مارسيل بيالو Marcel Béalu أديب فرنسي معاصر كتب في الشعر والمسرح والرواية والنقد الأدبي. يمتاز شعره ونثره بعفوية يفتقر إليها الكثير من الكتَّاب المعاصرين، ونلمح لديه ربطاً عجيباً للعناصر التي تثير الدهشة فينا مع عناصر الحياة اليومية، كما يمتاز شعره الغزلي بعواطف جيَّاشة جعلت "بيير شاليه" يقول عنه إنه "من أتباع الرومانسيين الألمان، بيد أن الذي ينقصه عنهم والذي يجعل شعره أغنى منهم في الوقت نفسه هو غياب اليأس والقنوط عن شعره..."، وقد ترجمتُ هذه القصائد عن الديوان الذي يتضمن أعماله الشعرية بين عامي 1960-1980. Marcel Béalu, Poèmes 1960-1980, le pont traverse,1981. * ـ الوردة ذات المائة وجه إني لأشكرُ ملائكةَ السماء وشياطينَ الأرض لأنها وهبتني حبَّكِ الذي أنقذني وأدانني إن مائةَ وجهٍ تحيطُ بي تشعُّ فرحاً ليس لها سوى نظرةٍ واحدة هي نظرتُكِ أبدا أعدو بين هذا الجمع نحو الذراعينِ المبسوطتينِ نحوي اللتين تحملان الضحكةَ نفسها واللتين تحملان الموهبةَ نفسها ظهر حبُّكِ مثل نبتةِ وزَّالٍ مهتزَّة في ندى نيسان واليومَ أصبحَ قلباً ذهبياً يحاصره اللهب * ـ غالباً ما رأيتك غالباً ما رأيتكِ تنامين في فتوَّتِكِ المتفتِّحةِ الحنون مثل نارٍ عَذبةٍ كامنة تحضن لهيبها بالقرب مني عندما تتألقينَ متدلِّيَةً على جانبيَّ مثل حزمةٍ من ضوء الفجر كم يرتجف قلبي خوفاً من أن ينفجرَ فَرَحَاً لطالما امتزج لهاثُكِ بلهاثي آنَ تلتفَّ رقبتُكِ الممشوقةُ حول عنقي مثلما يلتفُّ النباتُ المتسلِّقُ حول الجذعِ المتغضِّنِ واثقاً وآمناً لم أعد أعتقد بالموت القادمِ وكلُّ ما قيلَ عن الزمنِ والعمرِ لم يعد بالنسبة إليَّ حزناً بل تشجيعاً لأحبَّكِ أكثر * ـ إذا ما بقيتِ إذا ما بقيتِ وحيدةً وعارية نائمةً على الرملة فسوف تأتي طيورٌ بيضٌ كبيرة لتنقرَ الفراولة البرِّية من على نهديكِ الصغيرين في السماء غيومٌ سودٌ والصيف يرحلُ دون أن يعود لنتحابب كلَّ يومٍ بقوة فلن نموتَ من غير أن نعيش يا طفلتي الأشدّ بساطةً من حبَّةِ حنطة حيثما تختبئين سآتي لأبحث عنكِ ولأبذرَ فرحي في آخر أضواء المساء * ـ أيتها الطفلة أيتها الطفلةُ الغيورةُ التي تتردَّدُ على عَتَبَةِ تحولاتها يا شريكتي الظريفة في السرير والجريمة إن تمتماتي حول جسدك شبيهةٌ بنَفَثَاتِ المساء على سطح المياه الحيَّة * ـ أيتها الفتاة أيتها الفتاةُ ذاتُ اليدينِ النشيطتينِ كمياهِ النبعِ إن جسدَكِ الذي يفوح برائحةِ الزينبِ يبدو هشَّاً وحنوناً ورغم ذلك أنتِ من حجر * ـ لستُ وحيداً لستُ وحيداً فنحن معاً لم تعودي وحيدةً فالليل قد يجمعنا نحن الاثنان أنا وأنتِ بلا خجلٍ ولا خوفٍ يوحِّدُنا الحبُّ فوق القوانين سنذهب مطمئنَّيْنِ يداً بيد بعيداً جداً عن طُرُقِ من يسأمون * ـ نقش الرجلُ والمرأةُ على الأرضِ متحدانِ جسداً ثمَّ روحاً يصبحانِ في الليلةِ النجماءِ صخرةً واحدة صرخةً واحدة |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |