|
||||||
| فهرس العدد | فهرس الدوريات |
|
قصـائد من إفريقيا ـــ ت.ممدوح فاخوري * ـ معرفة! للإفريقي أوكستن سودي كوليبالي بوركينا فاسو أبتاهُ هل لك أن تقول لي لماذا الأطفالُ هنا مِن غير مأوى، وأنا أسكن في قصر منيف؟ وهل لك أن تقول لي مِن أين يأتي المجانينُ والشحّاذون، والعاطلون من العمل؟ وهل لك أن تقول لي لماذا هناك فقراءُ، وهناك أغنياء؟ وهل لك أن تقول لي لماذا ولِدْتَ في المزارع الريفيّه وأن تقول لي كيف هي مزارع الريف وكيف هي إفريقية؟! نعم! أريد أن أعرف أريد أن أعرف كل شيء لأنني ذاهبٌ إلى المدرسة 00000000000 * ـ إخاء أوكستن سودي كوليبالي قالوا لي إن هناك فتياتٍ بيضاً كالحليبْ وأنا أُحبّ الحليب! وقالوا لي إن هناك فتياتٍ صُغْراً كالنيري(1) وأنا أُحبّ «النيريْ» وقالوا لي إن هناك فتياتٍ حُمراً «كالمنجة» وأنا أُحبّ «المنجة» ولكن، كم يتأخّر شروق الشمس على ليل حُلمي. ** إني أرى، في مَهدي، فتياتٍ بيضاً وصُفْراً وحُمراً وسوداً كلُّهُنَّ جميلاتٌ كجمال أُمَّهاتهنّ اللاتي يَمْلأنَ المعمورة. جميلاتٌ لَطيفاتٌ معي في مَهدي وأمّهاتنا متشابكات الأيدي يَرقُصنَ حولَنا ويُعلّمننا غناء نشيد الأرض. 00000000000 * ـ تحية للفلاّح للكونغوليّ ميشيل مالونغ لك عليَّ حقُّ الإكبار، أيُّها الفلاّح فأنت، بجهد ذراعيك، توفِّر لي الغذاء؛ بجهد ذراعيك تُخرج من الأرضِ الغِلالَ التي تعود بالنّفع سَواءٌ على القويّ أو الضعيف المقهورِ. ألستَ شبيهاً بالنخلة التي لا تُحِسُّ بالكَلال، والتي تُنتج الرُّبَّ النّادر من أزهار الحقول وتصنع العسلَ لتشفي منّا الغليل.؟! لك عليّ حقُّ الإكبار، أيُّها الفلاّح وأنت، في الغالب، لا محراثَ لديك لفِلاحة الأرض وليس لديك سمادٌ لإحياء الحقل ليس لديك إلاّ ذراعاك ومجرفتك ومنجلك ولكنّك، بما أُوتيتَ من حيويّة وأملٍ بَعيد، أمَكنكَ أن توفّر الغذاء لأهل المدن... لك عليَّ حَقُّ الإكبار، أيُّها الفلاّح وحين تُرسل الشمُس أشعتها، فإنّ ظهرك العاري الذي تلفحه الشمس يَمضي في حراثة الأرض وحين يلقي المطر بوابله، فُجاءَةً، على الأرض يحيقُ بك البلَلُ أيضاً حتى الأعماق.. ** ولكنّك، بما أُوتيتَ من حيَويّةٍ وأملٍ بعيد، لا تَهِنُ، وتَمْضي في توفير الغذاء لمن يَقطنون في المدن... 00000000000 * ـ الإنسان الذي يشبهك للكاميروني رينيه فيلومبي اليوم أقرع بابكْ أهزُّ أوتار قلبكْ أرجو سريراً مريحاً أقضي فيه بعض ليلي ونارَ دفءٍ لعلِّي بها يردُّ جَناني برداً يهزُّ كياني افتحْهُ.. لا تطردْني أَعِنْ أخاك فإنِّي أخوك من عهد آدمْ *** افتح، ولا تطردْني افتح، ولا تسألْني أأنت إفريقيُّ؟ أم أنت أمريكيُّ؟ أم أنت أوربِّيُّ؟ ولا تسلْني فإني أخوك من عهد آدمْ *** ويا أخي لا تسلْني لِمْ كان أنفيَ أطْوَلْ؟ وَلِمْ فمي هو مُثْقَلْ؟ ولونُ جلديَ أَسْوَدْ؟ وشعر رأسيْ مجعَّد؟ ولا تسلْني، فإني أخوك من عهد آدمْ *** وما أنا بالأَسْوَدْ ولا أنا با الأحمرْ وما أنا بالأصفرْ وما أنا بالأبيضْ وإنما إنسانْ فافتح.... أنا إنسانْ *** لا تُغلِقَنَّ جَنانَكْ ولا تُهِنْ إخوانَكْ فافتح ليَ اليومَ بابَكْ وافتح لقلبيَ قلبَكْ فإنَّني إنسانْ إنسانُ كلِّ زمانْ أخوك... ليس الشبيهُ على الشبيه يتيهُ.. (1) النّيري (leréré): فاكهة يُستخدم بذارُها لصنع شراب في إفريقية. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الاعضاء | | جريدة الاسبوع الادبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجلات | | فهر الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |