|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
مهرجان العجيلي الأول للرواية العربية ـــ محمود البعلاو -الرقة برعاية الدكتور محمود السيد وزير الثقافة، افتتح في دار الأسد للثقافة بالرقة، مهرجان العجيلي الأول للرواية العربية بعنوان: (العجيلي أيقونة الرقة)، بمشاركة مجموعة من النقاد، والروائيين من سورية، ولبنان، والعراق، والأردن، وفلسطين والجزائر، والمغرب ومصر وتركيا. *في بداية المهرجان ألقيت كلمات مدير الثقافة حمود الموسى ورسالة الدكتور العجيلي وجاء فيها: "يقول لي بعض الأحبة: أليس إقامتك في الرقة حالة غريبة، ألم يكن المقام أطيب في كثير من الأماكن والمدن؟ والحق أقول: لقد اخترت هذا المقام عن سبق الإصرار والترصد، أعطتني مدينتي مثل ما أعطيتها، وصدق الشاعر حين قال: لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق، لم أرد أن أكون عالة على أحد، وإنما أردت أن أعيش بعزة، فقد خلقت على سوية لم أقصد إلى تجاوزها، ومارست فعل الحياة بعفوية، أعتز بهذه المناسبة ولكن هو جميل أن أكون مثالاً للإنجاز والمنجز الفكري والأدبي بين أهلي، وأن يتنادى المحبون من كل حدب وصوب، وكأنني بالرقة تزحف إلى كل مدينة جاؤوا منها، وكأنني بنفسي أركب سيارتي وأزور مدائنكم التي أحبها كما أحبكم). *كلمة السيد أحمد شحادة خليل محافظ الرقة ممثل السيد وزير الثقافة: *-وكلمة المشاركين التي ألقاها الناقد العربي الكبير الدكتور صلاح فضل (مصر) حيث قال: الواقع أن تكريم العجيلي كان ضرورياً وإن كان قد جاء متأخراً قليلاً، لأننا كنا نود أن يكرم في عنفوانه وهو بيننا، ومع ذلك فإن تكريم المبدعين هو إبراز لأهم مافي الثقافة، وتجلية للرموز التي تصنعها لنا، من استماع إلى نبض قلوب أمتنا في أعمالهم وإبداعاتهم، ونحن لا نكرمهم أشخاصاً، بل نكرم فيهم ما يمثلونه لنا من العقل الذي نفكر به، والقلب الذي نشعر به، والوجدان الذي نستضيء به، نكرم أمتنا ولغتنا عندما نوجز ذلك في اسم واحد مثل عبد السلام العجيلي، الذي تميز بأشياء تكاد تكون نادرة، ويكاد يكون المبدع الوحيد الذي اختار لتجربته حالة العودة إلى مدينته الصغيرة الرقة ليبادلها العشق، لا هروباً من مدينة أنكرته، فقد عرف غواية السكن، وعرف لذة السلطة، ومارس أعلى درجاتها عندما كان وزيراً، واستطاع أن يطلقها ليعود إلى مدينته وأهله وناسه، يختبر بعض حياتهم، ويجس حرارتهم طبياً، عبد السلام ضرب أنموذجاً حقيقياً للمبدع الذي يضع المركز أين يقيم، لقد جعل من الرقة إحدى عواصم الرواية العربية من هنا فالاحتفال بالعجيلي يعد احتفالاً بالرواية العربية، التي تخمرت وتجذرت هنا، ودخل إنسانها تاريخ الإبداع في قلم العجيلي، وهذه الخبرة والتواصل الحميم بالبشر والأرض، وبرائحة الماء والتراب والإنسان لا يحيله إلى كاتب محلي معزول عن غيره، فإبداع العجيلي إبداع إنساني شامل، عرف كيف يكسر جدار العزلة الذي يقنع فيه من يقيمون في قلب العواصم الكبرى، فرحلاته المادية والحسية التي قام بها في تجوالاته العريضة كانت أجنحته في العبور إلى الإنسانية. *قدمت في المهرجان 34 مداخلة، خصت 18 منها إبداعات العجيلي، وتناولت البقية إبداعات الروائيين (نبيل سليمان، وخيري الذهبي، وسليم بركات، وسمر يزبك، وغادة السمان)... وجاءت المداخلات والشهادات كما يلي: فعاليات اليوم الأول: الجلسة الأولى، وترأسها الدكتور صلاح فضل وتضمنت: *النقد الخاص بالعجيلي للدكتور عبد الله أبو هيف (سورية). تناول فيه عبد الله أبو هيف ماكتب عن العجيلي مشيراً إلى أنه لا يرقى إلى مكانة العجيلي الإبداعية والفكرية العالية، وأكثره مرتهن للأدلجة في المرحلة الأولى التي استمرت حتى ثمانينات القرن العشرين، بينما تطورت الكتابة النقدية حول إبداعه في المرحلة الثانية منذ عام 1990 وحتى الآن، وأوضح بأن بدايات النقد عامة في نهاية الستينات لا تخرج عن الانطباعات والمراجعات باستثناء ما كتبه عدنان بن ذريل في كتابه (أدب القصة في سورية) 1962، الذي أعطى للعجيلي مساحة جيدة في كتابه، ثم أشار إلى نماذج من الكتابات الانطباعية، التي غلب عليه أسلوب المراجعة الصحفية، مثل كتاب صلاح دهني (القصة في سورية والعالم)، ومثل كتاب سامي الكيالي(الأدب المعاصر في سورية)1968، وكتاب (فنون الأدب المعاصر في سورية 1870-1970). وكلها توقف عند العجيلي بعجالة، كما أشار أبو هيف إلى كتاب (الكشاف التحليلي الشامل لما كتبه العجيلي) لمصطفى شحادة، وكتاب (الدكتور عبد السلام العجيلي-دراسة ببلوغرافية) لطه الطه، وكتاب (دراسات في أدب عبد السلام العجيلي)، تحرير إبراهيم الجرادي وقد ضم مجموعة مقالات كتبها عدة باحثين، إضافة إلى عدة كتب في القصة والرواية تضمنت دراسات عن العجيلي مثل(الواقعية في الرواية السورية)لـ"فيصل سماق"، و(روايات تحت المجهر) لـ حسام الخطيب، و(تجربة الرواية السورية)لـ سمر روحي الفيصل، و(الأدب والإيديولوجية في سورية) لـ"نبيل سليمان"، و(الرواية العربية السورية) لـ "عدنان بن ذريل"، أما فترة التسعينات فقد أشار إلى كتابين هما: (فن القصة القصيرة، مقاربات أولى)لمحمد محي الدين مينو، و(جدلية الإبداع الأدبي –دراسة بنيوية في قصص العجيلي) لمحمد نديم خشفة، وظهور ملف عدد مجلة الكويت (248 تموز 1994)، حقول القص.. حصاد المعاني الخاص بالعجيلي إذ إن النقد هنا شرع بإظهار مستويات الإبداع الفني والفكري لديه في مجال القصة والرواية. *شهادة الأديب وليد إخلاصي (سورية): قدم إخلاصي شهادته بالقول: أشهد أن العجيلي ليس بحاجة شهادة منا، فالشيخ عادة هو الذي يشهد علينا إلا أنني أريد أن أقول فيه ما يجب للأجيال الجديدة من المثقفين والكتاب من ضرورة أن يذكروا دوماً ماهو عنه وفيه، فلا أظنه باحتلاله واحداً من منابر القدوة في حياتنا إلا ويستحق رتبة المشيخة الأدبية بامتياز، أن العجيلي خرج من عمق الصحراء السورية نقياً كذرات رملها، وقد تحولت إلى تربة أزهر العلم في طياتها ليصبح طبيباً يداوي الجراح، ومالبثت روحه أن تفتقت عن حكواتي يشهد على عصره، كما أن اهتمامه بالآخرين تفجر ليمارس السياسة فترة من حياته، فيكون لها عيناً على الوطن، وعيناً على ذاكرة زمن يلهث هرباً من ضياع، ثم يتحدث إخلاصي عن بعض محطات هامة في مسيرة العجيلي في الحياة والأدب. *الفن الروائي عند العجيلي لياسين رفاعية (سورية): تحدث رفاعية عن الفرق بين القصة والرواية، وتساءل عما إذا كان العجيلي قاصاً أو روائياً، ويؤكد أن العجيلي أمير القصة القصيرة، فقد خلق الرجل كاتب قصة من طراز رفيع، وكل قصة يكتبها تترك في النفس أبلغ الأثر، وهي متماسكة شكلاً ومضموناً ولغة، والقصة القصيرة تعلم الكاتب الاختزال، فهي تمرين على الرواية، كما تعلمه ضبط الزمن، وهي قضية انتبه لها العجيلي، فقد كان يطور القصة من القصيرة إلى الأطول قليلاً إلى القصة الطويلة، ثم إلى الرواية مثل مجموعته (رصيف العذراء السوداء)، وبشكل عام فإن العجيلي استطاع أن يسجل كل تداعيات الحياة بقلمه الرهيف والصادق والأصيل، وهو كاتب مقروء من مختلف طبقات الشعب، ثم قرأ رفاعية قصة (مصرع أحمد بن محمد حنطي)، ويقول عنها إنها أمسكت به حتى اللهاث والرعب، كتبها العجيلي بأسلوب (فلاش باك) بتوتر عال، بحيث يجد القارئ نفسه كأنه هو القتيل، ويضيف أن معظم قصصه كتبها على هذه الشاكلة، ويذكر رفاعية أن العجيلي كتب حوالي عشر روايات، كان الحب هو الترسانة المسلحة فيها وعليها يبني معظم أعماله. *العجيلي وأنا للروائي ممدوح عزام (سورية). أشار عزام إلى قصة (الشباك) من مجموعة (قناديل إشبيلية) التي اطلع عليها أول مرة من أدب العجيلي فحيرته وعرضها على أصحابه فأعجبوا بها، أدرك أن أدب العجيلي يمتاز بالحلاوة، وحلاوته آسرة وإذا ما تأملنا مطالع قصصه سوف نجد أن أول ما يفعله هو الإمساك بتلابيب القارئ، وليس لدى العجيلي خواتيم بل لديه نهايات، لأن الخاتمة قفل، لا يتمدد النص خارجها، أما النهاية فإنها تنفتح عن آفاق يمعن الخيال فيها،وقصص العجيلي فوق هذا، مكثفة مركزة عصية على التلخيص مكتملة يتغلغل في ثناياها العالم الغرائبي، أو السحري أو العجائبي. *المغمورون للباحث عبد المجيد زراقط(لبنان): *وتحدث الباحث عن رواية "المغمورون" للعجيلي وقال بأن "المغمورون" قضية مركزية، وبلية تنطق برؤية إليها، والقضية طرفها الأول المغمورون، وطرفها الثاني أصحاب الأمجاد، ولأن معنى (المغمورون) قد يشمل أيضاً المغمورين في الحياة، فإن أمجاد الطرف الثاني تقوم على حساب الطرف الأول، يؤكد زراقط أن "المغمورين" هم الفلاحون الذين تظلمهم الطبيعة ويظلمهم المجتمع، يلجؤون إلى الدولة لتحميهم من الظالمين فترميهم بظلم أشد، وهذا الواقع مأساة تتمثل في القبول والتحمل وعدم النهوض والسعي إلى التغيير، وكأنه قدر لا فكاك منه، ويضيف الباحث: للسرد في هذه الرواية حلاوة الحكاية، توظف في القص مختلف العناصر من حوار ووصف وتضمين وخطاب في إنتاج الدلالة الكلية الكاشفة لقضية مركزية من قضايا المجتمع الإنساني. -الجلسة الثانية وترأسها الدكتور محمد عبيد الله (الأردن) وتضمنت: *-النص السردي من الحراك العالمي إلى ثباتيات القيم للدكتور مصلح النجار (الأردن): في مثل هذه المرحلة التي نعيشها تعمل الثقافات المهددة، أو المقموعة على إبراز خصائصها لمواجهة الخطر، وتتعلق بميزاتها التي تشكل ما عرف بالهوية، وإن ما لا يغيب عن مفردات هذه الهوية في كل حال هو ما يسمى بثباتيات القيم، ذلك المصطلح المقترح الذي يملك القدر الأكبر من محددات مصطلح التابو، وإن ثباتيات القيم المميزة حضارياً لا تتغير، إذ هي المرجعية التي تشكل الأشياء بناء عليها، والتطور الثقافي لا يلقى المرجعية بل يكون في إطارها، ومن هنا تبرز مسؤولية النص الأدبي العربي، وبخاصة السردي لرحابته الاستيعابية من مشروع ترسيخ الهوية في حدود الحالة التي تعيشها الأمة العربية، علماً بأن بعض المبدعين تمكن من فهم لعبة الثقافة والإبداع، متماهياً مع مفردات هويته، فصار يكتب مجبولاً بها وقد حولها إلى عناصر جمالية، وفكرية، وسردية، من هنا يمكن القول إن أحد أهم أسباب تميز العجيلي وذيوعه هو وثوق صلته بالمتلقي العربي والغربي معاً، كما يعود إلى مسألة وعيه المبكر للذات والآخر وارتكازه على وضوح الثوابت في عملية الكتابة، والنظر إلى مسألة الفنية دون المساس بالمقدس. *قناديل إشبيلية للباحث د.علي زيتون(لبنان): أشار الباحث إلى مقاربة ثنائية (الشرق والغرب) من خلال ثلاثة أبعاد(الرومانسي والإنساني والجنسي)، وذلك من خلال ثلاث قص في المجموعة، ارتكزت على تلك الثنائية وهي (قناديل إشبيلية، الليل في كل مكان، وسالي)، فعن البعد الرومانسي يقول الباحث: إن الثنائية من الناحية الظاهرية لا تقوم على الاختلاف أو التقاطب، ويخلص الباحث إلى أن الحلم العربي في الأندلس حلم مرمد، هاوية تتردد فيها الشخصية العربية، أما البعد الإنساني في (الليل في كل مكان) من خلال سلسلة الرسائل بين ألمانية وحبيبها العربي، في البحث عن الأمن والاستقرار، ونبذ العنف والسيطرة والاستبداد، أما البعد الجنسي في (سالي) فيشير الباحث إلى تماهي ثنائية الشرق والغرب مع ثنائية الذكورة والأنوثة، وإذ كان العشق قد مثل عاملاً موحداً جامعاً يزيل الحدود بين الشرق والغرب، فإنه يخفي افتراقاً ثقافياً بامتياز. *حينما ينقلب السرد على السارد.. لـ: شهلا العجيلي (سورية): تقول شهلا: لقد وعى الروائيون العرب أهمية إبراز الخصوصية الثقافية منذ أن برزت المسألة القافية في العالم، في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، وذلك إثر شيوع نظرية صراع الحضارات، لقد لاذ معظم الروائيين بالتاريخ، وأنتجوا رواية تاريخية جديدة، موضوعها التاريخ لكن بإسقاطه على الراهن، وبعضهم لاذ بالتراث، مستلهماً إياه، شكلاً أو مضموناً، باعتباره الجذر الراسخ في وجه رياح التغريب، في حين عكف عبد السلام العجيلي على تلك الجذور الثقافية منذ نتاجاته الأولى ليحولها إلى تقنيات سردية تجلت روائياً في (أرض السياد، أجملهن) بشكل خاص، في حين حفلت بها كتب الرحلات والمقالات، وتتويجاً لذلك جاء كتاب المقامات الذي آمن فيه بهذا الشكل الفني الفريد، بذلك كانت حركة تجديد النص الروائي، بالابتعاد قدر الإمكان عن النموذج الغربي من أجل خضخضة الرواية العربية. *العجيلي وسوسيولوجيا التناسل الأدبي للباحث محمد الجدوع (سورية): في أسلوب بسيط صاغ العجيلي إبداعاته التي أنجبت عالماً مركباً يتوالج فيه الواقعي بالخيالي والمعقول بالا معقول، وقد رسخ العجيلي أصالته على ثلاث أثاف ولا رابع لها، الأولى: التراث وما يمثله من زاد بعد غربلته واختيار ما يناسب إن يساهم في نهوضنا الحضاري، والثانية: التعامل المنفتح مع الآخر، والثالثة: الواقع الذي عاشه ويعايشه، وقراءة العجيلي الكلية تمدنا بالأجيال الإبداعية التالية: الجيل الأول: جيل التأسيس(اللون البدوي) ويتضمن القصص التي حدثت في الوسط البدوي، والجيل الثاني: جيل التحول (اللون الريفي)، والجيل الثالث: جيل التنافس والصراع. والجيل الرابع: جيل العلاقة مع الآخر، ويبين الباحث تاريخ تلك الأجيال وما حدث لها من تطور أدى إلى تراجعها، وظهور الجيل اللاحق، علماً إن الأجيال لا تنتهي تماماً وإنما تتجاوز أيضاً. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |