جريدة الاسبوع الادبي العدد 994 تاريخ 18/2/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

ومضة للفكرة (1) ـــ د.شاكر مطلق

لا تطاردْها ودَعْها‏

في مداها تتجلّى‏

وتغنّي في الجهاتْ‏

إنها بنتُ الرياحِ العاتياتْ‏

نجمةٌ عند المَسايا‏

وارتحالٌ في الشّتاتْ‏

وهي حلمٌ من عبيرٍ‏

ربما يأتيكَ يوماً‏

بكشوفٍ من مطرْ‏

أو يوافيكَ جحيماً‏

بالصليبِ المنتظرْ...‏

لا تطاردْها‏

ودعها‏

دون شكلٍ تتجلّى‏

في الصليبِ المنتظَرْ...‏

****‏

ومضةٌ لظلّ الجليدِ‏

قلبٌ على الطرقاتِ‏

عفَّرهُ الغبارُ‏

ولا يحيدُ عن المسارِ‏

إلى دلافينِ البحارْ‏

ظمئاً نحيلاً مثلَ ظلٍّ‏

قد يؤولُ إلى انهيارٍ‏

لا غديرٌ في القريبِ‏

ولا سرابٌ في البعيدْ...‏

قلبٌ يسيرُ على الحديدِ‏

كما تسيرُ القاطراتُ‏

ولا محطّاتٌ هناكَ‏

سوى فراغٍ في الجهاتِ‏

وسعفِ نخلٍ في الخرابْ‏

فلأيّ سمتْ يستكينُ‏

وأي نجمٍ يهتديهِ‏

وقد تشظّى في الدروبِ‏

وصارَ ظلاً من جليدْ؟!‏

****‏

سجدةُ العارفين‏

يا ساقيَ الندمانْ‏

بالعينِ والكؤوسْ‏

اسكبْ على الأحزانْ‏

فروحُنا يَنوسْ‏

منْ علَّم الغزلانْ‏

عبادةَ المجوسْ‏

كي يشعلوا النيرانْ‏

في عاشقٍ ولهانْ‏

فؤاده السّكرانْ‏

يهيمُ في الوديانْ‏

بحثاً عن السلوانْ‏

في معبدٍ دروسْ؟‏

** ** **‏

يا مهرقَ الدنانْ‏

في عتمةِ النفوسْ‏

اسجدْ مع النّدمانْ‏

فقد علا الآذانْ‏

وبانتْ الشموسْ‏

اقرعْ على الناقوسْ‏

انشد مع الرهبانْ‏

لراحةِ النفوسْ‏

وعودةِ الخلانْ‏

لروحنا اليبوسْ‏

كي نبدأ الطقوسْ‏

وندفنَ الأحزانْ....‏

*******‏

ومضة لطفل النقاء الضرير‏

بقعٌ على عشب المروجِ‏

وثم ذئبٌ في العراءْ.‏

من يطلقُ الشعراءَ من برجِ الحمامةِ‏

يوقظُ الإعصارَ في بطنِ الغمامةِ‏

كي يكونَ لنا حضورٌ‏

في بساتينِ البراءةِ‏

عندما سربُ الذئابِ‏

يحيطُ بالطفلِ الضّريرِ‏

على مروجِ الذاكرهْ‏

كي يبتدي طقسُ الدماءِ‏

ويبتدي طقسُ القصيدةْ‏

بالقيامةِ من خرابٍ‏

وانتشارٍ كالضبابِ‏

على العواصمِ والنخيلْ‏

مجداً لذكرى الراحلينَ‏

وعودِ "تموزَ"القتيلْ؟‏

********‏

ومضةٌ لقارب الحلمِ‏

هل قارب الأميرة المُضاءْ‏

بهالةٍ فضيةٍ‏

من نجمةٍ غجريةٍ‏

وشمعةٍ زرقاءْ‏

خرافةٌ شتويةٌ‏

أم انه أ رجوحةٌ‏

لومضةٍ صغيرةٍ‏

تطيرُ للغيومْ‏

كريشةٍ بيضاء؟‏

تخطُّ في النجومْ‏

حكايةً سحريةً‏

عن شاعرٍ حزينْ‏

يعيشُ في العراءْ‏

في "الغابةِ السوداءْ"‏

بحثاً عن النقاءْ‏

عن قاربِ الأميرةِ المُضاءْ‏

ينسابُ في سكونْ‏

في النهر، في الخَيالْ‏

ويحملُ الجمالْ‏

في ومضةٍ صغيرةٍ‏

أو فكرةٍ مطيرةٍ‏

تهيمُ في الجبالْ‏

ياليته يكونْ‏

ياليتَنا نكونْ‏

في "اللَّوْتسِ المَكنونْ‏

بعضاً من الأشياءْ...‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244