جريدة الاسبوع الادبي العدد 994 تاريخ 18/2/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

خارج السرب ـــ زاهد المالح

غادرتْ قلبي فراشاتُ الصباحْ‏

ذات فجرٍ..‏

سابغِ اللونِ..‏

فأطلقتُ الجناحْ‏

مفرداًخارجَ سربي‏

قاصداً سبرَ مجاهيلِ المساراتِ البعيدةْ‏

مُلغياً هندسةَ الريحِ القديمةْ...!‏

في نسيجِ الرملِ والسحبِ العقيمةْ...‏

......‏

نورسٌ حلّقَ قربي‏

راحَ يُغريني بشطٍّ...‏

فابتعدتْ‏

إنما الشاطئُ للرملِ ملاذٌ...!‏

يقفُ المركبُ يرنوهُ بصمتْ‏

ثمَّ يرتدُّ إلى البحرِ..‏

فللبحرِ مغانيهِ الفريدةْ!‏

غُصتَ فيهِ... أمْ طفوتْ‏

.....‏

ها صخرةٌ..‏

كانت على الجرفِ..‏

تصلي بابتهالْ..‏

[آهِ يوماً لو تساقطتُ/تحلّلتُ /تحوّلتُ /شراعا‏

أمخرُ البحرَ إلى أعماقهِ...‏

أكتشفُ المكنونَ من أسرارهِ‏

دون دليلْ...!‏

وأجوبُ القاعَ أستنهضُ عشبَ الرملِ‏

من أسرِ الرمالْ!‏

وأزيح الزبدَ الطافي على السطحِ‏

وأستلُّ الشعاعا].‏

من تُرى أجدرُ بالبوحِ‏

شفاهٌ نمّقتْ صورةَ وجهٍ..‏

للجوابْ..!‏

أمْ هي الصخرةُ في قمتها‏

مازال يُغريها السؤالْ..!!‏

......‏

فاجأتني..‏

حلّقت قربي يمامةْ‏

-كيف غامرتِ وجئتِ البحرَ‏

-من أجل رسالةْ‏

-لي وممنْ؟‏

-لست أدري!‏

-هاتِ‏

-خذها‏

=[كيف غادرتَ وقلبي ينحني فوق يديكْ‏

هالني الوجدُ.. جنى الشوقُ عليْ‏

لستُ وحدي..‏

إنما الغابة أيضاً..!‏

فهْيَ تشتاقُ إليكْ‏

أنتما إلفانِ لكن..‏

كلّما قابلتَها –أذهلتني-‏

عدتَ إليْ..!]‏

-[أو ما تدرينَ أني‏

كلّما أوغلتُ في دربي.. ابتعدتُ‏

كلّما منكِ ومن أمداءِ أغواري‏

اقتربتُ]‏

..........‏

ذات إسراءٍ‏

ستخضرُّ الصحارى فوق كفّيكِ‏

وتنداحُ فضاءاتي الجديدةْ‏

وتُوافيني مداراتُ الفصولْ‏

تلحقُ الأنجمُ بي عاريةً‏

بين الحقولْ‏

تختبي في جانحي‏

أو تحت أهدابِ القصيدة...!!‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244