جريدة الاسبوع الادبي العدد 995 تاريخ 25/2/2006
فهرس العدد صفحة جريدة الاسبوع الادبي
 

الأيام الكندية في سورية: تعزيز العلاقة الودية والتفاهم بين الكنديين والسوريين ـــ سليمان أوصمان

ضمن تظاهرة الأيام الثقافية الكندية التي تقيمها السفارة الكندية بدمشق في فترة ممتدة مابين 19 شباط حتى 5 آذار ألقى البرفيسور "ويل كميليكيا" محاضرة تحت عنوان: (التعددية الثقافية الليبرالية: النماذج الغربية والتوجهات العالمية) في مكتبة الأٍسد الوطنية برعاية وزارة الثقافة السورية. أكد فيها إلى أنه على امتداد السنوات الخمس عشرة الفائتة، تعممت أفكار التعددية الثقافية وحقوق الأقليات على المستوى الكوني و تبدأ الحكاية أولاً بخطاب حول التعددية الثقافية يدور بين النخب التي عادة ما تشارك في ورشات عمل دولية لناشطين ومفكرين وصناع السياسة ومن ورش العمل هذه تنتشر طريقة ما للحديث عن التنوع الثقافي –الأثني لتضرب في طول الأرض وعرضها مركزة على مبادئ التسامح والعدالة ومن خلال هذا الخطاب يتم النظر إلى الأقليات ليس كمشكلة تحتاج إلى حل ولا كتهديد بحاجة إلى احتواء ولكن كأفراد شرعيين في الدولة لا بد لهويتهم وثقافتهم أن تحترم ثانياً تبدأ المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي ومنظمة العمل العالمية بتبني المعايير الدولية الجديدة حول حقوق الأقليات ويضيف كميليكيا الأستاذ في الفلسفة السياسية في جامعة كوين كندا لقد وصل تدويل العلاقات مع الأقليات في دول حداً ما عاد بالإمكان الرجوع عنه ولقد انتهت إلى الأبد مقولة إن مسألة تعامل الدول مع إقلياتها هي قضية محلية وليس لها ما يهم المجتمع الدولي ولاشك أن طريقة معاملة الأقليات ستكون أكثر فأكثر موضوعات للتدقيق من قبل المجتمع الدولي وسوف يتم تقويمها وفقاً للمقاييس الدولية وأنه من الأهمية بمكان أن نقرر ما إذا كانت القيم والفرضيات التي تركز على هذه الخطابات والمقاييس هي قادرة للتطبيق في آسيا أو إذا ما كانت تعمم بشكل زائف التجربة الغربية.‏

التعددية الثقافية الليبرالية في الغرب:‏

يتساءل كميليكا حول ما نعنيه بالنماذج الغربية للتعددية الثقافية وحقوق الأقليات؟ فيجيب لقد طرأت تغييرات دراميتيكية في الطريقة التي تتعامل فيها الديمقراطيات الغربية مع تنوع الأثنو ثقافي في السنوات الثلاثين أو الأربعين الفائتة مركزاً على أربعة اتجاهات مهمة أولاً: القومية الأقلوية وهي مصدر اهتمام أولي فيما يتعلق بالتعامل مع الأقليات القومية مثل الكيبك في كندا والاسكتلنديين في بريطانيا والباسك في إسبانيا...الخ.‏

أما الاتجاه الثاني في العالم الغربي يتعلق بالشعوب الأصلية في بعض البلدان مثل الهنود في كندا وشعب الماواري في نيوزلاندا وشعوب سامي في اسكندنافيا ويتعلق الاتجاه الثالث بمعاملة مجموعات المهاجرين وتم تقسيم هذه المجموعات إلى فئتين هي فئة أولئك المهاجرين الذين لهم الحق في اكتساب جنسية بلد المهجر والثانية هي أولئك المهاجرين الذين لا يملكون ذلك الحق والاتجاه الأخير هو ما يتعلق بمن يسميه المهاجرين غير مدعوين وهم مجموعة المهاجرين الذين يدخلون بلداً مضيفاً لسبب من الأسباب مثل أهالي كوسوفو في سويسرا أو الأتراك في المانيا.‏

ولكن هل يمكن تعميم التجربة الغربية عالمياً؟ يجيب كميليكا الذي حصل على شهادة دكتوراه من جامعة أكسفورد بينما جميع هذه الاتجاهات لا تزال موضع نقاش وخلاف فإنها غدت تدريجياً محتواة ومتبناة بشكل مؤسساتي من قبل المجتمعات الغربية وفي بعض الحالات تم الاعتراف بها وتثبيتها دستورياً ولكنها غدت أيضاً نقاطاً مرجعية ليس في الغرب فحسب وإنما على مستوى العالمية وباختصار فإن المثل التي لصقت من المجتمعات الغربية تتزايد باطراد حول العالم وهي تنعكس في الانتشار الكوني للخطاب المثقف على التعددية الثقافية وفي قنونة الأعراف الدولية ويلخص المحاضر محاضرته بالقول إن ثمة خمسة أسس رئيسية للاتجاهات الغربية لتقبل الوضع التعددية الأسس الثلاثة الأولى وهي العامل السكني ونمو الوعي بالحق موجود أكثر من نقطة لصنع القرار تساعدنا على فهم لماذا صارت الأقليات غير المهيمنة أكثر إصراراً على مطالب التعددية الاقتصادية أما العامل الأمني والإجماع على حقوق الإنسان فتساعد على تخفيف المجازفة التي يمكن للأغلبيات المهيمنة أن تواجهها في حال أضحت مستعدة لقبول فكرة التعدية والتنوع وبظني إنه إذا ما اتحدت هذه العوامل الخمسة كان ذلك مقدمة لنهوض اتجاه يطالب بتقبل أكبر لفكرة التنوع والتعددية الثقافية.‏

 

 

E - mail: aru@net.sy

| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد |

سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244