|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
الأطماع الإسرائيلية في المياه اللبنانية ـــ فادي أبو حسان* إنَّ قادة "إسرائيل" مهما اختلفتْ مشاربهم السياسية، كانوا وما زالوا يطمحون إلى تنفيذ المبادئ والأفكار الصهيونيّة(1) التي نشأت منذ زمن، ومن أهم هذه المبادئ هو أن الاستيلاء على الأراضي العربيّة يجب أن يكون مصاحباً للاستيلاء على المياه العربيّة لأن قضية المياه تعد مسألة حياة أو موت بالنسبة "لإسرائيل"؛ وقد انصب الاهتمام الصهيونيّ بشكلٍ لافت على الأراضي المتاخمة للحدود الشمالية لفلسطين، لأن معظم مصادر المياه التي ترفد فلسطين تنبع من كل من سورية ولبنان. ولا نريد، هنا، تكرار مئات الشواهد التي تبرهن على وجود أطماع صهيونيّة تاريخية في مياه لبنان. فقد باتت هذه الشواهد معروفة(2). وما يعنينا هو المشاريع العملية التي نُفّذت على أساس هذه الأطماع. ففي مرحلة الانتداب البريطانيّ على فلسطين، قامتْ الحركة الصهيونية بالتعاون مع الدوائر البريطانيّة والأمريكيّة بوضع العديد من التصورات والمشاريع لاستغلال مياه الليطاني إلى جانب غيره من مصادر المياه العربيّة. وكان من أبرز هذه المشاريع: 1-تقرير أعدته لجنة صهيونيّة باسم "لجنة مياه فلسطين" مع بعض المهندسين اللبنانيين عام 1943، وقد توصلتْ هذه اللجنة إلى أن لبنان لا يمكنه استخدام مياه الليطاني بكليتها، فتبقى من هذه المياه كمية يمكن تحويلها إلى فلسطين. 2-تقرير "سافاج" الذي أدخل مياه الليطاني في مشروع "لودرميلك" (C.Lordermilk)(3)، في نيسان/إبريل 1945. 3-تقرير رئيس المهندسين في لجنة المراقبة الأمريكيّة الصهيونيّة في فلسطين "جيمس هايز" (J.B.Hays)، في شباط/فبراير 1946. وقد عمدت الحركة الصهيونية، في تلك الفترة من منتصف الأربعينيات، إلى القيام بحملة إعلامية واسعة لجمع التبرعات المالية من أجل تحويل فلسطين إلى الجنة الموعودة من خلال أقنية الري وكهربة البلاد(5). بيد أنه بعد قيام دولة "إسرائيل" بالدم والنار، على أرض فلسطين 1948، بسنوات قليلة قدّم "إريك جونستون" مشروعه المعروف عام 1953 والذي تضمن عدة نقاط كان من أبرزها إنشاء سد على نهر الحاصباني واستثمار مياهه في توليد الطاقة الكهربائيّة لصالح "إسرائيل"، وتحويل مياه نهري الدان والحاصباني عبر شبكة من الأقنية لري أراضي منطقة الحولة والجليل الأعلى وسهل مرج ابن عامر(6). وقد اعترضت "إسرائيل" على هذا المشروع لعدم شموله مياه الليطاني، فكلفتْ المهندس الأمريكي "جون كوتون" (John.Cotton)، الذي كان مستشاراً مائياً سابقاً لحكومة "إسرائيل"، عام 1954 لإعداد دراسة للتعاون المائي الإقليميّ، فتقدم بمشروعه الذي أكد فيه على: -إحياء مشروع جسر بنات يعقوب بتحويل مياه نهر الأردن إلى النقب. -ضم نهر الليطاني إلى نطاق مشروع نهر الأردن وتحويل المياه إلى بحيرة طبرية. -أن تستعمل "إسرائيل" حقها المائي وقت تشاء ضمن حدود "دولة إسرائيل"، وهذا يعني نقل المياه بواسطة أنفاق إلى منطقة النقب من أجل اليهودية وتوفير المياه إلى مفاعل "ديمونة" النوويّ الذي كانت "إسرائيل" قد بدأت في إنشائه في صحراء النقب. وقد طالبتْ "إسرائيل" آنذاك، بـ(400) مليون متر مكعب من الليطاني تاركة إلى لبنان (200) مليون متر مكعب. في بداية الستينيات عمدتْ "إسرائيل" إلى القوة في تنفيذ مشروع تحويل نهر الأردن(7). وقبيل حرب حزيران/ يونيو 1967 كشف رئيس وزراء "إسرائيل" الأسبق "ليفي أشكول" عن ضخامة أطماع "إسرائيل" السافرة في مياه الليطاني حين صرح لصحيفة "لوموند" الفرنسيّة": "إنَّ "إسرائيل" العطشى لا يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي وهي ترى نصف مليار متر مكعب من مياه الليطاني تذهب هدراً إلى البحر.. وأن القنوات باتت جاهزة في "إسرائيل" لاستقبال مياه الليطاني المحولة..."(8). وأدت الهزيمة في حرب 1967 إلى سيطرة "إسرائيل" على مياه فلسطين كاملة وهضبة الجولان وسيناء وأحكمتْ سيطرتها على منابع نهر الأردن، وأصبحت تتحكم في نصف طول مجرى نهر الأردن، بعد أن كان منفذها عليه لا يتجاوز (10) كم. وفي أعقاب حرب حزيران/يونيو، أصبحت "إسرائيل" تتجه للسيطرة على مياه الليطاني، إذ تقدمتْ بمشروع جديد عُرِفَ باسم "مشروع فايتس" حيث يطرح "رعنان فايتس"، الذي كان يشغل منصب رئيس دائرة الاستيطان في الوكالة اليهوديّة، في مشروعه فكرة تكشف عن النوايا التوسعية المستمرة تجاه لبنان، فقد دعا إلى الاستفادة من مياه الليطاني لإقامة مشروعات في المناطق المحتلة لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين واستيعابهم. وتفصيل هذا المشروع هو أن يتم نقل فائض مياه الليطاني عن طريق الأنابيب ودمجها بمشروع المياه "الإسرائيلي" القطريّ من أجل تطوير الأقاليم العربيّة المحتلة وإنشاء مشروعات زراعية وصناعية فيها، وكذلك إنشاء منطقة تجارة حرة في غزة. وبذلك يمكن استيعاب اللاجئين الفلسطينيين وتوطينهم وتشغيلهم. ويعتقد فايتس أنه يمكن استيعاب مليون لاجئ منهم /400/ ألف لاجئ من خارج المنطقة المحتلة، إذا ما تم تحويل ونقل /400/ مليون متر مكعب من مياه الليطاني بواسطة الأنابيب لخدمة المشروع المقترح (9). واستغلتْ "إسرائيل" شن العمليات الفدائيّة على مستوطناتها من جنوب لبنان، فكانت عملية (الليطاني1)، واحتلال الجنوب اللبنانيّ عام 1978، وإيجاد حزام أمني لأجل السيطرة على مياه نهر الليطاني(10). وإثر الانكفاء القسري نتيجة ضربات المقاومة الوطنيّة اللبنانيّة والضغط الدولي للانسحاب من جنوب لبنان، عملتْ "إسرائيل" على إنشاء جيش لبنان الجنوبيّ "الساتر اللحديّ أو الحزام الأمنيّ".(11)، وعمدتْ إلى سرقة مياه الليطاني بواسطة الضخ حيث قامتْ، بالقرب من جسر الخردلي، بحفر نفق تحت الأرض بطول (17)، كم لسرقة ما مقداره (150) مليون متر مكعب سنوياً من مياهه (الليطاني) لتصب في بحيرة طبرية(12)، مما أدى تعرض (250) قرية لبنانيّة إلى الموت عطشاً، والقضاء على آلاف الدونمات من مزارع الحمضيات في صور وصيدا(13). ويؤكد الخبير المائي بشؤون الشرق الأوسط "توماس نيف" بقوله: "إن "إسرائيل" التي تواجه نقصاً في إمدادات المياه تجري عملية نقل المياه إليها على مستوى كبير من نهر الليطاني الذي يقع كلياً في الأراضي اللبنانيّة".(14). وقامتْ "إسرائيل" بالتحكم بمجرى الليطاني في المنطقة الممتدة من مخرج معمل مركبا في البقاع الجنوبيّ إلى مأخذ قناة القاسمية في الزرارية الجنوبيّة، بعد اجتياحها للبنان عام 1982 (15). وفي ضوء تمسكها بالجنوب اللبنانيّ فقد اشترطت "إسرائيل" ضمان الحصول على حقها في مياه الليطاني علماً بأن نهر الليطاني من منبعه إلى مصبه يجري في الأراضي اللبنانية. وقد أشار "ديفيد كيمحي" المدير العام السابق لوزارة الخارجية "الإسرائيلية" وكبير المفاوضين "الإسرائيليين" مع اللبنانيين عام 1983 في رسالة إلى وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق "جورج شولتز": "إن انسحاب "إسرائيل" من لبنان مرتبط بحصولها على حصة من مياه الليطاني".(16). ويجدر بنا أن نشير، هنا، إلى أن "إسرائيل" قامت بسرقة كمية من مياه نهر الوزاني تفوق (10) مليون متر مكعب سنوياً(17) بعدما قامت بحفر نفق بعمق (3) أمتار(18). كما أقدمتْ على تركيب مضخات ضخمة على نهر الحاصباني لضخ مياهه إلى داخل "إسرائيل" عبر الجزء غير المستخدم من أنابيب البترول السعوديّ (التابلاين)(19). ولعل من المفيد ونحن في معرض الحديث عن الأطماع "الإسرائيلية" في مياه لبنان أن نشير إلى أن وجود "إسرائيل" في منطقة مزارع شبعا يعني أنها تسيطر على أكبر ثروة مائية. فمن المعروف أن تلك البقعة تحتوي على أضخم خزان مائي لكونها تقع فوق خطوط المياه الجوفية النابعة من جبل الشيخ، أي الخطوط التي تغذي روافد نهر الأردن كينابيع الوزاني وبانياس والدان. فقد أثبتت عمليات المسح الجغرافيّ أن الكمية التي يصبها، هذا الخزان، في قاع البحر تزيد ثلاث مرات عن الكمية التي تنبع من نهر الليطاني(20). وتبلغ مساحة مزارع شبعا (250) كم مربعاً، طولها يمتد نحو 24 كم، وعرضها قرابة 15 كم، وتتميز بقممها الجبلية الرائعة التي تصل في ارتفاعها إلى (2500)م(21). وهي أرض عربيّة، سواء لبنانيّة أم سوريّة، اجتاحتها "إسرائيل" بالدبابات عقب إعلان انتهاء حرب حزيران 1967. في 20 من الشهر نفسه قامتْ بنشر وحدات من الجيش في (5) قرى إضافيّة. ولما استتب لها الأمر، عادتْ لتستغل مواجهتها مع سورية سنة 1973، فضمت من مرتفعات جبل الشيخ المزيد من الأراضي اللبنانية، وبعد مرور اثنتي عشرة سنة باشرت "إسرائيل" بإنشاء (3) مستوطنات ليهود "الفلاشا" (Fellasha) في مزارع رويسة القرن وزبدين والجوار. كما أقامت قاعدة عسكريّة ضخمة على طرف المزارع تسمى "توليب". ثم ثبتت فوق أعلى قمم جبل الشيخ أجهزة تنصت ومراقبة تغطي بواسطتها كل منطقة الشرق الأوسط!(23). الهوامش: *كاتب وباحث فلسطيني، مقيم في وطنه الأم سورية. (1)-إن لفظ "الصهيونية" أخذه "تيودور هيرتسل" عن الصحافي اليهوديّ النمساوي، "ناثان بيرنباوم" (1863-1937)، الذي استعمله في مقالة له بعنوان "التحرر الذاتي" (بالألمانية) نُشرت سنة 1883. وراح المصطلح يروج ويكتسب مضموناً فكرياً وعملياً، وتكرس من خلال المنظمة الصهيونيّة السياسية ونشاطها المتعدد الوجوه. انظر في هذا الشأن: د.الياس شوفاني، "المؤسسة الصهيونيّة"، دليل "إسرائيل" العام، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينيّة، 1997، ص 410. (2)-إن أهمية المياه في الفكر الاستراتيجيّ الإسرائيليّ بدأتْ تتبلور بعد انعقاد المؤتمر الصهيونيّ الأول في (بازل، 1897)، حيث أعلن تيودور هيرتسل (1860-1904)، في أعقاب المؤتمر: "إننا وضعنا في هذا المؤتمر أسس "الدولة اليهودية" بحدودها الشمالية التي تمتد إلى نهر الليطاني "أنظر: محمود زنبوعة، الأمن المائيّ في الوطن العربيّ، (المؤتمر السنوي الثالث، "المياه العربيّة وتحديات القرن الحادي والعشرين")، 24-26 نوفمبر 1998، أسيوط، ص615. وقد عد "هيرتسل" أن البناة الحقيقيين للدولة اليهوديّة هم مهندسو المياه حيث أدركتْ الحركة الصهيونيّة منذ تأسيسها أن المياه في فلسطين لن تلبي حاجة المهاجر اليهوديّ إلى "أرض الميعاد"، لذا فكرتْ الصهيونية في أن المصادر المائية المحيطة بفلسطين ضمن حدود الدولة اليهودية، انظر: "دراسات سياسيّة". سلسلة دراسات (2) صادر عن حزب البعث العربي الاشتراكي، القيادة القطرية-القطر السوري. مكتب الإعداد الحزبي القطري- مؤسسة الشبيبة للطباعة والنشر والإعلام، دمشق 2003. ص 436. ومن المفيد ذكره أيضاً أن حاييم وايزمان(1874-1952). قد أكد في رسالته بتاريخ 30/10/1920 إلى رئيس الوزراء البريطانيّ "لويد جورج" حيث أشار إلى أنه طالما مياه نهر الأردن واليرموك لا تلبي حاجة الدولة اليهودية، فإن نهر الليطاني يمكنه أن يسد هذا العجز ويؤمن المياه لري الجليل، كما اقترح أول مندوب سامي بريطاني على فلسطين وهو يهودي الأصل "هربرت صموئيل" جعل الحدود الشمالية لفلسطين تتوغل في داخل لبنان لتمتد من الضفة الشمالية لنهر الليطاني حتى أقصى ينابيع نهر الأردن قرب راشيا. انظر: عادل عبد السلام، المياه في فلسطين، الموسوعة الفلسطينية، المجلد الأول، بيروت 1990,ومن الجدير ذكره أيضاً في العام 1941 قال "بن غوريون": "علينا أن نتذكر بأنه لابد أن تكون مياه الليطاني ضمن حدود الدولة اليهودية لضمان قدرتها على البقاء. انظر: محمود زنبوعة، الأمن المائي في الوطن العربي، مصدر سابق ذكره. (3)-لودرميلك وهو أحد الخبراء الأمريكيين المتخصصين في التربة وصيانتها، وهو مؤيد للحركة الصهيونيّة، كان يعمل في وزارة الزراعة الأمريكية، وقد كلفته الأخيرة والوكالة اليهوديّة في دراسة أحوال المياه في فلسطين. وقد اقترح لودرميلك في كتابه "فلسطين أرض الميعاد"، الذي نشره عام 1944، حل مشكلة المياه بأخذ المياه من نهر الأردن وتخزين مياه الفيضانات الشتوية واستخدامها في الصيف سواء في منطقة نهر الأردن أو في نهر العوجا (اليرموك)، وأشار لودرميلك أيضاً إلى أن حل مشكلة الطاقة الكهربائية عن طريق استغلال الفارق في الارتفاع بين البحرين. ويقتضي مشروع لودر ميلك باستغلال مياه نهري الأردن واليرموك في ري أراضي حوض نهر الأردن وصحراء النقب وقسم من أراضي وادي عربة، انظر.. "دراسات سياسيّة"، مصدر سابق، ص 441. (4)-بناء على تقرير لودرميلك استدعت الوكالة اليهودية، المهندس الأمريكي جيمس هايز الذي اقترح نقل المياه من مكان إلى مكان آخر لزرع أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية لاستيعاب المهاجرين اليهود. وعدت "إسرائيل" تقرير لودرميلك واقتراح هايز "التلمود المائي" لمشاريعها المائية بعد عام 1948، مصدر سابق، ص 441. (5)-انظر.. –نزيه أبو نضال، الاحتلال الصهيوني والجنوب المقاوم.. الخيارات والاحتمالات، الوحدة، عدد (19)، المجلس القوميّ للثقافة العربيّة، الرباط، 1986، ص 32. (6)-"دراسات سياسية"، مصدر سابق، ص 447. (7)-كانت "إسرائيل" قد قامت بمشروع التحويل سراً حتى تم كشف الستار عنه في تشرين الأول/أكتوبر 1959، ولكن على الرغم من الكشف عن المشروع فإن الصمت العربيّ امتد من 1960 إلى 1964حتى أشرفت "إسرائيل" على إتمام التحويل. انظر.. "دراسات سياسية"، مصدر سابق، ص 451. (8)-انظر: الأرض، عدد مزدوج(2-3)، (21/10/1984)، ص 29، ومن الجدير ذكره أيضاً أنه في عام 1966، قال: "ليفي أشكول" مخاطباً الفيلسوف الفرنسي "سارتر": إن "إسرائيل" قسِمَتْ ثلاث مرات وكانت المرة الأولى عندما وضع نهري الحاصباني وبانياس خارج حدودها، مصدر سابق. (9)-هشام الدجاني، المطامع الصهيونية في لبنان، مجلة المعرفة، عدد مزدوج (225-226)، دمشق 1980، ص 107. (10)-دراسات سياسية، مصدر سابق، ص 454. (11)-ترافق بروز ظاهرة الرائد، الانعزالي، سعد حداد مع اندلاع الحرب الأهليةفي لبنان في أواخر العام 1975، وقد شكلتْ هذه الظاهرة امتداداً سياسياً لقوات "الجبهة اللبنانية" (الكتائب والأحرار)، وارتبطتْ إلى جانب ذلك منذ وقت مبكر بإسرائيل بصورة علنية. حيث جاءت منطقة حداد (الحزام الأمني- على امتداد ستة أميال على طول حدود "إسرائيل" مع لبنان). تعبيراً عن رؤية "إسرائيل" للمهام المباشرة المطلوبة، في تشكيل ساتر يحمي حدودها الشمالية. وقد اعتمد حداد، إلى جانب اعتماده على "إسرائيل"، على ميليشيات الكتائب والأحرار وعلى عناصرهما داخل الجيش اللبنانيّ، وبعد ذلك جرت محاولات لتجنيد عناصر من طوائف أخرى، وخاصة بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، فقام العقيد –العميل-أنطوان لحد بتشكيل عدة سرايا موزعة طائفياً على أساس المناطق، إضافة إلى تشكيل ميليشيات محلية تحت اسم (الحرس الوطني) والتي بلغت حسب صحيفة "النهار" (13/5/1985) 38 وحدة. انظر: مجلة الأرض، العدد 17-18 (مزدوج)، 7/6/85، ص 33، 34. (12)-نزيه أبو نضّال، مصدر سابق، ص 33. (13)-عبد الله العقالي، المياه العربيّة بين خطر العجزّ ومخاطر التبعية، مركز الحضارة العربيّة، القاهرة، 1996، ص 130. (14)-دراسات سياسية، ص 456. (15)-في عام 1982 صرح "أرييل شارون": "بأن الظروف أصبحت مواتية للقيام بعمل عسكريّ واسع على الأراضي اللبنانية بغية إحداث تغييرات جغرافية وديموغرافية هامة تتجاوز أمن وسلامة الجليل الحالية، مصدر سابق. (16)- مصدر سابق، ص 455. (17)-الأرض، مصدر سابق، ص 31. ومن المفيد ذكره أيضاً أن "الوزاني" هو أحد فروع نهر الحاصباني الذي يصب في نهر الأردن ويمثل الآن مصدراً مهماً لمياه الشرب لـ"إسرائيل" ، والوزاني هو الذي أقيم عليه مشروع مضخة المياه الذي دشنه لبنان في تشرين الأول عام 2002، وكانت "إسرائيل" تسعى إلى عرقلة المشروع بل وهددتْ بأنها لن تسمح بتحويل مياه النهر. وقتها قال السيد حسن نصر الله أن حزب الله سيقطع يد "إسرائيل" إذا استخدمت القوة لوقف المشروع وتدخلت الولايات المتحدة وتم تدشين المشروع. انظر: المحرر السياسي، مزارع شبعا وأطماع "إسرائيل" (المائية)، صحيفة المدار، العدد 29، تاريخ 30/4/2005، ص 5. (18)-عبد الله العقالي، مصدر سابق، ص 130. (19)-الأرض، مصدر سابق، ص 33. (20)-لهذا السبب أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني السيد نبيه بري أن لبنان لن يفرط بنقطة ماء واحدة من ثروته الطبيعية ومن حقوقه المائية. انظر: سليم نصار، متاعب السنيورة من النهر الكبير حتى مزارع شبعا، مستقبل المزارع بين خط الهدنة والخط الأزرق!، صحيفة الحياة (اللندنية)، العدد رقم 15585، تاريخ 3 كانون الأول/ديسمبر2005، ص9. (21)-مزارع شبعا وأطماع "إسرائيل" (المائية)، مصدر سابق، ص 5. (22)-"الفلاشا" (Fellasha): من يهود إثيوبيا، وملامحهم لا تختلف من قريب أو بعيد عن ملامح بعض قبائل أو أقوام إثيوبيا. وهم أساساً خارج نطاق اليهوديّة الحاخاميّة، ولا يعرفون التلمود. ويختلف بعض شعائرهم اليهوديّة الحاخاميّة؛ ويرأس يهود الفلاشا قساوسة (يقال لهم قسيم)، وهم يعرفون نظام الرهبنة، إذ فيهم رهبان وراهبات، ويصلون في معبد يهودي يسمى "المسجد"، ويخلعون نعالهم قبل دخوله!، ويضم كتابهم المقدس بعض نصوص العهد الجديد. أما "إسرائيل" فقد كانت ترفض هجرة الفلاشا حتى سنة 1973. ولئن كانت "إسرائيل" تشجع هجرتهم الآن، فليس ذلك بسبب أي تغيير طرأ على هويتهم وإنما بسبب تغييرات طرأت على سياسة "إسرائيل"، بل أيضاً على هويتها ومدى حاجتها إلى العنصر البشري. وتخطيط "إسرائيل" حالياً، لاستجلاب الآلاف منهم وذلك من خلال خطط وبرامج جديدة حتى نهاية 2007، انظر: عبد الوهّاب محمد المسيري، يهود العالم، دليل "إسرائيل" العام، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1997، ص 474-475-476. وتذكر مصادر أخرى حول هجرة الفلاشا أنه يعيش في فلسطين المحتلة (75) ألف مهاجر من إثيوبيا. وكانت بداية الهجرة في عام 1984 في (عملية موشي أو موسى) التي ساهم جعفر النميري في إتمامها،وتواصلتْ فيما بعد عمليات تهجير الفلاشا من إثيوبيا إلى "إسرائيل" حيث هاجر أكثر من (20) ألفاً من الفلاشا في العام 1985 في عملية أطلق عليها اسم "عملية سبأ" وذلك بفضل جورج بوش "الأب" نائب الرئيس الأمريكيّ وقتئٍذٍ وفي 25 أيار/مايو عام 1991 يوم السبت المقدس لدى اليهود تمت عملية تهجير كبرى من إثيوبيا إلى "تل أبيب"، وأطلق على هذه العملية اسم "عملية شلومو أو سليمان"، حيث تم تهجير ما يقرب من (14) ألف فلاشي إثيوبي بقيادة نائب رئيس الأركان "الإسرائيليّ" العميد "أمنون شاحاك" في عهد رئيس الوزراء السابق "إسحاق شامير". انظر: حامد حوران، تهجير الفلاشا إلى فلسطين المحتلة، الأرض، العدد (9)، أيلول/سبتمبر 2004، ص 33-34.وانظر: أيضاً: كارم الغرابلي، استجلاب يهود الفلاشا إلى فلسطين والسلام الديموغرافي للدولة العبرية، العودة، العدد (159)، مركز العودة الفلسطينيّ، لندن، آذار/ مارس 2005، ص 6-7. (23)-سليم نصار، مصدر سابق،ص9. |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |