|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
أسفار من ذاكرة الجهات.. ـــ ممدوح السكاف 1-قيامة الطَّلل هل كنتِ تختلجين من خَبَلِ الجنونِ إذا دخلتُ مَقَامَكِ العذريَّ راهبةً تُصَلّي في خشوعِ هياكلِ الموتى وتُهْرِقُ ماءَ شهوتها على حجرٍ كأحجار العبادةِ أَيْقَظَتْ جيرانَها أو أنَّ حشرجةً من الجسد المريرِ تَبَارَكَ الخلاّقُ بارئُها تَنَزَّتْ من غيابكِ في حضوركِِ وارتعَتْ رعياً على غيمٍ بأرض خيولها العطشى أو استهوتْكِ هاويةُ المجاعةِ فاختلجتِ كما خليجٍ ردَّه التيّارُ للميناءِِ واستعصى عليه البحرُ أو كان المصيرُ يصيرُ بين يديْكِ خابيتين من عسلٍ الشَّفاعةِ في تماتيلِ الضّراعةِ أنتِ كائنةٌ من الكونِ العصِيِّ على بيادرَ للعطاءْ يا أيُّها السِّرُّ المعطَّرُ باختلاجات السَّخِيِّ من الضياءِ ويا صلاةً من عصافير الدَّم الباكي على طَللٍ القُنيطرةِ المعفَّرِ بالعَفَاءْ 2-كينونة المأوى هذا أنا أعْرَى من الأثوابِ منذُوْرَاً لسمتِ الرِّيحِ تصفعُني، تُكدِّحني بلا وجهٍ بلا كينونةٍ في الكون مجنوناً على الطُرَقاتِ أسْتَجْدِيْ... ولا أُجْدَى ومامِنْ سَائِلٍ مثلي يجودُ عليَّ من بلوَاه يُنْجدُني من العِصْيانِ، يا اللهُ ضمِّدْ لي وُجودي السائبَ الظمآنَ للإبحارِ في الرُّؤيا وللترتيلِ معصوباً بلا عيْنينِ في سجّادةِ المحرابِ أنْقِذني من العَتَماتِ نقِّبْ لي عن المأوى وسَاعِدْني لأَعبُرَ جِسرِيَ الخدَّاعَ دَعْنِي ميَّتاً يغدو بجثّتهِ إلى وطنٍ وأدركَ جنَّةَ المثوى 3-أنشودة الإياب كان الرّحيلُ إلى بساتين القُرى وَعْرَاً أتَذْكرُ أم تُرى تَنْسَى... وكُنَّا في الإيابِ إلى طواحين القُرى ننأى لقُرْبِ الله يَحْمِينا من الأغرابِ، غَرَّبَنا الجنوبُ إلى الشِّمالِ وضاعَ مَنْ قد ضاعَ في رَبْعِ الرُّبوعِ ومَنْ سيرمي في الدُّجَى... حبل الصُّعودِ من الحضيضِ إلى ذُرَا الجولانِ تنتظر اللقاء بقاسيونٍ، أَخْضَرَ الأشواقِ ملتاعاً لعودتنا إلى أحضانه الحرَّى يئنُّ أنين مُفتئدٍ ضواه التوقُ للأُمويِّ يهجدُ في الصلاةِ الآن تنهضُ في اكتمالِ الأرضِ بالإنسانِ أغنيةُ الإيابِ بلا رحيلٍ نحو ضَيْعَتنا التي ضاعت وما عُدْنا إلى التَّذكارِ... تذكرُ... أم تُرى تنسى التتمةَ أَتْأَمَتْ ميلادَ خطوتنا إلى الأقصى سيهطلُ ههنا فرحٌ مطيرٌ من جوانحنا مدامِعُهُ تسحُّ على البلادِ من البلادْ 4-مرثيّة الظلام ما زال صدُّكِ في دَمِي يَهْفُوْ إلى موتي كما تَهْفُوْ جراحي الغائِرَه لكنّ نجماً في الدُّجى ينجو بظلمته الوحيدةِ في الليالي العاثِرَهْ وأنا بدأتُ بدايتي حُبَّاً مُعَنَّى طِيْبةً وبراءةً فَحَصَدْتِ هَجْرِكِ والتِيَاعِيْ في الدُّروبِ الحائرَهْ... يا أرضيَ العطشى إليَّ متى يسيلُ الماءُ من ينبوع ذاكرةٍ سَلَتْها الذَّاكرِهْ هل أنتِ شاهدَةٌ على قبري رضيتُ بمأْتَمِيْ يَسْعَى إليكِ مُضرَّجاً بِدِمائِهِ المتَنَاثِرَهْ 5- يقظة الوَسن هو مَنْ يُخلِّصُ... قد يكونُ خلاصيَ الآتي سيمضي في ورودِ مَحَفَّةٍ حَمَلَتْ أميرةَ حُبِّيَ الأبديَّ أكتافٌ من العُشَّاقِ يختزنون شَهْوَتهم ليقظةِ جسمِها الموعودِ يحلمُ بالشَّرارةِ تُطْفِئُ البرقَ المدجَّجَ بالسلاحِ الأُنْثَوِيِّ فينهضُ العصفورُ من وَسَنِ الهُجُوعِ وَيَحْتَفِي بخلاصِها.. نهضتْ ترْشُّ عَطور تُرْبَتِها على جَسَدِي، وتُهدي وردة لخلاصه... إنَّ الخلاص يجيءُ من رَحِمِ الذُّكُورة، في خليجِ من دمي ويدلَّني ليلٌ على صبحٍ يؤكِّدُ مأتمي .................... .................... 6-هطول المحبة أنا مُخصِبٌ بالنُّورِ أَجْلُوْهُ فيجلُوني وَيَحْلُوْنا الظلامْ مَنْ يسكبُ الماءَ الطَّهورَ على جراحي مَنْ يُوَاريني من الضَّوْءِ العليلِ إذا تخضّبَ دَمْعُه الصَّافي بإشعاعِ الكلامْ لهُتافِكِ اللَّونيِّ أدرجُ في حناجرَ من بصيصِ الصَّمتِ تَهْدِلُ في رفيفٍ أو حفيفٍ أو كواكب منْ منامْ يا ربِّ صُنْ وطني يُؤَاويني ويأويني وأَمْنَحُهُ ويمنحُني هطولات المحبّةِ والسلامْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |