|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
بعدك كان الرِق ـــ د.محمد راضي جعفر-العراق [إلى روح الزعيم العربي الخالد جمال عبد الناصر]. (1) عبدَ الناصرْ بعدكَ ضاع العمْرُ هباءْ ضاعَ الوطنُ العربيُّ الأكبرْ صار شعوباً وقبائلْ صرْنا أُمماً شتّى وتغيّرت الدنيا –مولاي- تغيّرت الدنيا وتغيّر أهلُ الدنيا خانوا الله وخانوا العهْدْ خانوا الوجْدْ وأباحوا قتْلَ يمامِ الأَيْكِ وهَدْمَ خِباءِ سنونو الشَّاطئْ حَصَبوا الحُلُمَ العربيَّ بأعقاب سجائِرهمْ ووشوا بسواحلِ روحِ الأَبديَّهْ فالطوفانُ القادمُ من خلفِ بحارِ الثلجِ كبيرْ والقرصانُ الوافدُ من أعلى شلاّلِ الموجِ خطيرْ تلكَ الريحُ السوداءْ كانتْ ستمرُّ سدى لو أَنَّ القومَ الشربوها قبلَ شروقِ الشمسِ انتبهوا لنصائحِ زرقاءِ يمامتهمْ لو أَنَّ القومَ أحبّوا اللهَ... الدينَ الأرضَ.. العرض الزرعَ.. الضرعْ لو أَنَّهُمُ حفظوا الِعِشْرَهْ هل تنفعُ (لو) بعد خرابِ البصرهْ؟! (2) ما جدوى بخلاء الجاحظْ؟ ما نفعُ سراج الأدباءْ؟ ما نفعل بالمثل السائر؟ نحنُ الآنَ المثَلُ السائرْ في العارِ وفي العُريِ.... عُراةً نمشي دونَ حياءٍ وعراةً نستقبلُ قِبلةَ آخرِ قرصانٍ برّيْ وعراةً صلّينا خلفَ إمامٍ وثنيْ وحجبْنا السُوَرَ الإرهابيهْ كيما نحمي جيلَ العصرْ من أوهامِ الثأرِ... وأدرنِ العصبيّهْ!! (3) جمالُ يا أطهرَ من أطهرنا يداً وقلباً ولسانْ لو تُبعثُ الآنَ وأهلاً لو بُعِثْتَ الآنْ أكنتَ تفعلُ الذي فعلتَهُ زمانْ؟! تحلمُ بالوحدةِ مثلَ الفقراءِ حين يحلمونْ ترقى إلى كوكبهِا الدريّ صقراً ساحُهُ الذرا تُشعِلُ صمتَ آسيا فتبرقُ الأسلاكُ بين مُدُنِ السباتْ وتُعلنُ النفيرَ في أفريقيا توقظُها من نومِها الطويلْ تُنشِدُ للحريّةِ الحمراءِ والدمُ المراقُ مُهْرها الوحيدْ تفتحُ للعبيدْ باباً إلى شمسٍ كسرّ الكونِ لا تغيبْ لو تُبْعثُ الآنَ وآهٍ لو بُعِثْتَ الآنْ أكنتَ تلقى العربَ الثوّارْ لهم رفيفُ الوردْ وفيهُمُ من أفعوانِ القيدْ صريرُ عصفِ الريحْ يقتحمونَ البرقْ بعنفوانِ الجسدِ المفتولْ فيستحمُ الشرقْ في فلكٍ من السنا المطلولْ أَوْ كنتَ تلقى الوطنَ الكبيرْ يُنْشِدُ من شط الخليجِ الثائرِ حتى تخومِ الأطلسيِّ الهادرِ "لبّيكَ عبدَ الناصرِ" مُتَّشَحِاً بالحُلُمِ /الحضَارهْ ورافلاً بخجلِ النبوءةِ/ البشارهْ؟! (4) عبدَ الناصرْ بعدَكَ سقطتْ بغدادُ وما نَطَقَ الشعراءْ صار الوطنُ الواحدُ رقعةَ شِطْرَنْج صارَ عرينُ الشرقِ مزاراً للأفرنجْ بَعْدَكَ سقط الشرقْ بَعْدَكَ كانَ الرِقّْ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |