|
||||||
| فهرس العدد | صفحة جريدة الاسبوع الادبي |
|
قالتِ الحسناءُ ريّتا ـــ نصر علي سعيد كَمْ قالتِ الحسناءُ ريّتا.. حينَ داهمها السُّقَامُ لأمُّها أمّاهُ قدْ يَبِسَ الحنينُ بأضلُعي وبلغتُ سِنَّ الأربعينَ ولم أزل أصبو لقلبٍ دافئٍ يحنو عليَّ بلهفةٍ أماه ما من عاشقٍ يأتي ليمسحَ عن جبيني ما تكدَّسَ من سنينْ ليزيلَ آثارَ الهزيمة عن دمي ماذا سأفعل حينَ لا يبقى رصيفٌ واحِدٌ للعابرينَ وحينَ يرتبِكُ الجفافُ بحسرة وتألُّمِ جاوزتُ سنّي الأربعينَ بأَشْهُرِ والقيدُ أدمى معصمي أُمَّاهُ أتعبني الوقوفُ على شبابيكِ الأسى وطرقتُ أبوابَ السّعادَةِ والمرارةُ في فمي ماذا سأفعَلُ يا تُرى إنْ صارَتِ الأشواكُ أعلى قامةً أو صادَ قلبي عارياً من كبرياءِ العلقَمِ نضجَ الحنينُ بخافقي وتنوّعت أسبابُهُ وبدا قريباً من عصافيرِ الندى متسربلاً بالعندَمِ ومسيّجاً بالشّوقِ والمضنى دَمٌ يجري سريعاً في العروقِ وينتشي كمتيَّمِ فأنا امتدادٌ للهوى ونشيدُ قلبٍ مغرمِ أمّاهُ أرهقني الوقوفُ على شقوقِ الذاكرهْ.... وعلى مساحاتِ الضَنى في كُلِّ ليلٍ مظلمِ وتجيبُها الأمُّ الحنونُ برقّةٍ: أبنيتي أنتِ الضّياءُ لمهجتي ولخافقي المتهدّمِ صبراً على هذي الحياة "بُنيتي" صبراً على غدرِ الزمانِ الأبكَمِ لا تُغلقي الأبوابَ في و جهِ الندى.. لا تجزعي يا حلوتي لا تحزني... لا تتزكي الشفتينِ دونَ تبسمِ |
|
| الصفحة الرئيسة | | دليل الأعضاء | | جريدة الاسبوع الأدبي | | صفحة الكتب | | صفحة الدوريات-مجَلات | | فهرس الكتب | | اصدارات جديدة | | معلومات عن الاتحاد | |
| سورية - دمشق - أتوستراد المزة - مقابل حديقة الطلائع - هاتف: 6117240 - فاكس: 6117244 |