|
الفنان التشكيلي /أحمد الياس ـــ متابعة: نهى دباغ
يعتبر الفنان التشكيلي أحمد الياس من الفنانين التشكيليين البارزين في الساحة التشكيلية السورية وهو من الأوائل في مجال الأرابيسك حيث حاول جاهداً تطوير أدواته وإضافة الكثير من خيالاته وزخرفاته، وإبداعاته حتى أصبح من أهم الفنانين الملتزمين. بخط التصوير وقد تخرج من كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق وتخصص بالعمارة في عام 1981 وهو عضو في اتحاد التشكيليين العرب ونقابة الفنون الجميلة وعضو مؤسس في جامعة (6+1) للفنون الجميلة وأقام نحو أحد عشر معرضاً فردياً ومشارك دائم في كافة معارض الدولة الرسمية وحاصل على مجموعة من الجوائز وشهادات التقدير، وفي معرضه الجديد الذي افتتح في صالة نصير شورى للفنون الجميلة يشكل إطلالة جديدة بعد انقطاع دام أربع سنوات من البحث والتجريب والعمل والنشاط في مجالات ابتكاره العامرة، وما يميز لوحاته صوفية اللون فهو يحاول إغناء اللوحة بالتدريج اللوني وهذا ما يميز لوحته إذ يستعمل المساحة اللونية بجرأة وثقة بالنفس ومن أبرز رموزه ومفرداته الزخارف التي تميز أسلوبه فهو لا يشبه أحداً ولا يقلد أحداً ولذلك استطاع الانفراد في تقنية الزخارف وأضاف إليها الكثير من أحاسيسه وخياله إضافة إلى التفرد في الدمج بين الزخارف والخط العربي. ومن الملاحظ خلو اللوحة من الشخوص ولكن تتضمن بعض لوحاته العيون،وشكل الوجوه إضافة إلى إغناء اللوحات بالشبابيك والأبواب والنوافذ والتركيز على الزخارف الهندسية والمتواليات المرغوبة في الفن الإسلامي وهناك سمات التماثل والتناظر والمقابلة والمحاورة البصرية لأشكال رموزه وعناصره ونجد الأشكال الهندسية مثل المستطيل والمربع والدائرة والمنحنيات وهي تشكل جماليات البيوت السورية وخاصة البيوت الدمشقية القديمة.
لوحات الفنان أحمد الياس مليئة بالخطوط والرموز ولكن المساحات اللونية متواجدة بشكل واضح بكل الأعمال، وخطوطه متناغمة مع الألوان والأشكال فهناك توافق أحياناً وتعارض أحياناً أخرى. ولابد من القول: نحن أمام تجربة غنية ومهمة تحتاج منا إلى وقفة طويلة فهي تحتوي الكثير من المفردات الخاصة بتلك التجربة.
|